يمانيون |
تشهد جزيرة سقطرى واحدة من أخطر المراحل منذ بدء العدوان على اليمن عام 2015، مع تصاعد عمليات الاحتلال الإماراتي الخاضع للإملاءات الامريكية الصهيونية، والذي يُواصل تعزيز وجوده العسكري والأمني في الأرخبيل الاستراتيجي المطل على البحر العربي والمحيط الهندي.

التحركات الأخيرة تؤكد انتقال أبو ظبي إلى مستوى غير مسبوق من “الإغراق العسكري”، في محاولة لفرض واقع احتلالي شامل يهدف إلى السيطرة المطلقة على الجزيرة وسكانها.

وبحسب مصادر إعلامية في سقطرى، وصل القائد الميليشياوي التابع للاحتلال في عدن المحتلة، المدعو أوسان العنشلي، إلى مدينة حديبو ضمن مهمة إماراتية تستهدف تدريب دفعات جديدة من المجندين الخونة المستقدمين من محافظتي الضالع ولحج.

هذه الخطوة تأتي في سياق توسيع كبير لنشاط أبو ظبي العسكري، من خلال نشر عناصرها في مواقع مستحدثة داخل الجزيرة، بما يعكس رغبة الاحتلال في تكريس وجود طويل الأمد.

وتكشف المعلومات أن قوات الاحتلال باتت تُطبّق سياسة “الإغراق العسكري” بصورة واضحة، حيث تشير التقديرات إلى وجود جندي أجنبي واحد مقابل كل 3 إلى 5 مواطنين في سقطرى.

هذا الرقم بحدّ ذاته يعكس حالة التوتر القصوى واستعداد الاحتلال لأي مواجهة محتملة مع الأهالي الرافضين للوجود الأجنبي، كما يعبر عن سعي إماراتي حثيث لإخضاع الجزيرة ديمغرافيًا وأمنيًا.

ولم يقتصر المشروع الإماراتي على الهيمنة العسكرية، بل امتد ليمس الهوية اليمنية مباشرة، عبر استبدال المناهج التعليمية اليمنية بمقررات موجهة تُبثّ الولاء للمحتل، وإدخال شبكات اتصالات إماراتية بديلة لقطع ارتباط السكان بمحيطهم الوطني، إضافة إلى تجريم رفع العلم اليمني واعتباره “تهديدًا أمنيًا” وفق إجراءات الاحتلال.

هذه الخطوات تُظهر بوضوح توجّه أبو ظبي لتجريف الهوية اليمنية في الجزيرة واستبدالها بهوية مرتبطة بالاحتلال.

وفي سياق متصل، كشفت وثائق متداولة أن الاحتلال الإماراتي يستخدم سقطرى كنقطة انطلاق لعمليات تهريب أسلحة نحو السودان لصالح قوات الدعم السريع، إلى جانب تزويد ميليشياته المنتشرة في المحافظات الجنوبية والشرقية بشحنات عسكرية، وذلك بالتنسيق المباشر مع الوجود العسكري الصهيوني في الجزيرة، والذي تعمل أبو ظبي على ترسيخه كجزء أساسي من مشروعها الأمني في المنطقة.

وتأتي هذه التحركات بعد قيام أبو ظبي في سبتمبر الماضي بتسريح 800 مجند من أبناء سقطرى، عقب تقارب بعض مشايخ الأرخبيل مع القوات السعودية المتواجدة في الجزيرة، ما عزز حالة الانقسام المحلي ورفع من حدة التوترات. خطوة التسريح وصفت بأنها محاولة لإعادة تشكيل البنية الاجتماعية للجزيرة عبر أدوات ناعمة وخشنة تُمكّن الاحتلال من أحكام قبضته أكثر.

وتؤكد المصادر أن سقطرى تحولت فعليًا إلى منطقة عسكرية مغلقة، مع انتشار مكثف للقوات الأجنبية وبناء منشآت ومواقع عسكرية جديدة بوتيرة متسارعة، بما يجعل الأرخبيل في حالة احتقان شديد ينذر بانفجار شعبي وشيك، على وقع تصاعد الغضب العام تجاه الاحتلال الإماراتي الامريكي الصهيوني وممارساته.

