أعلن البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب أصدَر أمرًا تنفيذيًا يكلّف وزير الخارجية ووزير الخزانة بإعداد تقرير مشترك خلال 30 يومًا لدراسة إمكانية تصنيف فروع جماعة الإخوان المسلمين في دول مثل لبنان ومصر والأردن كمنظمات إرهابية أجنبية. 

وفقًا لبيان صادر عن الإدارة، فإن القرار يأتي في إطار مواجهة ما وصفته واشنطن بـ «الشبكة العابرة للحدود» للجماعة، التي تتهمها بتغذية الإرهاب وزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.

وتشير المصادر إلى أن الأوامر التنفيذية التي وقعها ترامب تحدد مهمّة رسم إطار قانوني لتقييم فروع الإخوان في الدول الثلاث، وتحديد ما إذا كان يجب إدراجها ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية. 

البيت الأبيض: ترامب يتعهد بتصنيف "الإخوان" منظمة إرهابية

وتشمل هذه الخطة، بحسب ما أكّده مسؤولون أمريكيون، بحث تصنيف فروع “الإخوان” في لبنان ومصر والأردن كمنظمات إرهابية عالمية، ما سيفتح الباب أمام عقوبات مالية وتشديد الرقابة على نشاطها، وفقا لمعلومات نقلتها وسائل إعلام مختلفة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق سياسة داخلية وخارجية أكثر تشدّدًا تجاه الجماعة، حيث يعدّها بعض المسؤولين تهديدًا أيديولوجيًا وأمنيًا. 

ويؤكد البيت الأبيض أن الهدف من التصنيف ليس فقط تقييد أنشطتها داخل هذه الدول، بل الحدّ من تأثيرها الدولي، خصوصًا ما يتعلّق بدعم بعض التوجهات المتطرفة المرتبطة بالإخوان.

ومن حيث الإجراءات القانونية، تقتضي عملية التصنيف تقديم الأدلة اللازمة من الوزارتين المعنيّتين لدعم التقييم، نظرًا للتعقيد التنظيمي للجماعة التي تمتد فروعها عبر بلدان متعددة. 

ويشير محلّلون إلى أن هذه الخطوة قد تستند إلى استراتيجيّة مماثلة لما تمّ خلال فترات سابقة، حين صُنّفت بعض الفروع المنفصلة للإخوان بدعم أو ارتكاب أنشطة ذات طابع متطرف. فعلى سبيل المثال، يوصي معهد واشنطن لسياسات الشرق الأوسط بتركيز التصنيف على تلك الكيانات التي قدمت دعمًا ماديًا لجماعات مثل حماس، وفقا لـ معهد واشنطن.

وفي خضمّ هذا التحرك، يشير خبراء قانونيون إلى أن التصنيف ليس بالمهمة السهلة من الناحية القانونية، إذ يجب تبريره عبر أدلّة قوية ومعايير واضحة لتجنّب الطعون القضائية. 

كما قد تواجه هذه الخطوة انتقادات من منظمات حقوقية ودول ترى في الإخوان جماعة سياسية دينية أكثر من كونها تهديدًا أمنيًا.

ومن جهة دولية، يعتبر قرار التصنيف تحوّلًا مهمًا في سياسة الولايات المتحدة تجاه الإسلام السياسي، ما قد يعيد تشكيل العلاقات بين واشنطن وبعض الجماعات الإسلامية في المنطقة.

ومع إطلاق هذا التقييم، يراقب المراقبون نتائج التقرير المنتظر بعد 30 يومًا، وما إذا كان سيؤدّي فعليًا إلى إدراج فروع الإخوان في قوائم الإرهاب، وما ستكون تداعيات ذلك على الجماعة ودول الإقليم.

طباعة شارك البيت الأبيض الرئيس دونالد ترامب الإخوان المسلمين منظمات إرهابية أجنبية واشنطن الشرق الأوسط

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: البيت الأبيض الرئيس دونالد ترامب الإخوان المسلمين واشنطن الشرق الأوسط البیت الأبیض

إقرأ أيضاً:

مكالمات مشتعلة بين ترامب ونتنياهو ،،!!

ترامب ونتنياهو.. تحالف تحت ضغط المكالمات المتوترة وإعادة رسم حدود النفوذ تكشف ،، المعطيات المتداولة في الإعلام الإسرائيلي والأمريكي عن مرحلة أكثر توترًا في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، في ظل تصاعد الخلافات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية إدارة الحرب وتوسيع نطاقها الإقليمي.
وبحسب ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، فإن مكالمة هاتفية حديثة بين الجانبين اتسمت بحدة غير مسبوقة، وخرجت عن الإطار التقليدي للحوار بين الحليفين، لتعبّر عن خلاف سياسي عميق حول حدود التصعيد العسكري، خصوصًا في ما يتعلق بلبنان وإيران.
المعطيات التي تداولتها وسائل إعلام إسرائيلية وأمريكية تشير إلى أن ترامب عبّر عن رفض واضح لتوسيع العمليات العسكرية باتجاه بيروت، محذرًا من أن الانزلاق إلى مواجهة إقليمية واسعة قد ينعكس سلبًا على إسرائيل نفسها، ويزيد من عزلتها الدولية، ويضع واشنطن في موقف سياسي ودبلوماسي بالغ التعقيد.
وتذهب بعض الروايات الإعلامية إلى أن أجواء المكالمة شهدت تبادلًا حادًا في اللغة السياسية، يعكس توترًا غير معتاد في مستوى التنسيق بين الطرفين، وهو ما اعتُبر مؤشرًا على انتقال الخلاف من مستوى إدارة ملفات إلى مستوى إعادة تعريف أولويات كل طرف.
في المقابل، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن أوساط سياسية في تل أبيب أن بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية عبّروا عن استياء واضح من الموقف الأمريكي، خصوصًا فيما يتعلق بملف وقف إطلاق النار والقيود المفروضة على توسيع العمليات ضد إيران وحزب الله، معتبرين أن هذه المواقف تُضعف قدرة إسرائيل على فرض معادلات الردع في الميدان.
هذا التباين في الرؤى لا يأتي في فراغ، بل يتزامن مع مرحلة إقليمية شديدة الحساسية، تتداخل فيها الجبهات العسكرية في غزة ولبنان، مع الملف الإيراني الذي يظل محورًا مركزيًا في حسابات الأمن الإقليمي. وفي هذا السياق، تبدو واشنطن أكثر ميلًا إلى ضبط التصعيد ومنع انفجار شامل قد يخرج عن السيطرة، بينما تميل حكومة نتنياهو إلى خيار الحسم العسكري التدريجي.
وتكشف هذه التطورات عن حقيقة أعمق تتجاوز الخلافات الظرفية، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، رغم رسوخها الاستراتيجي، لم تعد محصنة من التباينات الحادة في التقدير السياسي، خصوصًا عندما تتقاطع الحسابات الميدانية مع الضغوط الدولية المتصاعدة على إسرائيل.
كما أن الحديث المتزايد عن “العزلة الدولية” لإسرائيل لم يعد مجرد خطاب إعلامي، بل بات جزءًا من الحسابات السياسية داخل واشنطن نفسها، التي تخشى من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى إضعاف موقعها في المنطقة وإعادة تشكيل خريطة التحالفات الإقليمية.
وفي ضوء ذلك، يمكن قراءة التوتر الأخير باعتباره مؤشراً على مرحلة انتقالية في طبيعة العلاقة بين الطرفين، حيث لم يعد الدعم الأمريكي يُمنح دون شروط سياسية واضحة، ولم تعد إسرائيل تتحرك في فضاء مفتوح من الغطاء السياسي غير المحدود.
إن ما كشفته القناة 12 الإسرائيلية، إلى جانب التسريبات الأخرى، لا يعكس مجرد خلاف عابر، بل يشير إلى اختبار حقيقي لمعادلة استراتيجية ظلت لعقود من الزمن أحد ثوابت الشرق الأوسط، لكنها اليوم تواجه إعادة صياغة تحت ضغط الحرب، والرأي العام الدولي، وتغير أولويات القوى الكبرى.
وفي المحصلة، يبدو أن العلاقة بين ترامب ونتنياهو دخلت مرحلة جديدة عنوانها الأبرز: إدارة الخلاف داخل التحالف، بدلًا من غياب الخلاف داخله.
كاتب وباحث في الجيوسياسية والصراعات الدولية ...،!!

مقالات مشابهة

  • ترامب يعلن المشاركة في عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض
  • ترامب يعلن حضوره حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الشهر المقبل
  • البيت الأبيض يغلق أبواب التأشيرات.. وإقصاء النساء والأقليات من مواقع النفوذ
  • ترامب سيحضر مجدداً عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض
  • ترامب يعلن حضوره حفل العشاء الجديد لمراسلي البيت الأبيض في 24 يوليو
  • مؤتمر بالبرلمان الأوروبي يشيد بالنموذج الإماراتي في تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • حيدر سلّم منظمة العمل الدولية تقريراً بخسائر القطاع العمالي جراء العدوان
  • عصائب أهل الحق تباشر فك ارتباطها بالحشد الشعبي وتُشكل لجنة لحصر السلاح
  • مكالمات مشتعلة بين ترامب ونتنياهو ،،!!