الجزيرة:
2026-07-23@21:40:29 GMT

نقاش ساخن في الاتجاه المعاكس حول مصير حزب الله

تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT

وافتتح مقدم البرنامج فيصل القاسم حلقة البرنامج بتاريخ (2025/11/25) تساؤلاته بالإشارة إلى تضييق غير مسبوق على حزب الله من محيطه اللبناني والعربي والدولي، مستعرضا ما يصفه كثيرون بانحسار النفوذ وتراجع القدرة بعد خسارة الساحة السورية.

وطرح القاسم سؤالا محوريا حول ما إذا كان سلاح الحزب تحول إلى عبء ثقيل على لبنان بدل أن يكون ضمانة لردع إسرائيل، كما يصف أنصاره.

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4حرب استنزاف أم مواجهة شاملة.. إلى أين تتجه الأوضاع في لبنان؟list 2 of 4نعيم قاسم: الحكومة اللبنانية تخطئ إذا سلكت طريق التنازلاتlist 3 of 4الرئيس اللبناني يعرض مبادرة تفضي لوقف الاعتداءات وحصر السلاحlist 4 of 4محللون يجيبون: كيف نجحت إسرائيل في اغتيال الطبطبائي بمنطقة محصّنة؟end of list

في بداية النقاش، اعتبر الإعلامي اللبناني رامي نعيم أن الحزب يعيش مأزقا تاريخيا، مؤكدا أن الغالبية الساحقة من المكونات اللبنانية والعربية والدولية أصبحت تطالب بتجريده من السلاح.

ورأى أن الحزب فقد معظم حلفائه المحليين، وبات محاطا برفض واسع لا يستثني البيئة الشيعية المعترضة، حسب تعبيره.

وأشار نعيم إلى أن السلاح الذي كان يُعتبر وسيلة للدفاع تحول إلى مصدر انهيار سياسي واقتصادي وأمني، معتبرا أن الحزب لم يعد يملك القدرة على استخدامه في مواجهة إسرائيل، وأن ما تبقى منه يُستخدم داخل لبنان لترهيب الخصوم وفرض موازين قوة مختلّة.

في المقابل، رفض فادي بودية المدير العام لشبكة مرايا الدولية، هذه الاتهامات بشدة، وأكد أن سلاح حزب الله وُلد من صلب معركة الدفاع عن أرض لبنان بوجه الاحتلال، وأن جذور المقاومة سبقت وجود الحزب بسنوات طويلة، مستشهدا بالتجارب اللبنانية منذ خمسينيات القرن الماضي إلى اجتياح عام 1982.

سجال مضلل

وأوضح بودية أن السجال حول الإجماع اللبناني تاريخيا مضلل، معتبرا أن لبنان لم يعرف إجماعا على تعريف العدو أو على شكل المقاومة. ورأى أن الهجمات على الحزب تستند إلى خطاب يهدف إلى تشويه دوره في مواجهة إسرائيل وتجاهل دوره في تحرير الجنوب عام 2000 وصموده عام 2006.

وتصاعد النقاش عندما اتهم نعيم الحزب بأنه تحوّل -وفق تعبيره- إلى قوة تعمل لمصلحة إيران أكثر من لبنان، مشيرا إلى دوره في سوريا واليمن. واعتبر أن تورطه في نزاعات خارجية أضعف موقفه، وفتح الباب أمام عقوبات متزايدة طالت الاقتصاد اللبناني ومصالح الدولة.

ورد المدير العام لشبكة مرايا الدولية بأن تدخل الحزب في سوريا كان ضرورة أمنية لمنع تمدد الجماعات المتطرفة نحو لبنان، وأن المقاومة أعادت بناء هيكليتها العسكرية رغم الضربات، مؤكدا أن التقديرات الإسرائيلية نفسها تعترف بأن الحزب استعاد جزءا كبيرا من قدراته، وأن إسرائيل قلقة من تعاظم قوته.

