تلفيق تُهم التجسس لأبرياء.. شهادات لأهالي الضحايا تفضح أحكام الإعدام الحوثية
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
كشفت معلومات وشهادات لأهالي الضحايا، تلفيق مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران لتهم التجسس بحق أبرياء مختطفين، أصدرت بحقهم مؤخراً أحكاماً بالإعدام.
وأصدرت ما تُسمى بالمحكمة الجزائية المتخصصة التابعة لمليشيا الحوثي بصنعاء، السبت الماضي، أحكاماً بالإعدام بحق 17 مواطناً، بتهمة أنهم "شبكة تجسس تابعة للمخابرات الأمريكية والإسرائيلية والسعودية".
وجاءت هذه الأحكام بعد محاكمات مستعجلة قامت بها المحكمة التابعة للمليشيا الحوثية، بلغت 10 جلسات وخلال أسبوعين فقط، دون وجود محامي دفاع عن المتهمين، في خطوة أثارت ردود أفعال حقوقية ورسمية مستنكرة.
وعقب صدور هذه الأحكام، كشف صحفيون وناشطون عن معلومات وشهادات لأسر من المحكوم عليهم بالإعدام، أظهرت تلفيق المليشيا الحوثية لتهمة التجسس بحق مواطنين أبرياء.
وأكد الصحفي فارس الحميري أن بعض المتهمين الذين أصدرت المليشيا الحوثية بحقهم أحكام إعدام هم مواطنون عاديون، منهم أنس أحمد سلمان المصباحي الذي يعمل في بيع وطهي الأسماك، ويمتلك هاتفاً قديماً لا يسمح له حتى بالتواصل مع أسرته في القرية بريف محافظة ذمار.
كما شملت أحكام الإعدام الحوثية – بحسب الحميري – مواطناً آخر يعمل في الزراعة، ومواطناً يعمل سائق تاكسي، وموظفين حكوميين طالبوا بمرتباتهم، في حين أن أحد المتهمين يعاني اضطراباً نفسياً، وكان يتمتم بكلام كثير لا علاقة له بما يجري في المحكمة.
>> أحكام إعدام حوثية بتهم التجسس.. بين إرهاب للمجتمع وإخفاء لصدمة الاختراق
في حين تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي شهادات لأسرة اثنين من المحكوم عليهم بالإعدام من قبل المليشيا الحوثية، كشفت صدمة ذويهم وتفاجؤهم من صدور هذه الأحكام، بعد أن ظلت المليشيا تُنكر وجود أي تهم عليهم أثناء فترة اعتقالهم.
ونشر النشطاء شهادة نجل مجاهد راجح، أحد ضحايا أحكام الإعدام الحوثية، والذي كشف أن والده، الذي يعمل دكتور مختبرات، اعتُقل من قبل المليشيا دون سبب واضح، وأن مسؤولي المليشيا ظلوا يؤكدون لهم أنه لا توجد عليه أي تهمة وسيتم الإفراج عنه.
مضيفاً أن والده اعتُقل إلى جانب عدد من أشقائه وأبنائهم، وتم الإفراج عنهم جميعاً، وبقي هو فقط في المعتقل، مرجحاً أن يكون سبب اعتقال المليشيا الحوثية له هو آراؤه المعارضة لهم في نقاشاته مع الناس.
وكشف نجل الضحية مجاهد أن والده تعرض للتعذيب بكل أشكاله من قبل المليشيا داخل السجن، وأنه ظهر بالاعترافات المصورة على أنه "جاسوس"، بعد أن جرى تهديده بقتل أولاده إذا رفض الظهور، وهو ما رضخ له في النهاية.
كما كشف الناشطون قصة المعتقل والمحكوم بالإعدام نايف ياسين الأثوري، نقلاً عن أحد أقاربه، الذي أوضح أنه شاب يُعيل أمه وإخوته من شبكة إنترنت محلية يملكها في الحي، وكانت سبباً في اختطافه من قبل المليشيا الحوثية.
وأوضح أنه جرى اعتقاله مع شقيقه الأصغر في نهاية شهر رمضان، وظلا في السجن خمسة أشهر دون معرفة أسرته بمكان احتجازه أو التهم الموجهة إليه، قبل أن يُصدم الأهل بخبر اعتباره "جاسوساً".
ويكشف قريب الضحية نايف أن المليشيا اتهمته بذلك بسبب صعوده إلى أسطح المنازل كما يفعل كل أصحاب الشبكات لتحسين الخدمة، ليتم تحويل ذلك من قبل المليشيا الحوثية إلى تهمة "إرسال إحداثيات".
مضيفاً أن حكم الإعدام الذي أصدرته المليشيا الحوثية نزل كالصاعقة على والدته، التي أُصيبت بانهيار صحي ولا تزال طريحة الفراش حتى اليوم.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: الملیشیا الحوثیة من قبل الملیشیا
إقرأ أيضاً:
عفو ومصالحة في «بني محمديات».. أسر الضحايا تستجيب لدعوة شيخ الأزهر
كلَّف فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وفدًا رفيع المستوى برئاسة الدكتور عباس شومان، رئيس اللجنة العليا للمصالحات بالأزهر الشريف، وعددًا من علماء الأزهر، بالتوجه إلى قرية «بني محمديات» لاحتواء تداعيات الحادث الأليم الذي شهدته القرية التابعة لمركز أبنوب بمحافظة أسيوط، وأسفر عن مقتل عدد من أبناء القرية وإصابة آخرين إثر إطلاق أحد الأشخاص أعيرة نارية بصورة عشوائية، ولتقديم واجب العزاء لأسر الضحايا، وتهدئة الأوضاع، واحتواء آثار الحادث، وترسيخ قيم السلم المجتمعي والتماسك بين أبناء المجتمع.
وجاء ذلك استجابةً لنداءات عدد من القيادات الشعبية ووجهاء القرية والمحافظة، الذين طالبوا شيخ الأزهر بالتدخل لاحتواء تداعيات الواقعة ومنع أي توترات مجتمعية محتملة، حفاظًا على الأمن والاستقرار والسلم الأهلي بين أبناء المنطقة.
وقام الدكتور عباس شومان والوفد المرافق له بزيارة أسر الضحايا، ناقلين إليهم خالص تعازي فضيلة الإمام الأكبر ومواساته لهم في مصابهم الأليم، مؤكدين أن الأزهر الشريف يقف إلى جانبهم في هذه المحنة، ويشاركهم أحزانهم، سائلين الله تعالى أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.
وأجرى الإمام الأكبر اتصالًا هاتفيًّا بأسر الضحايا الذين أعلنوا العفو وتقبلوا العزاء، معربًا عن تقديره لمواقفهم النبيلة وما أبدوه من حكمة وصبر وتغليب للمصلحة العامة، مؤكدًا أن هذه المواقف تجسد تعاليم الإسلام الداعية إلى العفو والإصلاح والتراحم بين الناس، وتعكس أصالة أبناء الصعيد الذين يضعون أمن المجتمع واستقراره فوق كل اعتبار.
كما وجَّه فضيلة الإمام الأكبر بفتح أبواب مستشفى الأزهر الجامعي بأسيوط أمام المصابين جراء الحادث، لاستكمال علاجهم وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم، مع متابعة أوضاعهم الصحية وتوفير أوجه الدعم الممكنة، في إطار حرص الأزهر الشريف على الوقوف إلى جانب أهالي المنطقة والتخفيف من آثار هذه المأساة.
من جانبه، أكد الدكتور عباس شومان أن الأزهر الشريف يحرص دائمًا على التواجد بين أبناء الشعب المصري في مختلف المواقف والشدائد، وأنه لن يدخر جهدًا في دعم كل ما يحقق الأمن والاستقرار والتآلف بين أبناء الوطن، مشيرًا إلى أن العفو عند المقدرة من أسمى القيم التي دعا إليها الإسلام، وأن ما قدمته هذه الأسر من عفو وتسامح ابتغاء مرضاة الله يمثل رسالة أمل للمجتمع، ويسهم في إغلاق أبواب الفتنة والثأر وترسيخ قيم التراحم والتماسك المجتمعي.
شيخ الأزهر يوجه الشكر والتقدير للأسر التي أعلنت العفوووجَّه فضيلته خالص الشكر والتقدير للأسر التي أعلنت العفو، مؤكدًا أن ما أظهروه من سمو أخلاقي وصبر واحتساب يُعد موقفًا وطنيًّا ودينيًّا مشرِّفًا، ويعكس وعيًا بخطورة الانجرار وراء دوائر الانتقام التي لا تجلب إلا مزيدًا من الألم والمعاناة، وأن قرارهم أسهم في إطفاء نار الفتنة وحماية المجتمع من تداعيات خطيرة.
وشمل العفو أسر كل من: الفقيد عمر عبد العظيم حسن من عائلة عمار بقرية السوالم البحرية، والفقيدة حنان منصور عبد العال من عائلة عبد المولى بقرية السوالم البحرية، والفقيد منصور أشرف خلف حامد من عائلة أولاد الشيخ بقرية بني محمد، والفقيد شهير كرم شاكر من عائلة قارة بقرية بني محمد الشهابية.
وضم وفد الأزهر الشريف الأستاذ الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، وعددًا من أعضاء اللجنة الفرعية للمصالحات، منهم: الدكتور علي محمود رئيس اللجنة، والدكتور علي عبد الحافظ، والشيخ أحمد عبد العظيم، والشيخ سيد عبد العزيز، والشيخ مرتجى عبد الرؤف، والشيخ حسني الفولي، والحاج أحمد عبد اللطيف، إلى جانب عدد من القيادات الشعبية والتنفيذية والوجهاء، منهم: اللواء عصام العمدة عضو مجلس النواب، واللواء علاء سليمان عضو مجلس النواب، والمستشار علاء صبري عمار، رئيس محكمة الاستئناف، حيث أكد الجميع أهمية التكاتف المجتمعي، ونبذ أسباب الفرقة والخلاف، والعمل على ترسيخ قيم السلم المجتمعي.