موسيقى وشخصيات كرتونية.. محاولات لمداواة جراح أطفال السودان النفسية
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
في مخيم العفاض بمدينة الدبة شمالي السودان، حاولت مبادرة بسيطة أن تمنح الأطفال النازحين مساحة صغيرة من الفرح، وسط ظروف قاسية يعيشونها منذ أشهر، عبر فعالية ترفيهية هي الأولى من نوعها، والتي تركت أثرا واضحا على وجوه أنهكها الخوف والتنقل وفقدان الاستقرار.
ولم تكن الفعالية كبيرة، لكنها اكتسبت قيمتها من بساطتها ووضوح هدفها، وهو ما أبرزه مراسل الجزيرة حسن رزاق في حديثه من قلب تجمع للنساء والأطفال عاشوا ظروفا قاسية خلال النزوح وفقدوا مدارسهم واستقرارهم، حيث بدت هذه الأنشطة محاولة لتعويض جزء من الفراغ الذي يرافق حياة الصغار.
وقد اقتربت كاميرا الجزيرة من حلقات الأطفال وهم يتجمعون حول الحافلة التي انطلقت منها الموسيقى، لتظهر شخصيات كرتونية ترتدي أزياء ميكي ماوس وميني ماوس، والتي ترقص وتلوح للأطفال على وقع ضحكاتهم البريئة.
ومع انشغال الأطفال بالعرض، تحدث محمد عز الدين مدير منظمة شارع الحوادث بالولاية الشمالية، مؤكدا أن ما عاشه الأطفال خلال الفترة الماضية ترك آثارا واضحة على صحتهم النفسية، ورأى في هذه الأنشطة دعما مهما يساعد على تخفيف التوتر الذي خلّفته المشاهد القاسية، سواء تلك التي مرّوا بها مباشرة أو شاهدوها عبر الشاشات.
وعادت الكاميرا لرصد تفاصيل التفاعل: وجوه تتابع العرض بترقب، وأخرى تضحك وتصفّق، وأطفال يتحركون بثقة أكبر كلما اقتربت الشخصيات الكرتونية منهم. ورغم بساطة المشهد، بدا واضحا أن الحدث منح الصغار فرصة نادرة للانشغال بما يشبه الحياة الطبيعية.
وأشار مراسل الجزيرة إلى أن هذه المبادرة ليست سوى جهد أهلي محدود، لكنها تؤدي دورا مهما في مواجهة التداعيات النفسية التي تركتها الحرب على الأطفال، ومحاولة لتخفيف العبء عن أسر تعيش منذ فترة في ظروف استثنائية وصعبة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات
إقرأ أيضاً:
بدعم من طارق صالح.. الخوخة تداوي جراح الحرب بخدمات صحية جديدة
تسلمت السلطة المحلية في مديرية الخوخة في محافظة الحديدة الوحدة الصحية بمنطقة الدنيين شمال المديرية، بعد استكمال إنشائها بدعم وتمويل من عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق أول ركن طارق صالح، لتكون متنفسًا صحيًا لسكان المنطقة والقرى النائية المجاورة التي عانت طويلًا من تداعيات الحرب والحرمان من الخدمات الأساسية.
ويمثل افتتاح الوحدة الصحية بارقة أمل للأهالي الذين كانوا يضطرون إلى قطع مسافات طويلة بحثًا عن الرعاية الطبية، في ظل محدودية الخدمات الصحية وتضرر العديد من المنشآت جراء الحرب التي شنتها ميليشيا الحوثي على مناطق جنوب الحديدة، والتي خلفت آثارًا واسعة على البنية التحتية والخدمات العامة.
وقال مدير عام مكتب الصحة العامة والسكان بمحافظة الحديدة، علي الأهدل، إن الوحدة الصحية ستسهم في توفير خدمات الرعاية الصحية الأولية لسكان المنطقة، التي تشهد كثافة سكانية، مشيرًا إلى أن السلطة المحلية تعمل على استكمال التجهيزات والمتطلبات التشغيلية لضمان بدء تقديم الخدمات الطبية للمواطنين.
وأوضح الأهدل أن الوحدة الصحية السابقة في المنطقة تعرضت للتدمير خلال فترة سيطرة ميليشيا الحوثي، ما تسبب في حرمان الأهالي من خدمات صحية أساسية، واضطرار المرضى إلى تحمل أعباء إضافية للوصول إلى المراكز الطبية في المناطق الأخرى.
وعبر مواطنون وأهالي منطقة الدنيين والقرى المحيطة بها عن ارتياحهم لهذه الخطوة، مؤكدين أن تشغيل الوحدة الصحية سيخفف من معاناة المرضى، خصوصًا النساء والأطفال وكبار السن، وسيوفر عليهم مشقة التنقل لمسافات بعيدة للحصول على العلاج والرعاية الطبية.
وأشار الأهالي إلى أن إعادة تأهيل وتوسعة الخدمات الصحية في المناطق المتضررة من الحرب تمثل أهمية كبيرة في تحسين ظروف الحياة، داعين إلى استمرار دعم القطاع الصحي وتوفير الكوادر الطبية والأدوية والمستلزمات اللازمة لضمان استدامة عمل الوحدة الصحية.
وقدمت السلطة المحلية والأهالي الشكر والتقدير للدعم السخي المقدم من عضو مجلس القيادة الرئاسي- قائد المقاومة الوطنية ورئيس مكتبها السياسي، الفريق أول ركن، طارق صالح من أجل التخفيف من أوجاع ومعاناة المرضى.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود متواصلة لإعادة إنعاش القطاعات الخدمية في المناطق المحررة بمحافظة الحديدة، وفي مقدمتها القطاع الصحي، بهدف إيصال الخدمات إلى المناطق التي ظلت لسنوات تعاني من آثار الحرب والدمار، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات الإنسانية والصحية.