نيابة عن الرئيس محمد بن زايد : محمد بن راشد يفتتح دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الثامن عشر للمجلس الوطني الاتحادي
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
أبوظبي - نيابةً عن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، ، افتتح الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، بحضور الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، اليوم الاثنين دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الثامن عشر للمجلس الوطني الاتحادي، حسب (وام).
وبدأت مراسم الافتتاح الذي حضره أولياء العهود، ونوّاب الحُكّام، والشيوخ، وعدد من المسؤولين المدنيين والعسكريين، وأعضاء السلك الدبلوماسي في الدولة، بالسلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتلاوة آيات عطرة من الذكر الحكيم.
وقد قام الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بافتتاح دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الثامن عشر، وقال : «بسم الله الرحمن الرحيم، إخواني وأخواتي رئيس وأعضاء المجلس الوطني الاتحادي، على بركة الله وتوفيقه، نفتتح مجلسكم الميمون، ونرجو من الله -عزّ وجلّ- أن يكون افتتاح خير وبركة للعباد والبلاد، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
وتمت تلاوة المرسوم الاتحادي رقم 151 لسنة 2025، الذي أصدره الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، بدعوة المجلس الوطني الاتحادي للانعقاد.
وألقى معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي كلمة رحب فيها بالشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان، والحضور في افتتاح أعمال الدور الثالث من الفصل التشريعي الثامن عشر إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من ممارسة المجلس لمهامه الدستورية والتشريعية.
وقال معاليه: «في هذه المناسبة، يطيب لي أنْ أتوجه باسمي، وباسمكم جميعاً، بأسمى آيات التقدير وعظيم الامتنان والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، «رعاه الله»، وسموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وإخوانهم أصحاب السموّ الشيوخ، أعضاء المجلس الأعلى حُكَّام الإمارات، لما يحظى به المجلس الوطني الاتحادي من رعاية سامية، ودعم متواصل يجسّد الشراكة الفاعلة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، ويترجم نهج الشورى الذي أرسى دعائمه الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه المؤسسون «طيّب الله ثراهم» منذ إقامة دولة الاتحاد المباركة، باعتباره ركيزةً أساسيةً للمشاركة السياسية المتجذرة في خصوصيتنا الحضارية التي ترتقي بالوطن، وتعلي من شأن المواطن لتحقيق ما نصبو إليه دوماً من عز ورخاء، وأمن وأمانْ».
وأضاف معاليه: «لقد كان عام 2025 عاماً مميزاً في سجل دولة الإمارات وتحققتْ فيه إنجازاتٌ كبرى داخلياً وخارجياً، وتبوّأتْ خلاله دولتنا المباركة مكانةً رفيعةً في سلّم التنافسية الدولية، وفي مؤشرات الأمن، والاقتصاد، والابتكار، والطاقة المتجددة، والذكاء الاصطناعي، وجودة الحياة، وتقدمتْ إلى صفوف الدول الأولى في مؤشر القوة الناعمة».
وجاء في الكلمة أن الميزة الأهم لهذا العام هي توجيهات رئيس الدولة بتخصيص عام 2025 ليكون «عام المجتمع»، والعام 2026 ليكون «عام الأسرة»، وهي تسمياتٌ تتجاوز الاحتفاء إلى التذكير بالجوهر الإنساني الذي نعود إليه في كلّ لحظة بناء. فعام المجتمع هو الرمزية الإماراتية بأنّ روح الانتماء للمجتمع هي القادرة على حماية منجزات الدولة واستدامتها، وعام الأسرة تذكيرٌ بأنّ التنمية لا تكتمل إلا حين تتجذر في نسيج الأسرة وفي بنيتها الأخلاقية والمعرفية، وبأن الارتقاء بوعي الأسرة والأفراد تجاه الوطن يمثل شراكةً لا امتيازاً، ومسؤوليةً لا مطلباً.
وقال معاليه: «يأتي إقرار الميزانية الاتحادية لعام 2026، وهي الأكبر في تاريخ الدولة، ليؤكد أن الإمارات تمضي في مسار تصاعدي من النمو والاستقرار، وأن سياساتها المالية قائمةٌ على الثقة بقدراتها الذاتية ورؤيتها المستقبلية. فهذه الميزانية ليست رقماً قياسياً فحسب، بل رسالة ثقة استراتيجية تعبر عن نضج الإدارة المالية للدولة، وقدرتها على الجمع بين الاستدامة والتنمية، بين رفاهية الحاضر واستشراف المستقبل».
وأضاف معالي صقر غباش: «على الصعيد الخارجي، تواصل دولة الإمارات دورها الريادي في تعزيز الأمن والسلام الإقليمي والعالمي، وتثبيت قيم الحوار والتفاهم، وترسيخ مبادئ التسامح والتعايش بين الأمم، مؤمنةٌ أنّ ازدهار الدولة، أي دولة، لا يكتمل إلا باستقرار ونموّ محيطها الإقليمي والدولي. وهكذا وصلتْ يد العون الإماراتية هذا العام، كما في كلّ عام، إلى كلّ محتاج، شقيق وصديق، في مناطق الصراعات الدولية وخارجها. وهكذا أيضاً يتجلى الموقف الإماراتي الثابت في دعم الشعب الفلسطينيّ وفي نصرة القضية الفلسطينية العادلة».
وأكد معاليه مع افتتاح الدور الثالث من الفصل التشريعي الثامن عشر «أن المجلس الوطني الاتحادي يجدّد التزامه الكامل بأداء وتنفيذ مهامه الدستورية بنهج المسؤولية الكاملة التي عهدتموها منه، وفي مواكبة طموحات وتوجهات قيادتنا الرشيدة وشعبنا الكريم في هذا العالم المتغير... وستظل بوصلتنا دائماً في اتجاه رؤية القيادة الرشيدة، التي تمثل خريطة الطريق لبناء الدولة الأكثر استعداداً لمستقبل الإنسان، حيث تكون المعرفة ركيزة الازدهار، والعدالة الاجتماعية أساس التنمية، والمواطنة محور التقدم، لنؤكد قول صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إن «بناء الإنسان هو الأولوية وهو جوهر التنمية»، وقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إن «الإمارات أنبل رحلة لبناء الإنسان».
واختتم معالي رئيس المجلس الوطني الاتحادي كلمته قائلا: «نسأل الله أنْ يوفقنا جميعاً لخدمة وطننا، وأنْ يحفظ الإمارات وقيادتها وشعبها، وأنْ يبارك في جهود كل من يعمل بإخلاص لرفعتها».
عقب ذلك، رُفعت الجلسة لوداع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وتم التقاط صورة جماعية لسموّهما وسموّ أولياء العهود ونوّاب الحُكّام مع معالي رئيس المجلس الوطني الاتحادي وأعضاء المجلس.
المصدر
المصدر: شبكة الأمة برس
كلمات دلالية: الشیخ منصور بن زاید آل نهیان الشیخ محمد بن راشد آل مکتوم الشیخ محمد بن زاید آل نهیان المجلس الوطنی الاتحادی السمو الشیخ محمد بن رئیس مجلس الوزراء نائب رئیس الدولة دولة الإمارات
إقرأ أيضاً:
عبدالله بن زايد يستقبل مدير الوكالة الذرية
استقبل الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وجرى خلال اللقاء، الذي عقد في أبوظبي، بحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الغادرة التي استهدفت مواقع ومنشآت مدنية في دولة الإمارات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، وما تمثله من تهديد لأمن واستقرار المنطقة، فضلا عن انعكاساتها على أمن الملاحة البحرية الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.
كما تطرق الجانبان إلى الاعتداءات الإرهابية الغادرة التي تعرضت لها الدولة بطائرات مسيرة قادمة من الأراضي العراقية، والتي استهدفت إحداها محطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة، وأصابت مولدا كهربائيا خارج المحيط الداخلي للمحطة، دون تسجيل أي إصابات أو أي تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية.
وجدد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إدانته الشديدة لهذا الاعتداء الإرهابي الغادر، والذي يعد انتهاكا خطيرا للقانون الدولي، مؤكدا ضرورة حماية المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية والالتزام بقواعد القانون الدولي.
كما جرى خلال اللقاء بحث علاقات التعاون المتميزة والممتدة لعقود بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بما يدعم الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق أعلى المعايير الدولية للسلامة والأمن وعدم الانتشار.
وأكد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان حرص دولة الإمارات على مواصلة تعزيز تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ودعم دورها المحوري في ترسيخ الأمن والسلامة النوويين على المستويين الإقليمي والدولي.
من جانبه، أشاد سعادة رافائيل غروسي بالتعاون الوثيق بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبالتزام الدولة بأعلى معايير الشفافية والسلامة والأمن النووي، مؤكداً أهمية حماية المنشآت النووية المدنية من أي تهديدات أو أعمال عدائية حفاظاً على الأمن والاستقرار الدوليين
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.