طهران- في ظل تصاعد الضغوط الغربية على إيران بشأن برنامجها النووي رغم استهداف منشآتها خلال حرب يونيو/حزيران الماضي، والاستعدادات العسكرية الإسرائيلية المكثفة، تشير المعطيات إلى أن طهران تسابق الزمن لرفع جاهزيتها استعدادا لمواجهة شاملة تراها أقرب مما يتصور الكثيرون.

ومنذ اليوم التالي لوقف إطلاق النار في الحرب التي استمرت 12 يوما بينها وإسرائيل، دأب القادة السياسيون والعسكريون الإيرانيون على اعتبار أن الهدنة "استراحة مقاتل"، مشددين على تكثيف الاستعدادات لمواجهة وجودية تكاد تكون حتمية في المنظور القريب.

في السياق، قال المتحدث باسم الحرس الثوري العميد علي نائيني، "نفترض بأن الحرب قد تندلع في أية لحظة"، مؤكدا خلال ندوة بجامعة طهران الخميس الماضي أن التركيز منصبّ على تعزيز القدرات الدفاعية وتحقيق الاكتفاء الذاتي في المجالات العسكرية.

العميد علي نائيني: نركز على تعزيز القدرات الدفاعية وتحقيق الاكتفاء الذاتي العسكري (الصحافة الإيرانية)سباق مع الزمن

وبينما كشفت الهجمات الإسرائيلية والأميركية قبل 5 أشهر عن ثغرات أمنية وعسكرية في الجبهة الإيرانية، أقدمت طهران على إنشاء "مجلس دفاع وطني" في مطلع أغسطس/آب الماضي، لقيادة أي مواجهة عسكرية محتملة والتصدي لأي اعتداء خارجي.

من ناحيته، يعتقد عبد الرضا داوري الناشط السياسي المحافظ ومستشار الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد، أنه رغم مضي نحو 5 أشهر على وقف إطلاق النار، لا تزال شريحة كبيرة من الرأي العام تترقب الشرارة التي قد تشعل المواجهة، وأن الجولة الثانية منها أضحت حتمية في حسابات صانع القرار بالبلاد.

وانطلاقا من مقولة "الضربة التي لا تقصم ظهرك تقويك"، يقول داوري للجزيرة نت إن العدوان الإسرائيلي الذي جاء بدعم أميركي وغربي واسع لم يحقق أهدافه في القضاء على البرنامج النووي الإيراني ولا في تغيير النظام، ما يضع "العدو الإسرائيلي في قلق مستمر بعد زعزعة أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر ليفكر بترميمها".

إعلان

وأضاف أن الحرب زادت من ثقة الإيرانيين في صناعاتهم العسكرية ومكنتهم بالفعل من كشف ثغراتها الأمنية والعسكرية والعمل على سدها، وقد يضطر "العدو" لجولة جديدة من الحرب قبل أن تبلغ طهران مستوى عاليا من قوة الردع.

ووفق داوري، تسارع إيران الوقت لتعزيز قوتها الهجومية والردعية عبر إمكاناتها الذاتية واستيراد تسليحات أخرى من الدول الصديقة، كما أنها تستعد لمعركة مصيرية على نطاق أوسع مما شهدته الحرب الماضية بناء على المنطق القائل "إن لم تضرب بقوة قد تتلقى ضربات قاضية".

الحرب القادمة بين إيران وإسرائيل مسألة وقت فقط

يعتقد مسؤولون وخبراء بشكل متزايد أن الحرب التي اندلعت في يونيو/حزيران الماضي تسببت في أضرار أقل للبرنامج النووي الإيراني مما كان يعتقد في السابق، معتبرين أن اندلاع صراع مسلح جديد هو مجرد مسألة وقت، حسبما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز.… pic.twitter.com/JzSatEeWGb

— ألأحداث ألإيرانية بالعربية (@_iraninarabic) November 11, 2025

تنسيق الخطط

من ناحيته، يكشف القيادي السابق في الحرس الثوري العميد المتقاعد حسين كنعاني مقدم أن بلاده تسابق الزمن لإعادة بناء قدراتها العسكرية ورفع جاهزيتها استعدادا للجولة المقبلة من الحرب "الهجينة" على 3 مستويات: عسكرية واقتصادية وسيبرانية.

