سلطنة عُمان: الوضع في غزة بالغ المأساوية ويتطلب تدخلا دوليا عاجلا
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
جنيف "العُمانية": أكدت سلطنة عُمان دعمها الكامل للبيان الذي قدّمه وفد دولة فلسطين باسم المجموعة العربية أمام مجلس التجارة والتنمية التابع للأونكتاد، مشيدةً بالتقرير الأخير الصادر عن الأمانة والذي يوثّق بشكلٍ شامل حجم الآثار الاقتصادية والإنسانية المدمّرة في الأرض الفلسطينية منذ أكتوبر 2023.
وأعربت سلطنة عُمان، في كلمتها أمام المجلس التي ألقاها سعادة السفير إدريس بن عبد الرحمن الخنجري المندوب الدائم لسلطنة عُمان لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، عن تقديرها لجهود الأونكتاد في إعداد التقرير الذي وصفته بـ"القيّم"، مؤكدةً أنّ الأراضي الفلسطينية تمرّ بأزمة "غير مسبوقة، عميقة وشاملة" أدّت إلى انهيار التنمية التي تراكمت خلال عقود في غضون أشهر قليلة.
وأشار سعادته إلى أنّ قطاعات إنتاجية كاملة دُمّرت، وتوقفت الخدمات الأساسية، فيما شهدت الإيرادات العامة انهيارًا حادًّا، وتفاقمت الفجوات المالية، وانخفضت القدرة الشرائية للأسر. كما يواجه القطاع المصرفي ضغوطًا كبيرة نتيجة نقص السيولة وتضخّم الديون، في ظل ازدياد القيود على الحركة والتنقل وما رافقها من تعميق التدهور الاقتصادي.
وأكد على أن الوضع في غزة "بالغ المأساوية"، موضحًا أن الدمار الشامل طال البُنى التحتية والمصانع والمرافق الصحية والتعليمية وشبكات النقل والطاقة، ما أدى إلى فقدان مقومات الحياة الاقتصادية الأساسية، مشيرًا إلى أنّ إعادة الإعمار ستتطلب سنواتٍ طويلة واستثمارات ضخمة وإرادة سياسية دولية واضحة.
وفي هذا السياق، شددت سلطنة عُمان على الدور المحوري للأونكتاد في دعم المؤسسات الفلسطينية عبر التحليل الاقتصادي المتقدم، وبناء القدرات، وتطوير أدوات التخطيط المالي والتجاري، إضافةً إلى تنسيق الجهود الدولية. وعبّرت سلطنة عُمان عن شكرها للأونكتاد على دعمها المستمر لوحدة مساعدة فلسطين.
ودعت سلطنة عُمان المجتمع الدولي، وخاصةً مجلس التجارة والتنمية، إلى مضاعفة الدعم السياسي والمالي والفني لمساندة الفلسطينيين في مواجهة الأزمة، مؤكدةً أن الدعم الحالي لا يوازي حجم التحديات.
وحدد سعادة المندوب الدائم لسلطنة عُمان لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ثلاث أولويات أساسية للتعامل مع الوضع الراهن، وهي: ربط المساعدات الإنسانية العاجلة بإجراءات اقتصادية مستدامة تشمل تسهيل دخول السلع الأساسية وتخفيف القيود على التنقل وضمان تدفّق الإيرادات المستحقة، وإطلاق مشروع متكامل لإعادة إعمار غزة يعيد بناء البنية الأساسية ورأس المال البشري والقطاعات الإنتاجية كافة، وتعزيز المؤسسات الفلسطينية بوصفه شرطًا أساسيًا لأي مسار تنموي، مع التأكيد على أهمية استمرار برامج الأونكتاد وتوسيعها.
واختتم سعادة السفير إدريس الخنجري كلمته بالتأكيد على أن الأزمة في الأرض الفلسطينية "نتيجة مباشرة للاحتلال وتراكم تبعاته"، مشددًا أن المسؤولية تجاه الشعب الفلسطيني ليست فنية أو مالية فحسب، بل "أخلاقية وإنسانية وتنموية".
ودعا إلى تعزيز تفويض الأونكتاد ودعم برامجها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والعمل جماعيًا لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني وبناء اقتصاد قوي يضمن كرامتهم ومستقبلهم.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
“المجاهدين” الفلسطينية تثمن موقف إيران وربطها التفاوض بوقف العدوان على غزة ولبنان
الثورة نت/..
ثمنت حركة المجاهدين الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، الموقف الذي أعلنته الجمهورية الإسلامية الإيرانية بربط أي مسار تفاوضي أو تفاهمات سياسية بوقف العدوان المتواصل على قطاع غزة ولبنان، باعتباره موقفاً مبدأياً وامتداداً للموقف الإيراني الأصيل في نصرة الشعب الفلسطيني ومقاومته.
وأشادت الحركة، في تصريح صحفي وصل وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، بهذا الموقف الإيراني المنحاز لحقوق الشعوب المظلومة ورفض تجاوز معاناتها.
وأكدت أن استمرار حرب الإبادة والحصار والاعتداءات الصهيونية على الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة يفرض على كافة القوى والدول الحرة جعل وقف العدوان أولوية عاجلة تسبق أي ترتيبات أو مصالح سياسية أخرى.
وقالت: “إن هذا الموقف الأصيل هو رد عملي على حالة العجز والصمت الدولي تجاه معاناة شعبينا في قطاع غزة ولبنان ، كما يبعث برسالة واضحة، بأن أمن المنطقة واستقرارها لن يتحققا ما دام الاحتلال الصهيوني يواصل جرائمه وعدوانه التوسعي ضد الأمة”.
ودعت حركة المجاهدين الفلسطينية، الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى تصعيد كافة أشكال الدعم والإسناد السياسي والشعبي والحقوقي للشعب الفلسطيني، والعمل الجاد للضغط من أجل وقف العدوان ومحاسبة قادة الكيان الصهيوني على جرائمهم المتواصلة بحق المدنيين الأبرياء.