قال الدكتور هشام العسكري، أستاذ الاستشعار عن بُعد وعلوم الأرض بالجامعات الأمريكية، إن الانفجار البركاني الذي شهدته إثيوبيا مؤخرًا نتج عن تغيّر في المسارات الجيولوجية داخل الأرض، إضافة إلى ارتفاع الضغط الحراري وتراكم ثاني أكسيد الكربون وباقي الغازات المتصاعدة.

رماد بركان في إثيوبيا يتسبب في إلغاء الرحلات الجوية في الهند شركات طيران هندية تُلغي بعض الرحلات بسبب بركان إثيوبيا


وأوضح "العسكري" في حواره عبر تطبيق زووم مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم" المذاع على فضائية "TEN" مساء الثلاثاء، أن هذه الغازات تعد المحرك الأساسي لأي انفجار بركاني، مشيرًا إلى أن السحب التي رُصدت في المنطقة مصدرها المباشر هذا الانفجار غير المتوقع.


وأشار إلى وجود مناطق محيطة بالبركان تشهد انزلاقات أرضية وتغيرات إقليمية ناجمة عن النشاط البركاني، فضلًا عن تأثر المنطقة ببعض الزلازل الإقليمية التي أدت إلى اهتزازات ملحوظة في القشرة الأرضية.
وأكد أن الانفجار البركاني الحالي يُعد حدثًا نادرًا، إذ جاء بعد 12 ألف سنة من الخمول الجيولوجي، لافتًا إلى أنه يذكّره بزلزال عام 2023 الذي تزامن أيضًا مع نشاط بركاني في بعض المناطق.


وتوقّع احتمال حدوث زلازل تتبعية مرتبطة بالبركان، نتيجة اختلالات تكتونية تتشكل بعد مثل هذه الانفجارات، متطرقًا إلى تجربة سابقة تتعلق بالسد العالي، مشيرًا إلى أن ملء البحيرة في بداية تشغيله أدى إلى نشاط زلزالي محدود سبّب حالة من عدم الاستقرار في بعض المناطق.

وجود 70 مليار طن من المياه بخزان سد النهضة يُسبب ضغطًا هائلًا على القشرة الأرضية

وحذّر من أن وجود 70 مليار طن من المياه في خزان سد النهضة يُسبب ضغطًا هائلًا على القشرة الأرضية، ما قد يؤدي إلى خلل تكتوني واسع في المنطقة المحيطة، خاصة مع التغيرات الجيولوجية الحالية المرتبطة بالبركان.

وأكد العسكري، تصريحاته  أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب البيانات العلمية الدقيقة المتعلقة بالسد وما يجري حوله، قائلًا: "عدم تبادل المعلومات يحد من قدرة الباحثين على التنبؤ بالمخاطر الطبيعية المحتملة واتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة.
 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: إثيوبيا بركان إثيوبيا سد النهضة الانفجار البركاني بوابة الوفد

إقرأ أيضاً:

بين الذاكرة واللوحة.. أورهان باموق يعود بـ الكلمات والصور

إسطنبول ـ "العُمانية": في وقت ينتظر فيه قراؤه عملاً روائياً جديداً، اختار الروائي التركي الحائز على جائزة نوبل أورهان باموق أن يعود إلى جمهوره من بوابة مختلفة؛ بوابة الذاكرة والصورة والتأمل الشخصي، عبر كتابه الجديد "الكلمات والصور.. مختارات من الذكريات والمقالات، وقصة واحدة"، والصادر عن دار "يابي كريدي" للنشر في تركيا.

ولا يندرج الكتاب ضمن الرواية التقليدية التي ارتبط بها اسم باموق، بل يأتي كعمل أدبي ــ بصري يجمع بين المقالات والسيرة الذاتية والذكريات والنصوص الفكرية، إلى جانب صور ورسومات من أرشيفه الشخصي، في محاولة لصياغة حوار بين الكلمة والصورة، وبين الذاكرة الفردية والذاكرة الثقافية.

ويضم الكتاب أكثر من 340 صفحة، تتوزع على مجموعة من النصوص التي كتبها الكاتب على امتداد سنوات، بعضها ينشر للمرة الأولى، فيما يعيد بعضها الآخر تقديم أفكار وتأملات ارتبطت بمسيرته الأدبية الطويلة.

ويقول الناقد الأدبي التركي مراد يلدرم في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية إن إسطنبول تحضر بوصفها أكثر من مجرد مكان كما في معظم أعماله، فالمدينة التي شكّلت خلفية رواياته الشهيرة، من "اسمي أحمر" إلى "متحف البراءة" و "ثلج" تظهر هنا باعتبارها ذاكرة حيّة وشريكاً في تشكيل وعي الكاتب.

وأضاف: "يتوقف باموق عند تفاصيل الحياة اليومية في المدينة، والتحولات التي عاشتها خلال العقود الماضية، وكيف انعكس ذلك على تجربته الإنسانية والكتابية". كما أشار إلى أن المؤلف يستعيد مشاهد من طفولته وشبابه، متأملاً العلاقة المعقدة بين المدينة وسكانها، وبين الحداثة والحنين، وهي ثنائية لطالما شكّلت محوراً أساسياً في أدبه.

وقال يلدرم إن أحد أبرز محاور الكتاب يتمثل في العلاقة بين الأدب والفن التشكيلي، فالمؤلف الذي بدأ حياته شغوفاً بالرسم قبل أن يتجه إلى الرواية، يعود في هذا العمل إلى تلك العلاقة القديمة بين اللوحة والنص وتأثير الرسم في طريقته السردية. ولهذا يضم الكتاب رسومات وصوراً من أرشيفه الشخصي، بعضها يرتبط بمراحل الكتابة وأماكنها، وبعضها الآخر يعكس لحظات خاصة ظلّت بعيدة عن أعين القراء.

ويكشف باموق في "الكلمات والصور" عن جوانب شخصية من حياته الأدبية، متوقفاً عند بداياته الأولى والصعوبات التي واجهها في نشر أعماله. ويستعيد ذكريات سنوات الشباب والخدمة العسكرية، والقلق الذي رافق خطواته الأولى في عالم الكتابة، فضلاً عن علاقته بالناشرين والنقاد، وما رافق صعوده الأدبي من جدل واهتمام عالمي، خاصة بعد حصوله على جائزة نوبل للآداب عام 2006.

ولا يتعامل الكاتب مع هذه التجارب باعتبارها سردًا ذاتيًّا خالصًا، بل يحولها إلى تأملات أوسع حول معنى الكتابة والعزلة والنجاح ومسؤولية الكاتب في المجتمع. ويخصص مساحة مهمة للحديث عن مشروع متحف البراءة الذي لم يكن بالنسبة إليه رواية فقط، بل تجربة ثقافية متكاملة جمعت بين الأدب والمتحف والذاكرة المادية.

مقالات مشابهة

  • خبير: المنظمات اليهودية الأمريكية تدرك ثقل الدور المصري في احتواء أزمات المنطقة
  • حكم جديد بالمؤبد مع السجن 30 سنة في حق زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي
  • خبير أوبئة يحذر: العالم يواجه سلالة نادرة ومميتة من فيروس إيبولا | فيديو
  • بلال قنديل يكتب: علاقات محظورة
  • الناتو يضاعف تواجده العسكري في البلطيق
  • خبير: السياسات الإسرائيلية تُهدد استقرار المنطقة والانشغال الدولي يُسرّع الأجندة التوسعية
  • بين الذاكرة واللوحة.. أورهان باموق يعود بـ الكلمات والصور
  • مكالمات مشتعلة بين ترامب ونتنياهو ،،!!
  • انتخابات إثيوبيا تنطلق في ظل تمردات مسلحة وغياب التصويت في إقليم تيغراي
  • خبير يحذر من عادة شائعة تُتلف المقالي غير اللاصقة وتقلص عمرها