الجزيرة:
2026-06-03@06:03:43 GMT

دراسة تكشف أن حظ المبتدئين في العلوم أكبر من مجرد حظ

تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT

دراسة تكشف أن حظ المبتدئين في العلوم أكبر من مجرد حظ

أوضحت دراسة حديثة أن الفرق البحثية التي تضم عددا كبيرا من المبتدئين الذين ليس لديهم أي منشورات سابقة تتمتع بقدرة علمية كبيرة على التغيير، وأن مساهمات المبتدئين العلمية تؤدي إلى تكامل المعرفة.

وفى تصريح خاص للجزيرة نت يقول الدكتور ريان عبد الباطن الباحث الرئيسي في الدراسة والأستاذ المساعد في كلية بيليني للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والحوسبة بجامعة جنوب فلوريدا، أن الفرق التي تضم عددا كبيرا من المبتدئين تكون أكثر إبداعا.

حللت الدراسة 28 مليون ورقة بحثية نُشرت بين عامي 1971 و2020 وشملت أكثر من 140 مجالا علميا (بيكسابي)قياس الإبداع

فقد حللت الدراسة 28 مليون ورقة بحثية نُشرت بين عامي 1971 و2020، وشملت أكثر من 140 مجالا علميا، ولاحظت أن الفرق التي تضم نسبة أعلى من المؤلفين المبتدئين، أي أولئك الذين ينشرون لأول مرة، أنتجت أعمالا أكثر ابتكارا وإبداعا.

ويقيس "الإبداع" مدى انحراف الورقة البحثية عن الاتجاهات البحثية المُحددة، في حين يعكس "الابتكار" (الذي يُقاس بدرجة التركيبة غير النمطية) مدى غرابة إعادة تجميع المعرفة السابقة.

في كل حجم فريق، وتخصص، وعقد، ارتفعت هذه المؤشرات بالتوازي مع نسبة المبتدئين، مما يُظهر أن الفرق التي تضم عددًا كبيرًا من المبتدئين قادرة على إعادة توجيه مسار العلم.

ويقول ريان: "بينما لا يكشف تحليلنا بشكل مباشر عن الآليات النفسية أو التنظيمية الكامنة وراء هذه التأثيرات، تشير الدراسات السابقة إلى عدة تفسيرات معقولة. فقد يكون المبتدئون أكثر انفتاحا على المخاطرة، وأقل تقيدا بالنماذج الراسخة، وأكثر استعدادا لاستكشاف الأفكار المهملة أو الأقل استشهادا بها. يمكن أن يؤدي هذا التحرر من الفكر التقليدي إلى إعادة تركيب أفكار جديدة، تُشكل المادة الخام للإبداع. في المجموعات الكبيرة، يُعوّض وجودهم حتى التراجع المعتاد في الإبداع الذي يصاحب حجم الفريق".

إعلان

ويضيف الدكتور ريان أن "وجود المبتدئين يُسهم في توسيع آفاق العلوم من خلال استكشاف مسارات فكرية أقل شيوعًا" ويستكمل قائلا: "ويُظهر تحليلنا أن الفرق التي تضم عددا كبيرا من المبتدئين تستشهد بمصادر أدبية أوسع وأقل تقليدية، مما يمكن العلم من الخروج من القيد الفكري واكتشاف اتجاهات جديدة. كما تحظى أوراقهم البحثية الأكثر ابتكارا بنسب استشهاد عالية، مما يُشير إلى أن المجتمع يُدرك تأثيرهم طويل الأمد ويُكافئه".

ويوضح "مع نضج القوى العاملة العلمية، قد يُسهم دمج الباحثين الجدد باستمرار في الحفاظ على ديناميكية وتنوع الأفكار التي تُحفّز الاكتشاف".

الفرق التي تضم عددا كبيرا من المبتدئين تكون أكثر إبداعا (شترستوك)علم العلوم

ويقول ريان إن هذا العمل يُوسّع نطاق أبحاث سابقة قائمة على "علم العلوم" ربطت بين متوسط ​​العمر الوظيفي والابتكار من خلال عزل تأثير المبتدئين تماما، وهي فئة أُغفلت سابقًا في البيانات واسعة النطاق.

وللتوصل إلى تلك النتائج، استخدم الباحثون قاعدة بيانات "ساي ساي نت في 2″، ومن خلالها جمعوا في هذه الدراسة مقاييس التغيير الجذري، ونتائج التركيبات غير النمطية، وبيانات تكوين الفريق للكشف عن "سحر المبتدئين" العالمي.

ويوضح ريان: "تُحسّن الدراسة النتائج السابقة (مثل أن الفرق الأكبر حجمًا أو غير الجديدة أقل إحداثا للتغيير الجذري) من خلال إظهار أن ضخّ عدد كبير من المبتدئين يُمكن أن يُحيّد تلك العقبات ويُنعش ديناميكيات التعاون".

"ساي ساي نت في 2" هي مجموعة بيانات متكاملة واسعة النطاق مصممة لدعم الأبحاث في مجال علم العلوم، وهي تحديث لقاعدة بيانات "ساي ساي نت"، وتحتوي على معلومات منشورة عن ملايين العلماء.

وتوضح الدراسة أن الإبداع العلمي نادرا ما ينشأ من العدم، إذ تؤكد نظريات التغيير العلمي والتكنولوجي على أن الاكتشاف عملية تراكمية ذاتية المنشأ، تمكن فيها المعرفة السابقة من التقدم المستقبلي.

وفي هذه العملية التراكمية، يسمح التدريب الموسع والخبرة المتراكمة للباحثين بالوقوف، على حد تعبير نيوتن "على أكتاف العمالقة".

ووفقا للدراسة، فإن إشراك الباحثين المبتدئين يعكس سمة عامة لكيفية تقدم العلوم، وليس خصوصية لمجالات محددة أو لمجرد فترات تاريخية، وتصف الدراسة هذه المساهمة العلمية بـ"سحر المبتدئين".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات ا من المبتدئین

إقرأ أيضاً:

قيادة تصنع الفرق في مسيرة اقتصادنا الوطني

 

 

 

ناصر بن حمد العبري

في مسيرة الأمم تظهر الشخصيات القيادية التي تتحول إلى علامات فارقة، تربط بين الرؤية والعمل، وبين الطموح والإنجاز، ومن هذه النماذج في سلطنة عُمان يبرز اسم معالي قيس بن محمد اليوسف، الذي ارتبط اسمه بمرحلة تحول نوعية في إدارة وتطوير المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة.

تولى معاليه قيادة الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في مرحلة وجيزة، تتطلب إعادة رسم الأولويات الاقتصادية بما ينسجم مع متطلبات المرحلة القادمة ورؤية "عُمان 2040". ونجح خلال فترة قيادته في ترسيخ منهج عملي قائم على تعزيز التنافسية، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وتطوير بيئة أعمال مرنة قادرة على التفاعل مع المتغيرات العالمية.

لم تقتصر الإنجازات على مشاريع منفصلة، بل كانت ثمرة استراتيجية متكاملة بُنيت على أساس التخطيط المؤسسي، والشراكة مع القطاع الخاص، والإيمان بأن الاقتصاد الحديث لا يُبنى إلا بالابتكار والثقة. وقد انعكس ذلك في حراك تنموي ملحوظ شهدته المناطق الاقتصادية والحرّة، سواء من حيث التوسع في المشاريع الصناعية واللوجستية، أو من حيث تحسين البنية الأساسية وتطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين.

هذا الحراك لم يكن مجرد أرقام في تقارير، بل تحول إلى واقع ملموس أسهم في تنشيط الاستثمار، وخلق فرص عمل، وتعزيز مكانة السلطنة كمركز اقتصادي ولوجستي واعد في المنطقة؛ فقد أصبحت المناطق الاقتصادية الخاصة وجهة جاذبة للمشاريع الكبرى، بفضل ما وفرته من تسهيلات إجرائية، وحوافز استثمارية، وبنية متقدمة تواكب احتياجات الأسواق العالمية.

ولا يقتصر أثر معالي قيس بن محمد اليوسف على الجانب الإداري والاقتصادي، بل يمتد إلى الجانب القيادي والسلوك المؤسسي. فقد عُرف عنه القرب من الميدان، والمتابعة الميدانية المستمرة، والحرص على الاستماع المباشر للمستثمرين والمطورين. هذه المقاربة جعلت من العمل الحكومي أكثر مرونة واستجابة، وخلقت بيئة من الثقة المتبادلة بين الحكومة والقطاع الخاص.

إن ما تحقق اليوم في قطاع المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة يعكس حجم الجهد المبذول، وحجم التخطيط الاستراتيجي الذي يقوده معاليه بكل اقتدار. وهو جهد يؤكد أن السلطنة تمضي بخطى ثابتة نحو تنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على النفط، وبناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والصناعة والخدمات اللوجستية.

ومن هنا، فإن كلمات الشكر لمعالي قيس بن محمد اليوسف لا تعد مجرد عبارات تقدير، بل هي اعتراف مستحق برجل يعمل بروح وطنية صادقة، ويضع مصلحة عُمان فوق كل اعتبار. فقد استطاع أن يثبت أن القيادة الناجحة هي التي تحول التحديات إلى فرص، والخطط إلى مشاريع قائمة على الأرض.

كل الشكر والتقدير لمعاليه على ما يقدمه من إسهامات وطنية، سائلين الله له دوام التوفيق والسداد، وأن يحفظ عُمان وقيادتها الحكيمة وشعبها الوفي، ويبقيها في مسيرة تقدم وازدهار.

رابط مختصر

مقالات مشابهة

  • لتجنب زيادة الوزن .. دراسة تكشف أفضل نظام غذائي للنساء خلال انقطاع الطمث
  • دراسة تكشف تأثير مكونات الإفطار على استقرار سكر الدم ‏
  • «سوربون أبوظبي» تُطلق برنامج العلوم والتقنيات التطبيقية للسواحل والمحيطات
  • الفرق بين أفاتار 12 و زيكر 001 موديل 2026
  • دراسة تبحث في كيفية إعادة إنتاج المجتمع تحت النار في غزة
  • قيادة تصنع الفرق في مسيرة اقتصادنا الوطني
  • أكثر من نصف مليون بين متضرر ومهجّر.. ماذا كشفت دراسة عن نزع الملكية في مصر؟
  • دراسة برلمانية تدعو إلى تعبئة الموارد لترجمة وثائق مجلس النواب تفعيلا للطابع الرسمي للأمازيغية
  • هيئة التأمين والأكاديمية المالية تُطلقان برنامج مسرّعة مهارات العلوم الاكتوارية
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش