ثورة في الطب الشرعي.. تقنية جديدة تتيح اكتشاف البصمات على الطلقات المحروقة
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
روسيا – تعد البصمات على أغلفة الطلقات النارية لغزا محيرا في التحقيقات الجنائية، إذ تعمل الحرارة والضغط داخل الأسلحة على تدمير الرواسب الدقيقة للبصمات ما يحول دون اكتشافها بالطرق التقليدية.
لقد ظل اكتشاف البصمات على أغلفة الطلقات النارية عقبة كبيرة لعقود، لكن هذا الحاجز قد يكون في طريقه إلى الزوال بفضل تقنية جديدة واعدة.
تعتمد هذه الطريقة المبتكرة على مبدأ ذكي، حيث يُعامل سطح البصمة كاستنسل على السطح النحاسي للطلقة. عند تطبيق تيار كهربائي منخفض، يترسب طلاء معدني فقط في المناطق غير المغطاة برواسب البصمة، ما ينتج صورة عكسية عالية الوضوح والتباين لآثار الأصابع.
ويشكل هذا التقدم نقلة نوعية في الطب الشرعي، إذ سيسمح للمحققين بربط الأدلة مباشرة بالمشتبه بهم، بدلاً من الاكتفاء بالربط بالأسلحة فقط، وهو ما كان يمثل أحد أبرز التحديات في التحقيقات المتعلقة بالأسلحة النارية.
مع ذلك، ما تزال التقنية في مراحلها الأولى وتواجه تحديات مثل نوع المعدن، درجة الحرارة، ووجود الصدأ أو التلوث على الأسطح. ولتحويل هذا الابتكار من التجارب المخبرية إلى تطبيق عملي، يحتاج الفريق إلى تعاون وثيق مع المختبرات الجنائية وجهات إنفاذ القانون لإجراء اختبارات مكثفة وتطوير معايير تضمن مصداقية النتائج وقبولها كدليل في المحاكم.
وقد لاقت التقنية ترحيبا أوليا من المحققين في مسارح الجريمة، الذين يرون فيها أملا جديدا في حل قضايا كانت تعتبر مستحيلة. وإذا نجحت في تجاوز جميع التحديات وإثبات مصداقيتها القضائية، فقد تساهم في إعادة كتابة واحدة من أصعب قواعد العمل في الطب الشرعي، وفتح آفاق جديدة لكشف غموض آلاف القضايا العالقة.
المصدر: Interesting Engineering
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
اكتشاف كواكب بمجالات مغناطيسية خارج المجموعة الشمسية
توصل علماء الفلك إلى أقوى دليل حتى الآن على أن الكواكب الواقعة خارج منظومتنا الشمسية لها مجالات مغناطيسية، مثل الأرض وخمسة كواكب أخرى في المجموعة الشمسية، وذلك بناء على حركة وسرعة واتجاه الرياح في سبعة كواكب غازية كبيرة وساخنة خارج المجموعة الشمسية.
ويعزز هذا الاكتشاف، المستند على عمليات رصد أجريت بأجهزة التلسكوبات في تشيلي وهاواي، فهمنا لتلك الكواكب إذ يظهر أن بعضها على الأقل يشترك في سمة مهمة موجودة في كل كواكب المجموعة الشمسية الثمانية باستثناء كوكبين.
ورغم أن جميع الكواكب الغازية الواقعة خارج المجموعة الشمسية غير قابلة للعيش عليها، إلا أن وجود المجال المغناطيسي قد يكون أحد العوامل التي ساعدت في جعل كوكب صخري، مثل الأرض، صالحا للحياة.
وتدور هذه الكواكب الخارجية كل منها على مقربة شديدة من نجم كبير وساخن، بحيث يكون أحد جانبيها مواجها للنجم بشكل دائم والجانب الآخر بعيد بشكل دائم، كما هو حال القمر والأرض.
ويطلق على هذا النوع من الكواكب اسم "المشتري الحار" نظرا لتشابه حجمها وتكوينها مع أكبر كوكب في مجموعتنا الشمسية، وإن كانت درجة حرارتها أعلى بكثير. وتراوحت كتلة الكواكب السبعة بين ما يعادل كتلة كوكب المشتري تقريبا وبين أكثر من ثلاثة أمثالها. وتهب رياح قوية من "الجانب المضيء" الحار إلى "الجانب المظلم" البارد على هذه الكواكب، وذلك بسبب قرب مداراتها من نجومها، مما يجعل غلافها الجوي شديد الحرارة على الجانب المضيء. وكلها أقرب إلى نجمها المضيف من قرب كوكب عطارد، أقرب كوكب في مجموعتنا الشمسية، إلى الشمس.
وقالت عالمة الفلك جوليا سايدل من مختبر لاجرانج التابع لمرصد كوت دازور في نيس بفرنسا، والمعد الرئيسي للدراسة التي نشرت اليوم الثلاثاء في دورية (نيتشر أسترونومي) إن "ما قد تتوقعه هو أن الرياح ستكون أقوى في الكواكب ذات درجات الحرارة الأعلى. فكلما زادت الطاقة التي تدخلها في المنظومة، زادت شدة الرياح. لكننا نرى العكس".
وأضافت أن "الكواكب الأشد حرارة هي الأقل عرضة لرياح قوية تؤثر على غلافها الجوي. وهذا أمر غريب حقا مقارنة بما نعرفه عن طبيعة الأغلفة الجوية".
وتابعت قائلة "هذا يعني أن كل تلك الطاقة التي يضخها النجم في الغلاف الجوي للكوكب يجب أن تتبدد بطريقة مختلفة. والاحتمال الوحيد لإبطاء حركة الغلاف الجوي بهذه السرعة هو عبر المجال المغناطيسي وتفاعله مع الجسيمات المشحونة المتحركة في الغلاف الجوي".
وتصل سرعات الرياح على الكواكب السبعة خارج المجموعة الشمسية إلى 25 ألف كيلومتر في الساعة، أي أقوى من تلك الموجودة على كوكب المشتري.
وبالنظر إلى أن معظم كواكب مجموعتنا الشمسية لها مجالات مغناطيسية، يرى الباحثون أنه ليس من المستغرب أن يكون للكواكب الخارجية مجالات مغناطيسية أيضا، لكنهم أشاروا إلى أن العلماء كانوا حتى وقتنا هذا يجدون صعوبة في التوصل إلى أدلة مقنعة.
ويعد المجال المغناطيسي أحد العوامل التي تحدد ما إذا كان الكوكب قادرا على الحفاظ على غلافه الجوي لفترات طويلة من الزمن. فالمريخ على سبيل المثال، كان له مجال مغناطيسي، لكنه فقده قبل مليارات السنين بعد أن برد باطنه، وأصبح الآن بغلاف جوي ضعيف وبيئة غير صالحة للعيش.
وقالت عالمة الفلك بيبيانا برينوث من المرصد الأوروبي الجنوبي في ألمانيا، والمشاركة في إعداد الدراسة "رغم الاعتقاد الخاطئ الشائع بأن المجالات المغناطيسية تحدد بشكل مباشر ما إذا كان الكوكب صالحا للعيش، إلا أنها قد تلعب دورا مهما في (معرفة) كيفية تطور الكوكب عبر الزمن".
وأضافت "الحياة كما نعرفها تعتمد على وجود الغلاف الجوي الذي يساعد في الحفاظ على الضغط على سطح (الكوكب) وتنظيم درجة الحرارة، ويسمح على الأرض بوجود ماء سائل على السطح".