كشف "إنترسبت" -في تقرير استقصائي حصري- عن سلسلة رسائل إلكترونية بين جامعات وشركات أميركية أظهرت أن المسؤولين الأكاديميين راقبوا الطلاب باستخدام الذكاء الاصطناعي، وسعوا لطمأنة المانحين العسكريين بأن الاحتجاجات لن تؤثر على مصالحهم أو صورتهم داخل المؤسسة التعليمية.

وحذر الموقع من أن شراكات الجامعات بكبرى الشركات الأميركية أدت إلى تكثيف قمع النشطاء المؤيدين لفلسطين.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2كاتب بريطاني: ابتسامات ترامب المصطنعة تخفي خوفه أمام ممدانيlist 2 of 2صحف عالمية: المقاطعة الأكاديمية تحاصر إسرائيل وصراع نتنياهو والجيش يتفاقمend of list

واستخدمت جامعة هيوستن أداة ذكاء اصطناعي من شركة داتاماينر للتجسس على بيانات الطلاب، كما جمعت جامعة كونيتيكت معلومات حول الطلاب المشاركين في احتجاج ضد شركة عسكرية مانحة خوفا من خسارة التمويل.

ونبه "إنترسبت" إلى أن هذه الوقائع حدثت في عهد إدارة الرئيس السابق جو بايدن قبل وصول (الرئيس الحالي) دونالد ترامب، مؤكدا أن الجامعات بدأت بالفعل تسليم ملفات الطلاب للحكومة بحجة التحقيق في "حوادث معاداة السامية".

ويثير ذلك -بحسب كاتبة التقرير الصحفية ثيا شاتيل- مخاوف من أن المعلومات التي جُمعت عبر الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية قد تُستخدم لترحيل الطلبة أو قطع التمويل عن الجامعات.

خوارزميات الذكاء الاصطناعي

بدورها استعانت جامعة هيوستن بأداة ذكاء اصطناعي تدعى "فيرست أليرت" لجمع معلومات عن الطلاب المؤيدين لفلسطين، وتستخدم الأداة خوارزمية متقدمة لجمع كميات هائلة من البيانات، واختيار ما تعتبره مهما، ثم إرسال تلك المعلومات الاستخباراتية إلى العميل.

وكانت خوارزميات شركة داتامينر تراقب منشورات الطلاب ومحادثاتهم، وتنقلها مباشرة للإدارة والشرطة الجامعية.

وذكر التقرير أن الأداة كانت تتعقب محتوى قنوات شبه خاصة مثل "أشباح فلسطين" على تليغرام، وترسل تنبيهات تصف النشاط الطلابي المناهض للإبادة الجماعية في قطاع غزة بأنه "أمر مثير للقلق".

وقد أظهرت رسائل حصل عليها الموقع أن أكثر من 900 تنبيه وصل لمسؤول واحد خلال أبريل/نيسان 2024 فقط.

إعلان

ومن اللافت -وفق "إنترسبت"- أن داتامينر ارتبطت سابقا بفضائح مراقبة احتجاجات "حياة السود مهمة" عام 2020، والمظاهرات المتعلقة بالإجهاض عام 2023.

تقرير "إنترسبت": مسؤول في كونيتيكت راقب المحتجين أثناء نومهم داخل المخيم (غيتي إيميجز)حملة رقابية موسعة

ونقل التقرير قول ناثان ويسلر نائب مدير مشروع الخصوصية في اتحاد الحريات المدنية الأميركي إن مجرد قيام مسؤولي الجامعات بتفحّص حسابات الطلاب على مواقع التواصل يهدد حرية التعبير.

لكن الأخطر ـوفق تصريحه- هو تعاقد الجامعات مع شركات تستخدم خوارزميات ضخمة لمراقبة أحاديث الطلاب وتحليلها على نطاق واسع.

واكتشف الموقع عبر الرسائل الإلكترونية أن الجامعات لم تعتمد فقط على الذكاء الاصطناعي، بل شنت حملة رقابة شاملة على الطلاب شملت تصوير الاعتصامات وسحب منشورات الطلاب من إنستغرام، ومراقبة نشاطاتهم على شبكات التواصل لاستباق المظاهرات والاستعداد لها.

كما وثقت رسائل مسربة من جامعة كونيتيكت جمع قيادة الجامعة المعلومات الاستخبارية شخصيا.

ووجد الموقع أن مسؤولا في كونيتيكت راقب المحتجين أثناء نومهم داخل المخيم، وكتب لزملائه "الطلاب بدؤوا يستيقظون للتو، ولا يزال الجو هادئا للغاية. هناك بعض سيارات الشرطة في الجوار".

