أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، أن تل أبيب "غير مضطرة للحصول على موافقة من أي جهة" لتنفيذ هجماتها في قطاع غزة، في تصريحات تعكس استمرار الحكومة الإسرائيلية في تحدي الضغوط الدولية واتهامات خرق وقف إطلاق النار.

وجاءت تصريحات نتنياهو في مستهل الاجتماع الأسبوعي لحكومته، وفق بيان صادر عن مكتبه، حيث قال: "سنواصل القيام بكل ما يلزم لمنع حزب الله من إعادة بناء قدرته على تهديدنا.

وهذا ما نفعله أيضا في غزة".

ومنذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي، كثف الاحتلال الإسرائيلي غاراته على لبنان في خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار، وسط تسريبات إعلامية بشأن استعدادات لشن هجوم جديد.

وادعى نتنياهو أن حركة "حماس" تواصل "خرق وقف إطلاق النار" الذي أُعلن في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، قائلا: "كانت هناك محاولات من حماس للتسلل إلى شرق الخط الأصفر ومحاولة استهداف جنودنا، وقد أحبطنا ذلك بقوة".

وأضاف: "قمنا بتصفية عدد كبير من المخربين، وأسرنا آخرين من الأنفاق في رفح"، وفق تعبيره.
وتأتي تصريحات نتنياهو في ظل قصف إسرائيلي يومي يطال كل مدن قطاع غزة.

وكان يفترض أن ينهي اتفاق وقف النار حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على غزة منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، والتي خلفت أكثر من 69 ألف شهيد و170 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.

وفي غزة، دعت حركة "حماس" الوسطاء والإدارة الأمريكية إلى الضغط على الاحتلال لكشف هوية المسلح الذي تزعم تل أبيب أن الحركة أرسلته لاستهداف قواتها داخل القطاع.


ونفى نتنياهو ما تردد في الإعلام الإسرائيلي بشأن اضطرار حكومته للحصول على "موافقة أمريكية" قبيل تنفيذ الهجمات، قائلا: "كل الأحاديث عن أننا مضطرون للحصول على موافقات من جهة معينة هي كذب مطلق. نحن نعمل دون الاعتماد على أي طرف".

وأوضح أن "العمليات لإحباط الهجمات يقوم بها الجيش تلقائيا، مرورا بوزير الدفاع، وتصل في النهاية إلي، ونقرر دون أي تبعية لأي جهة".

غير أن المعارضة الإسرائيلية وتقارير إعلامية تقول إن الحكومة باتت تعتمد إلى حد كبير على الموافقة الأمريكية قبل تنفيذ أي هجوم في غزة، وإن نتنياهو جعل إسرائيل "أكثر تبعية" لواشنطن.

وحول الجبهة الشمالية، قال نتنياهو: "هذا الأسبوع ضرب الجيش في لبنان، وسنواصل القيام بكل ما هو ضروري لمنع حزب الله من إعادة ترسيخ قدرته على تهديدنا".

ويواصل الاحتلال منذ عقود احتلال فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، ويرفض الانسحاب منها أو السماح بقيام دولة فلسطينية مستقلة.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية نتنياهو غزة حزب الله لبنان حماس لبنان حماس غزة نتنياهو حزب الله المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة وقف إطلاق النار

إقرأ أيضاً:

ضغوط أمريكية على الاحتلال لإطلاق المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار بغزة

تواصل الولايات المتحدة ممارسة ضغوط متزايدة على إسرائيل للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفق تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، الذي أشار إلى أن واشنطن "تفقد صبرها" إزاء التأخير الإسرائيلي في تنفيذ بنود الخطة التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تتضمن 20 نقطة أساسية لإنهاء الحرب الطويلة في القطاع.

إلا أن إسرائيل تصر على عدم المضي قدمًا قبل إعادة جميع جثث الرهائن المحتجزة لدى حركة حماس. 

المرحلة الثانية من غزة

وبعد استلام إسرائيل آخر جثة مؤخرًا، لا تزال الحركة تحتفظ بجثتين فقط، هما لجندي الرقيب ران غفيلي والمواطن التايلاندي سونتيسك رينتالك، فيما تجري عمليات البحث الميدانية عن الجثتين المتبقيتين بوتيرة وصفها مصدر إسرائيلي مطلع بأنها "بطيئة وغير مكثفة". 

ومن المؤكد أن حماس قادرة على بذل المزيد من الجهود لاستعادة الجثتين، فيما تستمر إسرائيل في الضغط على الحركة لتحديد مكان دفنهما قبل السماح بفتح معبر رفح وزيادة المساعدات الإنسانية أو مناقشة استمرار الانسحابات من الخط الأصفر. 

ويقول مسئولون إسرائيليون إن "عودة غفيلي ورينتالك تمثل الشرط الأساسي لبدء المناقشات حول إعادة إعمار القطاع بعد أكثر من عامين من الحرب".

من القضايا المعقدة التي تعرقل المرحلة الثانية أيضًا وجود مسلحي حماس المتحصنين في أنفاق رفح، الذين كانت إسرائيل مستعدة للسماح لهم بالخروج إلى دولة ثالثة دون أذى، إلا أن أي دولة لم توافق على استقبالهم. 

ويواصل الجيش الإسرائيلي استهداف هؤلاء المسلحين، ما أدى إلى اعتقال أو مقتل بعضهم. 

في الوقت نفسه، تواجه الولايات المتحدة صعوبة في إنشاء قوة الاستقرار الدولية التي يفترض أن تتولى مهام الأمن في القطاع بعد وقف إطلاق النار، حيث لم تظهر دول عربية وإسلامية استعدادًا كافيًا لإرسال قوات، بينما تراجعت أذربيجان عن نيتها بسبب الضغوط التركية التي تريد إرسال قواتها إلى غزة، وهو ما ترفضه إسرائيل.

وتصر إسرائيل على استبعاد نشر قوات من تركيا وقطر، بينما توافق على نشر قوات من أذربيجان وإندونيسيا. 

وأوضح مصدر مطلع للصحيفة أنه "لا تقدم حقيقي في تشكيل قوة الاستقرار، ولا يزال موعد وصول الجنود الأوائل إلى القطاع مجهولاً، كما سيتعين عليهم الخضوع لتدريبات مسبقة". 

ويؤكد المصدر أن القضية الرئيسية بالنسبة للإسرائيليين تكمن في نزع سلاح حماس، مشيرًا إلى أن "الافتراض السائد في إسرائيل هو أنه إذا لم تضمن قوة الاستقرار نزع السلاح، فسيتعين على إسرائيل القيام بذلك بنفسها". 

وتعارض حماس نزع السلاح بالكامل، حيث تعلن استعدادها فقط للتخلي عن الأسلحة الثقيلة، بينما ترفض إسرائيل هذا التفاهم وتصر على نزع السلاح بالكامل. 

وفي الكواليس، تدرس إسرائيل وأطراف دولية أفكارًا مثل دمج عناصر حماس في أجهزة الأمن الفلسطينية التي ستنتشر لاحقًا في غزة لضمان السيطرة على الأمن، وهو ما يعكس مدى التعقيد الكبير في الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في القطاع.

طباعة شارك إسرائيل وقف إطلاق النار دونالد ترامب حماس حركة حماس رفح

مقالات مشابهة

  • في يوم التضامن مع فلسطين.. حماس تدعو الوسطاء للتحرك لوقف خروقات الاحتلال في غزة
  • حماس: الاحتلال يكثَّف من قصفه لقطاع غزة برا وبحرا وجوا
  • شهيد بخان يونس والاحتلال يواصل قصفه وخروقاته
  • العفو الدولية: الاحتلال يواصل الإبادة في غزة رغم وقف إطلاق النار
  • مفاوضات حثيثة بخصوص المقاومين المحاصرين في رفح.. هذا جديدها
  • ضغوط أمريكية على الاحتلال لإطلاق المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار بغزة
  • حماس: الاحتلال ينسف الجهود لحل أزمة مقاتلي رفح المحاصرين داخل الأنفاق
  • غارات ونسف منازل.. الاحتلال يواصل خروقاته لوقف إطلاق النار في غزة
  • حماس تناشد الوسطاء إعادة مقاتليها المحاصرين في رفح
  • "حماس": ملاحقة المقاتلين في أنفاق رفح يعد خرقًا فاضحًا لاتفاق وقف النار