ذكاء اصطناعي يرسم خريطة مذهلة لـ100 مليار نجم في درب التبانة بدقّة غير مسبوقة
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
اعتمد الفريق على الذكاء الاصطناعي لدمج نماذج الانفجارات النجمية مع الفيزياء الحاسوبية، ما سمح بتسريع المحاكاة بأكثر من مئة مرة مقارنة بالنماذج السابقة.
تمكّن فريق بحثي ياباني من إنجاز أول محاكاة حقيقية لمجرة درب التبانة تتبع أكثر من 100 مليار نجم فردي، بسرعة ودقة لم يكن يُتصور تحقيقها سابقًا.
وقاد الدراسة كيايا هيراشيما من مركز RIKEN للعلوم النظرية والرياضية متعددة التخصصات، بالتعاون مع باحثين من جامعة طوكيو وجامعة برشلونة الإسبانية.
وكان هدف علماء الفلك بناء نموذج لمجرة درب التبانة دقيق بما يكفي لتتبع كل نجم على حدة. لكن التعقيد كبير، إذ يجب أخذ تأثيرات الجاذبية، وحركة الغازات، والانفجارات النجمية، وعمليات تكوين العناصر بعين الاعتبار، وكل منها يحدث على مقاييس زمنية وحجمية مختلفة.
وحتى الآن، كانت أفضل المحاكاة السابقة محدودة بحوالي مليار كتلة شمسية، أي أن كل "جسيم" يمثل مجموعة من نحو 100 نجم، ما يفقد التفاصيل الدقيقة ويسمح فقط بملاحظة التغيرات الكبرى على مستوى المجرة.
ولتجاوز هذه العقبات، صمّم الفريق نموذجًا هجينًا يمزج بين المحاكاة الفيزيائية التقليدية ونموذج تعلّم عميق يتنبأ بكيفية توسع الغاز بعد انفجارات السوبرنوفا على مدى 100 ألف سنة، دون استهلاك موارد المحاكاة الرئيسية بالكامل.
ويسمح هذا النموذج بمتابعة النجوم الفردية ضمن مجرة كبيرة، وفي الوقت نفسه ملاحظة التأثيرات الشاملة لحركة الغازات والانفجارات، وهو ما كان مستحيلًا سابقًا.
Related علماء يستخدمون الذكاء الاصطناعي لبناء أدق نموذج لمجرة درب التبانة على الإطلاقبدون تعليق: مجرة درب التبانة تلمع وتضيء مدينة إدلب السوريةعلماء يرصدون فقاعة غاز حول الثقب الأسود العملاق وسط مجرة درب التبانةوباستخدام النموذج الجديد، استغرقت محاكاة مليون سنة فقط 2.78 ساعة، ما يعني أن محاكاة مليار سنة يمكن إنجازها في 115 يومًا فقط، بدلًا من 36 عامًا باستخدام الطرق التقليدية.
وأكد الباحثون دقة نتائجهم. ويتيح الإنجاز للعلماء اختبار نظريات تكوين المجرات وتطور النجوم، وفهم الديناميكيات الدقيقة لانفجارات السوبرنوفا، ومقارنة النتائج بالبيانات الفلكية الواقعية. كما يمكن تطبيق هذه التقنية في محاكاة الأنظمة المعقدة الأخرى، مثل الطقس، والمناخ، وأنماط المحيطات.
وقال هيراشيما: "دمج الذكاء الاصطناعي مع الحوسبة عالية الأداء يمثل تحولًا في معالجة المشكلات متعددة المقاييس والفيزياء في العلوم الحسابية.. الإنجاز يظهر أن المحاكاة المدعومة بالذكاء الاصطناعي يمكن أن تتجاوز التعرف على الأنماط لتصبح أداة حقيقية للاكتشاف العلمي، تساعدنا على تتبع كيفية نشوء العناصر التي شكلت الحياة داخل مجرتنا."
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل دونالد ترامب حروب الذكاء الاصطناعي الصحة غزة إسرائيل دونالد ترامب حروب الذكاء الاصطناعي الصحة غزة فضاء الذكاء الاصطناعي دراسة إسرائيل دونالد ترامب حروب الذكاء الاصطناعي الصحة غزة ضحايا إيران روسيا تغير المناخ عنف لبنان الذکاء الاصطناعی درب التبانة
إقرأ أيضاً:
ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وقع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الثلاثاء، أمرا تنفيذيا بشأن إرساء الأسس لاختبارات فيدرالية لـ"أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي في العالم قبل طرحها للجمهور".
ويُوجّه الأمر، الذي وُقّع سرًا، حسب وصف شبكة "إن بي سي نيوز" الإخبارية الأمريكية، الوكالات الفيدرالية - بما فيها وزارة الحرب "البنتاجون" ووزارة الخزانة ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية - إلى تعزيز دفاعات الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية في البلاد، ويرسم آليةً للحكومة الفيدرالية لاختبار أنظمة الذكاء الاصطناعي الأقوى والتحقق من سلامتها قبل نشرها.
ويعتمد هذا الاختبار، حسب "إن بي سي نيوز" الإخبارية، على التعاون الطوعي من كبرى شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية، مثل أنثروبيك وأوبن إيه آي وجوجل، كما يمنع الأمر صراحةً الحكومة من فرض ترخيص إلزامي أو موافقة مسبقة على نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة، ما يجعل هذه الخطوة طلبًا لا قانونا.
يأتي الأمر التنفيذي الجديد في إطار تصاعد الاهتمام الأمريكي بتنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي، مع تسارع تطوير النماذج المتقدمة التي باتت قادرة على أداء مهام معقدة في مجالات الأمن السيبراني والتحليل والبرمجة وصناعة المحتوى، ما أثار نقاشات واسعة داخل دوائر صنع القرار في واشنطن بشأن مخاطر الاستخدام غير المنضبط لهذه التقنيات.
وخلال السنوات الأخيرة، تحولت الولايات المتحدة إلى مركز رئيسي لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، تقودها شركات كبرى مثل "أوبن إيه آي" و"جوجل" و"أنثروبيك"، وسط منافسة عالمية متزايدة مع الصين ودول أخرى تسعى لتوسيع حضورها في هذا القطاع الاستراتيجي. وقد دفع هذا التسارع الحكومة الأمريكية إلى البحث عن أدوات توازن بين دعم الابتكار وضمان الأمن القومي.