الجزيرة:
2026-06-03@08:37:09 GMT

نقاش ساخن في الاتجاه المعاكس حول مصير حزب الله

تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT

وافتتح مقدم البرنامج فيصل القاسم حلقة البرنامج بتاريخ (2025/11/25) تساؤلاته بالإشارة إلى تضييق غير مسبوق على حزب الله من محيطه اللبناني والعربي والدولي، مستعرضا ما يصفه كثيرون بانحسار النفوذ وتراجع القدرة بعد خسارة الساحة السورية.

وطرح القاسم سؤالا محوريا حول ما إذا كان سلاح الحزب تحول إلى عبء ثقيل على لبنان بدل أن يكون ضمانة لردع إسرائيل، كما يصف أنصاره.

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4حرب استنزاف أم مواجهة شاملة.. إلى أين تتجه الأوضاع في لبنان؟list 2 of 4نعيم قاسم: الحكومة اللبنانية تخطئ إذا سلكت طريق التنازلاتlist 3 of 4الرئيس اللبناني يعرض مبادرة تفضي لوقف الاعتداءات وحصر السلاحlist 4 of 4محللون يجيبون: كيف نجحت إسرائيل في اغتيال الطبطبائي بمنطقة محصّنة؟end of list

في بداية النقاش، اعتبر الإعلامي اللبناني رامي نعيم أن الحزب يعيش مأزقا تاريخيا، مؤكدا أن الغالبية الساحقة من المكونات اللبنانية والعربية والدولية أصبحت تطالب بتجريده من السلاح.

ورأى أن الحزب فقد معظم حلفائه المحليين، وبات محاطا برفض واسع لا يستثني البيئة الشيعية المعترضة، حسب تعبيره.

وأشار نعيم إلى أن السلاح الذي كان يُعتبر وسيلة للدفاع تحول إلى مصدر انهيار سياسي واقتصادي وأمني، معتبرا أن الحزب لم يعد يملك القدرة على استخدامه في مواجهة إسرائيل، وأن ما تبقى منه يُستخدم داخل لبنان لترهيب الخصوم وفرض موازين قوة مختلّة.

في المقابل، رفض فادي بودية المدير العام لشبكة مرايا الدولية، هذه الاتهامات بشدة، وأكد أن سلاح حزب الله وُلد من صلب معركة الدفاع عن أرض لبنان بوجه الاحتلال، وأن جذور المقاومة سبقت وجود الحزب بسنوات طويلة، مستشهدا بالتجارب اللبنانية منذ خمسينيات القرن الماضي إلى اجتياح عام 1982.

سجال مضلل

وأوضح بودية أن السجال حول الإجماع اللبناني تاريخيا مضلل، معتبرا أن لبنان لم يعرف إجماعا على تعريف العدو أو على شكل المقاومة. ورأى أن الهجمات على الحزب تستند إلى خطاب يهدف إلى تشويه دوره في مواجهة إسرائيل وتجاهل دوره في تحرير الجنوب عام 2000 وصموده عام 2006.

وتصاعد النقاش عندما اتهم نعيم الحزب بأنه تحوّل -وفق تعبيره- إلى قوة تعمل لمصلحة إيران أكثر من لبنان، مشيرا إلى دوره في سوريا واليمن. واعتبر أن تورطه في نزاعات خارجية أضعف موقفه، وفتح الباب أمام عقوبات متزايدة طالت الاقتصاد اللبناني ومصالح الدولة.

ورد المدير العام لشبكة مرايا الدولية بأن تدخل الحزب في سوريا كان ضرورة أمنية لمنع تمدد الجماعات المتطرفة نحو لبنان، وأن المقاومة أعادت بناء هيكليتها العسكرية رغم الضربات، مؤكدا أن التقديرات الإسرائيلية نفسها تعترف بأن الحزب استعاد جزءا كبيرا من قدراته، وأن إسرائيل قلقة من تعاظم قوته.

