«قضايا الإنسان» تخطف أنظار جمهور القاهرة السينمائي في دورته الـ46
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
وقف المخرج البريطاني بول أندرو ويليامز على خشبة المسرح الكبير بدار الأوبرا، مساء الأربعاء الماضي يتلقى عاصفة من التصفيق الحاد بعد عرض فيلمه «اليعسوب» وهى الترجمة العربية لعنوان الفيلم «دراجون فلاي»، وقال إن الفيلم يعبر عن طبيعة العلاقات الإنسانية وإن الناس لا تتعاطف مع بعضها بالشكل الكافي، وأى علاقة يمكن أن يفسدها طرف ثالث، وهو ما يتناوله الفيلم، الذى يناقش قضية فى غاية الأهمية وهى قضية كبار السن الذين يعيشون حياتهم بمفردهم بعد زواج أبنائهم، الفيلم حصد جائزة الهرم الذهبى، ووجه المخرج الشكر لمصر عند تسلمه الجائزة، كما وجه تحية خاصة للاعب الدولى محمد صلاح.
تبارت بطلتا الفيلم فى مشاهد تمثيلية دافئة أحيانا ومشوقة أحيانا أخرى، قبل أن ينتهى نهاية مأساوية حزينة، بعد قتل الفتاة الشابة لابن جارتها السيدة العجوز التى كانت تتعاطف معها وتساعدها فى شراء احتياجاتها، بل وتؤنس وحدتها، ولذلك استحقتا جائزة أحسن ممثلة مناصفة بين أندريا رايزبورو وبريندا أندرو ويليامز عن أدائهما الرائع، والذى أمتع جمهور العرض.
«الفن يظل مرآة نابضة لقضايا الإنسان».. هكذا عبر النجم حسين فهمي رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي فى حفل ختام المهرجان مساء الجمعة الماضي، مؤكدا أن قصة الطفلة الفلسطينية هند رجب تعد نموذجًا لمعاناة آلاف الأطفال، فهي حكاية واقعية من لحم ودم، وليست مجرد سرد خيالي، ومن هنا كان اختيار «صوت هند رجب» ليكون فيلم حفل الختام.
يمكن القول إن قضايا الإنسان كانت هي القاسم المشترك فى جميع الأعمال التي قدمتها الدورة السادسة والأربعين للمهرجان، ولذلك حصد فيلم «كان ياما كان فى غزة» جائزة الهرم الفضي لأفضل مخرج للمخرجين التوأم، عرب وطرزان ناصر.
وأهدى عامر ناصر، مؤلف الفيلم الجائزة للمخرج الفلسطيني أحمد الدنف، ولفيلم صوت هند رجب، ولغزة وأهلها.
تدور أحداث الفيلم في غزة في عام 2007، حيث عالم يحيى، الطالب الذي تنشأ بينه وبين أسامة، تاجر المخدرات، صداقة غير متوقعة. وينطلق الاثنان معًا في بيع المخدرات من مطعم فلافل، لكنهما يواجهان ضغوطًا كبيرة بعد مواجهة شرطي فاسد، لتتشابك الأحداث لتكشف هشاشة العلاقات وقسوة الظروف في مجتمع مثقل بالأزمات.
أما فيلم «ضايل عنا عرض» للمخرجة مي سعد والمخرج الفلسطيني أحمد الدنف، فقد فاز بجائزة الجمهور، ويتناول الحياة اليومية لفريق السيرك والمشكلات التى تواجههم، وأكدت مخرجة الفيلم أن المخرج المشارك أحمد الدنف كان يتابع الحفل من خلالها في بث مباشر، ولكنه في لحظة الفوز انقطع الإنترنت في غزة.
ومنح المهرجان جائزة سعد الدين وهبة لأفضل فيلم عربي للمخرجة اللبنانية سارة فرنسيس، عن فيلمها، «كلب ساكن»، فى عرضه الأول فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهو الفيلم الذى يتناول الفتور الذى يصيب العلاقات الزوجية، وإمكانية عودتها إلى طبيعتها أو عدم إمكانية حدوث ذلك، وهو ما حاولت المخرجة مناقشته مؤكدة أن الفيلم، مغامرة سينمائية عاطفية تغوص فى أعماق الشخصيات، وكان الحصول على منزل مناسب للتصوير من أهم التحديات التى واجهتها.
«كامل العدد»، شعار رفعه شباك التذاكر قبل عرض فيلم «ثريا حبي»، خلال عرضه الأول بالمسرح الكبير، حيث يغوص الفيلم الذى فاز بجائزة الأفلام الوثائقية، فى عالم الفنانة ثريا بغدادى، كاشفا عن جوانب من علاقتها بزوجها المخرج الكبير مارون بغدادى بعد مرور ثلاثين عاما على رحيله، واعتمد الفيلم على لقطات من فيلم «حروب صغيرة» 1982 والذى وثق لحظات لقائهما الأول إضافة إلى ارشيفات شخصية ومقابلات تكشف مسارات حياتهما معا، وبحسب المخرج نيكولا خوري، فإن الهدف من الفيلم تعريف الجيل الحالى الذى لم يعش فترات الحرب فى لبنان، بما حدث في الماضي، وإنه اختار اسم الفيلم لأن (مارون) كان يخاطب (ثريا) فى رسائله دائما بـ«ثريا حبي».
أما الفيلم التونسي «الجولة 13»، فقد حصدت بطلته، عفاف بن محمود، جائزة أفضل أداء تمثيلي، وقال المخرج محمد علي النهدي، إن الفيلم يحمل دلالة خاصة إذ ترتبط القصة بعالم الملاكمة من خلال شخصية الأب الذى كان ملاكما سابقا، غير أن المعنى الأعمق يتجاوز الرياضة ليتحول إلى رمز لصراع الحياة نفسها والذى تخوضه عائلة تنتمي إلى طبقة شعبية فى المجتمع التونسي تحاول البقاء فى ظل الظروف القاسية.
وقدم فيلم «ضد السينما» رؤية تجريبية جريئة تتناول العلاقة بين السينما والإنسان والمجتمع، وتساءل المخرج السعودى على سعيد عن معنى أن تكون «ضد السينما» في ظل التحولات الثقافية والاجتماعية، وهو الفيلم الذى حصل على جائزة صلاح أبوسيف، جائزة لجنة التحكيم الخاصة..
ومن الأعمال التى نالت استحسان الجمهور فيلم «ترميم»، والذى يدور حول دراما إنسانية تنطلق من قلب فيلنيوس فى ليتوانيا، حيث تعيش إيلونا، فتاة في التاسعة والعشرين من عمرها، هاجس الوصول إلى أحلامها قبل بلوغ الثلاثين، ولكن مع بدء ترميم المبني الذى تسكن فيه تبدأ التغيرات التى تنعكس على طبيعة شخصيتها وعلاقاتها بالآخرين.
وقالت مخرجة الفيلم خلال الندوة التى أعقبت العرض، إنها اختارت مكان التصوير لمبنى تحت الترميم، وتم تدريب فريق العمل لمدة أسبوع قبل بدء التصوير، وأنها اعتمدت الأسلوب الواقعي واختارت الكاميرا لتعطى إحساسا شاعريا، مؤكدة أن العلاقة بالأم حتما تؤثر على العلاقة بالآخرين.
المهرجان قدم مجموعة من الأعمال السينمائية التي تنافست ضمن مسابقاته الرسمية وعرضت في برامجه، حيث ضمت المسابقة الدولية 14 فيلمًا، والقسم الرسمي خارج المسابقة 15 فيلمًا، بينما شاركت 8 أفلام في مسابقة أسبوع النقاد، و9 في «آفاق السينما العربية»، و24 في «الأفلام القصيرة»، كما شمل برنامج العروض الخاصة 18 فيلمًا، ومثلها للبانوراما الدولية، أما برنامج عروض منتصف الليل، فقد ضم 5 أفلام، إلى جانب برنامج كلاسيكيات القاهرة الذي عرض 12 فيلمًا، وبرنامج الأفلام المصرية المرممة الذي ضم 21 فيلمًا، وأخيرًا برنامج البانوراما المصرية خارج المسابقة والتي شاركت فيها 6 أفلام.
اقرأ أيضاًبإطلالة جذابة.. لقاء الخميسي تخطف الأنظار في ختام مهرجان القاهرة السينمائي
«الأشياء التي تقتلها» يفوز بجائزة «الاتحاد الدولي للنقاد» في مهرجان القاهرة السينمائي
ديسمبر المقبل.. انطلاق مبادرة «سينماد» لعرض أفلام المهرجانات العربية
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: مهرجان القاهرة السينمائي مهرجان القاهرة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي فيلم ثريا حبي فيلم ضد السينما القاهرة السینمائی فیلم ا
إقرأ أيضاً:
طب النوم.. علمٌ يحرس صحة الإنسان أثناء غفوته
تشير دراسات طبية حديثة إلى أن اضطرابات النوم باتت تُعد “وباءً صامتًا” يؤثر في صحة الإنسان والمجتمع، إذ يعاني نحو ثلث سكان العالم من مشكلات نوم مزمنة تشمل الأرق، وصعوبة الخلود إلى النوم، أو الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل، وما يترتب عليها من آثار صحية واقتصادية واسعة النطاق.
وفي الدراسات الحديثة استنبط العلماء أن النوم يُمثّل حاجة بيولوجية أساسية، يقوم خلالها الدماغ بتنظيم التنفس وضغط الدم والهرمونات، إضافة إلى معالجة المعلومات وتكوين الذكريات، مشيرين إلى أن الحصول على نومٍ كافٍ يُسهم في تحسين صحة القلب، وتقليل التوتر، ودعم الذاكرة والانتباه، والحد من مخاطر الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية.
وفي الأوساط الطبية يبرز اهتمام الدراسات الحديثة بطب النوم بوصفه تخصصًا حديثًا يُعنى بتشخيص اضطرابات النوم وعلاجها وفهم أثرها المباشر على صحة الإنسان، إذ تشير هذه الدراسات إلى أن النوم ضرورة حيوية لا تقل أهمية عن الغذاء والهواء، حيث يقضي الإنسان نحو ثلث حياته نائمًا وهي الفترة التي يُعيد فيها الجسم ضبط وظائفه الحيوية، ويعمل الدماغ خلال الليل على تثبيت ما اكتسبه الشخص من معلومات جديدة ومعالجتها، كما يحافظ النوم الكافي على صحة القلب والأوعية الدموية ويضبط عملية التمثيل الغذائي.
واعتمدت هيئة الصحة العامة السعودية (وقاية) عام 2021، إرشادات وطنية لمدة النوم المُثلى، بُنيت على أحدث الأدلة العلمية بمشاركة فريق من المختصين، حيث خلصت إلى أن حديثي الولادة يحتاجون إلى 14 إلى 17 ساعة نوم في اليوم، بينما الرضع أقل من عام ينامون من 12 إلى 16 ساعة، في حين ينام أطفال السنة والسنتين من 11 إلى 14 ساعة، أما الأطفال من عمر 3 إلى 5 سنوات فينامون بمعدل 10 إلى 13 ساعة، والأطفال من عمر 6 إلى 12 عامًا فينامون من 9 إلى 12 ساعة، والمراهقون من 13 إلى 17 عامًا فتكفيهم من 8 إلى 10 ساعات، في حين ينام البالغون مابين عمر 18 إلى 64 عامًا من 7 إلى 9 ساعات، وأخيرًا ينام كبار السن من هم فوق 65 عامًا من 7 إلى 8 ساعات يوميًا.
وفي هذا السياق أكد مدير المركز الجامعي لطب وأبحاث النوم بكلية الطب والمدينة الطبية بجامعة الملك سعود البروفيسور أحمد سالم باهمام لوكالة الأنباء السعودية، أن صحة النوم لا تقاس بعدد الساعات فقط، بل هي منظومة متعددة الأبعاد تشمل المدة وانتظام المواعيد وتوقيت النوم وكفاءته والرضا عنه ودرجة اليقظة خلال النهار، محذرًا من إهمال أي من هذه الأبعاد.
واستشهد باهمام بدراسة بريطانية واسعة من “بنك المملكة المتحدة الحيوي”، رصدت أنماط نوم أكثر من 80 ألف شخص بأجهزة تُلبس في المعصم، وأظهرت أن من يخلدون إلى النوم بين العاشرة والحادية عشرة مساءً كانوا أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب، وأن خطر أمراض القلب يرتفع بنسبة 25% عند النوم بعد منتصف الليل، وبنسبة 12 % عند النوم بين الحادية عشرة ومنتصف الليل.
وفي ورقة بحثية نشرها باهمام بمشاركة فريق بحثي عالمي في يوليو 2026 بدورية “مراجعات طب النوم”، أشار فيها إلى أن صحة النوم ليست مجرد غياب أحد اضطرابات النوم، منوهًا بأن هناك شريحة واسعة من الناس ينامون نومًا متذبذبًا قليل الكفاءة، رغم عدم حملهم تشخيصًا مرضيًا، مثل العاملين بنظام “الورديات”، والوالدين في السنة الأولى بعد الولادة، ومن تفرض عليهم ظروف السكن أو العمل ببيئة نوم غير مناسبة، مؤكدًا أن تحسين النوم على مستوى المجتمع يحتاج إلى سياسات تنظيمية في أماكن العمل ومعايير للبيئة العمرانية لا إلى إرشادات فردية فحسب.
وشدد مدير المركز على أن الجسم البشري مبرمج على النوم ليلًا واليقظة نهارًا، وأن النوم الليلي يمنح جودة أعلى وتناغمًا أفضل مع الإيقاع الطبيعي للجسم، بينما محاولة الاستعاضة عنه بالنوم النهاري الطويل تربك هذا الإيقاع وتضعف جودة النوم، مشيرًا إلى أن القيلولة القصيرة التي لا تتجاوز نصف ساعة حول منتصف النهار، تُنعش المزاج وتنشط القدرات العقلية، لكن إطالتها تُدخل النائم مرحلة النوم العميق فيستيقظ مصابًا بكسل النوم.
وتناول البروفيسور باهمام في حديثه لـ”واس” اضطرابات النوم الشائعة، وفي مقدمتها الأرق، وانقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم الذي يُعد من أكثر الاضطرابات خطورة وأقلها تشخيصًا، ويرتبط بارتفاع ضغط الدم والنوبات القلبية والسكتات الدماغية والسكري، فضلًا عن ارتفاع خطر حوادث الطرق بسبب النعاس، موضحًا أن نسب الإصابة بعد سن الخامسة والستين تصل إلى نحو 28% من الرجال، و24% من النساء، لافتًا النظر إلى اضطرابات فرط النعاس مثل النوم القهري، والنوم المتقطع، وما تسببه من ضعف التركيز وتقلّب في المزاج وتراجع في الإنتاجية.
وبيّن أن الجسم يرسل إشارات واضحة عند قلة النوم، منها ضعف التركيز وتشتيت الانتباه والتوتر وتقلب المزاج وبطء الاستجابة وكثرة الأخطاء، وأن نقص النوم المزمن يرتبط بالسمنة والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب وضعف المناعة والاكتئاب، مع وجود دلائل بحثية على احتمال صلة بين نقص النوم بعض أنواع السرطان.
وتطرق مدير مركز طب النوم إلى العوامل المؤثرة في جودة النوم، ومنها العوامل الوراثية التي تجعل بعض الناس أكثر عرضة للأرق أو أصحاب نمط صباحي أو مسائي، والتوتر النفسي الذي يثير فرط الاستثارة ويقف حائلًا دون النوم، والحمل الذي يغير أنماط نوم المرأة، إضافة إلى نمط الحياة من السهر ومواعيد الوجبات وقلة الحركة، ودور الضوء في ضبط الساعة البيولوجية، فالتعرض المفرط لشاشات الأجهزة الإلكترونية قبل النوم يخدع الدماغ ويؤخر إفراز هرمون النوم.
وقدّم باهمام مجموعة من التوصيات العملية لنوم أفضل، أبرزها تثبيت مواعيد النوم والاستيقاظ حتى في العطلات، وتقليل المنبهات كالقهوة والشاي في المساء، والابتعاد عن النيكوتين قبل النوم، وتهيئة غرفة نوم مظلمة هادئة، وحصر استعمال السرير في النوم لا في تصفح الهاتف أو مشاهدة التلفاز، وممارسة الرياضة بانتظام مع تجنّب التمارين العنيفة في وقت متأخر من الليل، محذرًا من اللجوء إلى الأدوية المنومة دون استشارة طبيب، ومؤكدًا أن العلاج المعرفي السلوكي للأرق يُعد الخيار الأول لعلاجه لأنه يعادل فعالية الأدوية دون آثارها الجانبية.
واستعرض باهمام أرقامًا عالمية تكشف خطورة قلة النوم إذ أظهر تحليل شامل جمع 79 دراسة وبيانات أكثر من مليوني شخص أن من ينامون أقل من 7 ساعات في الليلة يرتفع معدل خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 14% مقارنة بمن ينامون 7 إلى 8 ساعات، وأن من ينامون 9 ساعات أو أكثر بانتظام يرتفع لديهم الخطر بنسبة 34%، فيما ترتفع مخاطر السكتة الدماغية بنسبة 29% لدى من ينامون 5 إلى 6 ساعات.
وحول نوم الأشخاص ذوي الإعاقة من المكفوفين، أوضح باهمام أن الساعة البيولوجية تقع في الدماغ وتنظم النوم والهرمونات من دون الحاجة إلى رؤية، لكنها تحتاج إلى إشارات زمنية، أهمها الضوء، مشيرًا إلى أن كثيرًا من المكفوفين يحتفظون بساعة بيولوجية منضبطة ما داموا يدركون الضوء ولو من دون رؤية، بفضل خلايا خاصة في الشبكية تُعرف بالخلايا العقدية الحساسة للضوء، أما من فقدوا الإدراك الضوئي كليًا فيصابون بمتلازمة النوم الحر، أو اضطراب النوم واليقظة غير المتزامن مع اليوم، ما يؤدي إلى دورات متعاقبة من الأرق الليلي والنعاس النهاري واضطرابات المزاج، ويمكن علاجها بالميلاتونين المسائي والانتظام الصارم في المواعيد.
وخلص مدير المركز حديثه بالإشارة إلى نتائج دراسة طولية أجراها المركز على 38 مريضًا مصابًا بالنوم القهري من النوع الأول على مدى 10 أعوام، أظهرت أن 42 % منهم تمكنوا من إيقاف علاج شلل اليقظة دون عودة الأعراض، وأن نسبة من ينعمون بنوم ليلي جيد ارتفعت من 16% إلى 40%، مؤكدًا أن مسار المرض ليس ثابتًا وأن حالة المريض قد تتحسن مع الوقت والمتابعة الصحيحة، كما كشف أن المريض السعودي المصاب بالنوم القهري يقضي في المتوسط نحو 8 سنوات أو أكثر بين ظهور أعراضه الأولى وحصوله على التشخيص الصحيح، ما يعكس فجوة وعي يعمل المركز على سدها، لأن التشخيص المبكر يُغير مجرى حياة المريض، ويُعيد إليه قدرته على الدراسة والعمل والعيش بشكل طبيعي ومنتج.