25 نونبر، 2025

بغداد/المسلة: أعاد تقرير وزارة الخارجية الأمريكية لعام 2025، الذي وضع العراق ضمن فئة “الدول الأخطر للسفر”، فتح ملف الجدل حول الفجوة المتزايدة بين التقييمات الدولية والواقع الأمني المحلي.

فوجود العراق إلى جانب دول تشهد انهيارات شاملة ونزاعات مفتوحة مثل أفغانستان وهايتي والسودان، أعاد طرح السؤال الأبرز: هل ما تزال المعايير الأمريكية تستند إلى وقائع ميدانية أم إلى صورة نمطية تراكمت خلال العقدين الماضيين؟

ويأتي التصنيف الأمريكي في توقيت تشهد فيه البلاد تحولات أمنية واقتصادية واضحة، إذ تشير البيانات الرسمية إلى انخفاض كبير في العمليات الإرهابية والجريمة المنظمة، إلى جانب اتساع حركة الوفود الاقتصادية والدبلوماسية التي تزور بغداد والمحافظات بشكل دوري.

. كما تسجّل الفنادق والمرافق السياحية ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد الوافدين من جنسيات مختلفة، بينهم عرب وأوروبيون وآسيويون، في مؤشر على انفتاح حقيقي لا يتفق مع ما ورد في التقرير الأمريكي.

وفي تعليق مباشر على التصنيف، قال النائب باقر الساعدي، إن الوضع الأمني في العراق مستقر، والاستقرار الحالي هو الأفضل منذ أعوام طويلة، مع انخفاض واضح في العمليات الإرهابية والجريمة المنظمة، مبيناً أن هذا الانخفاض انعكس على حركة الشركات وتوسع النشاط الاقتصادي في البلاد.

وبحسب الساعدي، فإن تصنيف وزارة الخارجية لا يعكس الواقع، لأن آلاف الأجانب يدخلون العراق باستمرار، ويشاركون في أنشطة اقتصادية وسياحية ودينية، بل إن الكثير منهم يوثّقون عبر منصات التواصل حالة الطمأنينة وكرم الناس والأمن المتوافر.

ويُعتقد، إن التصنيفات الأمريكية غالباً ما تكون بطيئة في التحديث وتعتمد على سوابق أمنية وسياسية طويلة، ما يجعلها غير قادرة على مواكبة التحوّلات السريعة التي شهدتها المدن العراقية خلال السنوات الأخيرة. كما يشير آخرون إلى أن بعض التصنيفات قد تتأثر بالملفات السياسية بين واشنطن وبغداد، خصوصاً المتعلقة بوجود القوات الأمريكية ومستوى التنسيق الأمني.

وإن هذا النوع من التصنيفات لا يقتصر تأثيره على صورة البلاد، بل يمتد إلى قطاعات الاستثمار والسياحة والنشاط الاقتصادي، ما يجعل من إعادة تقييمه ضرورة ملحة، خصوصاً بعد أن أصبحت البيئة الأمنية العراقية أكثر قدرة على استيعاب الأنشطة التجارية والدبلوماسية مقارنة بالسنوات السابقة، بحسب مراقبين.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

العراق يعود إلى كأس العالم بعد 40 عامًا.. أسود الرافدين يطمحون لكتابة تاريخ جديد في مونديال 2026

يستعد المنتخب العراقي لخوض تحدٍ جديد على الساحة العالمية، عندما يشارك في نهائيات كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو المقبل، في ظهور طال انتظاره بعد غياب استمر أربعة عقود عن أكبر حدث كروي في العالم.

ويخوض "أسود الرافدين" منافسات البطولة بطموحات كبيرة لتقديم صورة مشرفة للكرة العراقية وتحقيق نتائج إيجابية تعيد المنتخب إلى واجهة المنافسة الدولية، خاصة أن المشاركة الحالية تمثل الثانية فقط في تاريخه بعد ظهوره الأول في مونديال المكسيك عام 1986.

مجموعة قوية وتحديات مبكرة

أوقعت قرعة كأس العالم المنتخب العراقي في المجموعة التاسعة إلى جانب منتخبات فرنسا، وصيفة النسخة الماضية، والنرويج، والسنغال، في مجموعة تُعد من بين الأصعب في البطولة.

ويستهل المنتخب العراقي مشواره بمواجهة النرويج يوم 16 يونيو على ملعب بوسطن، قبل أن يصطدم بفرنسا في مواجهة مرتقبة يوم 22 يونيو على ملعب فلادلفيا، ثم يختتم مبارياته في دور المجموعات بلقاء السنغال يوم 26 يونيو على ملعب تورنتو.

وتشكل هذه المواجهات اختباراً حقيقياً لقدرات المنتخب العراقي، الذي يسعى لمقارعة كبار المنتخبات العالمية وإثبات تطوره خلال السنوات الأخيرة.

أرنولد يقود مشروع العودة

يعول المنتخب العراقي على المدرب الأسترالي غراهام أرنولد، الذي تولى المهمة الفنية خلفاً للإسباني خيسوس كاساس، ونجح في إعادة التوازن للفريق وإنعاش آماله في التصفيات بعد فترة صعبة.

وتمكن أرنولد من ترك بصمته سريعاً على أداء المنتخب، ليقوده في نهاية المطاف إلى بلوغ النهائيات العالمية بعد مشوار طويل ومعقد، أعاد من خلاله العراق إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1986.

رحلة شاقة نحو التأهل

لم يكن طريق العراق إلى المونديال سهلاً، إذ بدأ مشواره في التصفيات الآسيوية بقوة بعدما حقق ستة انتصارات متتالية في المرحلة الثانية، ليضمن العبور إلى الدور الثالث.

ورغم الأداء القوي، أخفق المنتخب في حجز بطاقة التأهل المباشر بفارق نقطة واحدة فقط عن المنتخب الأردني صاحب المركز الثاني، لينتقل إلى الدور الرابع من التصفيات.

وفي الملحق الآسيوي، تعادل العراق سلبياً مع السعودية قبل أن يتغلب على إندونيسيا بهدف دون رد، لكنه لم ينجح في خطف بطاقة التأهل المباشر بسبب فارق الأهداف، ما اضطره لخوض ملحق إضافي أمام الإمارات.

ونجح "أسود الرافدين" في تجاوز الإمارات بعد التعادل ذهاباً والفوز إياباً بهدف نظيف، قبل أن يحسم بطاقة التأهل النهائية عبر الملحق العالمي بفوزه على بوليفيا، ليصبح آخر المنتخبات المتأهلة إلى كأس العالم 2026.

المشاركة الثانية في تاريخ العراق

يسجل المنتخب العراقي مشاركته الثانية فقط في نهائيات كأس العالم بعد ظهوره الأول في مونديال المكسيك 1986، كما يأتي هذا التأهل ليؤكد عودة العراق إلى دائرة المنافسة العالمية بعد سنوات طويلة من الغياب.

ويحمل المنتخب العراقي في رصيده إنجازاً قارياً بارزاً يتمثل في التتويج بلقب كأس آسيا عام 2007، وهو الإنجاز الذي لا يزال يمثل أحد أبرز المحطات في تاريخ الكرة العراقية.

كما ساهم تأهل العراق في رفع عدد المنتخبات العربية المشاركة في مونديال 2026 إلى ثمانية منتخبات، وهو رقم تاريخي غير مسبوق في سجل المشاركات العربية بكأس العالم.

قائمة تجمع الخبرة والطموح

اختار الجهاز الفني قائمة تضم مجموعة من العناصر التي لعبت دوراً مهماً في رحلة التأهل، يتقدمها الحارس جلال حسن، والمدافع أحمد إبراهيم، ولاعب الوسط زيدان إقبال، إلى جانب عدد من الأسماء البارزة في الخط الأمامي.

وتعلق الجماهير العراقية آمالاً كبيرة على الثلاثي الهجومي المكون من أيمن حسين وعلي جاسم ومهند علي، بعدما قدموا مستويات مميزة خلال التصفيات وساهموا بشكل مباشر في قيادة المنتخب إلى النهائيات.

طموح جماهيري كبير

يدخل المنتخب العراقي منافسات كأس العالم 2026 مدعوماً بآمال جماهيرية واسعة تتطلع إلى مشاركة استثنائية تعكس التطور الذي شهدته الكرة العراقية في السنوات الأخيرة.

ورغم صعوبة المجموعة وقوة المنافسين، فإن "أسود الرافدين" يطمحون إلى تقديم عروض قوية وترك بصمة مميزة في البطولة، في محاولة لكتابة فصل جديد من تاريخ الكرة العراقية على المسرح العالمي، وإعادة المنتخب إلى المكانة التي تليق بتاريخه وإمكاناته.

مقالات مشابهة

  • كأس العالم في العراق.. شغف الجماهير يصطدم بكلفة المشاهدة ورداءة الإنترنت
  • الخارجية الأمريكية: المفاوضات تتقدّم باتجاه اتفاق شامل يستعيد سيادة لبنان ويضمن أمن إسرائيل
  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف حالة مجتبى خامنئي ومدى مشاركته في المفاوضات
  • الخارجية الأمريكية: تقدم مستمر سياسيا وأمنيا بين لبنان وإسرائيل
  • الخارجية الأمريكية: تقدم مستمر بين إسرائيل ولبنان وتجاوز للإخفاقات الماضية
  • العراق يعود إلى كأس العالم بعد 40 عامًا.. أسود الرافدين يطمحون لكتابة تاريخ جديد في مونديال 2026
  • وزير الخارجية يبحث هاتفيًا مع عراقجي وويتكوف تطورات مسار المفاوضات الأمريكية - الإيرانية
  • غوغل تطلق ميزة جديدة تحوّل هاتف أندرويد إلى مساعد ذكي
  • دولة قطر تؤكد التزامها المستمر بمواصلة جهودها في مجال الوساطة والحوار والدبلوماسية الوقائية
  • "نيويورك تايمز": مقتل أكثر من 200 شخص منذ بدء الضربات الأمريكية ضد قوارب تهريب المخدرات