لا تسافر إلى الصين قبل الاستعداد بـ4 أساسيات
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
تُعد الصين واحدة من أكثر الدول التي تجذب السائح العربي والعالمي في السنوات الأخيرة، لما تتميز به من حضارة ضاربة في التاريخ، وتنوع ثقافي كبير، وطبيعة ساحرة، ومدن متطورة تشبه المستقبل. وبرغم هذا الزخم السياحي، ظهرت العديد من التحديات أمام المسافرين بعد جائحة كورونا خاصة مع تشديد الصين لإجراءات السفر والدخول، بالإضافة إلى اختلاف اللغة والنظام الرقمي مقارنة ببقية دول العالم.
ورغم عودة السياحة تدريجيا منذ أواخر عام 2023، ما زالت هناك صعوبات عملية يواجهها السائح عند زيارته لهذا البلد الضخم، سواء على مستوى التعاملات اليومية أو التنقل أو الإقامة أو التواصل الرقمي.
وبحكم التجارب المتكررة لكثير من المسافرين إلى الصين خلال عامي 2024 و 2025، سنستعرض في هذا الموضوع أهم العقبات التي قد تواجه السائح العربي عند سفره إلى الصين، بالإضافة إلى الحلول العملية المجربة، ليصبح هذا الدليل مرجعًا مبسطاً يسهل تجربة السفر إلى هذا البلد الفريد.
سيواجه السائح في الصين مشكلة حقيقية في إجراء المعاملات المالية اليومية إذا لم يحضر نفسه جيدا لتخطي هذه العقبة، فالصين تشتهر بأنها تعتمد بشكل شبه كامل على الدفع الإلكتروني ولكن عبر تطبيقات صينية مثل "وي شات باي" (WeChat Pay) و"علي باي" (Alipay)، وبالتالي فالبطاقات البنكية الأجنبية لا تعمل ويتم رفضها في الأماكن التجارية المحلية، لكنها تعمل في المحال العالمية أو الأماكن السياحية مثل الفنادق والمطاعم ذات السلاسل العالمية غالبا.
وبذلك قد يجد السائح نفسه غير قادر على الدفع في معظم المطاعم أو شراء التذاكر أو حتى شراء قهوة بسيطة إذا لم يكن مجهزا بوسائل الدفع المحلية.
إعلانوالحل المباشر والأكثر فعالية هو أن يقوم السائح بإنشاء حساب على التطبيقين الصينيين قبل السفر، ثم يقوم بربطهما ببطاقته البنكية الأجنبية. ويعتبر التطبيقان المذكوران الوسيلة الأساسية للدفع في الصين، ويُستخدمان في كل شيء تقريباً، من المطاعم إلى سيارات الأجرة وحتى مع الباعة المتجولين.
وبمجرد تفعيل أحد التطبيقين أو كليهما، سيستطيع السائح الدفع بسهولة عبر مسح رمز "كيو إر" (QR) دون الحاجة إلى استخدام البطاقة بشكل فعلي.
ولا يخلو الأمر من حدوث مشاكل تقنية خصوصاً للسائح الأجنبي عند استخدام التطبيقين المشهورين في المعاملات المالية، إذ رغم اشتهار الصين في وسائل التواصل الاجتماعي بأنها دولة لا تتعامل إلا بالدفع الإلكتروني، فهذا لا ينفي إمكانية تعامل الناس بالنقد "الكاش" في جميع الأماكن، ولذا ينصح بشدة بحمل مبالغ نقدية كافية للتعاملات اليومية في حال حدوث أي مشكلة تقنية في تطبيقات الدفع الصينية.
ولربط بطاقة البنك الأجنبية بتطبيقات الدفع الصينية، ننصح بمشاهدة فيديوهات تشرح الخطوات التفصيلية على يوتيوب سواء باللغة العربية أو الإنجليزية.
تتمثل إحدى أكبر التحديات التي سيواجهها السائح في الصين في أن معظم الخدمات اليومية من المواصلات إلى توصيل الأكل والسلع إلى حجوزات السفر وغيرها تعتمد بشكل كامل على تطبيقات محلية صينية، بينما التطبيقات العالمية التي اعتاد عليها السائح إما محجوبة أو ضعيفة الأداء.
إذ لا يعمل "غوغل ماب" داخل الصين، ولا واتساب ولا فيسبوك ولا إنستغرام، فكل التطبيقات المملوكة لشركات أميركية محجوبة تماما وهو ما ينطبق على عمالقة التواصل الاجتماعي.
وحتى العديد من مواقع الحجوزات العالمية لا تعمل مثل "بوكينغ" و"إير بي إن بي"، مما يضطر السائح للاعتماد على تطبيقات صينية.
والحل العملي لهذه المشكلة يبدأ قبل السفر، إذ يجب على السائح تحميل التطبيقات الصينية الأساسية مسبقاً، لأن بعضها لن يكون متاحا للتحميل داخل الصين.
وأهم هذه التطبيقات التي تُعد بدائل مباشرة للتطبيقات العالمية هي:
"وي شات" (WeChat) وهو بديل عملي لواتساب، وهو وسيلة التواصل الأساسية بين الناس داخل البلاد. "دي دبي" (DiDi) وهو بديل لتطبيق النقل المشهورة في العالم، ويُستخدم في طلب سيارات الأجرة والمشاوير اليومية. "آبل ماب" (Apple Maps) لحاملي هواتف الآيفون فهو البديل المحلي لغوغل ماب، حيث يعمل بدقة جيدة إلى حد كبير لكنه ليس الأفضل، فالأفضل طبعاً هي تطبيقات صينية ولكنها للأسف لا تعمل إلا باللغة الصينية مما يجعل وجودها غير مفيد. "بايدو للترجمة" (Baidu Translate) وهو البديل العملي لموقع "غوغل للترجمة"، ويدعم التطبيق الصيني ترجمة الصور واللافتات والمحادثات بشكل ممتاز. "تريب. كوم" (Trip.com) هو البديل المحلي لمواقع حجوزات الفنادق والقطارات والطيران داخل الصين، ويدعم هذا الموقع الصيني اللغة الإنجليزية.هناك مشكلة أساسية تتمثل في أن العديد من المواقع والتطبيقات العالمية التي يعتمد عليها الناس بشكل يومي هي محجوبة بالكامل في الصين، بسبب ما يُعرف بـ "الجدار العظيم" (The Great Firewall)، وهو نظام الرقابة على الإنترنت داخل الصين.
إعلانوبسبب هذا الحجب، لا يستطيع السائح استخدام تطبيقات مهمة مثل إنستغرام وفيسبوك ويوتيوب وغوغل وواتساب وغيرها، وقد يجد السائح نفسه غير قادر على الوصول إلى بريده الإلكتروني، أو البحث عبر خرائط غوغل، أو تشغيل الخدمات الترفيهية أو العملية التي اعتاد عليها.
وما يزيد المشكلة تعقيدا أن تحميل تطبيقات تخطي الحجب "في بي إن" (VPN) من داخل الصين يكاد يكون مستحيلا، إذ تعمل حكومة الصين باستمرار على حظر تطبيقات "في بي إن الجديدة من حين لآخر، ويبقى الحل الوحيد لتجاوز هذا القيد هو استخدام تطبيق "في بي إن" قوي يتم تثبيته قبل السفر لأنه قد لا تتمكن من تحميله خلال وجودك في الصين.
وتختلف هذه التطبيقات من ناحية قوتها وموثوثيتها من وقت لآخر كما ذكرنا سابقاً، لأن بكين تحارب هذه التطبيقات باستمرار، فكل عدة من الشهور يظهر تطبيق يمكن الاعتماد عليه، ويمكن معرفة ذلك من خلال بحث عميق عبر الإنترنت قبل السفر.
4- شرائح الاتصال وباقات الإنترنتتعمل خدمة التجوال (Roaming) في بعض شرائح الهاتف ببطء شديد في الصين أو قد لا تعمل إطلاقاً في بعض المدن والمناطق، كما أن تشغيل الإنترنت عبر خدمة التجوال قد يكون غير مستقر، وربما تنقطع الخدمة بشكل مفاجئ بسبب قيود الاستخدام.
وهذا لا ينفي أن خدمة التجوال قد تعمل بشكل جيد لدى بعض من يزورون الصين.
والحل الأمثل لهذه المشكلة هو أن يقوم السائح بتفعيل الشريحة الإلكترونية المدمجة في الهاتف "eSIM" قبل السفر، وذلك لضمان اتصال فوري ومستقر بمجرد الهبوط في الصين، دون الحاجة للبحث عن متجر اتصالات أو الوقوف في طوابير طويلة في المطار.
ومن أفضل الشركات التي توفر الشريحة الإلكترونية بجودة ممتازة هي "إيرالو" (Airalo)، و"هولا فلاي" (Holafly)، وجميعها تتيح باقات بيانات قوية تناسب الاستخدام داخل الصين.
وأما الخيار الثاني فهو شراء شريحة اتصال صينية محلية عند الوصول، خصوصاً من الشركات الكبرى مثل "تشاينا موبايل" أو "تشاينا يونيكوم"، إذ توفر هذه الشركات إنترنت سريع وواسع التغطية داخل جميع المدن الكبرى والقرى أيضاً، وعادة ما يكون تفعيل الشريحة في المطار أسهل وأسرع من تفعيلها داخل المدينة.
وباستخدام الشريحة الإلكترونية المدمجة أو الشريحة المحلية يضمن السائح تشغيل التطبيقات الصينية الأساسية، وأهمها حجز سيارات أجرة عبر تطبيق "دي دي"، والذي يطلب رمز تفعيل برقم صيني محلي في أغلب الأحيان.
وتبقى أهم ميزة للخيار الأول (الشريحة الإلكترونية) هي التمكن من استخدام التطبيقات الأجنبية دون العبور عن مواقع "في بي إن"، ولكن يعيب هذا الخيار أنها لن يمكنك من استخدام بعض التطبيقات الصينية المحلية، والعكس صحيح بالنسبة لشريحة الاتصال من الشركات الصينية.
النصيحة الأخيرة والأهم لكل مسافر ينوي الذهاب إلى الصين هو تحميل جميع التطبيقات، والتأكد من استنفاذ جميع خطوات التفعيل قبل السفر، فالأغلب أنه لن يتمكن من تفعيلها بعد الوصول إلى الصين.
وأما التطبيق الأهم ورفيق الدرب في الصين الذي ولا بد أن يكون بحوزتك حين سفرك للصين هو تطبيق "علي باي" (Alipay)، ففيه خدمات كثيرة جدا مثل:
الدفع الإلكتروني عبر رمز "كيو آر" في المطاعم والمتاجر والمواصلات فهي أهم خدمة على الإطلاق. ربط البطاقات البنكية الشهيرة مثل فيزا وماستركارد وغيرهما بالتطبيق الصيني للدفع مباشرة بدون كاش. استخدام تطبيق "دي دي" من داخل "علي باي"، واستئجار سيارة أجرة أو دراجات هوائية أيضا. شحن رصيد الهاتف أو الإنترنت عند استخدام شريحة إلكترونية صينية. شراء تذاكر المترو والقطار في بعض المدن، وهي وسيلة مهمة جدا في التنقل. الدفع عبر تطبيقات الطعام والمواصلات المرتبطة بـ "علي باي". حجز الفنادق وتذاكر المزارات السياحية في المدن التي تدعم الدفع بواسطة التطبيق الصيني. ميزة "علي باي" للترجمة (Alipay Translate)، والتي توفر الترجمة السريعة من داخل التطبيق. إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الشریحة الإلکترونیة الدفع الإلکترونی استخدام تطبیق داخل الصین إلى الصین قبل السفر فی الصین فی بی إن علی بای لا تعمل
إقرأ أيضاً:
القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.