قال رئيس بنك التصدير والاستيراد الأميركي جون يوفانوفيتش، إن البنك سيستثمر 100 مليار دولار لتأمين سلاسل إمدادات من المعادن الإستراتيجية والطاقة النووية والغاز الطبيعي المسال للولايات المتحدة وحلفائها، مشيرا إلى مشاريع في مصر وباكستان وأوروبا.

وقال يوفانوفيتش في حديث لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية، إن بنكه الذي يعد وكالة حكومية سيمول جهود تأمين سلاسل توريد الولايات المتحدة وحلفائها للمعادن الحيوية والطاقة النووية والغاز الطبيعي المسال لمواجهة اعتماد الغرب على الصين وروسيا.

وأضاف يوفانوفيتش الذي عُيّن في سبتمبر/أيلول: "عاد بنك التصدير والاستيراد بقوة، وهو منفتح على العمل".

وأضاف أن تركيزه سينصب على "إيصال منتجات الطاقة الأميركية إلى كل ركن من أركان العالم" ومعالجة اعتماد الغرب المفرط على سلاسل توريد المعادن الحيوية التي "لم تعد عادلة".

وأضاف: "لا يمكننا القيام بأي شيء آخر نسعى إلى تحقيقه من دون أن تكون سلاسل توريد المواد الخام الحيوية هذه آمنة ومستقرة وفعّالة".

وبنك التصدير والاستيراد الأميركي واحد من عدة وكالات حكومية أميركية كلّفها البيت الأبيض بدعم مشاريع الطاقة والمعادن، في مسعى لتوسيع الصناعة المحلية وتعزيز سلاسل التوريد الغربية.

وبرزت هشاشة تدفقات السلع الأساسية بوضوح بفعل القيود التي فرضتها الصين هذا العام على تصدير المعادن الأرضية النادرة والمغناطيس، بالإضافة إلى أزمة الطاقة في أوروبا عقب الحرب الروسية الأوكرانية.

مشروعا مصر وباكستان

وحسب يوفانوفيتش فإن صفقات بنك التصدير والاستيراد المبكرة ستشمل:

ضمان تأمين ائتماني لكميات من الغاز الطبيعي بقيمة 4 مليارات دولار تُسلّمها مجموعة السلع "هارتري بارتنرز"، ومقرها نيويورك، إلى مصر. قرض بـ 1.25 مليار دولار لمنجم "ريكو ديك" العملاق للنحاس والذهب الذي تُطوّره شركة "باريك ماينينغ" في باكستان. إعلان

وأعلن البنك أنه سمح بمعاملات جديدة بـ8.7 مليارات دولار خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في سبتمبر/أيلول.

وقال يوفانوفيتش، إن بنك التصدير والاستيراد الأميركي لديه 100 مليار دولار متبقية لتوزيعها من أصل 135 مليار دولار أقرها الكونغرس.

وأضاف أن البنك يتلقى كثيرا من طلبات دعم الغاز الطبيعي المسال الأميركي من أوروبا وأفريقيا وآسيا، وسيعلن عن سلسلة من صفقات توريد الغاز الطبيعي المسال بمليارات الدولارات في الأيام المقبلة.

وفي حين أن بعض بنوك التنمية لديه تفويضات بتغير المناخ تمنعها من الاستثمار في مشاريع الوقود الأحفوري، فإن بنك التصدير والاستيراد الأميركي لا يمكنه استبعادها.

وقال يوفانوفيتش، إن الغاز الطبيعي المسال الأميركي سيكون "عامل استقرار في توفير أمن الطاقة لأجزاء العالم الأكثر حاجة إليه".

ويمثل تركيز بنك التصدير والاستيراد المتزايد على دعم صادرات الغاز الطبيعي المسال وأمن الطاقة تحولًا في تركيز البنك، الذي كان يوسع دعمه للطاقة المتجددة في عهد الرئيس السابق جو بايدن.

وفي العام الماضي، دعم البنك 1.6 مليار دولار في مشاريع الطاقة الخضراء، بزيادة قدرها 74% مقارنة بعام 2023.

الطاقة النووية

سيُركز البنك على الطاقة النووية تحت القيادة الجديدة، وقال يوفانوفيتش، إن بنك التصدير والاستيراد الأميركي يُجري مناقشات نشطة حول العديد من المشاريع النووية في جنوب شرقي أوروبا، حيث تتطلع شركات أميركية مثل وستنغهاوس إلى الاستثمار، كما يتطلع إلى دعم مشاريع تعدين اليورانيوم -المستخدم في صناعة الوقود النووي- والتي انتقلت تدفقاته بشكل متزايد إلى الصين وروسيا.