وفي حديث للجزيرة نت، أوضح كنعاني أن طهران انتهت بالفعل من وضع الخطط الهجومية والدفاعية والتنسيق بين المؤسسات العسكرية المختلفة لمواجهة أسوأ السيناريوهات الممكنة، بما فيها مشاركة الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) في العدوان و"ليس كيان الاحتلال الذي أمسى بإمكانها إغراقه بالصواريخ الباليستية خلال سويعات قليلة".

ويشير إلى أن التنسيق في غرفة العمليات المشتركة لدى محور المقاومة مستمر، ويستدرك أن إيران لا ترغب بتضرر فصائل المقاومة دفاعا عنها وأن معارضتها لانخراطها في الحرب الأخيرة جاء لحفظ قدراتها دفاعا عن بلادها وعن القضية الفلسطينية، مضيفا أن هذه الفصائل تصر على المشاركة في الجولة القادمة من الحرب.

وتابع كنعاني أن بلاده تحشد إمكاناتها لتعزيز قدراتها الصاروخية وترميم مضاداتها الجوية السابقة -التي تضررت إثر تعطيلها في عمليات إلكترونية- ودعمها بمنظومات جديدة حصلت عليها من دول صديقة، مؤكدا انتهاء الطيارين الإيرانيين من التدريبات اللازمة على مقاتلات "سوخوي 35" الروسية.

وبينما يستدرك أن عددا من المقاتلات الروسية كانت قد وصلت إيران قبيل حرب يونيو/حزيران، أرجع عدم استخدامها آنذاك إلى عدم اكتمال التدريبات والإجراءات اللوجستية اللازمة حينها، مضيفا أن وصول العشرات من المقاتلات الصينية "جيه ـ 10 سي" (J-10C) إلى القواعد الجوية الإيرانية لم يعد خفيّا.

وبرأيه، فإن الجولة الثانية من الحرب قد تتسع لتشمل جبهات جديدة بحرية وبرية وجوية وإغلاق مضايق، وإلهاء الدول الغربية المساندة لإسرائيل في جبهات قريبة عن أراضيها ومهاجمة قواعدها العسكرية البعيدة عنها، مؤكدا أنه لا يستبعد انخراط قوى كبرى إلى جانب إيران للقضاء على الهيمنة الغربية في حال سنحت الفرصة وأضحی ذلك ممكنا.

إعلان

وخلص كنعاني إلى أن بلاده لديها العديد من الأوراق العسكرية التي لم تكشف عنها بعد؛ بما فيها تسليحات الليزر والبلازما والصواريخ الفرط صوتية والباليستيات المدمرة وتلك العابرة للقارات، مؤكدا أنها ستركز على "سلب العدو قدرة الرد والتفكير في الاعتداء عليها مرة أخرى".

دروس ومفاجآت

من جهته، أوضح مصدر إيراني مطلع مقرب من المؤسسة العسكرية والأمنية -فضّل عدم الكشف عن هويته- أن طهران سبق و"استحوذت على كم هائل من المعلومات السرية حول قدرات العدو الإسرائيلي ومواقعه الإستراتيجية، ما حدا به التعجيل بشن هجوم عليها لقطع الطريق عليها عن استخدام ذلك الكنز المعلوماتي".

وقال للجزيرة نت إن اغتيال عدد من قيادات الصف الأول في الهجوم الإسرائيلي السابق أربك القوات الإيرانية لسويعات قليلة وأفقدها بعضا من الخطط، بيد أن طهران تمكنت من استهداف مراكز سرية جدا في العمق الإسرائيلي من خلال المعلومات الأمنية التي حصلت عليها، مؤكدا أن "العمليات الإيرانية الأمنية والتجسسية داخل إسرائيل تمضي على قدم وساق".

ورأى أن بلاده تعمل على استخلاص الدروس من الجولة السابقة من الحرب بما فيها الاغتيالات والحرب السيبرانية وفخ المفاوضات والتضليل الأميركي، مؤكدا أن التقديرات تشير إلى رغبة "صهيو أميركية" بمعاودة الحرب عقب تفعيل آلية الزناد ضد طهران التي أعدت العدة مسبقا.

