تحرش بقاصرين في المرحلة التمهيدية يشعل الغضب بمصر
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
شهدت مصر خلال الأيام الماضية حالة من الغضب العارم في الشارع وعلى منصات التواصل الاجتماعي، إثر كشف واقعة اعتداء جنسي على مجموعة من طلاب المرحلة التمهيدية داخل إحدى المدارس الدولية بمدينة العبور بمحافظة القاهرة.
وبحسب ما نقلته صفحات ومواقع محلية، بدأت القصة حين روت إحدى الطالبات لوالدتها عن اقتراب عامل وكهربائي في المدرسة من زميلتين لها في أماكن بعيدة عن أعين المدرسين.
الأمر دفع الأم للتواصل مع والدة إحدى الطفلتين، لتكتشف الأخيرة أن ابنتها كانت قد اشتكت بالفعل من تعرضها لاعتداء مؤذ داخل المدرسة.
مع مرور الوقت، تكشفت تفاصيل القضية لتكشف عن مأساة أكبر، حيث وصل عدد الضحايا إلى 6 طلاب، قالت المصادر المحلية إنهم تعرضوا لانتهاكات على يد عاملي نظافة وكهربائي وفرد أمن بالمدرسة.
وأوضحت المواقع المحلية أن أحد المتهمين كان يستدرج الأطفال إلى منطقة خلف ملعب المدرسة لا تغطيها كاميرات المراقبة.
وقدم ذوو الضحايا بلاغا رسميا، لتباشر النيابة العامة التحقيقات وتلقي القبض على المتهمين ووضعهم قيد الحبس الاحتياطي.
من جانبها، أصدرت إدارة المدرسة بيانا أعربت فيه عن حرصها على الشفافية والتعاون مع الجهات المختصة، مؤكدة تضامنها مع أولياء الأمور، وتكليف المستشار القانوني بمتابعة مجريات التحقيق.
صدمة وغضب على منصات التواصلوأثارت الواقعة موجة هائلة من الغضب والاستنكار على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تساءل ناشطون: "كيف لطفل أو طفلة في عمر 5 أو 6 سنوات أن يوضع في موقف يفوق طاقته؟ كيف يمكن لطفل بريء أن يقف أمام ضابط ويحكي كيف تعرض لاعتداء جنسي داخل مدرسة يفترض أن تكون أكثر الأماكن أمانا؟".
ووصف مغردون ما جرى بأنه "فضيحة كاملة ترتكب تحت غطاء ما يسمى بالمدارس الدولية"، مطالبين بإنزال أقسى العقوبات على الجناة.
وانتقد آخرون تقاعس إدارة المدرسة، مؤكدين أن أحد المتهمين سبق التحقيق معه في واقعة مشابهة لكنه استمر في عمله، مما يفرض مساءلة الإدارة جنائيا وليس فقط إداريا.
كما طالب نشطاء بقوانين أكثر صرامة لحماية الأطفال، معتبرين أن الطفل "خط أحمر غير قابل للمساومة"، في حين أشار البعض إلى أن هذه ليست الحادثة الأولى من نوعها في المدارس خلال السنوات الماضية، لكنها الأكثر فحشا من حيث العدد وطبيعة الجريمة.
الموضوع كتر بجد ، و المتهمين بياخدو من ٥ ل ١٠ سنين سجن و يطلعو ، في جريمة اقل عقوبة فيها فعليا هي الاعدام
— Mr.Muhammad Maged (@here_we_go00) November 24, 2025
وعقب الجدل الكبير، أعلنت وزارة التربية والتعليم المصرية أن الوزير قرر وضع المدرسة تحت الإشراف المالي والإداري الكامل للوزارة، وإدارتها بشكل مباشر.
إعلانوأضافت الوزارة أن الوزير أحال كافة المسؤولين الذين ثبت تورطهم في التستر أو الإهمال الجسيم إلى الشؤون القانونية.
وأصدر الوزير كتابا دوريا يحدد آليات الحفاظ على أمن وسلامة الطلاب في المدارس الخاصة التي تطبق مناهج ذات طبيعة خاصة (دولية)، أبرزها:
إلزام المدارس بتحديث أنظمة كاميرات المراقبة وضمان تغطية جميع المساحات داخل المدرسة والفصول بلا استثناء.
وتعيين أكثر من موظف لمتابعة الكاميرات حتى نهاية اليوم الدراسي، مع الإبلاغ الفوري عن أي مخالفات تهدد سلامة الطلاب.
وأيضا إجراء فحوصات دورية للكشف عن تعاطي المخدرات لجميع العاملين بالمدرسة (معلمين، إداريين، مشرفين، سائقين، وعمال خدمات)، ولأي موظف جديد قبل المباشرة بالعمل، مع ربط الترخيص أو تجديده بتقديم ما يثبت ذلك.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات وسم
إقرأ أيضاً:
الرعاية الصحية: أكثر من 15.5 مليون خدمة طبية وعلاجية للمواطنين منذ انطلاق منظومة التأمين الصحي الشامل
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور مصطفى شعبان، رئيس الإدارة المركزية للرعاية الثانوية والثالثية بالهيئة العامة للرعاية الصحية، أن المجمعات الطبية التابعة لمنظومة التأمين الصحي الشامل نجحت في تقديم أكثر من 15.5 مليون خدمة طبية وعلاجية للمواطنين منذ انطلاق المنظومة، في إنجاز يعكس حجم التطور الذي شهدته الخدمات الصحية المتخصصة في محافظات المرحلة الأولى.
