أثار الجدل الدائر حول إمكانية شمول حزب التجمع اليمني للإصلاح ضمن أي تصنيف أميركي محتمل لجماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية، اهتماماً واسعاً في الأوساط اليمنية، فيما اعتبر رئيس مركز أبعاد للدراسات الاستراتيجية عبدالسلام محمد أن الحزب نجح خلال الفترة الماضية في تجنّب هذا الخطر عبر تحركات سياسية ودبلوماسية نشطة.

وقال محمد في تحليل نشره عبر منصة "إكس" رصده محرر موقع مأرب برس" أن حزب الإصلاح خاض طوال الأشهر الماضية نقاشات جدية مع الولايات المتحدة حول الكثير من القضايا الجدلية، كما أن واشنطن أصبحت تنظر إلى الحزب الذي يتكيء على قاعدة اجتماعية واسعة، أكثر من كونها قاعدة أيدلوجية ، أنه جزءا من الحل وليس جزءا من المشكلة في اليمن.

والسبب الثاني في نجاته من التصنيف الأمريكي يرجع إلى حزب الإصلاح يعج أكبر حلفاء المملكة العربية السعودية في اليمن، وهي علاقة تاريخية لطالما أثارت اتهامات للحزب بالارتباط الوثيق بالرياض، وفق تعبيره. ويرى محمد أن هذه العلاقة الإقليمية تمثل عاملاً إضافياً يخفف من احتمالية تصنيف الحزب على قوائم الإرهاب.

ورغم ذلك، لم يستبعد الباحث أن يتضرر الإصلاح "ولو بنسبة بسيطة" من أي قرار أميركي جديد، مؤكداً أن الحزب كان بحاجة إلى "خطوات إصلاح داخلية أكثر جرأة"، بما في ذلك تحديث هياكله وتمكين شريحة الشباب التي تشكل غالبية أعضائه.

وشدد محمد على ضرورة أن يعمل الحزب على "تجميد الشخصيات المثيرة للجدل"، وفصل أي عناصر مرتبطة بتنظيمات عابرة للحدود، وتطوير خطابه السياسي ليظهر "كحزب وطني طبيعي لا جماعة راديكالية".

كما دعا إلى تحديث المناهج التوجيهية والفكرية للحزب بما ينسجم مع الهوية اليمنية وتاريخه الحضاري، إضافة إلى تفكيك أي تشكيلات داخلية ذات طابع مناطقي أو سلالي أو أيديولوجي.

وختم بالقول إن بقاء الحزب ينبغي أن يكون "وسيلة لخدمة اليمن، لا غاية بحد ذاتها"، داعياً قيادة الإصلاح إلى قفزة سياسية جديدة تترك خلافات الماضي خلفها.

المصدر

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

خريطة المسلمين عالمياً تتغير.. آسيا تقود المشهد

تشير توقعات ديموغرافية حديثة صادرة عن مراكز أبحاث دولية، من بينها مركز “بيو” للأبحاث، إلى أن العالم الإسلامي مقبل على إعادة تشكيل واضحة في خريطته السكانية بحلول عام 2030، مع بروز باكستان كأكبر دولة من حيث عدد السكان المسلمين عالميًا.

وتُظهر البيانات أن باكستان تتجه لتسجيل نحو 256.1 مليون مسلم، لتنتزع الصدارة من إندونيسيا التي يُتوقع أن يبلغ عدد سكانها المسلمين حوالي 238.8 مليون نسمة، بينما تحافظ الهند على موقع متقدم في المرتبة الثالثة بعدد يقدّر بنحو 236.2 مليون مسلم، ما يعكس استمرار الثقل الديموغرافي الكبير لجنوب آسيا داخل العالم الإسلامي.

وتؤكد هذه التقديرات أن مركز الثقل الإسلامي سيظل متمركزًا في آسيا وأفريقيا، مع نمو متسارع في دول ذات كثافة سكانية مرتفعة، بالتوازي مع توسع حضري وتحولات اقتصادية واجتماعية تؤثر مباشرة على معدلات النمو السكاني.

وفي المشهد العربي، تظهر مصر كأكبر دولة عربية من حيث عدد السكان المسلمين المتوقع، بنحو 101.2 مليون نسمة، ما يعزز موقعها ضمن قائمة الدول العشر الأولى عالميًا، فيما تحافظ السعودية على حضورها في المراتب المتقدمة بعدد يقارب 35 مليون نسمة، إلى جانب الجزائر بنحو 41.2 مليون نسمة، والعراق بـ54.7 مليون نسمة، واليمن بـ37.1 مليون نسمة، والسودان بـ44.7 مليون نسمة، وسوريا بنحو 24.7 مليون نسمة.

كما تُظهر التوقعات استمرار تركيا وإيران ضمن المراتب الأولى في المنطقة، حيث يُتوقع أن يصل عدد السكان المسلمين في إيران إلى 89.6 مليون نسمة، مقابل 89.1 مليون في تركيا، ما يعكس تقاربًا ديموغرافيًا لافتًا بين البلدين داخل التصنيف العالمي.

وتشير البيانات كذلك إلى دخول دول غير تقليدية في قائمة أكبر التجمعات الإسلامية مثل نيجيريا وإثيوبيا وتنزانيا والنيجر، إضافة إلى أوزبكستان والصين، ما يعكس اتساع رقعة التوزيع الجغرافي للمسلمين عالميًا خارج الإطار التقليدي للشرق الأوسط.

ويرى خبراء ديموغرافيا أن هذه التحولات تعكس تغيرات طويلة الأمد في معدلات الخصوبة، والبنية العمرية للسكان، ومستويات التنمية، وهو ما يعيد رسم موازين القوة السكانية عالميًا، ويعزز دور آسيا وأفريقيا كمحركين رئيسيين للنمو السكاني في العالم الإسلامي خلال العقود المقبلة.

مقالات مشابهة

  • سماع الشهود في محاكمة 292 متهما بالانضمام لجماعة إرهابية في التجمع الخامس.. اليوم
  • السفير الأميركي لدى لبنان: وقف النار لا يزال ساريا
  • ارتفاع مؤشر داو جونز الأميركي
  • سفير دولة الإمارات يشارك بمؤتمر في البرلمان الأوروبي حول جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية
  • مجلس الوزراء الكويتي يدين الهجمات الإيرانية الآثمة والمتكررة على الكويت
  • الأهلي يحسم موقفه من توروب .. وشرط جزائي يحدد موعد الرحيل المحتمل
  • خريطة المسلمين عالمياً تتغير.. آسيا تقود المشهد
  • كوكا يودع الاتفاق: كنت قادرا على تقديم المزيد وسأظل ممتنا لهذه التجربة
  • عن استهداف بيروت... إليكم ما قاله وزير الخارجية الأميركيّة
  • ما السبب الحقيقي وراء استيقاظك بين الثالثة والخامسة فجراً؟ خبراء يكشفون الأسباب الخفية