نجاة محافظ تعز من كمين مسلح ومقـ.تل سبعة وسط تصاعد التوترات مع لحج
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
نجا نبيل شمسان، محافظ محافظة تعز اليمنية، من محاولة اغتيال، إثر كمين مسلح استهدف موكبه يوم الاثنين في منطقة “نجد البرد” أسفل طريق هيجة العبد التابعة لمديرية المقاطرة بين محافظتي تعز ولحج، وفقا لموقع عدن تايمز.
وأفاد المصدر المحلي بأن منفذي الكمين هم أفراد من اللواء الرابع مشاة جبلي، الموالي لجماعة الإخوان، عبر حاجز أمني في الموقع، ما أدى إلى تبادل إطلاق نار.
ويُذكر أن هناك توتّراً قبليًا، إذ إن العناصر التي نفذت الهجوم كانت غاضبة على قيادة اللواء بعد مقتل جندي من أبناء المنطقة في أغسطس الماضي على يد شقيق قائد اللواء، علوي الجبولي.
وذكرت السلطة المحلية في تعز، في بيان رسمي، أن الهجوم أسفر عن مقتل خمسة من مرافقي المحافظ، بالإضافة إلى مقتل اثنين من المهاجمين وإصابة اثنين آخرين بجروح متفاوتة، بينما نجا شمسان من الحادث بأمان.
ودانت الحكومة هذا العمل ووصفته بأنه “عمل إجرامي آثم” نفذته “عناصر خارجة عن القانون”، محذّرة من أن مثل هذه الممارسات تهدف إلى زعزعة هيبة الدولة ومؤسساتها الأمنية.
وفي بيانها، أشارت قيادة المحافظة إلى أن المهاجمين يخدمون، حسب وصفها، مصالح جماعة الحوثي، وأن النية من وراء هذا الكمين تتجاوز العنف المحلي لتشكل تهديدًا أمنيًا أكبر.
ومن جهتها، أعلنت الأجهزة الأمنية والقوات العسكرية أنها ستواصل جهودها لتحديد هوية المتورطين وملاحقتهم وتقديمهم للعدالة.
وبحسب مصادر صحفية، كان في موكب شمسان أيضًا اللواء الركن أبو بكر الجبولي، قائد محور “طور الباحة” وقائد اللواء الرابع المشاة الجبلي، لكنه نجا بدوره من الهجوم، وفقا لوكالة شينخوا الصينية.
ومن جهات محلية، تُرجع الهجوم إلى خلافات محلية عميقة داخل أوساط اللواء، مع اتهامات باتهام بعض المهاجمين بالانتقام لقتيل من أبناء المنطقة.
ويُذكر أن شمسان والقائد الجبولي قد اجتمعا مؤخرًا في التربة لقيادة الحملة الأمنية والعسكرية المشتركة بين تعز ولحج، في محاولة لتعزيز التنسيق الأمني ومحاربة ما وصفته الدولة بـ “العناصر الخارجة عن القانون”، حسب موقع تعز تايم اليمني.
يؤكد الحادث حجم التوترات الأمنية التي لا تزال تعصف بمناطق يمنية متعددة، خاصة في تلك التي تشهد نفوذًا عسكريًا متنافراً، ويطرح تساؤلات حول مدى قدرة السلطات المحلية على ضمان أمن كبار المسؤولين في ظل هشاشة بعض الترتيبات الأمنية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: نبيل شمسان محافظة تعز اليمن محاولة اغتيال كمين مسلح هيجة العبد تعز اللواء الرابع جماعة الإخوان
إقرأ أيضاً:
فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة.
وأوضح التحليل أن المؤشرات الرئيسية لصحة الاقتصاد لم تعد متوافقة، حيث يتركز النمو والأرباح في قطاع تكنولوجي محدود، مما يجعل القوة الظاهرية للاقتصاد هشة وتعتمد بشكل كبير على ثقة المستثمرين في عوائد الذكاء الاصطناعي.
تحذيرات من وصول أسعار النفط إلى 160 دولاراً مع تضاؤل الاحتياطيhttps://t.co/5rtzJNeAg7 pic.twitter.com/ObNpJsEaKz
— 24.ae (@20fourMedia) May 31, 2026وبحسب "فايننشال تايمز"، يكمن اللغز في الاقتصاد الأمريكي في أن الإنفاق الاستهلاكي لا يزال متماسكاً، وأرباح الشركات تقترب من مستويات قياسية، بينما تراجعت وتيرة نمو الدخل الحقيقي المتاح، وبدا خلق فرص العمل ضعيفاً بشكل غير معتاد بالنسبة لاقتصاد يُفترض أنه لا يزال يتوسع بقوة.
وأوضحت الصحيفة أن التفسير الأوضح لهذا التناقض هو "التركز"، حيث انحصرت مكاسب الأرباح وهوامشها والإنفاق الرأسمالي والقيمة السوقية في نظام بيئي ضيق للذكاء الاصطناعي، يضم صانعي الرقائق ومشغلي مراكز البيانات ومجموعات البنية التحتية المحيطة بهم، بينما تبدو الصورة أقل إقناعاً خارج هذه الدائرة.
أرباح استثنائية لأقلية تكنولوجيةوأشارت الصحيفة إلى أن أجزاءً كبيرة من الشركات الأمريكية لم تحقق سوى نمو متواضع في الأرباح أو واجهت ضغوطاً على الهوامش، إلا أن أداء السوق تهيمن عليه "أقلية استثنائية" بدلاً من الأغلبية المتوسطة، مما جعل الاقتصاد يبدو أقوى، وسوق الأسهم أوسع نطاقاً مما هما عليه في الواقع.
ولفتت إلى أن حصة أرباح الشركات الأمريكية ارتفعت إلى مستوى قياسي بلغ 13.8% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين تركزت قيادة السوق بشكل غير معتاد، حيث تستحوذ حفنة من الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الآن على نحو 40% من القيمة السوقية لمؤشر "إس آند بي 500"، وفقاً لبيانات "بنك أوف أمريكا".
وحذرت "فايننشال تايمز" من أن المستثمرين قد يدفعون مضاعفات أسعار مرتفعة لأرباح لا تمثل القطاع الأوسع للشركات، مؤكدة أن مخاطر التقييم لا تكمن فقط في أسهم التكنولوجيا باهظة الثمن، بل في احتمالية أن تكون خلفية الأرباح للسوق بأكمله أقل قوة مما تشير إليه البيانات الإجمالية.
سوق العمل والإنفاق الاستهلاكيوفيما يتعلق بسوق العمل، أوضحت الصحيفة أن الشركات التي تحقق أكبر الأرباح حالياً هي الأقل كثافة في استخدام العمالة، وسجل نمو الوظائف في شهر أبريل (نيسان) نسبة 0.43% فقط مقارنة بالعام السابق، وهو أقل بكثير من الوتيرة السنوية المعتادة التي تتراوح بين 1% و1.5%.
وأضافت أن مجموعات التكنولوجيا الكبرى حققت إيرادات ضخمة مع نمو محدود في عدد الموظفين، مما يضعف نمو الدخل الإجمالي ويجعل التوسع الاقتصادي أكثر هشاشة.
ويفسر هذا، وفقاً للتحليل، سبب ظهور الاستهلاك بشكل أقوى مما توحي به بيانات الدخل، حيث تأتي قوة الإنفاق بشكل متزايد من الأسر ذات الدخل المرتفع التي ترتبط ثرواتها بالأسهم أكثر من الأجور، وبحسب الصحيفة، أصبحت سوق الأسهم جزءاً من نموذج النمو، حيث إن ارتفاع أرباح الذكاء الاصطناعي يرفع أسعار الأسهم، مما يدعم القوة الشرائية للأثرياء، بينما تظل الأسر ذات الدخل المنخفض أكثر عرضة لضغوط الدخل الحقيقي وضعف سوق العمل.
طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع الأسهم إلى مستويات تاريخيةhttps://t.co/TlEP7rO4Tm pic.twitter.com/ycTSR9KaJO
— 24.ae (@20fourMedia) June 1, 2026 ركيزة هشة ومخاطر مستقبليةوترى "فايننشال تايمز" أن هذا النطاق الضيق لا يعني بالضرورة إنهاء التوسع الاقتصادي حالياً، طالما أن المستثمرين يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيحقق عوائد طويلة الأجل، لكنها حذرت من أن الهيكل ذاته الذي جعل الولايات المتحدة تبدو مرنة، يجعلها أيضاً تعتمد بشكل غير معتاد على "الثقة"، فكلما تدفقت المزيد من رؤوس الأموال نحو هذا القطاع، بدت الأرقام الإجمالية أكثر إقناعاً.
وتختتم الصحيفة تحليلها بالتأكيد على أن الخطر الحقيقي يكمن في استناد الاقتصاد ودورة الأرباح وسردية السوق إلى نفس الركيزة الضيقة، محذرة من أنه إذا تم التشكيك في العوائد المتوقعة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ولفتت إلى أن التداعيات لن تتوقف عند بعض أسهم التكنولوجيا، بل قد تمتد لتشمل ضعف الاستهلاك، وإعادة تقييم أوسع للقوة الاستثنائية الأمريكية، مشددة على أن أسس هذه القوة أضيق بكثير مما يود العديد من المستثمرين الاعتراف به.