صنعاء تدين حملات إغلاق حسابات اليمنيين على منصات التواصل بتوجيه أمريكي–صهيوني
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
يمانيون |
أدانت وزارة الإعلام في صنعاء قيام عدد من منصات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها “فيس بوك”، بحظر وإغلاق صفحات وحسابات يمنية مناهضة للصهيونية، معتبرة هذه الخطوة إجراءً عدائياً يندرج ضمن محاولات تعطيل الصوت اليمني الحر ومنع وصول رسالته الداعمة لفلسطين.
وأوضحت الوزارة في بيان صادر عنها أن ما جرى يمثل حلقة جديدة من مساعي أمريكا وكيان الاحتلال لإسكات الأصوات الرافضة لمشاريعهما في المنطقة، مشيرة إلى أن هذه الخطوات الفاشلة تأتي ضمن سياق التحضير لجولة عدوان جديدة على اليمن بعد فشل محاولات الضغط السابقة لإثنائه عن موقفه المساند لغزة.
وأكد البيان أن الشعب اليمني، الذي واجه حملات عدائية أشد خلال سنوات الحرب، لن تثنيه هذه الإجراءات عن مواقفه المبدئية، وأن الجبهة الإعلامية اليمنية أثبتت حضوراً كبيراً وفاعلية مؤثرة في كشف جرائم الاحتلال الصهيوني وإسناد القضية الفلسطينية، الأمر الذي دفع الأمريكي والصهيوني إلى اتباع سياسة الحظر بعد عجزهما عن مواجهة اليمن إعلامياً.
وأشار البيان إلى أن توقيت الحظر يأتي متزامناً مع حملات تشويه مكثفة تستهدف الشعب اليمني في المنصات الدولية، ومحاولات إقصاء صوته من فضاء التواصل الاجتماعي، بما يكشف حالة الارتباك التي يعيشها تحالف العدوان في مواجهة الحقيقة.
ودعت وزارة الإعلام كل القوى والجهات الدولية المعنية بحرية التعبير وحقوق الصحافة إلى إدانة هذه الممارسات الرقابية، كما دعت الأصوات الحرة حول العالم إلى مساندة الشعب اليمني وكشف محاولات التعتيم التي تُمارس بحقه، مؤكدة أن هذه الانتهاكات لن تقف دون اتخاذ الإجراءات المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة.
واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن اليمنيين سيواصلون أداء دورهم الإعلامي والإنساني في مناصرة الشعب الفلسطيني، وأن محاولات تكميم الأفواه لن تُسقط الحق ولن تُطفئ الحقيقة.
المصدر
المصدر: يمانيون
إقرأ أيضاً:
برلماني: حملات التشكيك في قيم الانتماء والتضحية جزء من حروب نفسية تستهدف تفكيك الوعي الوطني وإضعاف الدول
أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن الدول في العصر الحديث باتت تواجه أنماطًا جديدة من الحروب لا تعتمد فقط على القوة العسكرية أو الضغوط الاقتصادية، وإنما تستهدف بالأساس وعي الشعوب وقيمها الوطنية وقدرتها على التماسك في مواجهة التحديات، محذرًا من خطورة بعض الحملات التي تسعى إلى نشر أفكار سلبية بين الشباب والتشكيك في مفاهيم الانتماء والمسؤولية الوطنية.
الحروب النفسية ضد الأجيال الجديدةوقال «الجندي» في بيان له ، إن هناك محاولات متزايدة لبث رسائل تستهدف إضعاف الروح الوطنية لدى الأجيال الجديدة، عبر الترويج لأفكار تقوم على تعارض المصالح الفردية مع المصلحة العامة، وتصوير الواجبات الوطنية باعتبارها عبئًا لا مبرر له، مؤكدًا أن مثل هذه الرسائل تمثل أحد أشكال الحروب النفسية التي تعتمد على التأثير في العقول وتفكيك الثقة بين المواطن ودولته.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن أخطر ما في هذه الحملات أنها لا تأتي دائمًا بصورة مباشرة أو صريحة، بل تتسلل عبر محتوى إعلامي أو منشورات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، يتم من خلالها تكرار رسائل تشجع على اللامبالاة وتغليب المصالح الشخصية الضيقة على حساب المسؤولية المجتمعية والوطنية، بما يؤدي تدريجيًا إلى إضعاف التماسك الداخلي للدول واستنزاف قدرتها على مواجهة التحديات المختلفة.
وأشار النائب إلى أن الحفاظ على قوة الدول لا يرتبط فقط بما تمتلكه من إمكانات عسكرية أو اقتصادية، وإنما يعتمد أيضًا على قوة الوعي العام ومدى إدراك المواطنين لطبيعة التحديات التي تواجه أوطانهم، لافتًا إلى أن الحروب الحديثة أصبحت تستهدف العقول قبل الحدود، وتسعى إلى خلق حالة من الإحباط وفقدان الثقة والانفصال بين المواطن ومؤسسات دولته.
تعزيز الوعي الوطني لدى الشبابوشدد «الجندي» على أهمية تعزيز الوعي الوطني لدى الشباب، وتكثيف جهود المؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية في كشف أساليب التضليل والحروب النفسية، وتحصين الأجيال الجديدة ضد محاولات التلاعب بالأفكار وتزييف الحقائق، مؤكدًا أن الوعي يمثل خط الدفاع الأول عن استقرار الدول وأمنها القومي.
وأضاف أن بناء الأوطان وحمايتها مسؤولية مشتركة تتطلب توازنًا بين الحقوق والواجبات، وأن مواجهة التحديات الراهنة تستلزم تعزيز قيم الانتماء والعمل والإنتاج والمشاركة الإيجابية، مشددًا على أن الشعوب الواعية والقادرة على التمييز بين النقد البناء ومحاولات الهدم المنظم هي الأكثر قدرة على حماية دولها والحفاظ على استقرارها ومستقبلها.
وشدد النائب حازم الجندي على أن معركة الوعي أصبحت من أهم معارك العصر، وأن نجاح أي دولة في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية يرتبط بقدرتها على ترسيخ الثقة الوطنية وتعزيز تماسك جبهتها الداخلية، داعيًا الشباب إلى تحري الدقة فيما يتلقونه من معلومات وأفكار، وعدم الانسياق وراء الخطابات التي تستهدف بث اليأس أو التشكيك في قيمة الانتماء والالتزام الوطني.