«شرق المتوسط إلى أين؟».. إصدار جديد يكشف خريطة صراع الغاز وتحالفات الطاقة
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
صدر حديثًا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب كتاب «شرق المتوسط إلى أين؟ دبلوماسية الغاز: لعبة الطاقة والتحالفات»، تأليف الدكتور أحمد السيد عبد الرازق، وتقديم السفير محمد العرابي، ويقدم الكتاب قراءة معمقة لطبيعة التحولات الجيوسياسية في منطقة شرق المتوسط، استنادًا إلى رؤية تجمع بين الخبرة الأكاديمية والممارسة الدبلوماسية.
ويرى المؤلف أن الطاقة شكلت عبر التاريخ عاملًا رئيسيًا في صياغة الاستراتيجيات العالمية، خاصة لدى القوى الكبرى والدول التي تتحكم في موارد الطاقة. وفي العقود الأخيرة برز الغاز الطبيعي في شرق المتوسط كعامل يعيد رسم موازين القوى، ويحفّز نشوء تحالفات جديدة ذات أبعاد سياسية وأمنية واقتصادية.
ويؤكد الكاتب أن هذه الاكتشافات لم تقتصر آثارها على دول الإقليم، بل امتدت لتؤثر في سياسات قوى كبرى مثل الولايات المتحدة وروسيا، فضلًا عن الاتحاد الأوروبي.
ويُبرز الكتاب الطابع المزدوج لمنطقة شرق المتوسط، فهي ساحة صراع وتنافس، وفي الوقت نفسه مجال رحب للتعاون والشراكات. فمن جانب، أثارت الثروات الغازية أطماعًا دولية وإقليمية، وزادت من تعقيد النزاعات التاريخية الممتدة بين دول المنطقة، ومن جانب آخر، يقدم المؤلف تحليلًا قانونيًا واقتصاديًا دقيقًا يدحض الفرضية القائلة بقرب اندلاع “حرب غاز”، مؤكدًا أن التعاون الإقليمي ليس خيارًا ترفيهيًا، بل ضرورة لضمان استقرار الإقليم وتحقيق مصالح متبادلة.
ومنذ منتصف القرن العشرين، أصبحت الطاقة محورًا لصراعات النفوذ ومحاولات السيطرة على المناطق الغنية بها، كما استُخدمت كأداة ردع بين القوى الكبرى، ورغم ذلك، شكّلت أيضًا أرضية للتعاون بين المنتجين والمستهلكين، كما يتجلى في تجربة منظمة «أوبك» ومسار بناء منظومة أمن الطاقة الأوروبية منذ تأسيس «مجتمع الطاقة الذرية الأوروبي» Euratom عام 1957.
وفي مارس 2010 أعلنت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية عن وجود احتياطيات هائلة من الغاز في شرق المتوسط تقدر بمئات المليارات من الدولارات، ورغم ما تحمله هذه الاكتشافات من فرص لازدهار اقتصادي، إلا أن تشابك النزاعات البحرية وتعدد الأزمات السياسية بين دول المنطقة يثير مخاوف من صراع جيوستراتيجي محتمل، في ظل اهتمام قوى كبرى بهذه الموارد الحيوية.
وتضم المنطقة الممتدة بين تركيا وسوريا ولبنان وفلسطين وإسرائيل ومصر وقبرص واليونان مخزونًا يقدر بنحو 381 تريليون قدم مكعب من الغاز، ما يجعلها خامس أكبر منطقة في العالم من حيث الاحتياطي، وقد مثلت اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (1982) الإطار العام المنظم لاستغلال هذه الموارد، رغم أنها لا تفرض إلزامًا مطلقًا على الدول. وفي ضوء هذا الإطار القانوني شهدت المنطقة سلسلة من اتفاقيات ترسيم الحدود البحرية، بدءًا من الاتفاقية المصرية–القبرصية عام 2003، مرورًا باتفاقيات قبرص مع لبنان (2007) وإسرائيل (2010)، والاتفاق التركي–الليبي (2019)، وصولًا إلى اتفاق ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل عام 2022.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الهيئة المصرية العامة للكتاب دبلوماسية الغاز السفير محمد العرابي شرق المتوسط
إقرأ أيضاً:
خريطة مستضيفي كأس العالم في النسخ الثلاث المقبلة
مع بدء خفوت أجواء كأس العالم 2026، بدأت الأنظار تتجه مبكرا إلى النسخ المقبلة من البطولة الأكبر في كرة القدم، بعدما حُسمت هوية بعض الدول المستضيفة، بينما لا يزال مستقبل نسخ أخرى مفتوحا أمام احتمالات عدة.
واستضافت الولايات المتحدة وكندا والمكسيك نهائيات كأس العالم 2026، في نسخة تاريخية شهدت مشاركة 48 منتخبا للمرة الأولى، إلا أن الأنظار ستكون متجهة نحو النسخة المقبلة من المونديال، والتي ستكون استثنائية تماما بسبب إقامتها في ثلاث قارات.
تستضيف إسبانيا والمغرب والبرتغال كأس العالم 2030، في نسخة تحمل طابعا خاصا كونها تتزامن مع مرور 100 عام على إقامة أول بطولة لكأس العالم عام 1930 في الأوروغواي.
وبمناسبة الذكرى المئوية، تقرر إقامة مباراة واحدة في كل من الأوروغواي والأرجنتين وباراغواي، لتكريم الدولة التي احتضنت النسخة الأولى، ضمن احتفالات البطولة.
وكان رئيس اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم "كونميبول"، أليخاندرو دومينغيز، قد أثار عقب نهائي مونديال 2026 فكرة توسيع نسخة 2030 إلى 64 منتخبا، قائلا عبر حسابه على منصة "إكس" إن ذلك سيكون "فرصة عظيمة للاحتفال بمئوية كأس العالم".
لكن مقترح زيادة عدد المنتخبات إلى 64 لا يزال مجرد فكرة مطروحة، ولم يعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" أي تعديل رسمي على نظام البطولة.
مونديال 2034.. السعودية تستضيف البطولة
أما النسخة التي تليها، فتبدو صورتها أكثر وضوحا، بعدما أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم اختيار السعودية لاستضافة كأس العالم 2034.
وستكون هذه المرة الثالثة التي تستضيف فيها قارة آسيا البطولة، بعد مونديال كوريا الجنوبية واليابان عام 2002، ثم قطر عام 2022.
وتأتي استضافة السعودية للبطولة ضمن مشروع رياضي واسع تسعى المملكة من خلاله إلى تعزيز حضورها في المشهد الرياضي العالمي، بعدما استضافت خلال السنوات الأخيرة عددا من البطولات والأحداث الدولية الكبرى.
مونديال 2038.. سباق مبكر دون قرار رسمي
على عكس نسختي 2030 و2034، لم يعلن "فيفا" حتى الآن الدولة التي ستستضيف كأس العالم 2038.
لكن تقارير إعلامية تحدثت عن اهتمام عدد من الدول بالتقدم لاستضافة البطولة.
وأشارت تقارير في الولايات المتحدة إلى إمكانية تقدم واشنطن بملف منفرد للاستضافة، مستفيدة من البنية التحتية التي جرى تطويرها لاستضافة مونديال 2026.
كما ذكرت صحيفة "لو باريزيان" الفرنسية أن فرنسا وألمانيا قد تتجهان إلى تقديم ملف مشترك لاستضافة كأس العالم، سواء نسخة 2038 أو النسخة التي تليها عام 2042.