في ذكرى ميلاده… عماد حمدي أيقونة صنعت ملامح السينما المصرية
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
وُلد الفنان الكبير عماد حمدي في 25 نوفمبر 1909 ولم يكن طريقه إلى التمثيل مباشرًا فقد بدأ حياته موظفًا في استوديو مصر متدرجًا بين وظائف الحسابات والإنتاج والتوزيع ورغم انخراطه في العمل الإداري ظل حلم التمثيل يلازمه إلى أن شارك في مجموعة من الأفلام الدعائية لوزارة الصحة لتكون أول خطوة نحو اكتشاف موهبته
انطلاقة تضعه في الصفوف الأمامية
جاءت نقطة التحوّل مع فيلم السوق السوداء الذي كشف حضور فني مختلف وقدرة على أداء الأدوار المركّبة بعمق وهدوء ومنذ تلك اللحظة أصبح واحدًا من أبرز الوجوه التي تعتمد عليها السينما خاصة بفضل أسلوبه القائم على الأداء الرصين والصوت الدافئ الذي ميّزه بين جيله
مَلك الشخصيات المتنوعة
لم يقتصر إبداع عماد حمدي على نمط واحد من الشخصيات بل قدّم طيفًا واسعًا من الأدوار منها الحبيب الرومانسي في بداياته والشاب المحافظ الذي يلهم المشاهد بتوازنه وهدوئه والأب المكافح في أم العروسة أحد أشهر أدواره وأقربها إلى الجمهور والأب المستهتر والنماذج الواقعية المتخبطة والمدير الظالم وصور السلطة القاسية وشخصية شرارة الشهيرة في فيلم أميرة حبي أنا مع سعاد حسني وحسين فهمي والتي أثبتت مرونة أدائه وقدرته على خلق شخصية لا تُنسى
مسيرة تمتد لنصف قرن وإرث يصعب تكراره
على مدار ما يقرب من خمسين عامًا ترك عماد حمدي رصيدًا فنيًا ضخمًا يضم نحو 450 فيلمًا سينمائيًا و50 مسلسلًا تلفزيونيًا و20 عملًا مسرحيًا كما خاض تجربة الإنتاج ليؤكّد أن عشقه للسينما كان أكبر من أن يقتصر على جانب واحد من الصناعة
تكريمات تليق بمسيرة نادرة
حصد الفنان الكبير سلسلة من الجوائز والأوسمة التي توثّق مكانته أبرزها وسام الفنون والأدب من الدرجة الأولى من الرئيس جمال عبد الناصر والجائزة الأولى للتمثيل عن دوره في فيلم المذنبون خلال مشاركته في مهرجان القاهرة السينمائي وسط منافسة من 40 دولة ووسام الفنون والعلم من الدرجة الأولى تقديرًا لعطائه الاستثنائي
رحيل جسد… وبقاء فنان لا يغيب
في 28 يناير 1984 رحل عماد حمدي عن عمر ناهز 74 عامًا إثر أزمة قلبية حادة لكنه ترك إرثًا فنيًا باقيًا في ذاكرة السينما العربية لا تطاله الأيام وما زالت أدواره تُدرّس بوصفها نموذجًا للأداء الهادئ العميق الذي يصل إلى المشاهد دون صخب
أعمال خالدة لا تزال تُشاهد حتى اليوم
من بين أهم أفلامه التي رسّخت اسمه ميرامار – ثرثرة فوق النيل – بين الأطلال – وإني راحلة – أم العروسة وكان آخر ظهور له على الشاشة الكبيرة في فيلم سواق الأوتوبيس الذي اختتم به مسيرته الثرية
.المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الفجر الفني عماد حمدي
إقرأ أيضاً:
مظاهرات حاشدة في سوريا احتفالا بالذكرى الأولى لـردع العدوان
لبى آلاف السوريين دعوة الرئيس أحمد الشرع واحتشدوا بالآلاف في الساحات العامة في محافظات سورية عدة إحياء لذكرى انطلاق عمليات ردع العدوان التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، مؤكدين تمسكهم بالوحدة الوطنية ورفض التقسيم، وتضامنهم مع سكان بلدة بيت جن في ريف دمشق ونددوا بالاعتداءات الإسرائيلية.
واحتشد مئات الآلاف من السوريين في الساحات في عدة محافظات، الجمعة، للتعبير عن رفضهم تقسيم البلاد، ودعمهم خيار الوحدة بين كافة مكونات الشعب.
يأتي ذلك بعد أن دعا الرئيس السوري أحمد الشرع في خطاب متلفز مساء أمس الخميس مواطني بلاده بجميع فئاتهم ومكوناتهم إلى النزول للساحات والميادين للتعبير عن فرحتهم بذكرى معركة ردع العدوان.
وفي العاصمة دمشق انطلقت مسيرة شعبية من أمام الجامع الأموي، مرورا بسوق الحميدية، ثم شارع النصر، فساحة الأمويين للتأكيد على وحدة الصف ورفضا لكل مشاريع التقسيم.
وأفاد مراسل الجزيرة في اللاذقية باحتشاد آلاف المدنيين في ساحة الشيخ ضاهر وسط المدينة مؤكدين أن سوريا لجميع السوريين بمختلف قومياتهم ومذاهبهم، كما أكدوا رفضهم أي دعوات لتقسيم البلاد.
وشهد الكورنيش البحري ومدينة بانياس في محافظة طرطوس، بالإضافة إلى مدينة جبلة، فعاليات شعبية تأكيدا على وحدة الشعب السوري ورفضا لدعوات التقسيم والانفصال.
وفي مدينة حمص شارك أكثر من 300 ألف شخص، وفق تقديرات أولية، في مظاهرات مؤكدِة على الوحدة ورافضة لأي مشاريع تقسيم أو شروخ تستهدف وحدة سوريا ونسيجها الاجتماعي.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مدير الشؤون السياسية في حمص عبيدة الأرناؤوط قوله "إن حجم المشاركة الشعبية اليوم يعكس بوضوح أن الوطن مساحة مشتركة تجمع جميع أبنائه، لا ساحات متقابلة ولا معسكرات متصارعة".
إعلانوفي ريف محافظة حلب (شمال)، تجمع أهالي قبتان الجبل، في الساحة الرئيسية للبلدة التي تعد نقطة البداية لمعركة "ردع العدوان" لإحياء ذكرى تحريرها، وانضم إليهم متظاهرون من قرى مجاورة.
كما خرجت مظاهرات في ساحة سعد الله الجابري وسط مدينة حلب، ومدينتي السفيرة ومنبج بريف المحافظة.
وفي محافظة إدلب شارك سوريون بفعاليات شعبية في ساحة السبع بحرات، ومدن أريحا ومعرة النعمان وخان شيخون وسلقين، تأكيدا على الوحدة الوطنية ورفضا لدعوات التقسيم والانفصال.
وفي محافظة درعا (جنوب)، نظم مواطنون مظاهرة في ساحة 18 آذار بمدينة درعا مركز المحافظة، تأكيدا على وحدة الأراضي السورية. كما خرج متظاهرون بمدن طفس والصنمين وبصرى الشام في ريف محافظة درعا، بالمناسبة ذاتها.
كما خرجت مسيرات مماثلة في ساحة العاصي بمدينة حماة فضلا عن مدينة دير الزور، ومدينة دوما وأشرفية صحنايا بريف دمشق، ومناطق أخرى في أنحاء البلاد.
ورفع المشاركون في الفعاليات لافتات تؤكد على خيار الوحدة، من قبيل "مستعدون للحفاظ على وحدة سوريا"، و"سوريا لجميع السوريين"، و"سوريا وطن يجمعنا جميعا".
كما ردد المشاركون هتافات داعمة للوحدة من قبيل "واحد واحد واحد، الشعب السوري واحد".
وفي 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، تمكن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق، معلنين إطاحة نظام بشار الأسد (2000-2024)، الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ (1970-2000).
وخلال الحقبتين فرض نظام البعث قبضة أمنية خانقة وارتكب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، مما جعل السوريين يعتبرون يوم خلاصهم من حكمه عيدا وطنيا.