صدام بين الشرطة والطلبة المؤيدين لفلسطين بجامعة مدينة نيويورك(الفرنسية)إرضاء المانحين العسكريين

وأبرز التقرير علاقة الشركات العسكرية بالجامعات الأميركية، مشيرا إلى أن مسؤولي جامعة كونيتيكت أصيبوا بحالة "ذعر" بعد احتجاجات طلابية أمام منشأة تابعة لشركة "برات وويتني" إحدى أكبر شركات تصنيع المحركات العسكرية التي تتبرع بملايين الدولارات للجامعة.

ووفق التقرير، تبادل كبار المسؤولين رسائل إلكترونية عبّروا فيها عن غضب الشركة المتعاقدة مع الجيش الإسرائيلي، وضغطها على رئيسة الجامعة لاتخاذ إجراءات. وطلب أحدهم من الشرطة التأكد من عدم اعتقال أي طالب من الجامعة.

وقد انتهت حالة الذعر حين أبلغت الشرطة إدارة الجامعة بعدم وجود طلاب بين المعتقلين العشرة، لترد مسؤولة الجامعة بقولها إنها لا تستطيع وصف مدى سعادتها.

ويشير "إنترسبت" بالتقرير إلى أن هذا التوتر يعكس هيمنة الشركات العسكرية على الجامعات الأميركية، وتأثير التمويل على قراراتها تجاه الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين.

وقد علق روري مير (المدير المساعد للتنظيم المجتمعي بمؤسسة الجبهة الإلكترونية للمجتمع) على علاقة الشركات العسكرية الموثقة بالأميركية قائلا إن الجامعات الأميركية تتحول إلى "منصات لجمع البيانات لخدمة مصالح الشركات".

وأضاف أن "البنية التحتية للمراقبة التي بُنيت بهدوء لعقود أصبحت اليوم سلاحا مكشوفا ضد حرية التعبير في حرم الجامعات الأميركية".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الجامعات الأمیرکیة

إقرأ أيضاً:

رئيس جامعة المنوفية يتابع مشروعات التحول الرقمي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

ترأس الدكتور أحمد فرج القاصد، رئيس جامعة المنوفية، اجتماع اللجنة العليا لتكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي المؤسسي، بحضور الدكتور صبحي شرف نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة غادة علي حسن نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، وأعضاء اللجنة، وذلك لمتابعة تنفيذ استراتيجية الجامعة في مجال التحول الرقمي وتطوير البنية التكنولوجية والأنظمة الإلكترونية.

 

التحول الرقمي

 

وأكد رئيس الجامعة أن التحول الرقمي يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية جامعة المنوفية، باعتباره ركيزة أساسية لبناء جامعة ذكية قادرة على مواكبة التطورات العالمية، وتعزيز جودة الخدمات التعليمية والإدارية والبحثية، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 وخطة الدولة للتحول الرقمي.

 

خطوات كبيرة في مجال رقمنة الخدمات

 

وأشار القاصد إلى أن الجامعة حققت خلال الفترة الماضية خطوات كبيرة في مجال رقمنة الخدمات وتطوير البنية التحتية الرقمية، وهو ما يعكس التزامها بتطبيق أحدث النظم التكنولوجية، لافتًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لدعم اتخاذ القرار، وتحسين جودة العملية التعليمية، ورفع كفاءة الخدمات الصحية بالمستشفيات الجامعية، إلى جانب استكمال مشروع ميكنة المستشفيات، والتوسع في الخدمات الإلكترونية المقدمة للطلاب وأعضاء هيئة التدريس والعاملين.

 

بيت خبرة إقليمي

 

وأضاف رئيس الجامعة أن جامعة المنوفية تستهدف أن تصبح بيت خبرة إقليميًا في مجالات التحول الرقمي، من خلال تطوير البنية المعلوماتية، والالتزام بحوكمة البيانات وأمن المعلومات، والاستثمار في بناء القدرات الرقمية للعاملين، وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال الرقمية داخل الجامعة.

كما أشاد القاصد بالبوابة الإلكترونية الجديدة للجامعة (New Portal)، مؤكدًا أنها تمثل نقلة نوعية في تقديم الخدمات الرقمية، وتسهم في تبسيط الإجراءات، وتعزيز التواصل مع جميع منتسبي الجامعة، وإتاحة الخدمات بصورة أكثر كفاءة وسرعة.