المصدر

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: أبو ظبی

إقرأ أيضاً:

تغلغل الصهاينة بيننا .. واصبحوا مواطنين .. لا مُحتلين

صراحة نيوز – عوض ضيف الله الملاحمة

والله ، ثم والله ، إنني أحياناً أشعر بالخجل عندما أكتب عن مواضيع تشبه موضوع مقالي اليوم . وأتساءل بقهر ، وعجزٍ ، وذُلٍ ، ما الذي حلّ بنا كعرب !؟ تقهقرنا ، وتخلفنا ، حتى أصبحنا في ذيل قائمة الأمم ، وقلنا ( معليش ) ، هذا ديدن الأمم تتقلب بين الإزدهار والإنكسار . إنحرفنا ، عن قيمنا وديننا ، وإنحدرنا أخلاقياً وقيمياً ، وقلنا ( معليش ) نحن مكرهون على ذلك لأنه نتيجة إنحطاط أخلاقي عالمي .

كل ذلك تعايشنا معه ونحن مكرهون ، لأننا نعي ونعرف الأسباب التي أدت الى ذلك ، وأننا ندرك جيداً انه لا ذنب للشعب العربي في ذلك مطلقاً ، وان سبب الوجع داخلي ، وان ( بلوانا ) مِنّا وفينا .

اليهود ، أصحاب كتاب سماوي ، نقدسه ونؤمن به ، وقد عاشوا بين العرب والمسلمين معززين مكرمين . والذين لم ينظموا للصهيونية العالمية يقولون ان أجمل أيام اليهود على الإطلاق هي التي عاشوها بين العرب .

وكانت معظم الأقطار العربية تحتضن يهوداً — بإستثناء الأردن الحبيب — وكانوا يعيشون في تلك الأقطار دون اي تمييز . لكن الغالبية العظمى منهم هاجروا وغادروا الأقطار العربية — إما سِراً او جهراً — الى الأراضي الفلسطينية المحتلة .

لكن ما صعقني ، وأفقدني عقلي ان قُطراً عربياً شقيقاً حبيباً أصدر قبل أيامٍ ( ملتمساً تشريعياً ) خطيراً ، يحمل رقم ( ٣٢١١٨٣ ) يُناقش في أروقة البرلمان ، هذا نصه :— [[ منح الجنسية المغربية لأبناء وأحفاد اليهود المغاربة في الخارج ، (( بما في ذلك من يحملون الجنسية الإسرائيلية ، ومن خدموا في جيش الإحتلال )) . كما يطلب الملتمس : —
١ )) منح الجنسية المغربية لكل من تخلى عنها من اليهود المغاربة ولجميع أبنائهم وأحفادهم .
٢ )) إنشاء هيئة وطنية مستقلة للشؤون الدينية اليهودية وحماية الطوائف اليهودية من (( التمييز )) داخل وخارج المغرب .

الأرقام المستهدفة ، والعدد الحقيقي المستهدف من اليهود المراد تجنيسهم يتراوح بين ( ٥٠٠,٠٠٠ — ١,٠٠٠,٠٠٠ ) يهودي . ويشكلون حوالي ( ١٠٪؜ ) من سكان الكيان .

هذا ليس رقماً بسيطاً ، أبداً ، هذا العدد سوف يشكل تغييراً ديموغرافياً خطيراً جداً في المغرب ، يمر عبر بوابة القانون . وهنا علينا ان نتساءل ، أين تكمن خطورته :— تكمن خطورة هذا المشروع ( المشبوه ) بما يلي :—
١ )) إضفاء شرعية قانونية على الإحتلال الصهيوني لفلسطين . لأن الغالبية العظمى منهم يحملون جنسية الكيان الصهيوني ، وخدموا في جيشه ، وساهموا في تهويد الأراضي الفلسطينية .
٢ )) هذا سيكون جيشاً (( بل طابوراً )) خامساً بجنسية مزدوجة — جنسية الكيان الصهيوني — ولا يشترط المشروع التخلي عن جنسية الكيان . وهذا يعني ان مئات آلاف الصهاينة سيحصلون على جوازات سفر مغربية الى جانب احتفاظهم في جنسيتهم الصهيونية . وهذا سيؤدي الى وجود مواطنين بولاء مزدوج ، بل سيكون الولاء للعدو الصهيوني . كما انهم سيتملكون الأراضي ، وسيشاركون في الإنتخابات المغربية ، وسوف يشغلون مناصب عليا في الدولة المغربية . وسوف يؤثرون سلباً على الأمن الوطني المغربي والأمن القومي العربي . وهذا يتعارض مع الفصل ( ٢٢ ) من قانون الجنسية المغربي ، الذي ينص على إسقاط الجنسية عن أي مغربي يخدم في جيش أجنبي .
٣ )) كما يعتبر تحريفاً للدستور المغربي لمصلحة أجندات خارجية .