وحسب المصدر نفسه، لم تستخدم إيران في الحرب السابقة سوى 30% من قدراتها العسكرية ظنا منها أن العدوان سيستمر شهرين على أقل تقدير، فارتأت التدرج باستعمال أوراقها العسكرية لكن مسارعة الوساطات حالت دون استخدام العديد منها بما فيها الطائرات المسيّرة، مستدركا أنها سوف تباشر شدة عملياتها من حيث انتهت الجولة الأولى، و"ستصب كتلا نارية هائلة على العدو خلال السويعات والأيام القليلة الأولى من الجولة المقبلة".

???? قائد حرس الثورة الاسلامية اللواء حسين سلامي :

نحن لن نكون من يبدأ الحرب، لكننا مستعدون لأي حرب". لقد تعلمنا الصيغ للتغلب على هذا العدو. لن نتراجع خطوة واحدة عن العدو. pic.twitter.com/CybveFwX0X

— إيران بالعربية (@iraninarabic_ir) April 5, 2025

وأوضح أن إيران وضعت خططا عديدة وحددت قيادات بديلة لعدة مستويات استعدادا لأي طارئ مثل الاغتيالات، وأنها لم تنس وضع ملحق إعلامي للحرب النفسية و"العزف على رغبة الرأي العام بمشاهدة مشاهد رائعة كمثل تحليق صاروخ سجيل في السماء والدمار الذي يُلحقه بالعدو مهما حاول التعتيم عليه".

كما تبذل -وفقا له- جهودا جبارة بمساعدة أصدقائها لجعل مشاهد إسقاط مقاتلات "إف 35" مألوفة وكسر هيبة الصناعات العسكرية الأميركية، عازيا سبب عدم نشر بلاده حطام مقاتلات الشبح التي أسقطتها إبان الحرب الأخيرة إلى ضرورة القيام بالهندسة العكسية وتفكيك أنظمتها لمعرفة آلية عملها، مؤكدا أنه لا يستبعد بث إيران فيديوهات عن طياريها الأسرى وهم يوجهون رسائل لزملائهم الطيارين.

وخلص إلى أن المعركة المقبلة ستكون مختلفة جذريا عن السابقة، وأن طهران تستعد لها ضمن إطار زمني محدود لأن الاستعداد لحرب تكاد تكون حتمية خير ضمان للسلام، فأنجزت خلال الأشهر القليلة الماضية ما كان يجب أن يستغرق سنوات، إضافة إلى تعزيز تعاونها العسكري مع روسيا والصين، وسد الثغرات التقنية والأمنية التي ظهرت خلال الحرب الأخيرة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات للجزیرة نت من الحرب أن طهران أن بلاده بما فیها مؤکدا أن إلى أن

إقرأ أيضاً:

طهران لا تثق في واشنطن وتتبنى نهجا صارما

طهران.واشنطن":

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو ​روبيو اليوم إن فريق الرئيس دونالد ترامب المفاوض لم يعرض على إيران تخفيف العقوبات مقابل إعادة فتح مضيق هرمز وأصر على ربط أي تخفيف للعقوبات بتخليها عن برنامجها النووي.

وأضاف في جلسة استماع بمجلس الشيوخ "في الوقت الحالي، كل ما تمت مناقشته معهم (إيران) هو أن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطا، بمعني أنه يجب أن يكون (التخفيف) في مقابل (انقضاء) السبب الذي فرضت من أجله تلك العقوبات في المقام الأول، وهو برنامجهم النووي".

وأضاف في أول شهادة علنية له أمام الكونجرس منذ بدء الحرب على إيران أنه سيتم تخفيف العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية إذا وافقت على التخلي عن أنشطتها النووية.

واستطرد قائلا "فُرضت عقوبات على إيران ⁠لأنها خصبت اليورانيوم بدرجة عالية وبسبب أنشطتها النووية. وإذا وافقوا على التخلي عن هذه الأمور، فسيكون تخفيف للعقوبات مرتبطا بالتزامهم بما يتم التوصل إليه".

وأدلى روبيو، الذي ⁠يشغل أيضا منصب مستشار ترامب للأمن القومي، بشهادته اليوم في وقت تسعى فيه إدارة ترامب لنيل موافقة الكونجرس على خفضها المقترح لميزانية الشؤون الخارجية 30 بالمئة، مع السعي إلى زيادة الإنفاق العسكري 50 بالمئة.

وسيحضر روبيو ثلاث جلسات استماع أخرى في وقت لاحق وسط علامات من القلق بين زملائه الجمهوريون إزاء الحرب على إيران.

وكان روبيو سناتورا من ولاية فلوريدا حتى يناير 2025، ‌وقال مشرعون إنهم في يأملون أن يوضح روبيو استراتيجية لإنهاء الصراع مع إيران الذي ​بدأ بضربات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 ⁠فبراير.

وتحدث روبيو مثل مسؤولين كبار آخرين في الإدارة الأمريكية إلى أعضاء الكونجرس حول ​حرب إيران خلف الأبواب المغلقة، لكنه لم يدل ‌من قبل بشهادة علنية حول الصراع.

وانتقدت السناتور جين شاهين، أبرز الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية، روبيو بشدة لتقصيره في تزويد الكونجرس بمعلومات عن خطط الإدارة الأمريكية.

وقالت "عندما أتحدث مع الناخبين (في دائرتي)، يطلبون تخفيف الضغوط الاقتصادية في الداخل، وليس تغيير النظام في هافانا أو كراكاس أو ​طهران".

وأضافت موجهة حديثها إلى روبيو "لكنك أرسلت بدلا من ذلك إخطارا بشأن صلاحيات الحرب إلى الكونجرس، وقلت إننا لا نخوض أعمالا قتالية فعلية مع إيران بينما كانت الولايات المتحدة تشن ضربات ضد إيران وكانت إيران تقصف السفارات والقواعد الأمريكية في أنحاء الشرق الأوسط. لم يكن ذلك تشاورا، بل كان محاولة للتهرب من الرد على هذه اللجنة وهذا الكونجرس بشأن هذه الحرب".

ويزداد استياء الأمريكيين من ارتفاع الأسعار، ويأمل زملاء ترامب الجمهوريون أن يتمكن من إعادة فتح مضيق هرمز وخفض أسعار البنزين في الولايات المتحدة قبل انتخابات نوفمبر التي ستحدد ما إذا ‌كان الحزب سيحتفظ بأغلبيته الضئيلة في الكونجرس.

ويتعين على ترامب في الوقت ذاته أن يتعامل مع مؤيدي الحرب على إيران في حزبه الذين يعارضون تقديم أي تنازلات ​إليها.

ويصر ترامب وأنصاره على أن الحرب ستكون مجدية إذا منعت إيران من امتلاك سلاح نووي. ويشدد ترامب أيضا على أن ​أسعار البنزين ستنخفض، وظل ‌يؤكد على ⁠مدى أسابيع أنه سيتوصل إلى اتفاق جيد ينهي الصراع.

وتريد إيران اتفاقا مؤقتا يتضمن تخفيف العقوبات ويتيح لها الحصول على عائدات بمليارات الدولارات من النفط، لكن واشنطن استمرت في فرض عقوبات إضافية على جهات إيرانية فاعلة خلال فترة المفاوضات.

ولم يحدد روبيو موعدا للتوصل إلى هذا الاتفاق.

وقال روبيو لأعضاء مجلس الشيوخ إن إيران كانت تعمل ​على تعزيز قدراتها في مجال الأسلحة التقليدية واستخدامها "درعا" لبرنامجها النووي.

وأضاف لتوضيح سبب شعور ترامب بضرورة شن الحرب "ما حاولوا فعله هو ⁠بناء درع تقليدي والاختباء ​خلفه".

ويشكك أعضاء بالكونجرس، من بينهم بعض زملاء ترامب الجمهوريين، في جدوى الحرب التي دخلت شهرها الرابع.

وأيد مجلس الشيوخ الأمريكي الشهر الماضي طرح قرار بشأن صلاحيات الحرب من شأنه إنهاء الحرب مع إيران ما لم يحصل ترامب على تفويض من الكونجرس.

من جهة أخرى ذكرت وسائل إعلام إيرانية اليوم أن طهران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب ​مع الولايات المتحدة لكنها لم تتواصل مع واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية، ​وذلك بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المحادثات لا تزال مستمرة.

وبعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وصل الصراع إلى طريق مسدود ولا يزال مضيق هرمز في حكم المغلق.

ولم ترد إيران بعد على نص نهائي مقترح للاتفاق المؤقت، وذكرت وكالة مهر للأنباء نقلا عن مصدر أن إيران تتبنى نهجا "صارما" بالنظر إلى ما تعتبره سجلا حافلا من عدم التزام الولايات المتحدة بالاتفاقات فضلا عن انعدام الثقة المستمر.

ونقلت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية الإيرانية عن مصدر مطلع اليوم قوله إن تبادل الرسائل المتعلقة بالاتفاق المحتمل أو مذكرة التفاهم توقف قبل بضعة أيام. وأضافت الوكالة أن أحدث رسالة من طهران إلى واشنطن كانت "رسالة واضحة" ⁠بشأن لبنان حيث تسعى إيران إلى وقف التوغل الإسرائيلي لتنفيذ هجمات ضد جماعة حزب الله المدعومة من طهران.

وقال ترامب الاثنين إن المفاوضات مع إيران ⁠مستمرة وإنه سيجري التوصل إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز خلال الأسبوع المقبل.

ومنذ منتصف مارس ، قال ترامب مرارا إن توقيع اتفاق سلام بات وشيكا، لكن أي اتفاق من هذا القبيل سيرجئ المناقشات بشأن قضايا شائكة منها مستقبل البرنامج النووي الإيراني. وصمد وقف إطلاق النار إلى حد كبير منذ أوائل أبريل رغم تبادل إيران والولايات المتحدة الهجمات عدة مرات خلال الأسبوع الماضي.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لمشرعين اليوم ‌إن إيران وافقت على إجراء مفاوضات بشأن جوانب من برنامجها النووي كانت ترفض مناقشتها سابقا، لكنه ​أوضح أن ذلك لا يضمن أن تفضي المفاوضات ⁠إلى اتفاق.

وأضاف روبيو، الذي يشغل أيضا منصب مستشار الأمن القومي للرئيس ترامب، أن الشرط الأول في المحادثات هو أن تفتح إيران مضيق هرمز، كما ​يتعين عليها الالتزام بمفاوضات بشأن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

ويتعرض ترامب لضغوط من أجل فتح ⁠المضيق وخفض أسعار الوقود في الولايات ​المتحدة دون تقديم تنازلات لإيران.

وقال جون بولتون، الذي شغل منصب مستشار الأمن القومي لترامب في فترته الرئاسية الأولى قبل أن يصبح أحد منتقديه، إنه لم يعد أمام الرئيس سوى القليل من الخيارات الجيدة.

وأضاف"أعتقد أنه يريد التوصل إلى اتفاق يفضي لفتح مضيق هرمز، وبذلك يعلن النصر وتنخفض أسعار البنزين.. لكنه يعلم أنه إذا أبرم اتفاقا سيئا، فسيتعرض لانتقادات مبررة، لذا فهو في مأزق حقيقي ولا يدري ماذا يفعل".

وقال الحرس الثوري الإيراني اليوم إن 24 سفينة عبرت المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بعد الحصول على تصريح من البحرية التابعة له.

ومما يسلط الضوء ​على المخاطر البحرية، قالت (إم.إس.سي)، أكبر مجموعة شحن في العالم، اليوم إن إحدى سفنها تعرضت لهجوم بمقذوفين لدى رسوها في ميناء أم قصر العراقي اليوم.

وأعلن الحرس الثوري مسؤوليته ​عن الهجوم، قائلا إنه جاء ردا على هجوم أمريكي على سفينة إيرانية في خليج عمان.

وكشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)عن التأثير الواسع النطاق للأزمة قائلة إن ارتفاع تكاليف النقل واضطراب سلاسل التوريد يعوقان وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى غزة ولبنان وجمهورية الكونجو الديمقراطية ومالي والصومال وجنوب السودان ونيجيريا وغيرها.

مقالات مشابهة

  • من سماء الكويت إلى عمق إيران.. طيار أمريكي يسقط مرتين بمقاتلة «إف 15» خلال 30 يومًا من الحرب
  • طهران لا تثق في واشنطن وتتبنى نهجا صارما
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • روبيو: أي تخفيف للعقوبات على إيران سيكون مشروطاً
  • مسؤول إيراني: لم نكشف كل أوراقنا العسكرية ولدينا منشآت مخفية
  • إيران تتجه إلى إسبانيا ثم المكسيك استعدادا للمونديال رغم أزمة التأشيرات
  • نتنياهو يتوعد إيران بالسقوط ويهدد بيروت : لا عودة لنظام طهران
  • إيران: 24 سفينة عبرت مضيق هرمز خلال الـ24 ساعة
  • بيسكوف يطرح طريقة لإنهاء العملية العسكرية الروسية بحلول نهاية اليوم
  • نتنياهو: نظام إيران سيسقط في النهاية