وشدد رئيس الجامعة على أهمية تعزيز منظومة الأمن السيبراني وتأمين مراكز البيانات ضد المخاطر الفيزيائية والإلكترونية، مشيرًا إلى تجديد رخص أنظمة الحماية (Firewall) ضمن خطة تطوير وتأمين البنية التحتية الرقمية بالجامعات المصرية.

وخلال الاجتماع، اعتمدت اللجنة محضر الجلسة الثانية للعام الجامعي 2025/2026، كما ناقشت عددًا من الموضوعات المهمة، في مقدمتها الإطلاق التجريبي للبوابة الإلكترونية الجديدة للجامعة، والتي ستتيح في مرحلتها الأولى نحو 200 خدمة جامعية إلكترونية، بما يسهم في تسهيل حصول الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والعاملين على مختلف الخدمات، مع التوسع التدريجي في إضافة خدمات جديدة خلال المراحل المقبلة.

كما استعرضت اللجنة منصة "الأمل" للمدن الجامعية، والتي تُعد إحدى المبادرات الرقمية الهادفة إلى تطوير الخدمات المقدمة لطلاب المدن الجامعية، حيث تتيح المنصة التسجيل الإلكتروني، والتقديم، والاستعلام عن نتائج القبول، وتعديل البيانات، وطباعة استمارات ومستندات التقديم، ومتابعة حالة الطلب لحظة بلحظة، بما يحقق الشفافية، ويختصر الوقت والجهد، ويحد من التعاملات الورقية، في إطار توجه الجامعة نحو التحول الرقمي الكامل في مختلف القطاعات الخدمية.

واستعرضت اللجنة كذلك التطبيقات والأنظمة الإلكترونية التي طورتها إدارة النظم والتطبيقات والدعم الفني، ومنها نظام إدارة نزل شباب الجامعة (فندق الجامعة)، ونظام إدارة المستندات، وميكنة أعمال الشئون القانونية وقطاع الدراسات العليا، إلى جانب تقرير تطوير البوابة الإلكترونية الحالية، وخطة تعزيز الوجود الرقمي للجامعة عبر البوابة الجديدة، وتطبيقات الهواتف الذكية على نظامي Android وiOS.

 

إنشاء وحدة التحقق

 

كما ناقشت اللجنة إنشاء وحدة التحقق الرقمي لدعم منظومة التحول الرقمي وتعزيز موثوقية الخدمات الإلكترونية، واستعرضت خطاب الشكر الوارد من رئيس الإدارة المركزية للتعبئة العامة والإحصاء لإقليم الوجه البحري، والموجه إلى رئيس الجامعة وأعضاء اللجنة الدائمة للتعبئة العامة، تقديرًا للانتهاء من إعداد خطة التعبئة العامة لجامعة المنوفية للعام 2026/2027.

حضر الاجتماع عدد من عمداء الكليات ووكلائها وقيادات قطاع تكنولوجيا المعلومات، من بينهم الدكتور حاتم سيد أحمد، والدكتور محمد سعفان، والدكتور أسامة عبدال رؤوف، والدكتور حسام عوض، والدكتور جمال محروس، عمداء كليات الحاسبات والمعلومات، والهندسة، والذكاء الاصطناعي، والعلوم، والهندسة الإلكترونية، والدكتور مينا سعفان وكيل كلية الذكاء الاصطناعي، والدكتور عمرو مسعد، والدكتور جمال الدين سليم، والمهندس شعبان منصور مدير عام مركز المعلومات، وأعضاء اللجنة.

مقالات مشابهة

  • مصر تستقطب طلاب العالم.. 198 ألف وافد من أكثر من 120 دولة يدرسون بالجامعات المصرية
  • تنسيق الجامعات 2026| عاجل لطلاب الثانوية العامة.. فتح باب التسجيل المبكر
  • جامعة إقليم سبأ تعلن فتح باب القبول في برنامج الذكاء الاصطناعي للعام الجامعي 2026-2027
  • عقوبات أميركية تستهدف 4 أفراد و9 شركات إيرانية
  • ​استعدادًا لأسبوع شباب الجامعات الرابع عشر.. جامعة المنيا تسابق الزمن لإنهاء مشروعاتها الإنشائية الكبرى
  • رئيس جامعة المنوفية يتابع مشروعات التحول الرقمي
  • استعدادًا لأسبوع شباب الجامعات سبتمبر المقبل.. جامعة المنيا تتابع إنهاء المشروعات
  • أكثر من 400 براءة اختراع تعزز مكانة جامعة الإمارات على الساحة البحثية العالمية
  • جامعة الحسين تحتفل بتخريج الفوج الـ 27
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي