الخرطوم تتهم حميدتي بالمناورة السياسية وواشنطن تنتقد الطرفين
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
قالت الحكومة السودانية إن إعلان قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو "حميدتي"، بشأن هدنة إنسانية، "مناورة سياسية مكشوفة تتناقض بشكل صارخ مع الواقع المرير الذي ارتكبته قواته على الأرض".
وأوضح وزير الثقافة والإعلام السوداني خالد الأعيسر في تصريح صحفي أن "المليشيا تجردت من كل قيمة إنسانية، حيث حاصرت المدنيين العزل وجوعتهم وقصفتهم بالطائرات المسيّرة في مدن عدة، وعلّقت بعضهم على الأشجار ودفنت آخرين أحياء.
كما أضاف أن التصريح الذي أدلى به أمس ليس سوى محاولة جديدة لخداع المجتمع الدولي وتلميع صورة شوهتها الحقائق الدامغة بجرائم قواته وانتهاكاتها المستمرة.
وصرح الأعيسر بأن التجارب السابقة، وعلى رأسها هدن اتفاق جدة، أظهرت أن الجيش السوداني التزم بما تم التوقيع عليه، في حين استغلت قوات الدعم السريع تلك الهدن لتمرير إمدادات مرتزقتها من السلاح والعتاد، وتحقيق مكاسب عسكرية جاءت على حساب المدنيين.
الموقف الأميركيمن جانبه، قال مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس إن واشنطن قدّمت نصا رصينا لخطة سلام في السودان، إلا أن الحكومة السودانية وقوات الدعم السريع رفضتاها.
وأضاف بولس أن "الولايات المتحدة تندد بالفظائع التي ارتكبتها قوات الدعم السريع والجيش السوداني، مؤكدا ضرورة محاسبة المتورطين في الانتهاكات".
وأشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب جعل تحقيق السلام في السودان أولوية ضمن الجهود الدبلوماسية الجارية لوقف الحرب.
كما علّق بولس على إعلان قوات الدعم السريع هدنة أحادية الجانب لوقف الأعمال القتالية، قائلا إن واشنطن تأمل أن تصمد الهدنة وأن يلتزم بها الطرفان لتهيئة الظروف لمفاوضات جدية.
إعلان هدنة إنسانيةوجاءت التصريحات السودانية والأميركية عقب إعلان حميدتي، مساء الاثنين، هدنة إنسانية مدتها 3 أشهر تشمل وقف الأعمال العدائية، وذلك بعد يوم واحد من إعلان رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان رفضه مقترحا دوليا لوقف إطلاق النار.
وفي كلمة مسجلة، قال حميدتي إن إعلان الهدنة يأتي استجابة للجهود الدولية، وعلى رأسها مبادرة ترامب ومساعي دول الرباعية والاتحاد الأفريقي ومنظمة الإيغاد، معلنا الموافقة على تشكيل آلية مراقبة دولية.
من جانبه، قال البرهان في وقت سابق إنه لا يمانع وقف إطلاق النار شريطة انسحاب قوات الدعم السريع من كل منطقة دخلتها بعد اتفاق جدة.
ورفض خلال اجتماع مع ضباط الجيش الورقة التي قدمها مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، واصفا إياها بأنها "أسوأ ورقة يتم تقديمها"، كما اعتبر اللجنة الرباعية لوقف الحرب في السودان "غير محايدة".
جرائم حرب ضد المدنيين
وفي سياق متصل، أكدت منظمة العفو الدولية -اليوم الثلاثاء- إن الفظائع التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور تشكّل جرائم حرب، وذلك في أحدث اتهام يوثّق الانتهاكات خلال الحرب في السودان.
وأوضحت المنظمة في تقرير جديد أنها جمعت شهادات مباشرة حول الانتهاكات التي وقعت عقب سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة أواخر الشهر الماضي، مشيرة إلى تنفيذ إعدامات ميدانية لعشرات الرجال العزّل وارتكاب حالات اغتصاب بحق نساء وفتيات.
وأضاف التقرير أن مقاتلين من المليشيا احتجزوا رهائن مقابل فدية، بينما تحدث شهود عن رؤية "مئات الجثث الملقاة" في شوارع المدينة وعلى الطرق المؤدية إلى خارجها.
وقالت الأمينة العامة للمنظمة أنييس كالامار إن "العنف المستمر والواسع النطاق ضد المدنيين يشكل جرائم حرب، وقد يشكل أيضا جرائم أخرى بموجب القانون الدولي".
ولم ترد قوات الدعم السريع على طلب المنظمة للتعليق، رغم أنها كانت قد اعترفت سابقا بوقوع بعض الانتهاكات وتعهدت بالتحقيق فيها.
ويشهد السودان حربا بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أكثر من عامين ونصف، وتصفها الأمم المتحدة بأنها أكبر أزمة إنسانية في العالم، إذ تسببت بنزوح ولجوء نحو 12 مليون شخص.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات قوات الدعم السریع فی السودان
إقرأ أيضاً:
“الأحرار”: ربط إيران المباحثات مع واشنطن بوقف العدوان على غزة ولبنان موقف مسؤول وانتصار لحقوق الشعوب
الثورة نت/..
اعتبرت حركة الأحرار الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، ربط إيران المباحثات مع واشنطن بوقف العدوان على غزة ولبنان، موقف مسؤول وانتصار لحقوق الشعوب.
وأعربت الحركة، في تصريح صحفي وصل وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، عن تقديرها للموقف الذي اتخذته الجمهورية الإسلامية الإيرانية بربط استئناف المباحثات مع الولايات المتحدة الأمريكية بوقف العدوان على قطاع غزة ولبنان.
وأكدت أن هذا الموقف يعكس التزامًا سياسيًا وأخلاقيًا تجاه قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وقالت إن “إصرار الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أن تتصدر معاناة الشعوب المستهدفة أولويات أي حراك سياسي أو تفاهمات دولية، يعكس وحدة قضايا المنطقة وإدراكًا لحجم المأساة التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني والشعب اللبناني، ورفضًا لتجاهل المجتمع الدولي جرائم الحرب المتواصلة التي يرتكبها العدو الصهيوني بحق المدنيين الأبرياء”.
وأضافت: “نرى في هذا الموقف رسالة واضحة بأن الأمن والاستقرار في المنطقة لا يمكن أن يتحققا في ظل استمرار العدوان والقتل والحصار، وأن وقف هذه الجرائم وإنهاء معاناة الشعوب يجب أن تتقدم على أي اعتبارات سياسية أخرى”.
ودعت حركة الأحرار الفلسطينية، المجتمع الدولي والقوى المؤثرة إلى اتخاذ مواقف عملية وجادة تسهم في وقف العدوان، وحماية الشعبين الفلسطيني واللبناني، ووضع حد لحالة العجز الدولي تجاه ما يتعرض له شعوب المنطقة من جرائم ومعاناة مستمرة.