الأونروا: 90 بالمئة من أهالي غزة بلا غذاء كاف ونحذر من شلل الخدمات بفعل القصف
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
أكدت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن الوضع الإنساني في قطاع غزة ما يزال في مستوى "كارثي"، رغم وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل منع دخول موظفيها الدوليين وفرض قيود مشددة على دخول المساعدات، ما أدى إلى تكدس نحو 6 آلاف شاحنة غذائية عند المعابر دون السماح بوصولها إلى داخل القطاع.
وقالت الوكالة في بيان صدر الاثنين إن أكثر من 90% من سكان غزة يعتمدون اعتمادا كاملا على المساعدات الإنسانية، في وقت لا يحصل فيه كثيرون سوى على وجبة واحدة كل 24 ساعة، بينما لا يتجاوز متوسط الشاحنات التي يسمح الاحتلال بإدخالها يوميا 170 شاحنة فقط، وهو رقم أقل بكثير من الحد الأدنى المطلوب لتلبية الاحتياجات الأساسية.
وتدير الأونروا حاليا 100 مركز إيواء يضم أكثر من 80 ألف نازح، إضافة إلى استمرارها في تقديم خدمات التعليم لنحو 300 ألف طالب عبر التعليم عن بعد، و50 ألف طالب حضوريا في ظروف قاسية ومحمّلة بضغوط نفسية خانقة.
ووفق الوكالة، يتلقى نحو 44 ألف طفل تعليما طارئا داخل 330 مساحة تعليمية مؤقتة موزعة على 59 مركز إيواء. وأوضحت أن العديد من الأطفال يضطرون للجلوس على الأرض الباردة بسبب عدم توفر الكراسي والمقاعد، الأمر الذي يزيد من صعوبة التعلم ويقوض شعورهم بالأمان والاستقرار.
ويأتي هذا المشهد في ظل التدهور الإنساني الواسع الذي خلفته حرب الإبادة الجماعية التي شنها الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وما تبعها من دمار واسع طال المدارس والمنشآت التعليمية، ما دفع الأونروا إلى تحويل مراكز الإيواء إلى غرف مؤقتة لسد الاحتياج التعليمي المتزايد.
وأكدت الوكالة أن توفير مستلزمات أساسية للتعليم – مثل المقاعد والكراسي – يمثل أكثر من مجرد احتياجات مادية، فهو يمنح الأطفال قدرا من الاستقرار والأمل في حياة طبيعية بعد الحرب.
وفيما يتعلق بالقطاع الصحي، تستقبل عيادات الأونروا 15 ألف مريض يوميا عبر 7 مراكز صحية و35 نقطة طبية متنقلة، بينما تجاوز عدد الزيارات الطبية منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 15 مليون زيارة، وسط ارتفاع خطير في معدلات سوء التغذية التي بلغت 90%.
وكشفت الوكالة أنها فقدت 380 موظفا منذ بدء الحرب، إضافة إلى تضرر 90% من منشآتها، البالغ عددها نحو 300 مبنى، بفعل القصف الإسرائيلي، ما تسبب في تراجع كبير في قدرتها التشغيلية والإغاثية.
كما تواجه الأونروا عجزا ماليا قدره 200 مليون دولار، في ظل وقف الولايات المتحدة دعمها السنوي البالغ 360 مليون دولار، بالتوازي مع حملات "منظمة وممولة بملايين الدولارات" تستهدف تشويه الوكالة وربطها زورا بالإرهاب، وفق بيانها.
وعلى مدار 75 عاما، شكلت الأونروا الملاذ الوحيد لعشرات آلاف اللاجئين الفلسطينيين الذين شتتهم الاحتلال واستولى على أراضيهم، ولعبت منذ عام 1984 دورا محوريا في إيواء وتعليم وتشغيل هؤلاء اللاجئين في 60 مخيما بأنحاء المنطقة.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية الأونروا غزة التعليم القصف غزة قصف طعام الأونروا تعليم المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
الأونروا: الاحتلال حوّل مخيمات شمال الضفة إلى مدن أشباح
حذّرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من استمرار الدمار الواسع في شمالي الضفة الغربية، مؤكدة أن العمليات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة منذ يناير/كانون الثاني الماضي أفرغت بالكامل مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، وتسببت في تهجير قسري لأكثر من 32 ألف فلسطيني.
وقال مدير شؤون الأونروا في الضفة الغربية رولاند فريدريك إن الدمار "مستمر بلا هوادة" بعد أكثر من 10 أشهر على عملية "الجدار الحديدي"، مشيرا إلى أن المخيمات الثلاث "تحولت إلى مدن أشباح بعد أن كانت نابضة بالحياة".
وأضاف فريدريك أن الجيش الإسرائيلي لا يزال يصدر أوامر هدم جديدة بذريعة "الأغراض العسكرية"، من بينها أمر حديث يشمل هدم 12 مبنى بالكامل و11 مبنى جزئيا في مخيم جنين، على أن يبدأ تنفيذها يوم الجمعة.
كما أشار إلى أن شهري مارس/آذار ويونيو/حزيران الماضيين شهدا أوامر هدم جماعية طالت أكثر من 190 مبنى في مخيم جنين، إضافة إلى تفجير 20 مبنى خلال فبراير/شباط الماضي.
وأكد المسؤول الأممي أن هذا "التدمير الممنهج" يتعارض مع القانون الدولي، ويؤدي إلى "تعزيز السيطرة بعيدة المدى لجيش الاحتلال على المخيمات"، مشددا على أن هذه المناطق بحاجة إلى إعادة بناء لا إلى مزيد من التدمير، وأنه يجب السماح للسكان بالعودة إلى منازلهم.
وتأتي هذه التطورات وسط تصعيد إسرائيلي مستمر في الضفة الغربية منذ أكثر من عامين، تخللته عمليات اقتحام واعتقال واغتيال، بالتوازي مع الحرب على قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي امتدت لعامين.
وبحسب بيانات فلسطينية رسمية، أسفرت الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة عن مقتل أكثر من 1083 فلسطينيا وإصابة ما يزيد على 11 ألفا واعتقال أكثر من 20 ألفا و500 شخص منذ اندلاع التصعيد.