أقرتها حكومة نتنياهو.. لجنة «المتطرفين» تشرف على تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
وسط ترقب دولي للمرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار التي أعلنها الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» قبل 50 يومًا، بادر رئيس الحكومة الإسرائيلية «بنيامين نتنياهو» إلى تشكيل لجنة وزارية تضم مجموعة من الشخصيات المتطرفة: ايتمار بن غفير وزير الأمن الداخلي، وبتسئيل سموتريتش وزير المالية، ووزير الأمن يسرائيل كاتس، ووزير الخارجية جدعون ساعر، ووزير العدل ياريف ليفين، للإشراف على تنفيذ المرحلة الثانية.
ويأتي هذا التحرك بعد قيام المقاومة الفلسطينية بتسليم الأسرى الأحياء وما بحوزتها من جثامين، باستثناء ثلاثة جثامين يعتقد المختصون استحالة العثور عليها في ظل حجم الأنقاض الضخم الذي يغطي معظم الأراضي في غزة، إضافة إلى فقدان واستشهاد الأشخاص الذين كُلفوا باحتجاز الإسرائيليين بحوزتهم.
وأثار اختيار أعضاء اللجنة الوزارية المتطرفة قلقًا واسعًا حول توجه الحكومة الإسرائيلية لتعطيل الاتفاق، خاصة أنهم يرفضون وقف الحرب، ويطالبون بنشر الجيش في جميع أنحاء قطاع غزة ووضعه تحت السيادة الإسرائيلية بشكل دائم. كما تكلف اللجنة بتنسيق انسحاب القوات وفق الجداول الزمنية المعتمدة وتوسيع إدخال المساعدات خلال المرحلة الثانية من خطة ترامب.
ويرى مراقبون أن الضغوط الدولية على نتنياهو دفعته لتشكيل لجنة المتطرفين لتقاسم التداعيات السياسية والأمنية، ومنع منافسيه من استغلال الأزمة ضده. تتزامن هذه الخطوة مع دراسة مجلس الأمن لمشروع القرار الأمريكي لتشكيل قوة دولية مؤقتة لاستقرار غزة، والتصديق على خطة ترامب المكونة من 20 بندًا لوقف إطلاق النار بين الطرفين.
وصدر قرار مجلس الأمن بالموافقة على القرار الأمريكي بأغلبية 13 عضوًا، بينما امتنعت روسيا والصين عن التصويت. واعتبر الرئيس الأمريكي ترامب القرار انتصارًا دبلوماسيًا مهمًا، رغم الصعوبات التي تواجه الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، لاسيما قضية الجثث الإسرائيلية الثلاثة ومطالبة إسرائيل بنزع سلاح المقاومة الفلسطينية كشرط أساسي للسلام المستدام.
ويرى المراقبون أن بند نزع سلاح المقاومة الفلسطينية يمثل العقبة الأبرز أمام تطبيق المرحلة الثانية، حيث يمكن لأي تعثر في تنفيذه إعادة العملية إلى نقطة الصفر، ففي ظل هذه الأجواء يمكن للحكومة الإسرائيلية اختلال الذرائع التى تعيدها للحرب مجددا، وإن كانت إدارة نتنياهو مضطرة لموازنة الضغوط الدولية والسياسية الداخلية، وضمان استمرارية تنفيذ خطة ترامب رغم الانقسامات الحادة داخل الحكومة الإسرائيلية ورفض المتطرفين لوقف الأعمال العسكرية.
وتبدأ لجنة المتطرفين في إسرائيل عملها خلال الأيام القادمة، وسط ضغوط أمريكية قوية لتنفيذ بقية مراحل اتفاق وقف إطلاق النار. وتشمل المهام توسيع إدخال المساعدات ومضاعفة الكميات إلى قطاع غزة، بالإضافة إلى تنسيق انسحاب قوات الاحتلال طبقًا للجداول الزمنية المتفق عليها مع الوسطاء الدوليين.
ورغم مرور 50 يومًا على وقف الحرب في غزة، يستمر جيش الاحتلال في قصف مناطق متعددة داخل القطاع، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.
وتستهدف هذه العمليات مدنيين غير مسلحين، بينهم أطفال ونساء، ما يؤكد أن إسرائيل أوقفت الحرب ظاهريًا لكنها تواصل أعمالها العسكرية بشكل شبه يومي تحت ذرائع مختلفة.
ويرى المعارضون داخل الكيان الإسرائيلي أن حماس لا تزال تحكم غزة رغم حرب دامت نحو عامين، واستهلاك كميات ضخمة من الذخيرة، وخسائر كبيرة في السلاح والمعدات والأفراد، إضافة إلى التدهور الاقتصادي الذي شهدته إسرائيل خلال تلك الفترة. ويؤكد هذا الواقع أن الجهة المقاومة لا تزال قوة فاعلة على الأرض، ما يعقِّد أي حلول نهائية للصراع.
اقرأ أيضاًمندوب فلسطين بمجلس الأمن: إسرائيل تعمل على انهيار وقف إطلاق النار
الأونروا: الوضع الإنساني في قطاع غزة لا يزال كارثيا رغم وقف إطلاق النار
الاحتلال الإسرائيلي يواصل خرق وقف إطلاق النار وسط حملة من الاقتحامات والقصف والاعتقالات
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: إسرائيل دونالد ترامب غزة بنيامين نتنياهو غزة اليوم غزة عاجل المرحلة الثانیة وقف إطلاق النار الثانیة من
إقرأ أيضاً:
حياة كريمة: تنفيذ 27 ألف مشروع لتطوير الريف بتكلفة تتجاوز 400 مليار جنيه
أكد الدكتور ولاء جاد الكريم، مدير الإدارة المركزية لمبادرة “حياة كريمة” بوزارة التنمية المحلية، أن المبادرة الوطنية التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي تُعد أكبر مشروع قومي لتطوير الريف المصري، مشيرًا إلى أنها تستهدف 1477 قرية يستفيد منها نحو 18 مليون مواطن، بما يمثل قرابة ثلث سكان الريف.
وأوضح جاد الكريم، خلال مداخلة في برنامج “الحياة اليوم” المذاع على قناة “الحياة”، أن المرحلة الحالية من المبادرة تشمل تنفيذ أكثر من 27 ألف مشروع في مختلف قطاعات البنية التحتية والخدمات الأساسية، من بينها مشروعات الصرف الصحي ومياه الشرب والمدارس والوحدات الصحية، بإجمالي استثمارات تتجاوز 400 مليار جنيه.
وأضاف أن نحو 1000 مشروع تم الانتهاء منه بالفعل، فيما تقترب آلاف المشروعات الأخرى من مرحلة الاكتمال بنسبة تنفيذ تتراوح بين 90 و91%، موضحًا أنه من المقرر الانتهاء من المرحلة الأولى بالكامل خلال الأسابيع المقبلة، بالتوازي مع بدء تنفيذ المرحلة الثانية من المبادرة.