ثلث غذاء إسرائيل يُهدر فيما 1.5 مليون شخص يواجهون الجوع.. تقرير يكشف أرقامًا صادمة
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
قال جيدي كروخ، الرئيس التنفيذي لـ "Leket Israel"، إن النتائج تكشف "فشلاً وطنياً بلا أي مبرر أخلاقي أو بيئي أو اجتماعي أو اقتصادي".
كشفت منظمة Leket Israel (أكبر منظمة لإنقاذ الغذاء في إسرائيل وتعمل أيضاً بمثابة بنك الغذاء الوطني) في تقريرها السنوي العاشر، بالتعاون مع وزارة حماية البيئة ووزارة الصحة وشركة BDO، أن نحو 40 في المئة من الغذاء في البلاد يُهدر، في وقت يعيش فيه أكثر من 1.
ووفق التقرير، تخلّصت إسرائيل في عام 2024 وحده من 2.6 مليون طن من الغذاء بقيمة 26.2 مليار شيكل (7 مليارات دولار)، أي ما يعادل 39 في المئة من إجمالي الغذاء المنتج في البلاد.
وعلى مستوى المنازل، بلغت الخسارة 10 مليارات شيكل، بمتوسط سنوي يصل إلى 10,785 شيكلاً لكل أسرة. ويأتي ذلك فيما يكافح نحو 485 ألف أسرة لتأمين غذاء كافٍ ومغذٍ كل شهر.
تكاليف بيئية وصحية تتسعولا يقتصر الضرر على الجانب الاقتصادي. فالكلفة البيئية السنوية لهدر الغذاء تصل إلى 4.2 مليار شيكل، وتشمل هدر المياه والأراضي، وانبعاثات ملوثة، وتكاليف معالجة النفايات. أما الكلفة الصحية لانعدام الأمن الغذائي فتصل إلى 5.8 مليار شيكل، أي نحو 4 في المئة من ميزانية الصحة، ما يضيف ضغطاً كبيراً على نظام صحي يعاني من أعباء متزايدة.
تحول في السياساتمنذ تقرير مراقب الدولة عام 2015 الذي انتقد غياب سياسة وطنية لإنقاذ الغذاء، دفعت Leket Israel باتجاه إصلاحات مهمة، شملت إقرار قانون التبرع بالغذاء وتعديله، وإدراج الأمن الغذائي ضمن البرنامج الوطني، وتطوير أطر عمل مشتركة بين الوزارات. وفي عام 2025، أطلقت الحكومة أول خطة وطنية لخفض فقد الغذاء، بقيادة وزارة حماية البيئة وبالتعاون مع وزارة الزراعة، مع تحديد أهداف قابلة للقياس للحد من الهدر وتعزيز إنقاذ الغذاء.
قال جيدي كروخ، الرئيس التنفيذي لـ Leket Israel، إن النتائج تكشف "فشلاً وطنياً بلا أي مبرر أخلاقي أو بيئي أو اجتماعي أو اقتصادي". وأضاف: "بعد عقد من الوعي، آن أوان العمل. يجب أن نتوقف عن رمي الطعام ونبدأ بإنقاذه". وأكد أن كل "شيكل واحد يُستثمر في إنقاذ الغذاء يعود بقيمة 10.7 شيكل على الاقتصاد الوطني".
وزيرة حماية البيئة إدِيت سيلمان وصفت الخطة الوطنية بأنها "خارطة طريق" لمعالجة واحد من أكبر تحديات منظومة الغذاء في إسرائيل. ورأت أن إنقاذ الغذاء يساعد في بناء اقتصاد مستدام، ويخفف العبء عن الأسر، ويقلص الفجوات الاجتماعية.
تحسين الوصول إلى المنتجات الطازجةالدكتورة موران بلايشفِلد مغنازي من وزارة الصحة أكدت أن تحسين الوصول إلى الخضار والفواكه لدى الفئات الضعيفة يمكن أن يرفع مستوى الصحة ويُقلّص التكاليف العلاجية لاحقاً.
شِن هيرزوغ، كبير الاقتصاديين في BDO، حذّر من أن فقد الغذاء ساهم بارتفاع يقارب 15 في المئة في أسعار الفواكه والخضار منذ بداية الحرب، خاصة في المناطق الزراعية القريبة من غزة والشمال التي تنتج نحو 30 في المئة من المحاصيل. وأشار إلى أن الكلفة السنوية لفقد الغذاء ارتفعت من 18 مليار شيكل عام 2015 إلى 26 مليار شيكل اليوم، واعتبر غياب التمويل الحكومي "فشلاً مستمراً".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثةالمصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل دونالد ترامب حروب الذكاء الاصطناعي الصحة غزة إسرائيل دونالد ترامب حروب الذكاء الاصطناعي الصحة غزة إسرائيل الغذاء أخبار إسرائيل دونالد ترامب حروب الذكاء الاصطناعي الصحة غزة لبنان ضحايا جنيف إيران روسيا الأمم المتحدة فی المئة من ملیار شیکل
إقرأ أيضاً:
تقرير إسرائيلي: 90 ألف مغادر خلال عامين و400 مليون دولار خسائر ضريبية
كشفت صحيفة كالكاليست الإسرائيلية عن مؤشرات مقلقة حول اتساع موجة الهجرة من إسرائيل خلال العامين الماضيين، مشيرة إلى مغادرة نحو 90 ألف شخص بين ينايرالثاني 2023 وسبتمبر2024، بينهم 50 ألفًا في عام 2023 و40 ألفًا آخرين حتى سبتمبر 2024، وذلك بعد سنوات من الاستقرار النسبي في معدلات الهجرة.
وبحسب البحث الذي أعده ثلاثة من أبرز أساتذة جامعة تل أبيب، فإن موجة الهجرة الأخيرة لا تُعدّ زيادة رقمية فحسب، بل تحوّلًا نوعيًا يتمثل في ارتفاع نسبة المغادرين من أصحاب الدخل المرتفع والشباب وأصحاب المهارات المتقدمة، وعلى رأسهم الأطباء والمهندسون والعاملون في قطاع التكنولوجيا.
وتشير الصحيفة إلى أن مغادرة هذا العدد من الكفاءات كلّفت خزينة الدولة نحو 1.5 مليار شيكل (نحو 395 مليون دولار) من الإيرادات الضريبية خلال الفترة المذكورة، وهي خسارة كانت ستستمر سنويًا لو بقي هؤلاء داخل البلاد.
تغيّر جذري في تركيبة المهاجرين
اعتمد البحث على منهجية جديدة لتمييز المغادرين الدائمين عن المسافرين المؤقتين، لينفي الادعاءات الحكومية التي حاولت التقليل من حجم الظاهرة. وكشف أن ذوي الدخل المرتفع باتوا يشكلون أكثر من ثلث المهاجرين مقابل ربعهم سابقًا، مما يعني فقدان مجموعة أساسية من الكفاءات في سوق العمل، مثل:
مهندسين
متخصصين في الهايتك
أصحاب مهن حرة
مديرين في أعلى المستويات الاقتصادية
ويؤكد التقرير أن الضرر لا يقتصر على ضريبة الدخل، بل يشمل خسائر غير مباشرة مثل ضريبة القيمة المضافة وضريبة الشركات ومساهمات أخرى.
نزيف طبي غير مسبوقأحد أبرز المؤشرات المثيرة للقلق، وفق الصحيفة، هو مغادرة 875 طبيبًا منذ بداية 2023، بصافي خسارة 481 طبيبًا بعد احتساب العائدين. وترى الصحيفة أن هذه الأرقام تمثل ضربة خطيرة لمنظومة تعاني أصلًا من نقص حاد، خاصة أن المغادرين هم من الأطباء ذوي الخبرة والمؤهلين الكاملين.
انهيار تدريجي في رأس المال البشري
ويشير التقرير إلى أن إسرائيل فقدت خلال الفترة نفسها:
19 ألف أكاديمي
6600 متخصص في العلوم والهندسة
633 حاصل على درجة دكتوراه (بصافي خسارة 224)
أكثر من 3000 مهندس (بصافي خسارة 2330 بعد احتساب العائدين)
وتحذّر كالكاليست من أن هذه التطورات تنذر بتفكك تدريجي في قاعدة الابتكار الإسرائيلية، خاصة في ظل هجرة شريحة واسعة من الشباب، إلى جانب ارتفاع أعداد المغادرين فوق سن الأربعين، وهو ما يهدد بخسارة خبرات تراكمية يصعب تعويضها.
تهديد إستراتيجي للاقتصاد
وفي خلاصة التقرير، ترى الصحيفة أن الخطر الحقيقي لا يتمثل في حجم الهجرة الحالية فقط، بل في إمكانية الوصول إلى "نقطة اللاعودة"، حيث تصبح الأضرار البنيوية في الاقتصاد غير قابلة للإصلاح. وتشير إلى أن خروج عدد مركز من الأطباء والمهندسين والعلماء قد يقود إلى تدهور لا يمكن عكسه في القدرة الإنتاجية والابتكارية لإسرائيل.