60 فيلمًا من 22 دولة.. مهرجان الفيوم السينمائي الدولي يعلن أفلام ومسابقات دورته الثانية
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
أعلنت إدارة مهرجان الفيوم الدولي لأفلام البيئة والفنون المعاصرة، عن تفاصيل الأفلام المشاركة في مسابقات الدورة الثانية، التي تنطلق غدًا الثلاثاء وتستمر حتى 30 نوفمبر الجاري، تحت رعاية الدكتور أحمد الأنصاري محافظ الفيوم، وتشهد عرض 60 فيلمًا من 22 دولة.
المسابقة الرسمية
تضم المسابقة الرسمية بالمهرجان 7 أفلام طويلة هي: "كورباريون" من المغرب، و"أناشيد آدم" من الولايات المتحدة الأمريكية، و"زيزيات" من المكسيك، و"البيت الضائع" من رومانيا و"أوغندا.
مسابقة الأفلام القصيرة
وتضم مسابقة الأفلام القصيرة 31 فيلما هي: "يلا عجلة" و"قاهرة" و"أنا عباد الشمس" و"نطة" و"مال قارون" و"أم الدنيا" و"بلا مأوى" و"حرير نقادة" من مصر و"الحنطة" من المغرب، و"تحت الخط" من الولايات المتحدة و"مرايا" من المغرب و"البنات" من إيران، و"يا حنوني" من فرنسا، و"العهد" من تونس وسوريا، و"الغابة المظلمة" من التشيك و"سمكة وجبنة" من ألمانيا، و"المرعش" من اليمن.
وتضم القائمة أيضا: "ذوبان" من سفالبارد، و"غوتلي مان" من الهند، و"2050" من لبنان، و"فن الأرض" من تونس، و"اليوم الأول من الشتاء" من سلوفينيا و"العسل المر" من روسيا و"هدهدة" من السعودية، وبايان خوش" من إيران و"يمكن تحت السما" من مصر وفرنسا، و"في لحظة" و"الميدان الأخير" من فلسطين "و "ما الذي نبت "من البرتغال و"حيث تستريح النجوم" من الهند و" غسوف.. غدامس القديمة" من ليبيا.
مسابقة أفلام الطلبة
وفي برنامج خاص يتسابق 22 فيلما من أفلام الطلبة المصريين وهي: "عواء" و"وهم" و"أمل غائب" و"ليلة معاون" و"ما المتبقي" و"مجرد ظل" وحالم وحائر ويموت كل يوم" و"ظل الأزقة" و"ماذا بعد" و"أفكار عم فكري" و"بيلعب في عبي" و"ست بسمية" و"انظر أبي.. استطيع الطيران" و"هدية أمي الأخيرة" و"برة الصندوق" و"سولو التدوير" و"سر فيكتوريا" و"تجلي" و"راقودة" و"نبت الأرض" وعلى صعيد مصر" و"عمق سطحي".
إطلاق البوستر الرسمي
كان مهرجان الفيوم السينمائي قد أطلق البوستر الرسمي للدورة الثانية التي تحمل رؤية فنية وبصرية تعبّر بوضوح عن هوية المهرجان وشعاره، والبوستر الجديد من تصميم محمود إسماعيل، الذي صممه بشكل مميز، يعتمد على بناء بصري محكوم بعلاقة متوازنة بين الشكل والمضمون، حيث تتجسد في مركز التكوين شخصية أنثوية ترتدي زيًا تراثيًا مصريًا في حركة تصاعدية واضحة، تمتد يدها نحو جريدة النخل المنيرة – الرمز البصري للمهرجان – في إشارة إلى السعي نحو الضوء والمعرفة.
ترتكز الشخصية على تكوين مستوحى من عدسة الكاميرا السينمائية المصممة في هيئة صخور متراكبة، في مزج رمزي بين الفن كوسيط توثيقي والطبيعة كركيزة وجود؛ فالصخر هنا يرمز إلى الثبات والاستمرارية، بينما تمثل العدسة الوعي والرؤية، وفي خلفية المشهد، تظهر قرية تونس وبحيرة قارون كرمزين مكانيين لهوية الفيوم وخصوصيتها البيئية، مؤكدين على انتماء العمل إلى المكان والبيئة المصرية، ومجسدين مبدأ التدرج البصري الذي يقود عين المشاهد من العناصر الأرضية نحو مركز الضوء.
ينتمي العمل إلى اتجاه التجريد البنائي المتقاطع مع روح التكعيبية الحديثة، حيث بُنيت الشخصية والعناصر من كتل لونية وظلال متداخلة توحي بالقيمة التشكيلية للتكوين أكثر من المحاكاة الواقعية، وفي مجمله، يوازن الملصق بين الحداثة والهوية المحلية، معبرًا عن شعار الدورة «العدالة المناخية والنوع الاجتماعي»، حيث تلتقي المرأة والطبيعة والسينما في فضاء بصري واحد يحقق فلسفة المهرجان ورؤيته.
محافظ الفيوم يوجه بتوفير الرعاية الصحية والعلاج على نفقة الدولة للحالات المرضي 216268 216259 216265 216262 216253
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الفيوم اخبار الفيوم محافظة الفيوم مهرجان مهرجان الفيوم السينمائي الدولي
إقرأ أيضاً:
من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
عباس الزدجالي
abbas@omanamana.com
كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.
وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.
اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.
قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.
كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.
أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.
لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.
وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.
ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟
ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.