واشنطن- أكّد مبعوث الرئيس الأميركي إلى إفريقيا مسعد بولسؤ الثلاثاء 25 نوفمبر 2025، أن طرفي النزاع في السودان غير موافقين على مقترح وقف إطلاق النار، وحثهما على قبول خطة واشنطن من "دون شروط مسبقة".

وقال بولس للصحافيين في العاصمة الإماراتية أبوظبي "نناشد الطرفين قبول الهدنة الإنسانية كما عُرضت عليهما دون شروط مسبقة".

وأضاف "نرغب بأن يقبلا النص المحدد الذي قُدّم لهما".

وجاءت تصريحات بولس خلال إحاطة إعلامية مشتركة مع المستشار الرئاسي الإماراتي أنور قرقاش في أبوظبي، يعد أيام على اتهام قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان المبعوث الأميركي بأنه "يتحدث بلسان الإمارات" ويردّد مواقفها.

وتُتّهم الإمارات على نطاق واسع بتسليح قوات الدعم السريع التي تخوض حربا ضد الجيش.

لكن أبوظبي لطالما نفت هذه الاتهامات.

وأعلنت قوات الدعم السريع الإثنين هدنة إنسانية من طرف واحد لمدة ثلاثة أشهر، غداة تصريحات للبرهان وصف فيها المقترح الذي قدّمه بولس نيابة عن الرباعية الدولية بأنه "الأسوأ حتى الآن".

والأسبوع الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أثناء لقائه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في واشنطن، عزمه على إنهاء "الفظائع" التي يشهدها السودان.

- "علينا تجاهل التصريحات" -

اتّهم البرهان مجموعة الوساطة في السودان المعروفة باسم "الرباعية"والتي تضم الولايات المتحدة والإمارات والسعودية ومصر، الأحد بأنها "غير محايدة" بسبب عضوية الإمارات فيها.

لكن بولس نفى اتهامات البرهان، قائلا "كان يُشير إلى شيء غير موجود"، مضيفا "ليست لدينا أدنى فكرة عمّا يتحدث".

وأضاف "علينا تجاهل هذه التصريحات والتعليقات وأن نركّز على جوهر المسألة وهو الأزمة الإنسانية".

في الأسابيع الأخيرة ومنذ سقوط الفاشر، تتوالى تقارير عن عمليات قتل جماعي وعنف عرقي وخطف واعتداءات جنسية، فيما أشارت منظمات حقوقية إلى وقوع عمليات قتل على أساس عرقي في المناطق الخاضعة لسيطرة الدعم السريع.

والثلاثاء، اتهمت منظمة العفو الدولية قوات الدعم السريع بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين في السودان ولا سيما في الفاشر، معتبرة أن دعم دولة الإمارات لقوات الدعم السريع "يؤجج العنف المتواصل" في ظل الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.

ومن جهتها، انتقدت أبوظبي الإثنين رفض البرهان لمقترح الهدنة واتهمته بعرقلته.

وكانت قوات الدعم السريع أعلنت في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر قبولها مقترح هدنة إنسانية، بعد سيطرتها في 26 تشرين الأول/أكتوبر على مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش في إقليم دارفور بغرب السودان.

وفي أيلول/سبتمبر، اقترحت الرباعية خطة تتضمن هدنة لمدة ثلاثة أشهر واستبعاد الحكومة الحالية وقوات الدعم السريع من المشهد السياسي لما بعد النزاع، وهو بند رفضه الجيش حتى الآن.

وحتى الآن، فشلت جهود الوساطة في وضع حدّ دائم للحرب التي اندلعت بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وحليفه السابق محمد حمدان دقلو قائد قوات الدعم السريع في أبريل/نيسان 2023.

المصدر: شبكة الأمة برس

كلمات دلالية: قوات الدعم السریع فی السودان

إقرأ أيضاً:

بولس يطلب هدنة بالسودان دون شروط مسبقة والجيش يدعو لتفكيك الدعم السريع

قال كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس إنه يتوقع من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الالتزام بهدنة إنسانية دون شروط مسبقة، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن ودون عوائق.

واعتبر بولس أن الهدنة أساسية لإنقاذ الأرواح وتمثل خطوة حاسمة نحو حوار مستدام والانتقال إلى حكم مدني وسلام دائم لشعب السودان.

بدوره أعلن مجلس الأمن والدفاع بالسودان، أنه كلف جهات الاختصاص بالرد على الورقة المقدمة من بولس بشأن الهدنة، وشدد المجلس في بيان تلاه وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم على تمسكه بالرؤية المقدمة من الحكومة للأمم المتحدة والجهات ذات العلاقة في أوقات سابقة، وجدد التزام الحكومة أيضا بتسهيل دخول المساعدات للمحتاجين وفتح المعابر والمطارات.

وجدد سالم موقف الحكومة المطالب بضرورة خروج قوات الدعم السريع من المدن، وفك الحصار عنها، قبل وقف إطلاق النار، وقال إن الحكومة ترى أن الحوار هو السبيل الوحيد لحل النزاع، على أن يكون سودانيا، ودون أي تدخل خارجي.

من جانبه، قال ياسر العطا عضو مجلس السيادة السوداني ومساعد القائد العام للجيش، إنهم مستعدون للتفاوض، لكنه شدد على أن السلام لن يتحقق ما لم يتم تفكيك قوات الدعم السريع.

وأشار العطا خلال مخاطبته حشدا عسكريا في مدينة الأُبيّض، عاصمة شمال كردفان، إلى أن قيادة الجيش أعدّت العدة لعمليات عسكرية تمتد حتى الحدود الدولية للسودان، مضيفا أن القيادة العسكرية ستنتقل قريبا إلى مدينة الأُبيّض لقيادة العمليات.

مطالب أممية

وفي مقابلة مع الجزيرة من نيويورك، دعا ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، طرفي النزاع في السودان إلى التوقف عن العنف، وطالب الدول التي تساندهما بالتوقف عن ذلك.

وقال دوجاريك "الأخطار المحدقة بالسكان واضحة. المدنيون هم الفئة التي تعرف المعاناة الأشد من جراء هذا الصراع. ونحن نندد باستهداف المدنيين والمنشآت المدنية. على قوات الدعم السريع وكذلك الجيش السوداني التوقف عن العنف. وعلى الدول التي تدعم هذا الطرف أو ذاك التوقف عن صب الزيت على النار".

إعلان

وأوضح أن عمليات الأمم المتحدة في السودان تواجه عجزا في التمويل، ودعا المجتمع الدولي والجهات المانحة للمساهمة في توفير التمويل اللازم للتكفل باحتياجات ملايين النازحين.

من جهته، دعا مبعوث الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) الخاص للسودان لورانس كوربندي إلى دعم كل الجهود الرامية لوقف إطلاق النار في السودان. وقال إنه لا يمكن وقف الحرب بالقوة أو بمساندة أحد أطراف النزاع.

وأضاف كوربندي في مقابلة مع الجزيرة من جوبا "تريد إيغاد أن يسود السلام في السودان. وفي خضم هذا الوضع الذي يزداد تدهورا، ما زلنا ندعو إلى وقف إطلاق النار.. ونعمل كمنظمة إقليمية مع الشركاء والمؤسسات الدولية على تحقيق ذلك".

وقال مبعوث إيغاد "إننا ندعم الوساطة الرباعية وندعو لمساندة كل الجهود التي يمكن أن تفضي لوقف إطلاق النار، بما يتيح -في هذه المرحلة- إدخال المساعدات الإنسانية. نحن نأخذ بالطبع في الاعتبار المقاربات الدبلوماسية السلمية، لأنه لا يمكنك وقف الحرب بالقوة.. ولا بمساندة هذا الطرف على حساب ذاك".

وتتفاقم المعاناة الإنسانية بالسودان جراء الحرب التي أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص منذ أبريل/ نيسان 2023.

ومن أصل 18 ولاية بعموم البلاد، تسيطر قوات الدعم السريع على ولايات إقليم دارفور الخمس غربا، عدا بعض الأجزاء الشمالية من ولاية شمال دارفور في قبضة الجيش، الذي يسيطر على معظم مناطق الولايات الـ13 المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.

مقالات مشابهة

  • مسؤول أمريكي لعربي21: الإمارات حوّلت حرب السودان إلى أداة لتصفية معركتها مع الإخوان
  • البرلمان الأوروبي يصدم الدعم السريع ويمنح حكومة البرهان الشرعية ويطالب بعقوبات على حميدتي وقائد الجيش السوداني
  • النرويج تحسم الجدل حول وثيقة مسعد بولس للهدنة وتدفع بمطالب عاجلة على البرهان وتتحدث عن أمر مؤسف وغير مقصود
  • البرهان يكشف عن تلقي توضيحات من الإدارة الأميركية بعد جدل ورفض “ورقة مسعد بولس” للهدنة والسلام في السودان
  • خارطة بولس/ الإمارات.. تسليم السودان للوصاية الأجنبية!!
  • الجيش السوداني يشن هجمات مضادة ويحاصر الدعم السريع
  • بولس يطلب هدنة بالسودان دون شروط مسبقة والجيش يدعو لتفكيك الدعم السريع
  • البرهان: أي حل يضمن سلاما دائما يستلزم تفكيك مليشيا الدعم السريع
  • بولس: نتوقع من الدعم السريع والجيش السوداني الالتزام بالهدنة
  • مساعد البرهان يكشف عن مخطط رئيس الإمارات في السودان