الجزيرة:
2026-06-03@00:30:46 GMT

ماذا طلبت قيادات حماس من رئيس المخابرات المصرية؟

تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT

ماذا طلبت قيادات حماس من رئيس المخابرات المصرية؟

يبدو أن فصائل المقاومة الفلسطينية تعمل على وضع قواعد اشتباك جديدة ما لم يتمكن الوسطاء والضامنون من إلزام إسرائيل باحترام اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

فقد أجرى وفد رفيع من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محادثات في العاصمة المصرية القاهرة أمس الأحد، شملت تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق والأوضاع الحالية في القطاع.

ووفقا للمتحدث باسم الحركة حازم قاسم، فقد ناقش الوفد مع رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد، أمورا من بينها إلزام إسرائيل بضرورة وقف خروقاتها التي تهدد بتقويض الاتفاق، حسب قاسم، الذي وصف مسارات المرحلة الثانية بالمعقدة.

كما شدد الوفد، وفق بيان صادر عن الحركة، على ضرورة فصل قوة حفظ الاستقرار الدولية المزمع تشكيلها، بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال.

وجاءت هذه المباحثات، برأي الكاتب والمحلل السياسي أحمد الطناني، بسبب استشعار المقاومة رغبة إسرائيل إطالة المرحلة الأولى من الاتفاق ما لم تتمكن من فرض أجندة معنية على المرحلة الثانية.

فإسرائيل، حسب ما قاله الطناني في مقابلة مع الجزيرة، تحاول إبقاء حالة اللاسلم واللاحرب بحيث تعيد صياغة عدوانها على القطاع تحت مظلة الاتفاق.

ولم تكن زيارة وفد حماس إلى القاهرة بروتوكولية بالنظر إلى تشكيلته التي ضمت رئيس مجلسها القيادي محمد درويش، وخالد مشعل، وخليل الحية، ونزار عوض الله، وغازي حمد، وزاهر جبارين، مما يعكس سعي المقاومة لحسم الموقف، كما يقول الطناني.

فقد تزامن وصول وفد حماس للقاهرة مع وجود قادة الجبهة الشعبية والجهاد الإسلامي، وهو ما يشي بوجود توافق بين الفصائل على ضرورة إنهاء الحالة التي تريد إسرائيل فرضها، برأي المتحدث نفسه.

وتوقع المحلل الفلسطيني أن تشهد المرحلة المقبلة تعاملا مغايرا من جانب المقاومة مع الخروقات الإسرائيلية التي قال إنه من غير الممكن تمريرها دون رد ميداني من جانب الفلسطينيين أو سياسي من جانب الوسطاء والضامنين.

إعلان

في الوقت نفسه، توقع الطناني، أن تضع المقاومة قواعد اشتباك جديدة مع قوات الاحتلال بالقطاع، مع تأكيده على أنها ستواصل سياسة سد الذرائع في المرحلة الحالية أملا في تثبيت الاتفاق الذي ترى فيه مصلحة خالصة للفلسطينيين.

ويعتقد الطناني أن المقاومة ناقشت مع المصريين مسألة تخلي حماس عن إدارة القطاع ونقلها إلى لجنة فلسطينية حتى تغلق على الاحتلال كل الذرائع التي يتذرع بها لمواصلة توسيع عدوانه ميدانيا وإنسانيا، مشيرا إلى أن الفصائل لن تظل في موقف المتلقي لما تقوم به إسرائيل طويلا.

رسالة لحماس

وفي السياق، قال الخبير في الشأن الإسرائيلي عادل شديد، إن الإسرائيليين يتعاملون مع الخروقات التي يقومون بها كجزء من الاتفاق، الذي يرون أنه يمنحهم حق القصف والتدمير والابتزاز الإنساني.

بل إن الجيش الإسرائيلي يضغط على القيادة السياسية من أجل إبقائه في القطاع دون تحميله مسؤولية إدارة حياة الناس والتي يريد نقلها إلى جهة يتم تشكيلها بطريقة ما، كما يقول شديد.

فلا تزال حكومة بنيامين نتنياهو، تتبنى أهداف الحرب من تهجير واستيطان رغم تراجع وتيرة القتال، وهناك شريحة كبيرة داخل هذه الحكومة تعول على أن يدفع تقليص المساعدات وتوسيع العمليات الناس لما يسمونها "الهجرة الطوعية"، برأي شديد.

وعلى هذا الأساس، يتوقع شديد تزايد الخروقات خلال الفترة المقبلة استنادا إلى القبول الأميركي لها، ولا سيما أن نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية– "يحاول إظهار نفسه كصاحب القرار الوحيد في غزة، رغم معرفة الجميع بأن الأميركيين هم أصحاب القرار الفعلي".

وخلص شديد إلى أن نتنياهو "يريد إيصال واضحة لحماس وهي أنها ليست أقوى من حزب الله، الذي فرضت عليه إسرائيل واقعا معينا"، وأنها "ستفرض الواقع نفسه في غزة"، ما لم تتدخل الولايات المتحدة لوقف هذا المسار.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات

إقرأ أيضاً:

ترامب: طلبت من نتنياهو عدم تصعيد عسكري واسع على بيروت وسحب قواته

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه أجرى محادثة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طلب خلالها عدم تنفيذ غارة واسعة النطاق على بيروت، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.

وشهدت مناطق جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدًا عسكريًا حادًا وُصف بأنه من الأعنف منذ التهدئة الأخيرة، بالتزامن مع توتر سياسي إقليمي واستعدادات لجولة جديدة من المفاوضات في واشنطن.

وأفادت مصادر ميدانية بسلسلة غارات إسرائيلية استهدفت بلدات عدة، بينها النميرية وصربين وكفردونين وفرون وطيردبا ودير الزهراني وشقرا وحبوش ومحرونة، إضافة إلى قصف مدفعي طال أطراف كفررمان في قضاء النبطية. كما ترافقت العمليات مع تفجيرات ميدانية في مناطق حدودية، وسط تحذيرات إسرائيلية بإخلاء بلدات في الجنوب.

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذه هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، استهدفت تجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في بلدات عدة بينها دبل وحداثا والبياضة ورشاف والناقورة وشمع ويارون، إضافة إلى استهداف دبابات ميركافا ومواقع عسكرية إسرائيلية في محاور القتال الجنوبية. وأكد الحزب أنه حقق إصابات مباشرة وأجبر بعض القوات على التراجع.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة عدد من جنوده في اشتباكات وانفجارات طالت وحدات عسكرية جنوب لبنان، بينهم إصابات خطيرة ومتوسطة، مشيرًا إلى استمرار تقييم الوضع العملياتي على مختلف الجبهات.

كما أفادت تقارير إسرائيلية بإصابة قائد لواء بجروح خطيرة جراء انفجار طائرة مسيّرة، بينما تحدثت وسائل إعلام محلية عن ارتفاع حصيلة الإصابات في صفوف الجيش خلال العمليات الأخيرة.

وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى جراء الغارات الأخيرة، مع تسجيل سقوط عشرات الضحايا خلال الساعات الماضية، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابات متفاوتة في مناطق متعددة من الجنوب.

وفي السياق السياسي، حذرت جهات لبنانية من تعويل المفاوضات على دور الوساطة الأمريكية، فيما واصلت الأطراف الدولية متابعة التطورات الميدانية المتسارعة، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهة.

وبين تبادل الغارات والهجمات، تبدو الجبهة الجنوبية مفتوحة على مزيد من التصعيد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، واستمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة على جانبي الحدود.

مقالات مشابهة

  • عن قصف الضاحية واستراتيجيّة إسرائيل في لبنان... ماذا أعلنت صحيفة أميركيّة؟
  • ﺟﻮﻟﺔ ﻣﺒﺎﺣﺜﺎت ﺟﺪﻳﺪة ﻓﻰ »اﻟﻘﺎﻫﺮة« اﻟﻴﻮم
  • وفد من حماس يبحث مع رئيس المخابرات التركية تصاعد العدوان على غزة
  • حماس: اتهامنا برفض تسليم إدارة غزة أكاذيب
  • قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
  • جدعون ليفي: هكذا تسير إسرائيل في تنفيذ خطتها لما بعد الحرب على غزة
  • بشأن لبنان... ماذا طلب المستشار الألماني من إسرائيل؟
  • رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر يلتقي وزير الأوقاف على رأس وفد من قيادات الاتحاد المعمداني العالمي
  • ترامب: طلبت من نتنياهو عدم تصعيد عسكري واسع على بيروت وسحب قواته
  • رئيس شباب النواب: إنقاذ الأندية الجماهيرية ضرورة للحفاظ على تاريخ الرياضة المصرية