أكد المستشار حازم بدوي رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، أهمية أن يحرص الناخبون على المشاركة الإيجابية في المرحلة الثانية لانتخابات مجلس النواب، مشيرا إلى أن كل صوت في صندوق الاقتراع له أثر في نتيجة الانتخابات، وأن الهيئة مؤتمنة على إرادة الشعب المصري، ولن تسمح بدخول أي نائب إلى البرلمان ما لم يكن منتخبا بصورة صحيحة تماما تعكس الإرادة الحرة للناخبين وحدهم.

وقال المستشار حازم بدوي - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط - إن المشاركة الإيجابية الفاعلة من الناخبين، فضلا عن كونها حقا دستوريا يتعين إعماله والتمسك به نظرا للأهمية الكبيرة لمجلس النواب في الحياة السياسية المصرية وتحقيق التوازن بين سلطات الدولة، غير أنها تمثل أيضا ضمانة إضافية لأن يكون النواب المنتخبون هم انعكاس حقيقي لإرادة غالبية المصريين ويمثلونهم ويعبرون عنهم تعبيرا صادقا.

وشدد على أن الهيئة الوطنية للانتخابات لم تأل جهدا أو تدخر وسعا في سبيل الإعداد الجيد للمرحلة الثانية من الانتخابات والتيسير على الناخبين، فضلا عن إحاطة العملية الانتخابية بسياج من الإجراءات والضمانات القانونية، التي تصون حق الناخبين في الإدلاء بأصواتهم بحرية كاملة وتحمي إرادتهم بداخل صناديق الاقتراع.

وأضاف أن الهيئة الوطنية للانتخابات لم تنفصل يوما عن نبض الشعب المصري، بل هي جزء منه وتعمل علي حماية وصون حقه في الاختيار، وتضمن أن إرادته فقط هي من تحدد نوابه في البرلمان، مُطمئنا جموع الناخبين على أرض مصر بأن الهيئة ستطبق أعلى المعايير الدولية من الشفافية والنزاهة وصولا إلى انتخابات حرة تعبر عن إرادة الناخبين.

وأوضح أنه رُوعي أن تكون لجان الاقتراع الفرعية في جميع محافظات المرحلة الثانية والبالغ عددها 13 محافظة، على مقربة من تجمعات الناخبين بحيث لا يتكبد الناخب عناء الذهاب لمسافات طويلة إليها، علاوة على أن معظم لجان الاقتراع ستكون بالطوابق الأرضية داخل المراكز الانتخابية بما يشجع المواطنين كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة على المشاركة ويجنبهم أي مشقة أو عوائق.

وأضاف أن لجان الاقتراع تضم العدد المناسب من الموظفين المعاونين للمستشارين من الهيئات القضائية الذين يترأسون تلك اللجان، على النحو الذي يسهل العملية الإجرائية ويقلل من التزاحم والطوابير الطويلة أمام المراكز الانتخابية، إلى جانب وجود عدد كاف من المستشارين في قوائم الاحتياط والذين يُمكن الاستعانة بهم سريعا حال تبلغت الهيئة الوطنية للانتخابات أو لجان المتابعة بالمحافظات بوجود كثافة كبيرة في أعداد الناخبين أمام بعض اللجان، حيث سيتم الدفع بهم لتسريع وتيرة الاقتراع.

وأكد المستشار حازم بدوي أن الهيئة الوطنية للانتخابات لن تتهاون إزاء أي خروقات قد تطال العملية الانتخابية ومن شأنها التأثير على إرادة الناخبين، موضحا أنه جرى التأكيد على رؤساء لجان الاقتراع الفرعية واللجان العامة ولجان المتابعة والقوى الأمنية المكلفة بتأمين المراكز الانتخابية، بالتصدي لأي وجه من أوجه الدعاية أو التوجيه من جانب المرشحين أو الأحزاب السياسية، التزاما بأحكام القانون والضوابط التي أعلنتها الهيئة الوطنية للانتخابات.

وأشار إلى أن الهيئة الوطنية للانتخابات حريصة على تطبيق قاعدة «الصمت الدعائي» خلال يومي الاقتراع، وأن لجان الرصد المعنية التي شكلتها الهيئة تتابع هذا الأمر عن كثب، لافتا إلى أن الهيئة الوطنية للانتخابات ترحب دائما بتلقي الشكاوى التي تخص العملية الانتخابية من خلال قنوات التواصل المعلنة، وتقوم بالتحقيق في كل ما يرد إليها للتثبت من مدى صحة وقائعها من عدمه.

وشدد المستشار حازم بدوي على أن أي أعمال تنطوي على توجيه للناخبين للتصويت على نحو معين أو التأثير على إرادتهم بأي شكل من الأشكال أمام أي لجنة اقتراع، ستواجه بحسم وحزم، وقد تصل إلى إبطال لجنة الاقتراع الفرعية التي قد تشهد مثل هذا النوع من الخروقات، فضلا عن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال مرتكبي تلك الوقائع حال حدوثها.

