صحفيو غزة.. ماذا وراء الخوذة والكاميرا؟
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
(الجزيرة)
وخلال عامين من حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة تحول المئات من الصحفيين إلى شهداء أو مصابين، وفقد العشرات منهم بعض أو جميع أفراد أسرته، ورغم ذلك رفضوا التخلي عن الميكروفون والكاميرا والقلم، وكلما سقط منهم واحد نهض آخر ليواصل المسيرة وينقل الجريمة التي يتعرض لها شعب أعزل على مرأى العالم وسمعه.
وسلّطت حلقة (2025/11/24) من برنامج " للقصة بقية" الضوء على صحفيي غزة وعلى جوانب لم تظهر أمام عدسات الكاميرا على لسان أحبة لهم وأهل تقاسموا ذكرياتهم وذكراهم.
اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4صحفيون بريطانيون يحتجون أمام مقر الحكومة على قتل صحفيي غزةlist 2 of 4الفصل الأخير من الجزيرة بتوقيت غزة.. التغطية مستمرةlist 3 of 4"ما دمنا أحياء نُكمل".. صحفيو الجزيرة بتوقيت غزة يتحدّون الموتlist 4 of 4الجزيرة بتوقيت غزة: وائل الدحدوح ورفاقه أي ثمن دفعوه؟end of listوتحدثت فوزية الشريف، والدة مراسل الجزيرة الشهيد أنس الشريف عن ابنها الراحل وكيف كان يقبّل يدها ويطلب رضاها كلما استيقظ من النوم صباحا، كما عبّرت ابنته شام عن حلمها في أن تصبح صحفية مثل والدها الشهيد.
أما رائدة الشريف، وهي شقيقة أنس، فروت "للقصة بقية" كيف كان يدعوها إلى بيت الأهل لمشاركتهم الأكل وكل شيء، وكلما تمتنع يقول لها "الحياة فرص". كما كان أنس ينصح ابن أخته مصعب بأن يكون مثل بقية الناس مهما زادت شهرته كصحفي، وبأن لا ينسى أصله وهو أنه ابن مخيم جباليا.
من جهتها، أعادت هلا عصفور شريط ذكرياتها مع خطيبها الصحفي المصور الشهيد محمد سلامة، وروت قصة تعارفهما وعملهما مع بعض في سلسلة حلقات لبرنامج "أصوات من غزة"، ثم خطوبتهما وعقد قرانهما.
كما تحدثت صافيناز اللوح لبرنامج " للقصة بقية" ضمن حلقة "الإنسان وراء الصحفي"، عن شجاعة شقيقها الصحفي الشهيد أحمد اللوح، أما زوجته سائدة اللوح فتحدثت عن افتقادها له، وكيف أنها لا تصدق أنه ذهب بدون رجعة.
أما مدير مكتب الجزيرة في غزة وائل الدحدوح فعاد بذاكرته إلى أيام الإبادة الإسرائيلية في غزة، وقال إن الذين استشهدوا وجرحوا من الصحفيين ضحوا بكل ما يملكون، والذين بقوا سيكونون أقوياء للاستمرار رغم الأوجاع والجروح، مشيرا إلى أنهم بحاجة إلى جيل من الصحفيين يغير المفاهيم التي تدرّسها الجامعات والكليات في العالم. وأعرب عن قناعته بأن كبريات المؤسسات الإعلامية العالمية فشلت وسقطت سقوطا مدويا أمام حرب الإبادة في غزة.
لا شيء بعد غزة
وفي تعليقها على مأساة الصحفيين، قالت الصحفية الإيطالية المستقلة فرانشيسكا بوري إنها تشعر بالخزي وبالعار أن تكون صحفية أوروبية وغربية، وقالت "هذه نهاية الصحافة ولا شيء بعد غزة"، وأقرت بأن الصحفيين غطوا حرب أوكرانيا بطريقة مختلفة، لأن الحكومات الغربية كانت مع أوكرانيا.
وأشار مراسل الجزيرة هشام زقوت في حديثه لبرنامج " للقصة بقية" إلى أن الحرب الإسرائيلية على غزة كشفت زيف القوانين الدولية، وبينما ظل العالم صامتا أمام قتل الصحفيين من قبل الاحتلال الإسرائيلي، تولى الصحفي الفلسطيني مهمة كبيرة جدا وهي نقل الصورة للعالم.
وقال زقوت إن الصحفيين لم يكن بوسعهم حتى الاطمئنان على عائلاتهم وأطفالهم رغم القصف الإسرائيلي المتواصل، لكنهم قاموا بمهمتهم واستمرت التغطية والبث المباشر طوال الحرب، ورأى العالم من خلال الصحفيين الوجه الحقيقي لغزة وللاحتلال الغاشم الذي لم يردع.
وتحدث مراسل الجزيرة عن الصعوبات التي واجهت الصحفيين، ومنها قطع الاتصالات والإنترنت من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وذكّر بأن المصور سامر أبو دقة استشهد والاتصالات مقطوعة ولم يتمكنوا من طلب الإسعاف له.
أما مروان الغول، وهو صحفي فلسطيني ومراسل قناة "سي بي إس"، فأشار إلى الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها مراسل قناة أجنبية في غزة، فهو يعيش المذبحة والإبادة ويصارع من أجل نفي الرواية الإسرائيلية التي تنافي ما يحدث في الواقع.
ويضيف مروان أن 255 صحفيا فلسطينيا استشهدوا في حرب الإبادة خلال سنتين، مشيرا إلى أن هؤلاء ليسوا أرقاما، بل هم أناس كانت لهم أحلامهم وقصصهم وطموحاتهم في العيش مثل باقي الصحفيين، ويقول إن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لم ترحم الصحفي الفلسطيني كما لم ترحم المدني الفلسطيني.
Published On 24/11/202524/11/2025|آخر تحديث: 23:27 (توقيت مكة)آخر تحديث: 23:27 (توقيت مكة)انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare2شارِكْ
facebooktwitterwhatsappcopylinkحفظ
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات للقصة بقیة فی غزة
إقرأ أيضاً:
"عشرينية" تنتحل صفة طالبة.. والشكوك تكشف المستور
الرؤية- كريم الدسوقي
ما بدا أنه مجرد تسجيل عادي لطالبة جديدة داخل مدرسة ثانوية في نيويورك الأمريكية، تحول لاحقًا إلى قضية أثارت صدمة واسعة، بعدما تبين أن "المراهقة" التي حضرت الفصول الدراسية واندمجت مع الطلاب لأسابيع، ليست طالبة قاصرة كما ادعت؛ بل امرأة تبلغ من العمر 28 عامًا.
انتحلت المرأة شخصية فتاة تبلغ 16 عامًا، وتمكنت من الالتحاق بإحدى المدارس الثانوية؛ حيث واظبت على الحضور والمشاركة داخل البيئة المدرسية لعدة أسابيع، قبل انكشاف الحقيقة.
استخدمت المرأة الأمريكية وثائق مزورة ومعلومات غير صحيحة لإتمام إجراءات التسجيل، ما سمح لها بدخول المدرسة باعتبارها طالبة جديدة، ولم يثر وجودها الشكوك في البداية، خاصة أنها نجحت في الظهور بهيئة تتناسب مع العمر الذي ادعته.
وخلال تلك الفترة، حضرت الدروس بشكل طبيعي، واختلطت بالطلاب والموظفين، وتعامل الجميع معها على أنها مراهقة عادية جاءت لاستكمال تعليمها، قبل أن تبدأ مؤشرات الشك بالظهور لاحقًا.
وبعد مراجعة المعلومات والتحقق من خلفيتها، اكتشفت الجهات المعنية أن العمر الحقيقي للمرأة هو 28 عامًا، وليس 16 كما ورد في أوراق التسجيل، لتتحول الواقعة فورًا إلى مسألة أمنية.
المدرسة أبلغت السلطات المختصة، وبدأ التحقيق في كيفية نجاحها في تجاوز إجراءات التسجيل والدخول إلى مؤسسة تعليمية مخصصة للقُصَّر، فضلًا عن الدافع الحقيقي وراء هذه الخطوة الغريبة.
ولم يوضح التقرير النهائي سببًا حاسمًا وراء تصرُّف المرأة، ما فتح الباب أمام تكهنات واسعة، بين من رجَّح أنها أرادت العودة إلى أجواء الدراسة، ومن اعتبر أن وراء الأمر دوافع أكثر تعقيدًا.
وأعادت الحادثة النقاش حول أنظمة التحقُّق داخل المؤسسات التعليمية، ومدى قدرة المدارس على اكتشاف حالات التزوير، خاصة في المدن الكبرى التي تستقبل أعدادًا كبيرة من الطلاب سنويًا.