أزمة وقود غير مسبوقة في المهرة وسط تصعيد من الاحتلال السعودي الإماراتي
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
يمانيون |
دخلت محافظة المهرة، الواقعة تحت سيطرة الاحتلال السعودي الإماراتي، في أزمة وقود غير مسبوقة، في ظل حالة من الانهيار الخدمي والمعيشي المستمر الذي تشهده المحافظة منذ أيام.
وأفادت مصادر إعلامية تابعة للمرتزقة أن احتجاز قواطر النفط في محافظة حضرموت المحتلة ومنعها من دخول المهرة، تسبّب في تفاقم الأزمة، التي وُصِفت بأنها الأخطر منذ سنوات، في وقتٍ تتزايد فيه المؤشرات على أن هذه الأزمة تمثل جزءاً من خطة ممنهجة تهدف إلى خنق المحافظة وزيادة معاناة سكانها.
وتشير التقارير إلى أن ميليشيات ما يسمى “المجلس الانتقالي” التابعة للاحتلال الإماراتي قامت خلال الأيام الماضية باعتراض واحتجاز قواطر النفط التابعة لشركة النفط فرع المهرة، في نقاط تفتيش مسلّحة داخل حضرموت، وهي خطوة تكشف عن حالة الانفلات والفوضى التي تسود المناطق التي تحت سيطرة الاحتلال وأدواته.
وتؤكد المصادر أن احتجاز القواطر تم بتوجيهات من قيادات مرتبطة بكل من الرياض وأبوظبي، في محاولة ابتزاز سياسي واقتصادي تسعى من خلالها لفرض حصار معيشي خانق على المهرة.
وفي هذا السياق، أكدت المصادر أن هذه الممارسات لا تخرج عن نطاق الحرب الاقتصادية القذرة التي يستهدف بها الاحتلال السعودي الإماراتي المواطنين في المهرة، حيث يتم استخدام النفط والمشتقات النفطية كأداة للضغط الاقتصادي وإخضاع المواطنين في المحافظات التي ترفض الهيمنة والاحتلال.
وقد انعكست هذه الأزمة بشكل مباشر على حياة المواطنين، حيث توقفت خدمات الكهرباء والمياه بسبب نفاد الوقود، فيما شهدت أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية ارتفاعاً غير مسبوق، مع تجمّد الأنشطة التجارية وانقطاع حركة النقل.
من جانبه، حمّل أبناء المهرة الاحتلال السعودي الإماراتي وميليشياته المسؤولية الكاملة عن تفاقم الأزمة، مؤكدين أن ما يحدث هو عدوان صريح يستهدف قوت المواطنين ويهدف إلى كسر إرادتهم من خلال التضييق الاقتصادي.
وأشاروا إلى أن هذا الحصار المفروض ليس إلا وجهًا آخر للاحتلال السعودي الذي يسعى للهيمنة على المهرة ومنافذها البحرية، مستغلاً الانقسامات بين أدواته ومرتزقته في المناطق الشرقية.
كما طالبت الشخصيات الاجتماعية والفعاليات الشعبية في المهرة بسرعة التحرك لفكّ احتجاز قواطر النفط ومحاسبة المتورطين في هذه الجريمة، مشددة على أن استمرار الحصار النفطي سيؤدي إلى انهيار كامل للخدمات الأساسية في المحافظة ويضاعف معاناة المواطنين.
وأكد أبناء المهرة أنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام محاولات خنق محافظتهم وتحويلها إلى ورقة ابتزاز في صراع المرتزقة، مؤكدين أن حقوقهم في الوقود والخدمات الأساسية هي حقوق أصيلة لا يمكن لأي جهة منعها أو المتاجرة بها.
المصدر
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: الاحتلال السعودی الإماراتی
إقرأ أيضاً:
البهواشي: استمرار أزمة هرمز يضغط على المخزونات الاستراتيجية ويزيد التعقيد الاقتصادي العالمي
وأشار الدكتور محمد البهواشي، الباحث بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، إلى أن استمرار الأزمة يدفع الدول الصناعية الكبرى إلى الاعتماد على مخزوناتها الاستراتيجية لتعويض النقص في الإمدادات النفطية، مضيفًُا: "هذا الخيار ليس مفتوحًا إلى ما لا نهاية، والمخزون الاستراتيجي في أغلب الدول يكفي عادة لنحو 90 يومًا، ومع اقتراب الأزمة من هذه المدة بدأت العديد من الدول تستشعر خطورة الموقف نتيجة استنزاف جزء كبير من احتياطياتها الاستراتيجية".
وأضاف البهواشي، خلال مداخلة عبر "إكسترا نيوز"، : "إيران اتجهت خلال الفترة الأخيرة إلى استخدام أساليب جديدة للضغط عبر التأثير على حركة الملاحة والنقل البحري في منطقة الخليج، بعض المؤشرات أظهرت خروج عدد من ناقلات النفط بعد تفاهمات مع الجانب الإيراني، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض ضغوطها وحصارها البحري، وهو ما انعكس سلبًا على عائدات النفط الإيرانية".
وأكد البهواشي أن الدول باتت مطالبة بإعادة النظر في استراتيجياتها الاقتصادية وأمنها الطاقوي، مشيرًا إلى أن: "توفير مصادر وبدائل جديدة للطاقة أصبح أولوية لدى العديد من الحكومات، وعدد من الدول، خاصة العربية، بدأ بالفعل في التحرك نحو تنويع مصادر الإمدادات وتقليل الاعتماد على المسارات التقليدية التي أصبحت عُرضة للمخاطر الجيوسياسية".
وختم بالتحذير من أن: "استمرار الأزمة لفترات أطول سيدفع العالم إلى مزيد من التعقيد الاقتصادي، مع كون عامل الوقت اليوم العنصر الأكثر خطورة في المعادلة الحالية، سواء بالنسبة للدول الكبرى أو الاقتصادات النامية التي تتحمل الجزء الأكبر من التداعيات".