وقال المستشار حازم بدوي: «رؤساء لجان الاقتراع وكذا اللجان العامة ولجان المتابعة لديهم الضبطية القضائية التي تمكنهم اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة إزاء أي مخالفات أو خروقات محتملة، ونحن في الهيئة الوطنية للانتخابات نحقق في كل ما يرد إلينا من شكاوى بكل تجرد وحيادية، ولم يسبق أن تسترنا على أي مخالفة ولن نوفر أي تغطية لأي خرق يطال الانتخابات».

وأضاف أنه جرى التنبيه على الأحزاب السياسية، خلال اجتماع ممثليها الذي عُقد قبل بضعة أيام مع الهيئة الوطنية للانتخابات، بضرورة الالتزام الكامل بأحكام القانون وقرارات الهيئة، لا سيما تلك المتعلقة بضوابط الدعاية الانتخابية، حرصا على سلامة جوهر العملية الانتخابية والمشهد الانتخابي برمته، وحتى لا تُضطر الهيئة إلى اتخاذ إجراءات عقابية إزاء من يقدم على المخالفة أو الخرق، مشيرا إلى أن الهيئة لمست حرصا من ممثلي الأحزاب على الانصياع الكامل لأحكام القانون والضوابط الانتخابية.

وتطرق المستشار حازم بدوي إلى الدوائر الانتخابية التي أبطلتها الهيئة الوطنية للانتخابات في المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب، مؤكدا أن القرار بإلغاء الانتخابات في تلك الدوائر وإعادة إجرائها، جاء نابعا من إرادة الهيئة وحدها، وبعد استكمال كافة عناصر التحقيق والتثبت من الوقائع التي وردت إلى الهيئة، مشيرا إلى أن تدوينة الرئيس عبد الفتاح السيسي إزاء هذا الأمر، سبقت قرار الهيئة والذي كان سيُعلن حتما في المؤتمر الصحفي المخصص لإعلان النتائج في اليوم التالي للتدوينة الرئاسية، ولم تمس التدوينة استقلال الهيئة كما أنها لم تحمل توجيها من أي نوع وإنما على العكس من ذلك، إذ ساهمت في تهيئة الأرضية الشعبية لتقبل قرار الهيئة الوطنية للانتخابات.

وتابع قائلا: «مبادرة الهيئة الوطنية للانتخابات إلى المكاشفة الكاملة والإعلان عن وجود أخطاء والمضي قدما نحو تصحيحها على النحو الذي يتفق وأحكام الدستور والقانون، والحرص على عدم تكرار مثل هذه الأخطاء، يُحسب لنا وليس علينا».

واختتم حديثه مؤكدا أن الهيئة الوطنية للانتخابات جهة مستقلة تماما عن كافة سلطات الدولة ومؤسساتها، وتدير الاستحقاقات الانتخابية بضمير القاضي المتجرد من أية انحيازات، مضيفا: «نحن لا نقبل على أنفسنا أن نتلقى توجيها ما أو أن نخضع لأي إملاءات، كما لا يتصور البعض أن بإمكانه مزاولة ضغوط علينا في سياق تصفية حسابات سياسية أو الخلافات.. نحن خارج دائرة التجاذبات السياسية، ونقف على مسافة واحدة من مختلف أطراف العملية الانتخابية».

اقرأ أيضاًوزير التعليم يدلي بصوته في انتخابات النواب بمدرسة رشيد الابتدائية بمصر الجديدة| فيديو

انتخابات مجلس النواب 2025.. توافد كثيف من الناخبين قبل فتح اللجان في المقطم

541 لجنة تستعد لاستقبال الناخبين في انتخابات النواب بالمنوفية

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات المستشار حازم بدوي انتخابات مجلس النواب 2025 انتخابات مجلس النواب نتيجة انتخابات مجلس النواب 2025 موعد انتخابات مجلس النواب 2025 المرحلة الثانية انتخابات مجلس النواب 2025 مصر انطلاق انتخابات مجلس النواب أن الهیئة الوطنیة للانتخابات العملیة الانتخابیة المستشار حازم بدوی لجان الاقتراع إلى أن على أن

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الشويهدي: عازمون على استكمال عقبات القوانين الانتخابية
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • القوات المسلحة تفتتح فندقي " رأس البر والمشير أحمد بدوي – الأبيض " بعد الانتهاء من أعمال تطويرهما.. صور
  • القوات المسلحة تفتتح فندقي رأس البر والمشير أحمد بدوي بعد تطويرهما | صور
  • صندوق الحج يرفع الحد الأدنى لمبلغ الادخار
  • عرض خاص لفيلم “بومة” في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام
  • تأجيل الطعن على نتائج انتخابات النواب بدائرة سمالوط إلى جلسة 7 يوليو
  • خلال أيام.. الإسكان الاجتماعي يحذر من إلغاء تخصيص الوحدات في هذه الحالة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • الرئيس الكولومبي يرفض النتائج الأولية للانتخابات ويدعو لانتظار الحسم القضائي