فوائد غذائية مدهشة للبصل الأحمر المنقوع في الخل
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
هل تبحث عن مقبل صحي يمنح نكهة قوية دون سعرات أو دهون زائدة؟ البصل الأحمر مع قليل من الخل يُعد خيارا بسيطا ومفيدا، يجمع بين الطعم المنعش والقيمة الغذائية الغنية بمضادات الأكسدة والألياف، ويقدّم بديلا خفيفا للصلصات الصناعية والمخللات عالية الملح، وربما بعد معرفة فوائده الصحية، ستفكر في إضافته إلى وجباتك بانتظام.
يُعدّ البصل من الخضراوات منخفضة السعرات الحرارية، لكنه في المقابل غني بمجموعة واسعة من العناصر الغذائية الأساسية، فحسب موقع هيلث لاين، توفر بصلة متوسطة نحو 1.2 غرام من البروتين و1.87 غرام من الألياف، إضافة إلى 161 ملي غرام من البوتاسيوم و8.14 ملي غرامات من فيتامين C، وهو الفيتامين المعروف بدوره في تعزيز المناعة وتحفيز إنتاج الكولاجين ودعم امتصاص الحديد.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2هل يخفض "كوكتيل الكورتيزول" التوتر حقا؟ خبراء يكشفون الحقيقةlist 2 of 2هل تعد الدهون الغذائية مصدر طاقة مهما فعلا؟ هكذا تختار أفضل أنواعهاend of listويحتوي البصل أيضا على مجموعة من فيتامينات B، مثل حمض الفوليك وفيتامين B6، وهما عنصران أساسيان في عمليات التمثيل الغذائي وتكوين خلايا الدم الحمراء والحفاظ على صحة الجهاز العصبي.
ولا تتوقف فوائده عند هذا الحد، فالبصل مصدر مهم لمضادات الأكسدة، من أبرزها "الكيرسيتين" و"الأنثوسيانينات"، وهما مركبان يمتلكان خصائص قوية مضادة للالتهاب، وقد يساهمان في خفض ضغط الدم، وتعزيز المناعة، وتقليل الإجهاد التأكسدي، ويتميز البصل الأحمر تحديدا بتركيز أعلى من هذه المركبات مقارنة بالبصل الأبيض، ما يمنحه دورا أكبر في دعم صحة القلب والكبد والدماغ.
ورغم هذا التنوع الغذائي، يحتوي البصل على كمية ضئيلة جدا من الدهون لا تتجاوز 0.1 غرام، ما يجعله إضافة صحية وخفيفة إلى مختلف أنواع الأطباق.
وبفضل ما يحتويه البصل من عناصر ومغذيات أساسية، فإنه يقدم مجموعة واسعة من الفوائد الصحية المثبتة علميا، من أبرزها:
1. تعزيز صحة القلب:استهلاك الأطعمة الغنية بالأنثوسيانينات -ومن بينها البصل- يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض القلب التاجي، وتراجع معدلات الوفيات الناتجة عن الأمراض القلبية الوعائية.
2. دعم صحة العظام:تُعد هشاشة العظام مشكلة شائعة، خصوصا لدى النساء بعد انقطاع الطمث، وقد كشفت دراسة واسعة نُشرت في مجلة "انقطاع الطمث" عام 2009 أن النساء اللواتي يتناولن البصل يوميا يمتلكن كثافة عظمية أعلى بنحو 5% مقارنة بمن يتناولنه نادرا، مع انخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بكسور الورك.
3. تنظيم مستويات سكر الدم:تشير الأبحاث إلى دور للبصل في خفض مستويات الجلوكوز. فقد وجدت دراسة منشورة في "إنفايرونمنتال هيلث إنسايتس" عام 2010 أن تناول 100 غرام من البصل النيئ يوميا أسهم في خفض سكر الدم لدى مرضى السكري من النوعين الأول والثاني، ما يعزز إمكانية استخدامه كمكمّل غذائي مساعد.
4. الحد من خطر الإصابة بالسرطان:نظرا لغناه بمضادات الأكسدة، يرتبط البصل بانخفاض خطر الإصابة بعدة أنواع من السرطان. ووفقا لموقع هيلث لاين، فإن زيادة استهلاكه مرتبطة بتراجع احتمالات الإصابة بسرطان المعدة والثدي والقولون والبروستاتا.
5. تحسين الهضم والمناعة:يعد البصل مصدرا مهما للألياف، خاصة البريبايوتكس التي تُغذي البكتيريا المفيدة في الأمعاء وتساعد على إنتاج أحماض دهنية قصيرة السلسلة، مما يسهم في تعزيز صحة الجهاز الهضمي، ودعم المناعة، وتقليل الالتهابات. كما يضيف فيتامين سي الموجود فيه دعما إضافيا للجهاز المناعي.
ماذا يحدث بعد إضافة الخل للبصل؟تُظهر الأبحاث أن إضافة الخل إلى البصل، أو نقعه فيه لفترة قصيرة، قد يعزّز بعض الفوائد الصحية المذكورة سابقا. فقد خلص تحليل نُشر عام 2019، شمل 6 تجارب سريرية على 317 مصابا بالسكري من النوع الثاني، إلى أن استهلاك الخل ساهم في تحسين مستويات سكر الدم الصائم، إضافة إلى خفض الكوليسترول الكلي، وهو ما يعزز صحة القلب. وأكد الباحثون أن إدراج الخل ضمن الإرشادات الغذائية قد يكون أداة مساعدة فعّالة لمرضى السكري في ضبط مستويات الجلوكوز، رغم اختلاف تركيزات الخل بين الدراسات.
إعلانوفي مراجعة علمية نُشرت عام 2024، تناول الباحثون تاريخ الخل وطرق إنتاجه ومكوناته الحيوية، وعلى رأسها حمض الأسيتيك، العنصر المسؤول عن رائحته ونكهته المميزة، بالإضافة إلى مركبات نباتية مضادة للأكسدة مثل الكاتيشين والكلوروجينيك. وأشارت المراجعة إلى أن هذه المركبات تقف خلف العديد من فوائد الخل الصحية، مثل دعمه لعملية التمثيل الغذائي، وتنشيط الدورة الدموية، وتعزيز الشعور بالشبع لفترة أطول، وبالتالي المساهمة في خفض استهلاك السعرات الحرارية.
ورغم فوائده الواسعة، هناك فئات قد تحتاج إلى تجنّب البصل أو الحد منه:
1. الأشخاص الذين يعانون من حساسية أو عدم تحمل البصل: الحساسية الحقيقية للبصل نادرة، لكن البعض قد يعاني من صعوبة هضمه، خاصة عند تناوله نيئا. وقد تظهر الأعراض في صورة آلام معدة، حرقة، غازات، أو انتفاخ. كما يمكن أن يحدث تهيج جلدي عند ملامسته، حتى لدى من لا يعانون من حساسية غذائية.
2. المصابون بمتلازمة القولون العصبي (IBS): يحتوي البصل على أنواع من الألياف والكربوهيدرات القابلة للتخمّر، التي قد تسبب انتفاخا وغازات وتقلصات أو إسهالا لدى المصابين بهذه المتلازمة، مما يستدعي تناوله بحذر أو استبداله بخيارات أقل تسببا للتهيج.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات صحة القلب غرام من فی خفض
إقرأ أيضاً:
تناول هذه الأطعمة يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب
أظهرت دراسة طبية حديثة أن الالتزام بتناول أطعمة ومشروبات معينة يسهم في تقليل سرعة شيخوخة القلب والأوعية الدموية.
وفقًا لمجلة BMC Medicine، توصل باحثون من كلية كينغز في لندن إلى أن استهلاك مواد غذائية مثل الشاي، القهوة، التوت، المكسرات، الحبوب الكاملة، وزيت الزيتون يمكن أن يؤدي إلى تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بشكل ملحوظ على المدى الطويل.
استندت الدراسة إلى تحليل بيانات أكثر من 3100 شخص بالغ ضمن سجل TwinsUK البريطاني على مدار 11 عامًا. وقد طور الباحثون مؤشرًا غذائيًا جديدًا أطلق عليه "مؤشر البوليفينول"، والذي يعتمد على تقييم استهلاك 20 نوعًا من الأطعمة النباتية الغنية بالبوليفينولات. وبيّنت النتائج أن الأفراد الذين سجلوا نتائج مرتفعة في هذا المؤشر كانت لديهم قراءات أفضل لضغط الدم ومستويات الدهون، خاصة مستويات الكوليسترول الجيد (HDL).
لأول مرة، أُجري تحليل لمئات المستقلبات البوليفينولية في عينات البول الخاصة بالمشاركين كدليل بيولوجي على استهلاك هذه المركبات النباتية. وتبين أن الأفراد الذين ارتفعت لديهم مستويات هذه المستقلبات كانوا أقل عرضة لأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأوصى الباحثون بأن التعديلات الغذائية البسيطة والمستدامة، مثل تناول كوب شاي أو حفنة من التوت يوميًا، قد تساعد في تقليل المخاطر الصحية المرتبطة بالتقدم في العمر. ومع ذلك، أكدوا الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه النتائج بشكل قاطع.