وتدخل مقدم البرنامج بسؤال مباشر حول قدرة الحزب على مواجهة الضغوط بعد خسارته الجبهة السورية التي شكّلت شريانا حيويا له، لكن بودية شدد على أن الحزب مرن تاريخيا، وأنه اعتاد إعادة البناء حتى بعد اغتيالات مؤثرة، بدءا من عباس الموسوي وصولا إلى قادة بارزين آخرين لم يسقطوا المشروع.

ومن جهة أخرى، رأى نعيم أن الخطر على لبنان يأتي من سلاح الحزب لا من إسرائيل وحدها، مؤكدا أن اللبنانيين من مختلف الطوائف والقوى السياسية يطالبون اليوم بتطبيق شعار "جيش شعب دولة" بديلا عن معادلة "جيش شعب مقاومة" التي سادت لسنوات طويلة.

وقال إن الضغوط الأميركية باتت تمس البنية الداخلية للحزب، بما فيها مطالب تفتيش المنازل وإجراءات تستهدف مصادر تمويله، واعتبر أن حزب الله فقد القدرة على ردع إسرائيل بعدما ضربت الأخيرة أهدافا له دون رد منه، مما يعكس -حسب رأيه- فقدان السلاح جدواه.

ضمانة مانعة

وهاجم فادي بودية هذه الطروحات بقوله إن الولايات المتحدة تربط كل عروضها للبنان بنزع سلاح المقاومة، في حين تقدّم إيران مساعدات دون شروط، مضيفا أن الدعوات لنزع السلاح تتجاهل أن إسرائيل لا تزال تمثل تهديدا وجوديا، وأن أي اتفاقات أو ضمانات دولية لا تكفي لحماية لبنان.

وأشار إلى أن الحزب التزم بوقف إطلاق النار لعام كامل رغم الخروقات الإسرائيلية، لكنه لن يستمر في الالتزام إذا واصلت تل أبيب اعتداءاتها، واعتبر أن أي حديث عن تسليم السلاح للدولة يفترض أولًا ضمانة تمنع إسرائيل من اجتياح لبنان أو الاعتداء عليه.

وانتقل النقاش إلى ملف "القرض الحسن"، إذ طرح فيصل القاسم مسألة الإصرار الأميركي على إغلاقه، حيث اعتبر بودية أن الاستهداف سببه دوره في دعم الأسر ومساعدة شرائح واسعة في لبنان، وأن المؤسسة ليست بنكا تمويليا للحزب كما يُشاع، بل منصة تيسير مالي يستفيد منها مواطنون من مختلف الطوائف.

لكن رامي نعيم رأى أن المؤسسة تمثل قاعدة مالية موازية للدولة، وأن وجودها يعزز اقتصادا خارج النظام المصرفي الرسمي، معتبرا أن إغلاقها جزء من "تصحيح المسار" الذي يحتاجه لبنان كي يعود إلى رقابة الدولة وحدها.

وفي ختام هذا النقاش الساخن، تمسك كل من الضيفين بموقفه؛ إذ شدد نعيم على أن السلاح بات جرحا غائرا في جسد لبنان، ويجب أن يعود حصريا إلى الدولة، بينما أكد بودية أن المقاومة ضرورة في ظل الاحتلال الإسرائيلي، وأن نزع السلاح قبل ضمان حماية لبنان سيعني تركه مكشوفا أمام القوة العسكرية الإسرائيلية.

Published On 25/11/202525/11/2025|آخر تحديث: 22:48 (توقيت مكة)آخر تحديث: 22:48 (توقيت مكة)انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare2

شارِكْ

facebooktwitterwhatsappcopylink

حفظ

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات حزب الله أن الحزب دوره فی

إقرأ أيضاً:

حزب الله: استهدفنا بصاروخ موجه دبابة ميركافا إسرائيلية في بلدة البياضة جنوبي ⁧‫لبنان‬⁩

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال حزب الله اللبناني أنه استهدف بصاروخ موجه دبابة ميركافا إسرائيلية في بلدة البياضة جنوبي ⁧‫لبنان‬⁩.

أعلن القيادي في حزب الله محمود قماطي أن الحركة ترفض أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار مع إسرائيل، مؤكدًا أن الخلافات العالقة لا يمكن حلها عبر حلول مؤقتة أو قصيرة الأمد. 

وأضاف قماطي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب)، أن حزب الله يرفض المساومة على مبدأ "الضاحية مقابل المستوطنات"، مشددًا على أن المقاومة لن تتراجع عن موقفها الثابت بشأن الرد على أي اعتداء إسرائيلي، حسبما أفادت به شاشة فضائية الحدث مساء اليوم الثلاثاء.

ورفض قماطي تقديم تنازلات فيما يتعلق بمعادلة الردع المتبادلة، موضحًا أن الحركة تلتزم بتنفيذ وقف إطلاق نار شامل غير مشروط ودون العودة إلى الأوضاع التي كانت قائمة قبل تاريخ 2 مارس. وأشار إلى أن أي محاولة لفرض شروط غير عادلة ستكون مرفوضة ولن تحظى بأي قبول من جانب المقاومة اللبنانية.

وحذر القيادي في حزب الله من تداعيات ممكنة لأي ضربات إسرائيلية على مناطق الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرا أن مثل هذه الاعتداءات قد تؤدي إلى تصعيد واسع وردود أكثر عمقا من المقاومة. وأكد أن الحزب جاهز للرد بشكل حاسم على أي مغامرات عسكرية قد تقدم عليها إسرائيل، بما يضمن حماية الأراضي اللبنانية وسلامة المدنيين.

ولفت قماطي إلى أن المقاومة تقف حاليًا أمام مرحلة حساسة تتطلب تكاتف الجهود وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات المتزايدة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على وحدة الموقف الوطني تجاه الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة. 

وأوضح أن الحزب يعمل بالتنسيق مع القوى اللبنانية الأخرى لضمان عدم تمرير أي مشروع يهدف إلى النيل من السيادة اللبنانية أو تشتيت الصف الداخلي.

رؤية حزب الله 

واستعرض القيادي رؤية حزب الله لاستراتيجية الردع والأسس التي تقوم عليها، موضحًا أن المقاومة لا تبحث عن صراعات، لكنها تظل ملتزمة بمبدأ الدفاع عن لبنان ومصالح شعبه بكل الوسائل الممكنة. وأضاف أن الحزب يسعى لإيجاد حلول تحقق الاستقرار الإقليمي، إلا أنه لن يقبل بأي خطوة من شأنها الإضرار بحقوق البلاد أو التنازل عن مواقفها الكبرى.

وشدد قماطي على أهمية فتح قنوات الحوار بين مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لتجنب التصعيد، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل بحكمة لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ومنع اندلاع مواجهات قد تهدد السلم والأمن في المنطقة. 

وأعرب عن أمله في أن تسهم الجهود الدبلوماسية في وضع إطار ثابت للتعامل مع الأزمة وفق المبادئ التي تحمي مصالح الشعوب.

واختتم القيادي حديثه بتجديد التأكيد على موقف حزب الله الثابت من القضايا الوطنية، موضحًا التزام الحزب بالنضال لتحقيق الحرية والعدالة في لبنان والمنطقة. 

مقالات مشابهة

  • نقاش لبناني بعد التهديد الايراني
  • جنوب لبنان على صفيح ساخن.. انفجارات إسرائيلية تستهدف بلدتي دبين وبلاط
  • السفير الأميركي لدى لبنان: وقف النار لا يزال ساريا
  • حزب الله يعلن تنفيذ 13 عملية ضد قوات الاحتلال في جنوب لبنان
  • حزب الله: استهدفنا بصاروخ موجه دبابة ميركافا إسرائيلية في بلدة البياضة جنوبي ⁧‫لبنان‬⁩
  • مباحثات واشنطن: خطة أميركية لتعزيز الجيش وتفكيك سلاح حزب الله
  • إسرائيل مستاءة... هذه كواليس الجلسة الأولى من المُفاوضات اللبنانيّة - الإسرائيليّة
  • الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
  • الدفاع المدني اللبناني: انتشال 6 جثث من تحت أنقاض مبنى استُهدف جنوب لبنان
  • الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي