بشير العدل يكشف خريطة مستقبل الاقتصاد الأخضر وتأثيره على الصناعة المصرية
تاريخ النشر: 28th, November 2025 GMT
أكد الكاتب الصحفي المتخصص في الشأن الاقتصادي بشير العدل، أن مصر أصبحت واحدة من الدول التي حققت تقدمًا ملحوظًا في مجال الاعتماد على الطاقة النظيفة، مستفيدة من إمكاناتها الطبيعية وقدرتها على الدخول بقوة إلى إنتاج الهيدروجين الأخضر، الذي يُعد الوقود الأكثر تطورًا ونقاءً على مستوى العالم.
. اتفاق على تعزيز التجارة والطاقة النظيفة
وخلال لقائه على قناة النيل للأخبار، أوضح "العدل" أن الهيدروجين الأخضر يختلف عن باقي الأنواع، لأنه خالٍ من الانبعاثات الكربونية، ما يجعله عنصرًا رئيسيًا في الصناعات المستقبلية، خاصة القطاعات التي تتطلب طاقة عالية وتحتاج للامتثال للمعايير البيئية الدولية.
اشتراطات دولية جديدة لمرور الصادرات المصريةوأشار "العدل" إلى أن التوجّه نحو الطاقة النظيفة لم يعد خيارًا، بل أصبح شرطًا دوليًا لدخول المنتجات إلى الأسواق العالمية، حيث يتم الآن تصنيف المنتجات وفق "كود تصنيعي" يحدد حجم الطاقة النظيفة المستخدمة خلال عملية الإنتاج.
وأوضح أن الدول الكبرى أصبحت تربط دخول منتجات أية دولة بنسبة استخدامها للطاقة المتجددة، وهو ما جعل مصر تتحرك مبكرًا نحو تبنّي حلول خضراء داخل مصانعها.
وشدد "العدل" على أن اعتماد الصناعات المصرية على مصادر الطاقة النظيفة يمنحها ميزة تنافسية أمام المنتجات العالمية، ويجعلها أكثر قدرة على النفاذ إلى الأسواق الأوروبية، كما يعزز مكانتها بين الدول الصناعية الحديثة.
وأضاف أن هذا التوجه ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني من خلال زيادة الصادرات وجذب الاستثمارات ورفع قدرة الدولة على توفير العملة الصعبة، ما يمثل داعمًا قويًا لخطط التنمية.
مصر في طريقها لتصبح مركزًا إقليميًا للطاقةوتوقع العدل أن تصبح مصر خلال السنوات المقبلة مركزًا إقليميًا لإنتاج وتصدير الطاقة النظيفة بفضل المشروعات الجارية في مجال الهيدروجين الأخضر ومحطات الطاقة المتجددة، وهو ما يتماشى مع رؤية القيادة السياسية التي وضعت ملف الطاقة في مقدمة أولويات الدولة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الطاقة النظيفة إنتاج الهيدروجين الأخضر البيئية الدولية الأسواق العالمية حجم الطاقة النظيفة الهیدروجین الأخضر الطاقة النظیفة
إقرأ أيضاً:
خريطة المسلمين عالمياً تتغير.. آسيا تقود المشهد
تشير توقعات ديموغرافية حديثة صادرة عن مراكز أبحاث دولية، من بينها مركز “بيو” للأبحاث، إلى أن العالم الإسلامي مقبل على إعادة تشكيل واضحة في خريطته السكانية بحلول عام 2030، مع بروز باكستان كأكبر دولة من حيث عدد السكان المسلمين عالميًا.
وتُظهر البيانات أن باكستان تتجه لتسجيل نحو 256.1 مليون مسلم، لتنتزع الصدارة من إندونيسيا التي يُتوقع أن يبلغ عدد سكانها المسلمين حوالي 238.8 مليون نسمة، بينما تحافظ الهند على موقع متقدم في المرتبة الثالثة بعدد يقدّر بنحو 236.2 مليون مسلم، ما يعكس استمرار الثقل الديموغرافي الكبير لجنوب آسيا داخل العالم الإسلامي.
وتؤكد هذه التقديرات أن مركز الثقل الإسلامي سيظل متمركزًا في آسيا وأفريقيا، مع نمو متسارع في دول ذات كثافة سكانية مرتفعة، بالتوازي مع توسع حضري وتحولات اقتصادية واجتماعية تؤثر مباشرة على معدلات النمو السكاني.
وفي المشهد العربي، تظهر مصر كأكبر دولة عربية من حيث عدد السكان المسلمين المتوقع، بنحو 101.2 مليون نسمة، ما يعزز موقعها ضمن قائمة الدول العشر الأولى عالميًا، فيما تحافظ السعودية على حضورها في المراتب المتقدمة بعدد يقارب 35 مليون نسمة، إلى جانب الجزائر بنحو 41.2 مليون نسمة، والعراق بـ54.7 مليون نسمة، واليمن بـ37.1 مليون نسمة، والسودان بـ44.7 مليون نسمة، وسوريا بنحو 24.7 مليون نسمة.
كما تُظهر التوقعات استمرار تركيا وإيران ضمن المراتب الأولى في المنطقة، حيث يُتوقع أن يصل عدد السكان المسلمين في إيران إلى 89.6 مليون نسمة، مقابل 89.1 مليون في تركيا، ما يعكس تقاربًا ديموغرافيًا لافتًا بين البلدين داخل التصنيف العالمي.
وتشير البيانات كذلك إلى دخول دول غير تقليدية في قائمة أكبر التجمعات الإسلامية مثل نيجيريا وإثيوبيا وتنزانيا والنيجر، إضافة إلى أوزبكستان والصين، ما يعكس اتساع رقعة التوزيع الجغرافي للمسلمين عالميًا خارج الإطار التقليدي للشرق الأوسط.
ويرى خبراء ديموغرافيا أن هذه التحولات تعكس تغيرات طويلة الأمد في معدلات الخصوبة، والبنية العمرية للسكان، ومستويات التنمية، وهو ما يعيد رسم موازين القوة السكانية عالميًا، ويعزز دور آسيا وأفريقيا كمحركين رئيسيين للنمو السكاني في العالم الإسلامي خلال العقود المقبلة.