قال الدكتور زكريا الحداد، أستاذ الهندسة الزراعية المتفرغ بكلية الزراعة، جامعه بنها، إن مصر بإمكانها إنتاج ٨٠٪ على الأقل من غذائها لو تم وضع خطة حقيقية للنهوض بالزراعة تعتمد على العلم والعلماء، منوها بأنه خاطب رئيس مجلس الوزراء أكثر من ثلاث مرات بهذا الخصوص ولم يتلق ردا حتى الآن.

وأشار الحداد إلى أن مصر تستورد ٨ ملايين طن من الذرة الصفراء من أجل صناعة الدواجن وغيرها، بينما تنتج ٣ ملايين طن من الذرة البيضاء التى تستخدم فى الخبز وعلف الحيوانات، وفى المقابل أكدت دراسة ماجستير حديثة فى جامعة بنها ومشروع رسالة دكتوراه لذات الباحثة، ودراسة لخبير فى وزارة الرى أن بالإمكان وباستخدام تقنيات بسيطة فى حرث وتنعيم الأرض وتغيير المسافات البينية بين كل بذرة والأخرى زيادة إنتاج الفدان إلى ٢٨ إردبا بدلا من ١٩ إردبا حاليا مع توفير نحو ٣ مليارات متر مكعب من الماء.

وأكد الحداد فى اللقاء الذى نظمه مركز حلول للسياسات البديلة أنه يمكن أيضا زراعة البرسيم بالاعتماد على نظام الزراعة الحيوية أى بدون استخدام كيماويات، وهذا النوع يعطى ٨ حشات بدلا من ٥ حشات حاليا، أى ما يعادل ١٠٠ لـ١٢٠ طنا بدلا من ٤٠ طنا ما من شأنه الإسهام فى الحد من واردات منتجات الألبان التى تبلغ مليار دولار سنويا، مؤكدا أيضا أن مصر تنتج الآن نحو ٩ ملايين طن من القمح، ومن الممكن زيادة الإنتاج لـ١٩ مليونا وفق تجارب عملية تمت فى ١٠٠ قرية، وبذلك يتم الاستغناء عن الـ١٠ ملايين طن التى نستوردها سنويا.

وأكد الحداد أننا أجرينا منذ سنوات تجارب ناجحة على تحويل الجاموس المصرى إلى جاموس محسن بالتعاون مع الجانب الإيطالى، وأدى ذلك إلى إنتاج ٣٠٠٠ لتر لبن فى الموسم بدلا من ٤٥٠ لترا حاليا، لكن لم نكمل المهمة، ولفت إلى أنه تم التنبيه مبكرا من معهد بحوث القطن إلى وجود أنواع مختلفة من الأقطان القصيرة فى العالم فى دول مثل تركيا وأستراليا ينتج الفدان من ١٨ إلى ٢٥ قنطارا ويستمر فى الأرض ستة أشهر فقط بدلا من ٩ أشهر فى القطن المصرى، وتمت التجربة فى العوينات ونجحت، واقترح معهد بحوث القطن زراعة ٣٠٠ ألف فدان فى بنى سويف حتى لا يحدث اختلاط مع النوع المصرى، ومن شأن ذلك إضافة ٢٠٠ ألف طن زيت فرنساوى أو زيت بذرة قطن ومليون طن كسب للحيوانات التى لا تجد ما تأكله فى الصيف، وبالتالى تصبح هزيلة، لافتا إلى أن مصر تستورد حاليا بـ٤٠٠ مليون دولار قطن شعر قصير التيلة.

واعتبر أنه لا يوجد جامعات بالمعنى المفهوم فى مصر حاليا، وعلى سبيل المثال فإنه يعمل فى كلية لا تكفى مخصصات البحث العلمى فيها إلا لشراء بعض الكتب، إضافة أيضا إلى أن لدى خبراء بوزارة الرى فى مصر مشروعا يخص بحيرة السد العالى لتوفير ١٠ مليارات متر مكعب تضيع بالبخر بالاستفادة من تجارب الهند بتغطية المجارى المائية بألواح شمسية، لافتا إلى أن مصر تستورد بنحو مليار دولار أسماكا رغم أن لديها ٤٠٠٠ كيلومتر شواطئ، منوها بأن إنشاء مزارع سمكية فى البحر مسألة سهلة ويوجد فى الصين منها مليون مزرعة.

وأكد أن الزراعة الذكية أو الدقيقة باستخدام تقنيات الفضاء والاستشعار عن بعد غائبة بشكل عام فى مصر رغم أنها معلومة من سنوات ويوجد خبراء متخصصون فيها، مؤكدا أن تطوير الزراعة فى مصر هو تطوير لمصر كلها لأن من شأن توفير أكل نظيف للمصريين بتقنيات الزراعة الحيوية توفير ٥٠٪ من ميزانية وزارة الصحة على الأقل لأن الأمراض ستقل وستزداد الصادرات وتنتعش الصناعات الغذائية والسمكية. وأوضح أن الفلاحين لديهم استعداد لاستخدام تقنيات متطورة فى الزراعة وكل ما يحتاجونه هو التدريب والتوجيه، وهناك مزارعون كبار سباقون جدا فى استخدام أنواع من الكمبوست فيها بروتين مضاعف بسبب استخدام ديدان معينة لكن صغار المزارعين محرومون من أمر كهذا مع أن التعميم ممكن. ودعا الحداد إلى توجيه مياه الصرف إلى زراعة الغابات الخشبية باتجاه الصعيد مع ترك مساحات بين الغابات والزراعات التقليدية، مشيرا إلى أن مصر تستورد بنحو ٣ مليارات دولار أخشابا سنويا، وإعادة معالجة مياه الصرف لن تكفى إلا لزراعة نصف مليون فدان فقط وليس ٢ مليون فدان كما تقول الحكومة، منوها بأنه من الممكن زراعة مليون فدان فى الساحل الشمالى بتحلية مياه البحر، وتوجيه مياه الصرف إلى الغابات الخشبية، لأنه من الصعب نقل المياه المحلاة إلى مسافات بعيدة.

المصري اليوم

إنضم لقناة النيلين على واتساب

Promotion Content

بعد مماتك اجعل لك أثر في مكة           سقيا المعتمرين في أطهر بقاع الأرض            ورّث مصحفا من جوار الكعبة المشرفة

2025/11/25 فيسبوك ‫X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة توزيع 5 آلاف رأس ماعز بالجزيرة لإدخال الحيوان ضمن منظومة الإنتاج الزراعي بدعم قطري عبر منظمة الفاو2025/11/24 بزشكيان يوجّه بحذف أربعة أصفار من الريال2025/11/23 وزير الإنتاج المفوض بالجزيرة تقف على حصاد الفول ومشاكل الري بمشروع الرهد2025/11/22 تقرير أمريكي: قطر بقائمة أعلى الرواتب عالمياً.. إليك ترتيب الدول العربية2025/11/22 أكبر هبوط شهري منذ انهيارات الكريبتو في 2022.. لماذا ينهار سوق العملات المشفرة الآن؟2025/11/21 وزير الدولة بوزاره المالية يزور مقر “الموصياد” MÜSİAD في إسطنبول2025/11/18

الحقوق محفوظة النيلين 2025بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك ‫X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن

المصدر

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: ملایین طن بدلا من فى مصر

إقرأ أيضاً:

ميرز: ألمانيا تقترب من تحقيق الاستقلال في بيانات الذكاء الاصطناعي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال المستشار الألماني فريدريش ميرز إن ألمانيا باتت قادرة على تحقيق استقلالها عن مراكز البيانات الأمريكية والصينية في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن التطورات السريعة في الاستثمار بالبنية التحتية الحاسوبية المحلية غيّرت نظرته إلى هذا الهدف.

وخلال مشاركته في منتدى اقتصادي بشرق ألمانيا، أوضح ميرز أن تسارع وتيرة الاستثمار في القدرات الحاسوبية الوطنية عزز فرص البلاد في بناء منظومة مستقلة لمعالجة بيانات الذكاء الاصطناعي.

وقال: "قبل عامين لم أكن أعتقد أننا سننجح في تحقيق ذلك.. لكننا، ومن خلال عملية تسريع واسعة النطاق للحاق بالركب، أنشأنا الآن هذه المراكز في العديد من الولايات الألمانية، بما في ذلك الولايات الواقعة في شرق البلاد".

وأضاف المستشار الألماني أن القدرة الحاسوبية تمثل البنية التحتية لصناعة المستقبل، مؤكدًا أن تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي يتطلب توفير قدرات حوسبة ضخمة.

وتابع: "إذا أردنا تطوير الذكاء الاصطناعي، فإننا بحاجة إلى طاقات حاسوبية واسعة النطاق.. ومن هذا المنطلق، فإن القدرة على الابتكار تُعد شرطًا أساسيًا لمستقبل بلادنا".

ولفت ميرز إلى استراتيجية الحكومة الاتحادية الخاصة بمراكز البيانات، والتي تستهدف مضاعفة القدرة الاستيعابية الحالية لمراكز البيانات في ألمانيا بحلول عام 2030.

كما شدد على أهمية مراكز البحث والتطوير في شرق ألمانيا، ولا سيما في ولاية ساكسونيا، معتبرًا أنها تمثل ركائز أساسية لتعزيز مكانة البلاد في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي.

مقالات مشابهة

  • ((جمهورية الطوابير))... كيف تحوّل الاكتفاء الذاتي إلى فخ يخنق العراقيين؟
  • تفجير وغارات... إليكم كيف يبدو الوضع حالياً في الجنوب
  • وكالة «فارس»: لا تبادل للرسائل حالياً بين إيران وأمريكا​
  • الزراعة: مستهدفات توريد القمح تصل لـ 5 ملايين طن ومصر الثانية عالميا بإنتاجية الفدان
  • حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمة
  • باراك: إسرائيل لا يمكنها القضاء على حزب الله
  • ميرز: ألمانيا تقترب من تحقيق الاستقلال في بيانات الذكاء الاصطناعي
  • معارض الغذاء تقود التحول التكنولوجي بعوائد 176 مليون دولار
  • حسام الحداد يكتب: من التنوير إلى التحريم.. كيف يفتح تضييق "الأنشطة الطلابية" أبواب التطرف؟
  • وكيل زراعة الشيوخ يحذر من التغيرات المناخية على المحاصيل الاستراتيجية ويطالب بخطة عاجلة لدعم المزارعين