في مخيم العفاض بمدينة الدبة شمالي السودان، حاولت مبادرة بسيطة أن تمنح الأطفال النازحين مساحة صغيرة من الفرح، وسط ظروف قاسية يعيشونها منذ أشهر، عبر فعالية ترفيهية هي الأولى من نوعها، والتي تركت أثرا واضحا على وجوه أنهكها الخوف والتنقل وفقدان الاستقرار.

ولم تكن الفعالية كبيرة، لكنها اكتسبت قيمتها من بساطتها ووضوح هدفها، وهو ما أبرزه مراسل الجزيرة حسن رزاق في حديثه من قلب تجمع للنساء والأطفال عاشوا ظروفا قاسية خلال النزوح وفقدوا مدارسهم واستقرارهم، حيث بدت هذه الأنشطة محاولة لتعويض جزء من الفراغ الذي يرافق حياة الصغار.

وقد اقتربت كاميرا الجزيرة من حلقات الأطفال وهم يتجمعون حول الحافلة التي انطلقت منها الموسيقى، لتظهر شخصيات كرتونية ترتدي أزياء ميكي ماوس وميني ماوس، والتي ترقص وتلوح للأطفال على وقع ضحكاتهم البريئة.

ومع انشغال الأطفال بالعرض، تحدث محمد عز الدين مدير منظمة شارع الحوادث بالولاية الشمالية، مؤكدا أن ما عاشه الأطفال خلال الفترة الماضية ترك آثارا واضحة على صحتهم النفسية، ورأى في هذه الأنشطة دعما مهما يساعد على تخفيف التوتر الذي خلّفته المشاهد القاسية، سواء تلك التي مرّوا بها مباشرة أو شاهدوها عبر الشاشات.

وعادت الكاميرا لرصد تفاصيل التفاعل: وجوه تتابع العرض بترقب، وأخرى تضحك وتصفّق، وأطفال يتحركون بثقة أكبر كلما اقتربت الشخصيات الكرتونية منهم. ورغم بساطة المشهد، بدا واضحا أن الحدث منح الصغار فرصة نادرة للانشغال بما يشبه الحياة الطبيعية.

وأشار مراسل الجزيرة إلى أن هذه المبادرة ليست سوى جهد أهلي محدود، لكنها تؤدي دورا مهما في مواجهة التداعيات النفسية التي تركتها الحرب على الأطفال، ومحاولة لتخفيف العبء عن أسر تعيش منذ فترة في ظروف استثنائية وصعبة.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات

إقرأ أيضاً:

طبيبة أطفال توضح دلالة الهالات السوداء عند الأطفال

تشير الدكتورة داريا نيليوبينا، أخصائية طب الأطفال، إلى أن ظهور الهالات السوداء تحت عيون الأطفال قد يكون ناتجًا عن عوامل خلقية طبيعية أو مؤشرًا على مشكلات صحية أكثر تعقيدًا.

ووفقًا لما تقول، تشمل هذه المشكلات اضطرابات في الغدد الكظرية أو الكلى أو القلب بالإضافة إلى الجهاز التنفسي.

وتوضح أن بعض الأطفال قد يظهر لديهم تصبغ داكن حول العينين بسبب أسباب وراثية تؤدي إلى زيادة إنتاج الميلانين، فيما يُعرف بفرط تصبغ العين. ومع ذلك، يمكن لهذا التصبغ أن يكون نتيجة لخلل في الغدد الصماء، مثل اضطرابات الغدد الكظرية أو الغدد التناسلية، وأمراض أخرى كالمتعلقة بالقناة الصفراوية.

 

كما تشير إلى أن التصبغات قد تكون مرتبطة بتأثيرات اضطرابات التمثيل الغذائي، نقص الفيتامينات، التسمم المزمن، العدوى طويلة الأمد، أو تعاطي أدوية معينة. والأطفال ذوو الاستعداد للحساسية غالبًا ما يكونون أكثر عرضة لهذه الحالة.

 

وترى الطبيبة أن الإرهاق اليومي قد يكون أيضًا سببًا لظهور الهالات السوداء، مثل قلة النوم، عدم انتظام الروتين اليومي، الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية، وقلة ممارسة النشاط البدني. هذه العوامل تؤدي إلى توسع الأوعية الدموية تحت العينين واحتباس السوائل، لكن هذه الأسباب عادةً ما تكون مؤقتة وتتحسن من خلال تعديل نمط الحياة.

 

وتسلط الطبيبة الضوء على حالة تُعرف بالزرقة حول العينين، وهي ظهور لون أزرق للجلد المحيط بالعينين. وترجّح أن هذه الحالة قد تعكس مشكلات في وظائف القلب أو الجهاز التنفسي أو الكلى، وربما تسبق حدوث حالات مرضية خطيرة.

 

وتضيف أن الزرقة تصبح أكثر وضوحًا في المناطق ذات الجلد الرقيق والأوعية الدموية القريبة من السطح، وهو ما يجعل منطقة العينين مؤشرًا محتملًا على اضطرابات صحية يجب الانتباه لها. للتأكد من السبب الأساسي، توصي الطبيبة بإجراء الفحوص الطبية اللازمة.

 

وفي الختام، تؤكد الدكتورة نيليوبينا على ضرورة عدم تجاهل الكدمات أو الهالات تحت عيون الأطفال. وتدعو الأهالي إلى استشارة طبيب الأطفال عند ملاحظة هذه الأعراض لتحديد السبب بدقة ومدى خطورتها، وضمان تقديم العلاج المناسب عند الحاجة.

مقالات مشابهة

  • يونيسيف تحذر: آلاف أطفال غزة يواجهون سوء تغذية حاد
  • اليونيسف تحذّر من خطر يُهدّد حياة أطفال غزة مع دخول فصل الشتاء
  • يونيسف: استمرار سوء التغذية مع دخول الشتاء يزيد الخطر على أطفال غزة
  • تنامي انتهاكات المليشيات العسكرية بولاية الجزيرة وعودة ظاهرة «حلاقة رؤوس الشباب» بالقوة
  • الأميرة كيت تعود لدعم صحة الأطفال النفسية بإطلالة شتوية راقية
  • اليونيسف تحذّر من أزمة غذائية خطيرة تهدد أطفال جنوب السودان
  • البديل المغربي دريوش يعمق جراح ليفربول بهزيمة قاسية في أنفيلد
  • طبيبة أطفال توضح دلالة الهالات السوداء عند الأطفال
  • أهمية النشاط البدني والرياضة للأطفال والمراهقين
  • أستاذ طب نفسي يفسر سلوكيات المتحرشين بالأطفال وأنواعهم النفسية