وأوضح شعبان، خلال مداخلة هاتفية على اكسترا نيوز، أن الدولة تبنت منذ البداية رؤية تقوم على توفير خدمات الرعاية الصحية المتقدمة داخل المحافظات نفسها، بما يضمن حصول المواطنين على العلاج دون الحاجة إلى الانتقال إلى القاهرة أو المحافظات الكبرى، وهو ما أسهم في تحسين جودة الخدمات وتقليل الأعباء المادية والمعنوية على المرضى وأسرهم.
وأشار رئيس الإدارة المركزية للرعاية الثانوية والثالثية، إلى أن المرحلة الأولى من منظومة التأمين الصحي الشامل تشمل ست محافظات هي بورسعيد والإسماعيلية والسويس وجنوب سيناء والأقصر وأسوان، حيث جرى إنشاء مجمع طبي متكامل في كل محافظة لتقديم مختلف الخدمات العلاجية والتخصصية، وهذه المجمعات تمثل نقلة نوعية في القطاع الصحي المصري، إذ توفر خدمات الرعاية الصحية المتقدمة داخل نطاق كل محافظة، بما يضمن عدم اضطرار المرضى للسفر لمسافات طويلة للحصول على العلاج أو إجراء التدخلات الطبية الدقيقة.
وأكد الدكتور مصطفى شعبان، أن أحد أهم أهداف إنشاء المجمعات الطبية كان إنهاء معاناة المرضى الذين كانوا يضطرون في السابق إلى الانتقال إلى القاهرة للحصول على خدمات علاجية متخصصة داخل المستشفيات والمعاهد الكبرى، موضحًا أن الدولة نجحت في توفير هذه الخدمات داخل المحافظات، ما ساعد على تخفيف الضغط على المؤسسات الصحية المركزية، وفي الوقت نفسه منح المرضى فرصة تلقي العلاج بالقرب من محل إقامتهم، دون تحمل مشقة السفر أو تكاليف الإقامة.
وأشار إلى أن الدولة استثمرت أكثر من 8 مليارات جنيه في إنشاء وتجهيز المجمعات الطبية وفق أحدث المعايير العالمية، موضحًا أن هذه الاستثمارات لم تقتصر على أعمال الإنشاء فقط، بل شملت أيضًا تجهيزات طبية متطورة ونظم تشغيل حديثة تواكب التطورات العالمية في القطاع الصحي، حيث أن المجمعات الطبية تضم أحدث الأجهزة والتقنيات العلاجية والتشخيصية، إلى جانب تطبيق منظومات التحول الرقمي والملفات الطبية الإلكترونية، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات وتحسين تجربة المرضى.
وأوضح رئيس الإدارة المركزية للرعاية الثانوية والثالثية، أن نجاح هذه المنظومة لم يعتمد فقط على البنية التحتية الحديثة، بل استند أيضًا إلى توفير كوادر طبية وتمريضية وإدارية مدربة على أعلى مستوى، مؤكدًا أن تشغيل هذه المنظومات المتطورة يتطلب فرقًا طبية قادرة على التعامل مع التكنولوجيا الحديثة والأجهزة المتقدمة، وهو ما دفع الهيئة إلى الاستثمار في برامج التدريب والتأهيل المستمر للعاملين داخل المجمعات الطبية.
وأشار مصطفى شعبان إلى أن المجمعات الطبية توفر حاليًا العديد من الخدمات التخصصية الدقيقة التي كانت تتركز في السابق داخل القاهرة فقط، ومنها القسطرة القلبية والمخية والطرفية، وعلاج الأورام، وجراحات الأوعية الدموية، وعلاج الحروق، والرعايات الحرجة المتقدمة، وهذه الخدمات كانت تتطلب في الماضي انتقال المرضى إلى المراكز الطبية الكبرى وتحمل تكاليف مرتفعة للغاية، بينما أصبحت الآن متاحة داخل محافظات التأمين الصحي الشامل بكفاءة عالية وجودة تضاهي المعايير العالمية.
وأكد أن تقديم أكثر من 15.5 مليون خدمة طبية وعلاجية منذ بدء تطبيق المنظومة يعد مؤشرًا واضحًا على ثقة المواطنين في جودة الخدمات المقدمة داخل المجمعات الطبية الجديدة، مشيرًا إلى أن الخدمات شملت الطوارئ والاستقبال والعمليات الجراحية والفحوصات المتقدمة والأشعة والتحاليل الطبية والعلاجات التخصصية، ما يعكس قدرة المنظومة على تلبية احتياجات المواطنين الصحية بمختلف التخصصات.
وتابع أن النجاحات التي حققتها المرحلة الأولى من منظومة التأمين الصحي الشامل تمثل خطوة مهمة نحو تعميم التجربة في مختلف محافظات الجمهورية خلال السنوات المقبلة، موضحًا أن استكمال إنشاء وتشغيل مجمع أسوان الطبي سيضيف صرحًا طبيًا جديدًا إلى المنظومة، بما يعزز قدرة الدولة على توفير خدمات صحية متكاملة وعالية الجودة لجميع المواطنين، تنفيذًا لرؤية الدولة في تحقيق التغطية الصحية الشاملة وتحسين جودة الحياة للمواطن المصري.