لبنان.. اغتيال الطبطبائي يكشف ثغرات "الدوائر المحصنة"
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
دخلت الضاحية الجنوبيّة لِبيروت في صُلب المشهد من جديد، إسرائيل تُغتالُ الرجلَ الثاني في حزبِ الله هيثم علي الطبطبائي، في تطوّر يُعيد خلط أوراق المشهد الأمنيِّ في لبنان.
عمليّة تُعد من ضمن الضربات الإسرائيليّة الأكبر على لبنان منذ اتفاق وقف إطلاق النار العامِ الماضي، وتُذكِّر بعمليّة استهداف رئيسِ أركان حزب الله السابق فؤاد شكر في يوليو من عامِ 2024.
استهداف الضاحية، لم يكن مجرد ضربة لقياديّ كبير في حزب الله، بل رسالة واضحة مفادُها أن قدرةَ إسرائيل على الاختراق الأمنيِّ داخلَ بنية الحزب لم تتراجع، بل ربما تَعزّزتْ.
الأمين العامّ لحزب الله نعيم قاسم أكّد خلال الفترة الماضية معالجة الخلل الأمنيِّ الذي كشفَ الحزبَ أمامَ الجيش الإسرائيليِّ خلالَ فترةِ الحرب وأدّى إلى مقتلِ معظمِ قادته العسكريين والسياسيين.
لكنّ استهداف الطبطبائي، أتى ليقول عكسَ ذلك، حزب الله لا يزال مكشوفًا أمام إسرائيل، القادرة على اختراق الدوائر المغلقة التي يُفترضُ أنها مُحصّنةٌ بالكامل.
استهدافُ الضاحية، يأتي أيضًا بعد تقارير بشأن محاولة حزب الله إعادةَ ترميم هيكليّتِه سواء على مستوى بنيتِه العسكريّة أو شبكة اتصالاته أو منظومتِه الأمنيّة.
إلّا أن عمليّةَ الاغتيالِ الأخيرةِ تكشفُ أن الثغرات لم تُغلَق بعد، وأن الجهدَ الإسرائيلي في مراقبة الحزب ليس فقط مستمرا، بل فعّالا إلى حدِّ قدرة إسرائيل على الوصول إلى أعلى مستوياتِ القرار داخل الحزب وفي أكثرِ مربّعاتِه الأمنيّةِ تحصينًا.
تطوّرٌ يطرحُ سؤالًا كبيرًا، هل سيكونُ هذا الاستهدافُ فاتحةً لتصعيدٍ إسرائيليٍّ جديدٍ وقاسٍ على لبنان، مع تمسّكِ حزبِ الله بعدمِ نزعِ سلاحِه.
ماذا حدث؟
أكد حزب الله مقتل القيادي العسكري البارز هيثم الطبطبائي في الغارة التي شنها الجيش الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت الأحد.
وجاء في بيان لحزب الله: "يزف حزب الله إلى أهل المقاومة وشعبنا اللبناني القائد الجهادي الكبير الشهيد هيثم علي الطبطبائي (السيد أبو علي) الذي ارتقى شهيدا فداء للبنان وشعبه إثر عدوان إسرائيلي غادر على منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت".
وكانت إسرائيل قد أعلنت في وقت سابق اغتيال الطبطبائي الذي وصفه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير بأنه "القائد الأبرز" في الحزب.
جاء الإعلان بعد ساعات من الغارة الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 28 آخرين، وفقًا لوزارة الصحة اللبنانية.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات لبنان إسرائيل الجيش الإسرائيلي حزب الله هيثم علي الطبطبائي الغارة الإسرائيلية إسرائيل لبنان حزب الله لبنان إسرائيل الجيش الإسرائيلي حزب الله هيثم علي الطبطبائي الغارة الإسرائيلية شرق أوسط حزب الله
إقرأ أيضاً:
باراك: إسرائيل لا يمكنها القضاء على حزب الله
قال رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق، إيهود باراك، اليوم الثلاثاء، 02 يونيو 2026، إن إسرائيل لن تتمكن من القضاء على حزب الله من دون أن تحتل لبنان، مضيفًا، "هذه فكرة ليست عملية. وعندما نسوي قرى بالأرض ونعلن أننا سنبقى في لبنان بشكل دائم، ويعتبرون أننا بذلك نضعف حزب الله، فإن العكس هو الصحيح، لأنه سيحصل فجأة على دور جدي في لبنان".
وقال باراك، لإذاعة 103FM، إن "الحكومة تخدع الجمهور، ونتنياهو يحصي الجثث". وأردف أنه خلافا للبيانات الإسرائيلية حول عدد قتلى عناصر حزب الله فإنه "لم يُقتل 800 مخرب ولا 400 مخرب. هذا كله هراء. وأثناء تشييع الجنازات قال نتنياهو إننا نضرب حزب الله بقوة، وأنه أبعد حزب الله عشرات السنين إلى الوراء. هذا وهم".
وأضاف باراك أنه "يخدعون الإسرائيليين عندما يقولون لنا إنه إذا حررونا من قيود ترامب، فسننهض ونقضي على حزب الله"، مضيفا أن "هذا ليس ممكنا".
وحسب باراك، فإنه إضافة إلى دعم إيران لحزب الله، "يوجد محور قوي جدا يضم باكستان وتركيا ومصر والسعودية، التي أقامت علاقة مع قطر ويمارسون ضغوطا على ترامب بشكل أنجع منا. وهذه الحكومة جرّتنا إلى الوضع السياسي الأمني الأخطر في تاريخ الدولة وتضلل الجمهور".
جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026