لا أدري ما الدافع ، وما الغاية من هكذا قرار خطير ؟ ولا أرى إلا انه خيانة للقطر المغربي الشقيق ، وللأقطار العربية الأخرى . كما انه إختراق واضح وفاضح للأمن الوطني المغربي ، والأمن القومي العربي .

كيف للمواطن العربي المغربي ان يستوعب ويتقبل جندياً صهيونياً يتحصل على جنسية وطنه ، ويحصل على إمتيازات المواطن المغربي وهو يحمل جنسية الإحتلال الصهيوني ، ويخدم في جيش إحتلال إحتل أرضاً عربية مقدسة ، وهجّر ، وقتل ، واغتصب ، إشقاء عرب ؟

كعرب ، تغيرنا كثيراً ، وانحدرنا كثيراً ، وتخلينا عن عروبتنا ، وإسلامنا ، وإبتعدنا عن المسلمات والمألوف ، وأصبحنا نسعى الى الإنحراف ونتباهى في التقرب من عدونا .

أنا أقول بانه إذا تم تمرير هذا المشروع الصهيوني المشبوه ، فإن شمس المغرب تكون قد غَرُبتْ ، ولن يعود عربياً البته . لأن الصهاينة سيعيثون فيه فساداً وإفساداً وخراباً وتدميراً ، يستحيل ان يبرأ منه او يشفى ، لأن الصهاينة كما سوسة النخيل ، حيث تلتهم يرقاتها الأنسجة الداخلية لجذع النخلة دون ظهور علامات خارجية مبكرة مما يؤدي الى إنهيار النخلة كاملة . وإعطاء الصهاينة وتمكينهم بهذه الطريقة سينخرون المغرب الحبيب ، ولن يقدِر على مداواته طبيب .

هل يُعقل ان يأتي إنسان بطوعه وإختياره بأفعى ويضعها في حِجرهِ ، معتبراً ان فعله هذا دليل عطف وعطاء ، ونسي ان طبعها الإيذاء !؟ هناك مثلاً متداولاً بين الفلاحين يقول : (( مثل اللي بيجيب النيص لذرته )) .

أإلى هذا الحد وصلنا ؟ أإلى هذا الحد تماهينا مع عدونا ؟ أإلى هذا الحد إنحدرنا ؟ لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

وأختم ببيتينِ من الشِعرِ لسيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه، حيث يقول :—
وقُلّْ عَدُوِّكَ بالتَّحيَّةِ لا تَكُنْ / مِنْهُ زَمَانَكَ خائفاً تَتَرَقَّبُ
واحْذَرْهُ يَوْماً إنْ أتَى لَكَ بَاسِماً / فَاللَّيْثُ يَبْدُو نَابُهُ إذْ يَغْضَبُ .

مقالات مشابهة

  • حزب الله يعلن تنفيذ 13 عملية ضد قوات الاحتلال في جنوب لبنان
  • وفاة جندي وإصابة اثنين إثر انقلاب طقم أمني خلال مطاردة وسط تعز
  • تغلغل الصهاينة بيننا .. واصبحوا مواطنين .. لا مُحتلين
  • تحليل: احتلال قلعة الشقيفرمز لحماقة اسرائيلية تاريخية
  • سازان..الجزيرة الخفية لـ إيفانكا ترامب
  • خمسة قتلى في إندونيسيا بانفجار قنبلة من مخلفات الحرب العالمية الثانية
  • "الجهاد": هجوم المستوطنين على قرية أم صفا برام الله إرهاب منظم
  • تراجع التخليص على المركبات في المنطقة الحرة 65% خلال أول خمسة أشهر من 2026
  • وزير الدفاع الباكستاني السابق: واشنطن تواجه صعوبات داخلية وخارجية
  • إصابة 3 أشخاص في عملية دهس جنوب الضفة.. وجيش الاحتلال يعلن مقتل المنفذ