أسقط مسيّرة فائقة السرعة.. إعجاب وتشكيك في ليزر بريطانيا الجديد
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
حظي نجاح القوات المسلحة البريطانية في إسقاط مسيرة فائقة السرعة باستخدام سلاحها الجديد "دراغون فاير" بتفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، وسط إعجاب بالقدرات التقنية للسلاح، وتشكيك في فعاليته العملية على أرض المعركة.
وتمكنت القوات البريطانية لأول مرة في التاريخ من إسقاط مسيرة فائقة السرعة باستخدام منظومة الليزر عالية الطاقة "دراغون فاير" أو "نيران التنين"، في إنجاز وصفته وزارة الدفاع البريطانية بأنه يمثل قفزة نوعية في تكنولوجيا الدفاع الجوي.
وبدأ تطوير سلاح "دراغون فاير" قبل 8 سنوات، ومر بمراحل تجريبية معقدة ومتعددة، وصُمم وصُنع بالكامل في المملكة المتحدة، ليصبح واحدا من أكثر أنظمة الليزر الدفاعية تطورا ودقة في العالم.
وتتميز منظومة الليزر البريطانية بدقة فائقة للغاية، إذ يمكنها إصابة عملة معدنية صغيرة على بعد كيلومتر واحد، وإصابتها حادة كالمشرط، مما يجعلها أداة فعالة لاعتراض الأهداف الجوية المتحركة بسرعات عالية.
وأوضحت وزارة الدفاع البريطانية أن منظومة الليزر القتالية تمكنت من إسقاط مسيرات كبيرة الحجم تحلق بسرعة 650 كيلومترا في الساعة، وهي سرعة خارقة بالنسبة للمسيرات، في اختبارات أجريت بمنشأة عسكرية خاصة في أسكتلندا.
ونشرت البحرية البريطانية على حسابها الرسمي فيديو يوثق لحظات تتبع وتدمير مسيرة باستخدام سلاح الليزر "دراغون فاير"، في عرض لقدرات السلاح الجديد الذي يؤهل بريطانيا لتكون في طليعة دول حلف الناتو تقنيا.
وتكلف طلقة الليزر الواحدة 12 دولارا فقط، بينما تصل تكلفة الصواريخ الاعتراضية مثل "Aster 30" إلى مليوني دولار وأكثر، أي أغلى بـ166 ألف مرة من الليزر، مما يجعله خيارا اقتصاديا مغريا للدفاع الجوي.
وبناء على هذه النتائج، منحت وزارة الدفاع البريطانية شركة MBDA عقدا بقيمة 414 مليون دولار، لإنتاج وتسليم منظومة "دراغون فاير" لاستخدامها على سفن البحرية الملكية في مواجهة التهديدات الجوية المتزايدة.
إعلانوستزود شركة الدفاع الأوروبية MBDA مدمرتين بريطانيتين من طراز Type 45 بمنصتي الليزر "دراغون فاير"، وهذا يعني أن تكلفة المنصة الواحدة تبلغ 207 ملايين دولار، في استثمار ضخم لتعزيز القدرات الدفاعية البحرية.
ورصد برنامج شبكات (2025/11/25) جانبا من تعليقات المغردين على هذا الإنجاز العسكري، حيث أشاد تشادويك بأهمية هذه النتائج وإمكاناتها المستقبلية، فغرد:
هذه نتائج بالغة الأهمية. هذه وسيلة دفاع ذات فعالية عالية بتكلفة زهيدة. الهدف الآن هو الانتقال إلى مرحلة الإنتاج الكامل والدمج على متن سفن البحرية الملكية وحاملات الطائرات.
في المقابل، شكك مايك في جدوى السلاح وقدرته على الصمود في مواجهة تهديدات حقيقية، معتبرا أن قدراته المعلنة مبالغ فيها، فكتب:
سلاح غبي وضعيف جدا وغير عملي إطلاقا.. لن يستطع الصمود أكثر من 10 ساعات أمام المسيرات الروسية
أما سيمان فاقترح توسيع نطاق استخدام السلاح ليشمل أهدافا بحرية وصاروخية متنوعة، إذ غرد قائلا:
يجب البدء في استخدام وتجربة هذا السلاح الفتاك على القوارب الصغيرة التي ترسلها روسيا في البحر، وكذلك استهداف الصواريخ وغيرها من القذائف بهذا الليزر.
بدوره، تساءل ويليام عن فعالية السلاح في مواجهة هجمات مكثفة بأعداد كبيرة من المسيرات، وهو سيناريو شائع في الحروب الحديثة، فكتب:
كم مسيرة يمكن إسقاطها بهذا السلاح من بين 500 طائرة تطلقها روسيا في الدفعة الواحدة؟ أعتقد أن مسيرة أو صاروخا سيدمر هذا السلاح الرائع سريعا قبل أن يدمر أعدادا كافية منها.
وفي تعليقه على هذا النجاح، قال وزير جاهزية الدفاع البريطاني لوك بولارد إن الليزر عالي الطاقة سيوفر للبحرية الملكية قدرة متقدمة تبقيها في طليعة الابتكار داخل حلف الناتو، وتعزز دفاع بريطانيا وحلفائها.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات
إقرأ أيضاً:
الخطوط الجوية البريطانية تمدد تعليق رحلاتها إلى إسرائيل حتى نهاية أكتوبر
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت الخطوط الجوية البريطانية تمديد تعليق رحلاتها الجوية إلى إسرائيل وعدد من وجهات الشرق الأوسط حتى أواخر شهر أكتوبر المقبل، في ظل استمرار التوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة.
وقالت الشركة إن قرار التمديد يأتي في إطار المراجعة المستمرة للأوضاع الأمنية والتشغيلية، وحرصها على ضمان سلامة الركاب وأطقم الطيران، مؤكدة أنها تتابع التطورات الميدانية بشكل متواصل بالتنسيق مع الجهات المختصة.
ويعد هذا القرار امتدادًا لسلسلة من الإجراءات التي اتخذتها شركات طيران دولية خلال الأشهر الماضية، والتي شملت تعليق أو تقليص رحلاتها إلى بعض الوجهات في الشرق الأوسط نتيجة المخاوف المرتبطة بالأوضاع الأمنية والتطورات العسكرية في المنطقة.
وأوضحت الخطوط الجوية البريطانية أنها ستواصل تقييم الظروف التشغيلية قبل اتخاذ أي قرار بشأن استئناف الرحلات، مشيرة إلى أنها تعمل على توفير بدائل وخيارات مناسبة للمسافرين المتأثرين بالإلغاء أو تعديل الحجوزات وفق السياسات المعمول بها.
ويرى محللون أن استمرار تعليق الرحلات من قبل شركات طيران كبرى يعكس حالة الحذر التي تسود قطاع النقل الجوي الدولي تجاه الأوضاع الأمنية في المنطقة، خاصة في ظل استمرار التوترات والتقلبات التي تؤثر على حركة السفر والسياحة.
كما من المتوقع أن ينعكس القرار على حركة السفر بين المملكة المتحدة وإسرائيل خلال موسم الصيف وبداية الخريف، في وقت تراقب فيه شركات الطيران العالمية تطورات المشهد الأمني قبل اتخاذ قرارات مماثلة أو مراجعة الإجراءات الحالية.
وتشهد صناعة الطيران العالمية تحديات متزايدة مرتبطة بالاستقرار الجيوسياسي، حيث تضع شركات النقل الجوي سلامة العمليات والركاب في مقدمة أولوياتها عند تحديد وجهات الطيران ومسارات الرحلات.
ويأتي قرار الخطوط الجوية البريطانية ضمن توجه أوسع تتبعه شركات طيران دولية لمراجعة عملياتها في المناطق التي تشهد توترات أمنية، بما يضمن استمرارية التشغيل مع الحفاظ على أعلى معايير السلامة الجوية.