مستوطنون يجبرون عائلات فلسطينية على الرحيل قسرا من شرقي القدس
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
تشهد عدة مناطق فلسطينية، من الأغوار الشمالية إلى محيط القدس، موجة جديدة من التحركات الاستيطانية والاعتداءات التي أسفرت عن إقامة بؤرة جديدة في خربة الحديدية وتهجير عائلات بدوية شرق المدينة، في تطور يُنذر بتصاعد الضغوط على التجمعات السكانية الريفية والبدوية.
وتتزامن التحركات مع أوامر عسكرية بالاستيلاء على أراض واسعة، واعتداءات متكررة من المستوطنين تجري تحت حماية قوات الاحتلال، ما يعكس اتساع نطاق السياسات الهادفة إلى فرض واقع ميداني جديد يخدم التوسع الاستيطاني.
وصباح الاثنين شرع مستوطنون، في إقامة بؤرة استيطانية جديدة داخل منطقة خربة الحديدية في الأغوار الشمالية، في خطوة تعد امتدادًا لإجراءات توسعية سابقة اتخذتها سلطات الاحتلال في المنطقة خلال الأسابيع الماضية.
وجاء ذلك بالتزامن مع موجة تهجير جديدة تطال تجمعات بدوية شرق القدس، وسط تحذيرات من تزايد الضغوط الهادفة إلى تفريغ مساحات واسعة لصالح مشاريع استيطانية.
وكشف مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس معتز بشارات، أن مجموعة من المستوطنين قاموا بنصب منشآت أولية داخل الموقع، عقب أسابيع من شق طريق جديد في المنطقة بموجب أمر عسكري أصدرته سلطات الاحتلال مطلع تشرين الثاني / نوفمبر.
وأشار بشارات إلى أن الأعمال الجارية تأتي بعد استيلاء عسكري على مئات الدونمات من أراضي الخربة، تلاها عمليات تجريف واسعة نفذتها مجموعات استيطانية تحت حماية عسكرية، وهو ما مهد فعليًا لبدء تثبيت البؤرة الجديدة على الأرض.
وتُعد خربة الحديدية إحدى المناطق الرعوية الأساسية في الأغوار الشمالية، وقد شهدت خلال الأعوام الأخيرة ضغوطًا متصاعدة مرتبطة بمشاريع توسع استيطاني، إضافة إلى قيود فرضها الاحتلال على البناء واستخدام الأراضي.
وفي سياق متصل، أعلنت محافظة القدس، الاثنين، أن ثلاث عائلات بدوية من عائلة العراعرة أُجبرت على مغادرة مساكنها في تجمع الحثرورة البدوي قرب الخان الأحمر شرق القدس، بعد تصاعد اعتداءات المستوطنين في أعقاب إنشاء بؤرة استيطانية جديدة في محيط التجمع.
وذكرت المحافظة في بيان أن عملية الرحيل القسري جاءت نتيجة مضايقات مستمرة شملت اقتحام المنطقة بشكل متكرر، والاعتداء المباشر على السكان، وسرقة ممتلكات، إضافة إلى منع الرعاة من الوصول إلى مراعيهم.
وأوضحت المحافظة أن هذه الاعتداءات تجري تحت حماية قوات الاحتلال التي توفر الغطاء الكامل للمستوطنين، ما يجعل السكان في وضع هش يفتقر إلى أي حماية، ووفق البيان، سبق لعائلتين من التجمع ذاته أن تركتا المكان خلال الأسابيع الماضية بسبب اعتداءات مشابهة، الأمر الذي يرفع عدد الأسر التي غادرت قسرًا إلى خمس عائلات خلال فترة قصيرة.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية الاستيطانية الاحتلال الضفة الغربية الاحتلال الاستيطان الاغوار تهجير قسري المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
التعاون الخليجي: استمرار اقتحامات الأقصى مرفوض ويقوض فرص السلام
استنكر مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين المسجد الأقصى تحت حماية الجيش الإسرائيلي، معتبرا ذلك "ممارسات استفزازية مرفوضة تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وتؤجج التوتر وتقوض فرص السلام في المنطقة".
جاء ذلك في بيان للأمين العام للمجلس جاسم محمد البديوي، تعقيلا على اقتحام مستوطنين إسرائيليين باحات المسجد الأقصى، حيث رفعوا علم إسرائيل وأدّوا طقوسا استفزازية.
وفي البيان، أعرب البديوي عن "إدانته واستنكاره الشديدين لاستمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، ورفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته".
وأكد أن "هذه الممارسات الاستفزازية تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية".
وشدد على "رفض دول مجلس التعاون القاطع لجميع إجراءات قوات الاحتلال الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية".
وحذر من أن استمرار هذه الانتهاكات "من شأنه تأجيج التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة وتقويض فرص تحقيق السلام".
والأحد، قال مدير دائرة الإعلام بمحافظة القدس عمر الرجوب، للأناضول، إن مستوطنين إسرائيليين "اقتحموا باحات المسجد الأقصى ورفعوا أعلام الاحتلال وأدّوا طقوسا استفزازية".
وأوضح أن استهداف المسجد الأقصى "يندرج ضمن سياسة إسرائيلية رسمية ممنهجة تستهدف تقسيمه مكانيا وزمانيا".
وفي وقت سابق الثلاثاء، أدان وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية، استمرار اقتحامات المتطرفين الإسرائيليين المسجد الأقصى، مؤكدين رفضهم أي محاولة لتغير الوضع القانوني والتاريخي القائم بمدينة القدس المحتلة.
جاء ذلك في بيان مشترك لوزراء خارجية الأردن، الإمارات، إندونيسيا، باكستان، تركيا، السعودية، قطر، ومصر.
ويؤكد الفلسطينيون أن إسرائيل تكثف جرائمها لتهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967، ولا بضمها في 1980.