روبلوكس تفرض التحقق الإلزامي من العمر عالميًا
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
بدأت شركة روبلوكس تنفيذ سياسة جديدة تفرض التحقق الإلزامي من العمر على جميع المستخدمين، وذلك من خلال تقديم بطاقة هوية رسمية أو إجراء مسح لملامح الوجه عبر الهاتف.
هذه السياسة، التي أُعلن عنها مطلع العام، بدأت بالفعل في دول أستراليا ونيوزيلندا وهولندا، على أن تشمل باقي دول العالم بحلول أوائل العام المقبل، ما يعكس توجه الشركة لتشديد الرقابة على المحتوى وحماية الأطفال من المخاطر الإلكترونية.
وأوضحت روبلوكس أنها ستعتمد نظامًا جديدًا يحدد إمكانية الدردشة وفق الفئة العمرية، بحيث تُصنّف المستخدمين ضمن ست فئات تبدأ من 9 سنوات فما دون وصولًا إلى 21 عامًا فأكثر، ووفق هذا التصنيف، سيُمنع الأطفال والمراهقون من التواصل مع مستخدمين أكبر منهم سنًا أو خارج نطاق عمرهم المقارب.
هذا التغيير الجذري يأتي في وقت لا تفرض فيه منصات اجتماعية أخرى — مثل إنستجرام وتيك توك — استخدام الأطفال دون 13 عامًا، لكن روبلوكس تُعدّ من المنصات القليلة التي تسمح للصغار باستخدمها منذ سن مبكرة، وهو ما وضعها في مرمى الانتقادات خلال السنوات الماضية بسبب مخاوف تتعلق بالأمان الإلكتروني.
ولأن معظم مستخدمي روبلوكس من الأطفال والمراهقين، الذين لا يمتلك الكثير منهم بطاقات هوية، لجأت الشركة إلى استخدام تقنية تقدير العمر بالذكاء الاصطناعي المقدمة من شركة Persona. وتعتمد العملية على تصوير مقطع فيديو قصير للوجه عبر كاميرا الهاتف، ومن ثم تحليل الملامح لتقدير العمر التقريبي للمستخدم.
وأكدت روبلوكس أن الصور تُحذف مباشرة بعد إتمام عملية التحقق، وأنها لا تُخزّن أي بيانات بصرية في خوادمها، في محاولة لطمأنة الأهالي القلقين بشأن خصوصية أطفالهم.
ورغم أن الشركة لم تكشف عن الأرقام الدقيقة لمعدل الدقة، فإن مات كوفمان، كبير مسؤولي السلامة، أوضح أن الخوارزميات تُظهر «دقة عالية جدًا» لمستخدمي الفئة العمرية بين 5 و25 عامًا، حيث يمكن للنظام تقدير العمر بحدود عام أو عامين فقط. كما أشارت روبلوكس لاحقًا إلى أن نماذج Persona سجلت متوسط خطأ يبلغ 1.4 عام للقاصرين وفق اختبارات النظام البريطاني ACCS. ويمكن للوالدين أيضًا تعديل بيانات الميلاد من خلال أدوات الرقابة الأبوية لضمان الدقة.
وبدءًا من ديسمبر، سيكون على المستخدمين في هولندا وأستراليا ونيوزيلندا الالتزام بعمليات التحقق، بينما سيُعمم النظام عالميًا بحلول يناير. وحتى ذلك الوقت، تسمح روبلوكس بإجراء التحقق طوعًا لتجنب انقطاع ميزات الدردشة.
كما أعلنت الشركة أنها تخطط خلال العام المقبل لفرض قيود عمرية على الوصول للروابط الخارجية داخل الدردشة، بالإضافة إلى وضع ضوابط على إمكانية استخدام Roblox Studio، بيئة تطوير الألعاب داخل المنصة، وذلك لضمان بيئة رقمية أكثر أمانًا.
ورغم هذه التحديثات، لا تزال روبلوكس تواجه ضغوطًا قانونية وانتقادات من عدة ولايات أمريكية بينها تكساس ولويزيانا وكنتاكي، التي تتهم الشركة بالفشل في حماية المستخدمين القُصّر من محاولات الاستغلال أو التواصل غير المرغوب فيه من قبل بالغين على المنصة.
وتأتي هذه الشكاوى بالتوازي مع تزايد التدقيق العالمي على المنصات الرقمية التي تجمع بين اللعب والتواصل الاجتماعي.
وبينما تستعد روبلوكس لتطبيق هذه الإجراءات على نطاق عالمي، يبدو واضحًا أنها تعيد صياغة نموذج عملها لتتحول من مجرد منصة ألعاب مفتوحة للأطفال إلى منظومة رقمية محكمة بقواعد صارمة للسلامة الرقمية.
ورغم أن القرارات الجديدة قد تثير النقاش حول الخصوصية وتقنيات الوجه، فإنها تمثل خطوة كبيرة لمحاولة حماية ملايين الأطفال الذين يقضون ساعات طويلة داخل عوالم روبلوكس الافتراضية.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: روبلوکس ت
إقرأ أيضاً:
تقرير: أزمة في خطة ترامب لغزة وإسرائيل تفرض واقعًا ميدانيًا جديدًا
كشف تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم تنجح حتى الآن في دفع خطتها لوقف إطلاق النار في قطاع غزة نحو المرحلة الثانية، رغم مشاركتها العسكرية إلى جانب إسرائيل في حربها ضد إيران وضغوطها على كل من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وحركة حماس لإتمام صفقة تبادل الأسرى كخطوة أولى ضمن المبادرة.
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل أصبحت أقل تقييدًا في عملياتها داخل غزة بعد الإفراج عن الأسرى الأحياء، إذ تبقى الولايات المتحدة مانعًا نسبيًا لعودة الحرب الشاملة، لكنها —وفق المحلل العسكري عاموس هارئيل— تسمح لإسرائيل بمواصلة استهداف مناطق داخل القطاع بذريعة منع محاولات تقدم لعناصر حماس باتجاه "الخط الأصفر" شرق غزة.
خطة أميركية بلا تنفيذ فعلي
وأوضح هارئيل أن إدارة ترامب تبدو عاجزة عن فرض خطتها على الأرض، مشيرًا إلى وجود فجوة واضحة بين قدرتها على فرض الإجراءات الميدانية وبين التخطيط السياسي بعيد المدى، سواء في غزة أو في أوكرانيا. ويرى أن هذا العجز سيؤثر سلبيًا على مستقبل المبادرة الأميركية طويلة المدى في الشرق الأوسط.
ويواصل الجيش الإسرائيلي، وفق التقرير، محاصرة عشرات من مقاتلي حماس داخل شبكات أنفاق في رفح وخانيونس، وسط اشتباكات يومية متواصلة.
مفاوضات متجمدة وتباينات واسعة
وأكد هارئيل أن المفاوضات المتعلقة بخطة ترامب ما تزال متوقفة، مع صعوبة رؤية أي تقدّم في المرحلة المقبلة، في ظل إصرار حماس على عدم تسليم سلاحها، ورفض إسرائيل الانسحاب من "الخط الأصفر" داخل غزة.
وأضاف أن واشنطن كانت ترغب في انتشار قوة الاستقرار الدولية في القطاع قبل نهاية العام، إلا أن التنفيذ تعثر؛ فإندونيسيا لم تُرسل القوة التي وعدت بها، ودول الخليج لم تتعهد بعد بتمويل مهمات تلك القوة، فيما لا ترغب أي دولة بالمخاطرة بنشر قواتها في المناطق التي ما تزال توصف بـ"غزة القديمة" الخاضعة لسيطرة حماس.
تداعيات الجمود
وفق التقرير، يمنح هذا الجمود حركة حماس فرصة لإعادة بناء جزء صغير من قدراتها العسكرية، بينما لا يلحظ سكان غزة أي تغيير جذري في ظروف حياتهم سوى تراجع عدد الغارات نسبيًا.
وأشار هارئيل إلى أن تجاوز حالة الركود يتطلب تدخلًا مباشرًا من الرئيس ترامب، غير أن ذلك لا يحدث حاليًا، في ظل انشغال مبعوثه ستيف ويتكوف بالأزمة الأوكرانية ومواجهته انتقادات بسبب علاقاته المرتبطة بروسيا.
الدور السعودي
كما لفت التقرير إلى أن إدارة ترامب كانت تعوّل على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لإحداث اختراق سياسي بعد زيارته واشنطن الأسبوع الماضي، لكن يبدو أن الرياض لن تتقدم نحو التطبيع مع إسرائيل دون تحقيق تقدم حقيقي في غزة، وهو ما لا يظهر في الوقت الراهن.
المصدر : وكالة سوا - عرب 48 اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية صحيفة عبرية: فرص الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق غزة تتراجع الكشف عن موعد وصول القوة الدولية إلى غزة والانتهاء من نزع السلاح قناة تكشف عن التحضيرات الأولية لبناء "منطقة خضراء" لسكان غزة شرق رفح الأكثر قراءة إصابتان برصاص الاحتلال في المغير شرق رام الله 300 مليون دولار خسائر قطاع الفنادق في بيت لحم منذ العدوان على غزة بعد القبول والرفض: قرار مجلس الأمن 2803 اختبار جديد للحكمة الفلسطينية الجبهة الشعبية: الضفة على أبواب انتفاضة ثالثة عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025