تحت رعاية الرئيس السيسي.. الإفتاء تعلن بَدء استعدادها للندوة الدولية الثانية عن قضايا الواقع الإنساني
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
أعلنت دار الإفتاء المصرية عن بَدء استعداداتها لانعقاد الندوة الدولية الثانية للأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، والمقرر عقدها يومَي الإثنين والثلاثاء 15–16 ديسمبر 2025 بالقاهرة، وذلك برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية. وتعقد الندوة تحت عنوان: "الفتوى وقضايا الواقع الإنساني: نحو اجتهاد رشيد يواكب التحديات المعاصرة".
وأوضح فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن انعقاد هذه الندوة يأتي في توقيت بالغ الأهمية؛ نظرًا لتصاعد التحديات العالمية وتزايد الحاجة إلى خطاب ديني رشيد قادر على التعامل مع تعقيدات الواقع الإنساني، قائلًا "إن الندوة الدولية تمثل منصة علمية كبرى تجمع نخبة من كبار العلماء والمفتين والباحثين من مختلف دول العالم الإسلامي، لمناقشة قضايا تمس حياة الناس مباشرة، وإبراز دور الفتوى في خدمة الإنسانية وتحقيق السلم المجتمعي".
وأكد فضيلة المفتي أن موضوعات الندوة ستتناول محاور وثيقة الصِّلة باحتياجات المجتمعات، مثل: الفقر والصحة والأمية والغزو الثقافي والقضية الفلسطينية والانحراف السلوكي، إضافة إلى ملفات بناء الإنسان والتنمية المستدامة، موضحًا: "نحن نعمل على تطوير اجتهاد شرعي مؤسسي قادر على الاستجابة لمتغيرات العصر، وترسيخ منهج وسطي يحقق مقاصد الشريعة ويحفظ كرامة الإنسان."
وأضاف مفتي الجمهورية أن الندوة ستشهد إطلاق عدد من المبادرات الدولية والمشروعات التطبيقية، من بينها: "ميثاق الفتوى والكرامة الإنسانية"، و"مدونة المعايير الإفتائية للتنمية المستدامة"، و"منصة الفتوى من أجل الإنسانية"، مؤكدًا أن هذه المبادرات تأتي "ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى تحويل العمل الإفتائي من مجرد إصدار للفتاوى إلى منظومة متكاملة من التأثير المجتمعي، تقوم على البحث العلمي والقياس الموضوعي للأثر".
وأشار فضيلته إلى أهمية تعزيز التعاون بين دُور وهيئات الإفتاء في العالم من أجل بناء شبكة دولية موحدة لمواجهة الفتاوى المتشددة والشاذة، مؤكدًا: "إننا ماضون في ترسيخ العمل الإفتائي المؤسسي القائم على المنهج الوسطي الأزهري، وبناء قدرات العلماء والمفتين، من أجل حماية الوعي العام ومنع الفوضى الفكرية التي تهدد استقرار المجتمعات".
واختتم فضيلة المفتي تصريحاته بالتأكيد على أن الندوة الدولية الثانية ستكون محطة فارقة في مسيرة تطوير العمل الإفتائي عالميًّا، مضيفًا:
"إننا نطمح إلى دفع العمل الإفتائي نحو آفاق أرحب، والانطلاق من مصر إلى العالم برسالة تجمع بين العلم والرحمة، وبين الاجتهاد والانضباط، بما يخدم الإنسان في كل مكان".
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور إبراهيم نجم، الأمين العام لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الندوة الدولية الثانية تأتي امتدادًا لنجاح النسخة الأولى وتعكس المكانة الدولية التي وصلت إليها دار الإفتاء المصرية باعتبارها مركزًا دوليًّا لصناعة الوعي الإفتائي الرشيد، قائلًا "نحن أمام حدث عالمي يجمع خبراء ومؤسسات إفتائية من مختلف دول العالم لوضع رؤية مشتركة للعمل الإفتائي في مواجهة تحديات العصر".
وأشار د. نجم إلى أن اختيار عنوان الندوة يعكس رؤية تربط بين الاجتهاد الشرعي ومتطلبات الواقع الإنساني، موضحًا أن العالم يشهد تحولات سريعة تتطلب خطابًا إفتائيًّا رصينًا يعتمد على البحث العميق ويبتعد عن الفتاوى المبتسرة التي تزيد من مشكلات المجتمع.
كما أوضح أن المبادرات التي ستطلق خلال الندوة تمثل نقلة نوعية في أدوات العمل الإفتائي، وستسهم في تعزيز وصول الخطاب الإفتائي الوسطي الرشيد إلى الناس في كل مكان.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الإفتاء عبد الفتاح السيسي الرئيس هيئات الإفتاء في العالم ندوة الواقع الإنسانی
إقرأ أيضاً:
هل يجب لمن صلى منفردا إقامة الصلاة؟ .. لجنة الفتوى تجيب
ورد سؤال إلى مجمع البحوث الإسلامية عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، جاء فيه: "هل تجب الإقامة عند الصلاة منفردا؟".
,أوضح المجمع أن جمهور أهل العلم ذهبوا إلى استحباب إقامة الصلاة للمنفرد سواء صلى في بيته أو في أي مكان آخر.
واستشهدوا بالحديث الشريف "يعجب ربك من راعي غنم في رأس الشظية للجبل يؤذن للصلاة ويصلي، فيقول الله- تعالى-: انظروا إلى عبدي هذا يؤذن ويقيم يخاف شيئًا قد غفرت له وأدخلته الجنة".
وأضاف مجمع البحوث: “لكن إذا اقتصر المنفرد على أذان الحي وإقامته أجزأه ذلك، وتعتبر صلاته صحيحة، كما روي عن عبدالله بن مسعود أنه صلى بعلقمة والأسود بغير أذان ولا إقامة، وقال: يكفينا أذان الحي وإقامتهم”، وعليه، لا تُشترط إقامة الصلاة لصحتها، بل هي سنة مستحبة للمنفرد.
وفي نفس السياق، ورد سؤال للشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، من أحد السائلين: "هل يشترط إقامة الصلاة عند صلاتي في المنزل؟"، فأجاب أمين الفتوى عبر البث المباشر على صفحة الدار الرسمية في “فيسبوك” بأن إقامة الصلاة في المنزل ليست شرطًا لصحة الصلاة، فهي سنة وليست واجبًا على المصلي المنفرد.
حكم الصلاة قبل وقتها لدواعي السفر
تلقى مركز الفتوى سؤالاً من أحد الأشخاص عبر صفحة دار الإفتاء الرسمية: "هل أستطيع الصلاة قبل وقتها في البيت وقبل الخروج للدراسة مع العلم أني لا أستطيع الصلاة خارج البيت؟".
,ردت أمانة الفتوى بأن الصلاة قبل وقتها غير جائزة شرعًا، حتى في حال السفر أو الانشغال بالدراسة أو العمل، مؤكدة أن أداء صلاة الفجر قبل أذانها يعتبر باطلًا.
وأوضحت الأمانة أنه يجب على المسلم الالتزام بوقت الصلاة، وإذا اضطر المصلي للركوب قبل أذان الفجر، فعليه أن يصلي في الطريق قدر استطاعته، سواء كان واقفًا مستقبل القبلة أو جالسًا.
وأضافت الأمانة أنه إذا صلّى الشخص في وسائل النقل كالقطار أو الأتوبيس جالسًا بسبب عدم القدرة على القيام أو عدم وجود مكان، فإنه يجب عليه إعادة الصلاة بعد وصوله، مع التنبيه أن غالبية الأماكن يمكن الترتيب فيها لتصلي في وقتها، حتى لو اضطر إلى طلب تحريك شخص آخر قليلاً.
كما ينطبق نفس الحكم على المرأة إذا صلت جالسة أثناء التنقل، وتعيد الصلاة بعد الوصول.