وشدد البيت الأبيض على أهمية كسر الاعتماد على الصين في المعادن، بما في ذلك النحاس، المستخدم على نطاق واسع في مشاريع البنية التحتية، والمعادن الأرضية النادرة، التي تُستخدم في قطاعات الدفاع والطاقة والتكنولوجيا.

وأضاف أن البيت الأبيض أبرم اتفاقية توريد معادن مع أستراليا في أكتوبر/تشرين الأول، وكان يعمل على صفقات مماثلة مع دول أخرى كان بنك التصدير والاستيراد الأميركي "مستعدًا للمشاركة فيها".

وفي العام الماضي، قدّم بنك التصدير والاستيراد الأميركي 5.9 مليارات دولار كدعم ائتماني متوسط ​​إلى طويل الأجل للصادرات، بزيادة عن 4.7 مليارات دولار في عام 2023، الأمر الذي جعله في المرتبة السابعة خلف وكالات ائتمان الصادرات الرائدة عالميًا، إذ احتلت الصين (23.5 مليار دولار) وألمانيا (18.6 مليار دولار) المركزين الأولين، وفقًا لتقرير التنافسية السنوي الصادر عن بنك التصدير والاستيراد الأميركي.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الغاز الطبیعی المسال الطاقة النوویة ملیارات دولار ملیار دولار إن بنک

إقرأ أيضاً:

المركزي التركي يخسر 8.4 مليار دولار عقب عزل زعيم المعارضة

أنقرة (زمان التركية)- شهدت الاحتياطيات الإجمالية للبنك المركزي التركي تراجعاً ملموساً خلال الأسبوع المنتهي في 22 مايو، متأثرةً بالأجواء السياسية التي صاحبت عزل زعيم حزب الشعب الجمهوري (CHP)، لتستقر عند مستوى 160.2 مليار دولار.

ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي، فقد هبطت الاحتياطيات الإجمالية بمقدار 8.4 مليار دولار مقارنة بالأسبوع الذي سبقه، حيث كانت تسجل 168.6 مليار دولار، مما يعكس الضغوط المالية التي تزامنت مع التطورات السياسية الأخيرة في البلاد.

وذكرت تقارير ان البنك المركزي باع كميات كبيرة من العملة، للحفاظ على ثبات قيمة الليرة التركية، عقب قرار القضاء إلغاء انتخابات حزب الشعب الجمهوري لعام 2023 وعزل زعيم المعارضة أوزجور أوزال من منصبه.

ولم يقتصر التراجع على الاحتياطيات الإجمالية فحسب، بل امتد ليشمل صافي الاحتياطيات أيضاً، والتي انخفضت خلال الفترة نفسها من 52.1 مليار دولار إلى 47 مليار دولار.

وفي سياق متصل، سجلت صافي الاحتياطيات مستثنى منها أموال المقايضة (الذمم التبادلية – Swap) هبوطاً حاداً لتكسر حاجز الـ 30 مليار دولار نزولاً؛ حيث تراجعت إلى 28.7 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 22 مايو، بعد أن كانت مستقرة عند مستوى 37.2 مليار دولار في الأسبوع السابق له.

وأعلن أوزجور أوزال أمس الاثنين أن عمليات جمع التوقيعات بدأت لعقد انتخابات استثنائية في يوليو المقبل.

Tags: البنك المركزي التركيدولارليرة

مقالات مشابهة

  • تحويلات المصريين بالخارج.. خطة حكومية طموحة لتجاوز 38 مليار دولار ودعم استقرار الاقتصاد
  • ارتفاع مؤشر داو جونز الأميركي
  • أسعار الذهب مستقرة و المعادن النفيسة الأخرى متباينة
  • اتفاق بـ60 مليون دولار ينقذ مليار و300 مشاهد من حجب المونديال
  • المركزي التركي يخسر 8.4 مليار دولار عقب عزل زعيم المعارضة
  • 17 مليار دولار تختفي سنوياً.. أين تذهب أموال «دعم الوقود»؟
  • وزير البترول يؤكد أهمية التكامل الإقليمي لتحقيق أمن الطاقة
  • تحويلات قياسية للمصريين بالخارج.. نواب: 34.9 مليار دولار تعكس ثقة متزايدة في الاقتصاد الوطني
  • وزير البترول: قطاع الطاقة ركيزة أساسية لتحقيق أهداف التعاون الاقتصادي بين دول D-8
  • الألومنيوم يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط