وعبر عضو السياسي الأعلى عن الشكر والامتنان لأخيه عبدالمهدي، على رسالته الأخوية وما حملته من مشاعر صادقة تجاه اليمن وشعبه والقضايا العادلة في المنطقة العربية.

وحيا دوره في متابعة مسيرة بريكس، وتأصيل رؤيتها، والدفاع عن مبادئها التي تُعيد الاعتبار لحقوق الشعوب، وتدعم التحولات نحو عالم أكثر توازنًا وعدلًا وكرامة، مشيدًا بجهود عبدالمهدي الفكرية والسياسية في هذا المسار والتي أصبحت ركيزة أساسية في الوعي العربي والعالمي تجاه طبيعة التحوّل العالمي الذي تقوده قوى الاستقلال الحقيقي.

وهنأ الدكتور بن حبتور، في البرقية عادل عبدالمهدي، والشعب العراقي الشقيق بنجاح الانتخابات العراقية التي جسّدت إرادة الأخوة العراقيين الحرة وسعيهم الدؤوب لترسيخ مبادئ الدولة المستقلة وسيادة القرار الوطني بعيدًا عن أي وصاية أو تدخل خارجي.

وأكد تقديره العميق لمكانة وتضحيات الشعب العراقي التي شكّلت سداً منيعاً في مواجهة العدوان والإرهاب والهيمنة، وأسست لمرحلة جديدة من السيادة الوطنية والإرادة الوطنية الحرة، لافتًا إلى ما تشهده القضية الفلسطينية من تحولات جراء معركة “طوفان الأقصى” المباركة.

وبين أن القضية الفلسطينية، ستظل البوصلة الثابتة والقضية العادلة التي يلتقي عندها شرف الموقف وصدق الانتماء للأمة وقضاياها المصيرية، مجددًّا بهذا الشأن موقف اليمن الثابت الذي سيظل وفيًّا لأمته ولدوره الإنساني والأخلاقي في دعم غزة وصمودها ونضالها والقضية الفلسطينية حتى يتحقق النصر والحرية.

وعبر الدكتور في ختام البرقية عن الثقة في أن المستقبل سيحمل لبلدان الأمة المزيد من الاستقرار والنهضة، بوعي الشعوب وصدق قياداتها وإيمانها بحقها في حياة حرة وكريمة.

المصدر

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • بعد الجدل الأخير .. رامي صبري يبعث رسالة خاصة لـ «نادر نور» لحسم سوء التفاهم
  • القيادة توجه برقية شكر جوابية لوزير الداخلية بمناسبة تهنئته بعيد الأضحى المبارك ونجاح موسم الحج  
  • سمو ولي العهد يوجه برقية شكر جوابية لوزير الداخلية بمناسبة تهنئته بعيد الأضحى ونجاح موسم الحج
  • المغرب يبعث رسالة قوية قبل المونديال برباعية نظيفة أمام مدغشقر
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • القضية الفلسطينية تتصدر لقاء السيسي ووفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية (فيديو)
  • المنتخب العراقي يصل لاكورونيا الإسبانية ويسلم أرقام لاعبيه للجنة بطولة كأس العالم
  • تراجع التخليص على المركبات في المنطقة الحرة 65% خلال أول خمسة أشهر من 2026
  • شركة MSC للشحن: السفينة ساريسكا أصيبت بقذيفتين بميناء أم قصر العراقي
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش