شهيد بخان يونس والدفاع المدني يحذر من أوضاع كارثية لنازحي القطاع
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
استشهد فلسطيني، صباح اليوم الثلاثاء، بعد استهدافه من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي شرق مدينة خان يونس، في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال عمليات النسف والتدمير لما تبقى من مبان سكنية داخل ما يسمى "الخط الأصفر" شرقي قطاع غزة.
وأفاد مصدر طبي داخل المجمع بوصول شهيد فلسطيني جراء استهدافه بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة بني سهيلا شرقي خان يونس.
وفي السياق ذاته، أفاد مراسل الجزيرة بأن غارة جوية إسرائيلية استهدفت مناطق خلف "الخط الأصفر" شرق خان يونس، بالتزامن مع قصف مدفعي طال المواقع نفسها داخل المدينة.
وأضاف المصدر الطبي أن المجمع استقبل إصابة ناجمة عن قصف للطيران الحربي الإسرائيلي بشارع مسجد حسن البنا في خان يونس.
كما أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيرانها فجر اليوم باتجاه سواحل مدينة رفح (أقصى جنوب القطاع) من دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.
وفي مدينة غزة، أفاد مراسل الجزيرة بتنفيذ جيش الاحتلال عمليات نسف مبان سكنية داخل الخط الأصفر بحي الشجاعية شرقي المدينة.
ومنذ الإعلان عن دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يواصل جيش الاحتلال عمليات النسف والتدمير لما تبقى من مبان خلف الخط الأصفر.
ومن جهتها، قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أمس إن استمرار الخروقات الإسرائيلية يشكل تهديدا مباشرا لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدة أن التصعيد يعكس "غياب الالتزام من جانب الاحتلال وغياب الضمانات الدولية".
إصابات خطرة بمخلفات الاحتلال
وفي سياق آخر، أعلن الدفاع المدني إصابة 3 مواطنين جراء انفجار جسم متفجر قرب مفترق مسجد حسن البنا في حي الأمل بخان يونس.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل إن مخلفات الجيش الإسرائيلي "لا تزال تهديدا يوميا لحياة السكان".
وأوضح أن 4 مواطنين أصيبوا أمس في حادثين منفصلين، أحدهم إصابته خطرة بعد العبث بجسم متفجر.
إعلانوأضاف المتحدث "نجدد نداءنا للعالم بالتحرك الفوري لإنقاذ المدنيين، فالموت يترصد أبناء شعبنا تحت الركام وفي الأراضي المدمرة".
كما دعت حماس -عبر الناطق باسمها حازم قاسم- الجهات الدولية إلى التحرك العاجل لإزالة المخلفات المتفجرة التي خلّفها الجيش الإسرائيلي بالقطاع، والتي باتت تمثل "قنابل موقوتة تهدد حياة المدنيين، وخاصة الأطفال".
المنخفض يفاقم معاناة النازحين
وبالتزامن مع التصعيد، تعرّضت خيام عدد كبير من النازحين لأضرار واسعة بفعل المنخفض الجوي الذي يضرب قطاع غزة، مما فاقم أوضاع عشرات الآلاف من الأسر النازحة في مراكز الإيواء والمخيمات العشوائية.
وحذر جهاز الدفاع المدني من توقف كامل لمركباته بسبب نفاد الوقود وعدم توفر الحد الأدنى لعملها وتحركها لإنقاذ النازحين، في ظل اشتداد المنخفض الجوي.
ويعيش النازحون الفلسطينيون في ظروف مأساوية، حيث تنعدم مقومات الحياة الأساسية داخل الخيام، وسط استمرار جيش الاحتلال منع إدخال المنازل المتنقلة والمستلزمات الضرورية لتجهيز أماكن الإيواء.
وتتفاقم معاناة النازحين مع تأثيرات المنخفض الجوي الذي ضرب القطاع المنكوب، ولا سيما منطقة المواصي الساحلية (غربي خان يونس) والتي تضم أكبر تجمّع للنازحين.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات جیش الاحتلال الخط الأصفر خان یونس
إقرأ أيضاً:
قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، يانيف أسور، يدفع باتجاه تنفيذ عملية عسكرية جديدة في قطاع غزة، معتبراً أن هدفها يجب أن يكون نزع سلاح حركة حماس وتفكيك قدراتها العسكرية.
وبحسب التقرير، فإنه في الوقت الذي تتركز فيه الأنظار على التصعيد على الجبهة اللبنانية والمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، تراجعت جبهة غزة إلى مرتبة ثانوية في النقاشات الإسرائيلية، إلا أن أسور أوصى خلال الأسابيع الأخيرة، في مداولات هيئة الأركان والمستوى السياسي، بإطلاق هجوم جديد على القطاع.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على المناقشات أن أسور عرض بالفعل خططاً عملياتية ويدفع نحو تنفيذها، مؤكداً أنه قادر على تفكيك القوة العسكرية لحماس خلال فترة تتراوح بين ستة وعشرة أسابيع. كما عرض على رئيس الأركان إيال زامير والقيادة السياسية التكاليف المتوقعة للعملية وتداعياتها، بما في ذلك الخسائر المحتملة في صفوف القوات الإسرائيلية.
وأشار التقرير إلى أن هذه التوصيات تأتي في ظل استمرار سيطرة حماس على نحو 40 بالمئة من مساحة قطاع غزة، حيث تواصل إدارة شؤون المناطق الخاضعة لها والعمل على تعزيز قدراتها.
ورغم توصيات قائد المنطقة الجنوبية، أبدى المستوى السياسي تحفظاً على تنفيذ العملية في الوقت الراهن، معتبراً أن "إسرائيل" لا تستطيع خوض حملة عسكرية مكثفة على جميع الجبهات في وقت واحد، وأن عليها ترتيب أولوياتها، بحيث تبقى الجبهتان اللبنانية والإيرانية في صدارة الاهتمام حالياً.
وقال مسؤول سياسي رفيع للصحيفة إن عدة نقاشات عُقدت بشأن غزة، مضيفاً: "نريد الحفاظ على ترتيب للأولويات من حيث الموارد والاهتمام. كل شيء ينتظر ظاهرياً رد حماس بشأن استعدادها لنزع سلاحها، لكن من الواضح أنها لن تفعل ذلك، ومن الواضح أيضاً أن هذه المهمة ستقع علينا في نهاية المطاف".
وأضاف المسؤول أن النقاش يدور حول ما إذا كان من الصواب العودة الآن إلى مناورة برية واسعة مع ما يرافقها من خسائر في صفوف القوات، أم أنه ينبغي أولاً محاولة خنق الحركة اقتصادياً، وتغيير آلية توزيع المساعدات الإنسانية، ثم العودة للتركيز على غزة بعد استقرار الجبهة اللبنانية.
وفي السياق ذاته، قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال الأيام الماضية إن توجيهاته تقضي بتوسيع السيطرة الإسرائيلية داخل القطاع من خلال زيادة المساحات الخاضعة للجيش ودفع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" نحو الغرب.
وأضاف نتنياهو خلال مؤتمر في غور الأردن: "نحن نسيطر حالياً على 60 بالمئة من القطاع. سنتقدم خطوة خطوة، أولاً إلى 70 بالمئة، ولنبدأ من هناك. نحن نضغط عليهم من كل الاتجاهات، وسنتعامل لاحقاً مع ما تبقى".
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال أن قيادة المنطقة الجنوبية تعمل على إعداد خطط لسيناريوهات عملياتية متعددة وفقاً لتوجيهات رئيس الأركان والسياسة المعتمدة، وأن هذه الخطط عُرضت على هيئة الأركان العامة والمستوى السياسي باعتبارها بدائل محتملة، مع توضيح تداعيات كل خيار.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن حماس تواصل تعزيز قدراتها الاقتصادية في المناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرتها. ووفقاً لتقارير متعددة وشهادات جنود ومصادر عاملة في المعابر، جرت محاولات كبيرة لتهريب مواد ذات استخدام مزدوج عبر شحنات المساعدات الإنسانية، بما في ذلك ضمن نحو 600 شاحنة تدخل القطاع يومياً بموجب شروط وقف إطلاق النار والمرحلة الأولى من الخطة الأمريكية.
وأضافت الصحيفة أن المستوى السياسي الإسرائيلي ناقش خلال الفترة الماضية تغيير نظام توزيع المساعدات بهدف منع وصولها إلى حماس أو الحد من قدرتها على الاستيلاء عليها. ومن بين الخيارات المطروحة إعادة العمل بنموذج مراكز توزيع المساعدات، عبر نشرها مجدداً قرب "الخط الأصفر"، رغم أن هذه المبادرة أخفقت قبل عام، إلى جانب مقترحات أخرى يجري بحثها.