الإمارات تدعو إلى وقف إطلاق النار فورا وبغير شروط لإنهاء الحرب الأهلية في السودان
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
دعت دولة الإمارات إلى وقف إطلاق النار فورا وبغير شروط لإنهاء الحرب الأهلية في السودان.
وقالت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي إن الفريق البرهان يرفض مرة أخرى، كل المساعي الرامية إلى إحلال السلام، وإنه من خلال رفضه لخطة السلام الأميركية للسودان، ورفضه المتكرر للقبول بوقف إطلاق النار، يُظهر باستمرار سلوكاً مُعرقلاً، يجب التنديد بهذا السلوك، إذ يظل الشعب السوداني هو من يتحمّل الثمن الأكبر في هذه الحرب الأهلية.
وأضافت معاليها أن الأمم المتحدة تصف الوضع القائم بأنه من أسوأ المآسي الإنسانية في التاريخ الحديث، إذ يتم استخدام وصول المساعدات كسلاح، وتجويع المدنيين بشكل متعمّد.
وأكدت أن دولة الإمارات تتابع بقلق بالغ سلوك طرفي النزاع، حيث يقود تصعيدهما العسكري ورفضهما المتكرر لتيسير وصول المساعدات الإنسانية السودان إلى حافة الانهيار. وتدعو دولة الإمارات إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار لإنهاء هذه الحرب الأهلية.
وترحّب دولة الإمارات بجهود فخامة دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة لمنع انزلاق السودان نحو التطرّف والتفكك، والحيلولة دون تفاقم الكارثة الإنسانية.
واختتمت معاليها بالقول : «إن توحيد الجهود الإقليمية والدولية أمر أساسي لوضع حد للفظائع المرتكبة ضد المدنيين. ويجب علينا أن نعيد إرساء مسار موثوق يقود إلى سودان آمن وموحد وقابل للحياة». أخبار ذات صلة
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الولايات المتحدة مسعد بولس ريم الهاشمي الجيش السوداني الرئيس الأميركي قوات الدعم السريع الحرب الأهلية أميركا دونالد ترامب الإمارات السودان الأمم المتحدة الحرب الأهلیة دولة الإمارات
إقرأ أيضاً:
البرهان يناشد ترامب التدخل لإنهاء الحرب في السودان
الخرطوم- دعا عبد الفتاح البرهان قائد الجيش السوداني الذي يخوض حربا مع قوات الدعم السريع منذ نيسان/أبريل 2023، الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء إلى العمل على إحلال السلام في السودان بعد رفضه مقترح هدنة قدمه وسطاء بقيادة واشنطن.
وتكثفت الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لوقف إطلاق النار في الآونة الأخيرة بقيادة الرئيس الأميركي الذي تعهد العمل على إنهاء "الفظائع" في البلاد التي تشهد حربا منذ أكثر من عامين أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين وتسببت وفقا للأمم المتحدة بـ"أسوأ أزمة إنسانية في العالم".
وكتب البرهان في مقال رأي نُشر في صحيفة وول ستريت جورنال "يتطلع الشعب السوداني الآن إلى واشنطن لاتخاذ الخطوة التالية: البناء على نزاهة الرئيس الأميركي والعمل معنا، ومع من يسعون بجدية إلى السلام في المنطقة، لإنهاء هذه الحرب".
وكتب البرهان "يُجمع السودانيون على أن السيد ترامب قائد يتحدث بشكل صريح ويتصرف بحزم. ويعتقد كثيرون أنه عازم على التصدي للجهات الخارجية التي تُطيل معاناتنا" من دون أن يسمّي الإمارات العربية المتحدة التي اتهمها مرارا بدعم قوات الدعم السريع، وهو ما تنفيه أبوظبي باستمرار.
وتحاول الولايات المتحدة والإمارات، إلى جانب السعودية ومصر، حاليا التوسط في هدنة عبر آلية "الرباعية".
- "نحو نظام مدني؟" -
والأحد، رفض البرهان مقترح الهدنة الأخير الذي قدمته "الرباعية" ولم تكشف تفاصيله، معتبرا أنه "الأسوأ حتى الآن".
من جهته، أكّد مبعوث الرئيس الأميركي إلى إفريقيا مسعد بولس الأربعاء على منصة إكس عقب زيارة أجراها إلى أبوظبي، أن الهدنة تشكل "خطوة حاسمة نحو حوار مستدام" و"الانتقال إلى نظام مدني".
وقال بولس خلال إحاطة إعلامية مشتركة مع المستشار الرئاسي الإماراتي أنور قرقاش الثلاثاء في أبوظبي "نناشد الطرفين قبول الهدنة الإنسانية كما عُرضت عليهما دون شروط مسبقة".
وفي مقاله لم يتطرق البرهان إلى تلك الدعوة، مؤكدا أن الخيار هو "بين دولة ذات سيادة تحاول حماية مواطنيها، وميليشيا إبادة جماعية عازمة على تدمير المجتمعات" في إشارة إلى قوات الدعم السريع.
والثلاثاء، اتهمت منظمة العفو الدولية قوات الدعم السريع بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين في السودان ولا سيما في الفاشر التي تتوالى منذ سقوطها تقارير عن عمليات قتل جماعي وعنف عرقي وخطف واعتداءات جنسية، فيما أشارت منظمات حقوقية إلى وقوع عمليات قتل على أساس عرقي وقبلي في المناطق الخاضعة لسيطرة الدعم السريع.
وقبل صدور التقرير، أعلنت قوات الدعم السريع الاثنين هدنة إنسانية من طرف واحد تستمر ثلاثة أشهر وقال قائدها محمد حمدان دقلو في كلمة مسجلة "نعلن هدنة إنسانية تشمل وقف الأعمال العدائية لمدة ثلاثة أشهر" والموافقة على تشكيل آلية مراقبة دولية.
لكن في اليوم التالي، أعلن الجيش السوداني صد هجوم للدعم السريع على بلدة بابنوسة في جنوب كردفان مشيرا إلى أن قواته تمكنت من "صد محاولة هجوم" فجرا على قاعدة للمشاة في البلدة.
وقال الجيش الذي يحاول منع قوات الدعم السريع من السيطرة على مزيد من الأراضي في إقليم كردفان إنه كبّد المهاجمين "خسائر فادحة في الأرواح والعتاد" وأن قواته "استولت على عدد من المركبات القتالية ودمرت أخرى وحصيلة المعركة هلاك لعدد من قادة المليشيا الميدانيين والمئات من المرتزقة".
ولم تتمكن وكالة فرانس برس من التأكد من تلك التقارير نظرا إلى انقطاع الاتصالات منذ أشهر في منطقة كردفان.
وخلال العامين الماضيين، انتهك طرفا النزاع كل اتفاقات وقف إطلاق النار ما أدى إلى فشل جهود التفاوض.