وتدخل مقدم البرنامج بسؤال مباشر حول قدرة الحزب على مواجهة الضغوط بعد خسارته الجبهة السورية التي شكّلت شريانا حيويا له، لكن بودية شدد على أن الحزب مرن تاريخيا، وأنه اعتاد إعادة البناء حتى بعد اغتيالات مؤثرة، بدءا من عباس الموسوي وصولا إلى قادة بارزين آخرين لم يسقطوا المشروع.

ومن جهة أخرى، رأى نعيم أن الخطر على لبنان يأتي من سلاح الحزب لا من إسرائيل وحدها، مؤكدا أن اللبنانيين من مختلف الطوائف والقوى السياسية يطالبون اليوم بتطبيق شعار "جيش شعب دولة" بديلا عن معادلة "جيش شعب مقاومة" التي سادت لسنوات طويلة.

وقال إن الضغوط الأميركية باتت تمس البنية الداخلية للحزب، بما فيها مطالب تفتيش المنازل وإجراءات تستهدف مصادر تمويله، واعتبر أن حزب الله فقد القدرة على ردع إسرائيل بعدما ضربت الأخيرة أهدافا له دون رد منه، مما يعكس -حسب رأيه- فقدان السلاح جدواه.

ضمانة مانعة

وهاجم فادي بودية هذه الطروحات بقوله إن الولايات المتحدة تربط كل عروضها للبنان بنزع سلاح المقاومة، في حين تقدّم إيران مساعدات دون شروط، مضيفا أن الدعوات لنزع السلاح تتجاهل أن إسرائيل لا تزال تمثل تهديدا وجوديا، وأن أي اتفاقات أو ضمانات دولية لا تكفي لحماية لبنان.

وأشار إلى أن الحزب التزم بوقف إطلاق النار لعام كامل رغم الخروقات الإسرائيلية، لكنه لن يستمر في الالتزام إذا واصلت تل أبيب اعتداءاتها، واعتبر أن أي حديث عن تسليم السلاح للدولة يفترض أولًا ضمانة تمنع إسرائيل من اجتياح لبنان أو الاعتداء عليه.

وانتقل النقاش إلى ملف "القرض الحسن"، إذ طرح فيصل القاسم مسألة الإصرار الأميركي على إغلاقه، حيث اعتبر بودية أن الاستهداف سببه دوره في دعم الأسر ومساعدة شرائح واسعة في لبنان، وأن المؤسسة ليست بنكا تمويليا للحزب كما يُشاع، بل منصة تيسير مالي يستفيد منها مواطنون من مختلف الطوائف.

لكن رامي نعيم رأى أن المؤسسة تمثل قاعدة مالية موازية للدولة، وأن وجودها يعزز اقتصادا خارج النظام المصرفي الرسمي، معتبرا أن إغلاقها جزء من "تصحيح المسار" الذي يحتاجه لبنان كي يعود إلى رقابة الدولة وحدها.

وفي ختام هذا النقاش الساخن، تمسك كل من الضيفين بموقفه؛ إذ شدد نعيم على أن السلاح بات جرحا غائرا في جسد لبنان، ويجب أن يعود حصريا إلى الدولة، بينما أكد بودية أن المقاومة ضرورة في ظل الاحتلال الإسرائيلي، وأن نزع السلاح قبل ضمان حماية لبنان سيعني تركه مكشوفا أمام القوة العسكرية الإسرائيلية.

Published On 25/11/202525/11/2025|آخر تحديث: 22:48 (توقيت مكة)آخر تحديث: 22:48 (توقيت مكة)انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare2

شارِكْ

facebooktwitterwhatsappcopylink

حفظ

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات حزب الله أن الحزب دوره فی

إقرأ أيضاً:

الفرح: مصير فرعون يتكرر اليوم مع السعودي

ويأتي تعليق الفرح بالتزامن مع إعلان القوات المسلحة اليمنية فرض حظر على الملاحة البحرية السعودية، ضمن معادلة "الحصار بالحصار"، وإعلانها اليوم تنفيذ عملية عسكرية استهدفت سفينتين سعوديتين قالت إنهما خرقتا قرار الحظر اليمني.

وقال الفرح، في تغريدة له على منصة أكس: "حينما يريد الله إهلاك الظالم وإغراقه يجعله يكابر ويتعنت. فرعون رأى البحر عندما شُق لموسى، وكانت معجزة كافية ليتوقف ويخرجهم من تحت هيمنته بعد ذبح أطفالهم، فلم يكتفِ بما قد فعل بهم، وأصر على مطاردتهم فأغرق نفسه، وآمن في الوقت الذي لا ينفع، وهو المصير الذي نراه اليوم ينتظر السعودي."

وأضاف: "وسيندم حين لا ينفع الندم"، مستشهدًا بقوله تعالى: { ءَاۤلۡـَٔـٰنَ وَقَدۡ عَصَیۡتَ قَبۡلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِینَ } [سورة يونس: 91]، مردفًا: "اللقمة كبيرة لن تستطيع ابتلاعها"، معتبرًا أن ما يجري للنظام السعودي اليوم يمثل "علامات الغروب لهذا النظام الذي ألحق الأذى والظلم بكل أبناء المنطقة."

وتابع: "السعودية كان بإمكانها، بقرار واحد، أن ترفع الحظر وتفك الحصار، وتترك لشعبنا ثرواته التي لا تساوي شيئًا أمام النفط السعودي، وتوقف عدوانها، وتسحب قواتها، وتعوّض كل من تضرر في بلدنا، وانقطعت مرتباته، ودُمِّرت بيوته، وتحترم نفسها، وتترك لبلدنا شأنه دون الحاجة إلى إدخال نفسها في مشاكل هي في غنى عنها."

وأفاد بأن "السعودي لديه من النفط ما يكفيه، ولديه من الأراضي الواسعة ما يكفيه، ولديه بحار وسواحل واسعة، ولديه طموحات اقتصادية وتنموية كبيرة. وكان بإمكانه أن ينافس الصين واليابان، أو أن يصنع نهضة، دون الحاجة إلى التدخل في شؤون الآخرين."

وتطرق إلى أن العدو السعودي لم يكن بحاجة إلى أن يورط نفسه في مستنقع اليمن، ولم يكن في حاجة إلى أن يربط نفسه بثلة من الفاسدين الذين لفظهم الشعب وطردهم في شماله وجنوبه، ولم يكن بحاجة إلى أن يدخل في جرائم ودماء كبيرة ومنكرات لا تُغتفر، لا في الدنيا ولا في الآخرة."

 وخلص إلى أن الظلم لا يدوم، وعاقبة الظالمين هي الخسران، مردفًا القول: "الذي خسف بقارون وملكه وتجارته هو الذي نعتمد عليه اليوم ونتوكل عليه ونستعين به، وهو من نسأله أن يخسف بقارون العصر، فسننه لن تتغير في مواجهة الظالمين."

 واستشهد بقوله تعالى: { فَخَسَفۡنَا بِهِۦ وَبِدَارِهِ ٱلۡأَرۡضَ فَمَا كَانَ لَهُۥ مِن فِئَةࣲ یَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُنتَصِرِینَ } [سورة القصص: 81].

 

مقالات مشابهة

  • ضبط قائد سيارة بالشرقية لسيره عكس الاتجاه
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
  • بيان خليجي أردني يدين القصف الإيراني ويجدد دعم حصر السلاح في العراق
  • بعد إقرار 11 مادة من قانون هيكلة المصارف.. ماذا عن مصير الودائع؟
  • الفرح: مصير فرعون يتكرر اليوم مع السعودي
  • مستشار لـ ترامب: صنعاء هزمت كل خصومها.. وتتحدون بثقة مطلقة
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
  • تركيا.. أول استقالة بالهرم القيادي في حزب الشعب الجمهوري
  • لهذا يمثل لقاء ترمب وعون خبرا سيئا لحزب الله وإيران
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني