صحيفة البلاد:
2026-06-03@05:58:18 GMT

مدربو الفرص المتكررة.. لماذا يعودون مجدداً؟

تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT

مدربو الفرص المتكررة.. لماذا يعودون مجدداً؟

في ملاعبنا المحلية نرى ظاهرة لافتة تتكرر كل موسم بالنسبه للمدربين؛ فهناك مدرب يعود للواجهة مجددًا رغم إخفاقاته المتتالية مع الفرق التي دربها، وأحيانًا رغم أنه كان من أسباب هبوط فريقه، أو تراجع نتائجه، ومع ذلك نشاهده يتم التعاقد معه مرة أخرى، والسؤال الذي يطرح نفسه، وأصبح حديث الشارع الرياضي.. كيف يتم اختيار هؤلاء المدربين.

. هل يتم وفق معايير واضحة، أم بتوصيات.
لذلك اختيار المدرب يجب أن يكون نتيجة دراسة؛ من أهمها أنه يملك سجلًا تدريبيًا يعكس قدرته على التطور، وليس مجرد تاريخ يحتوي على تجارب متعثرة، وكذلك لديه شخصية قيادية تجمع غرفة الملابس، لكن للأسف ما يحدث هو أن بعض الإدارت تقع في فخ الاختيار العاطفي، أو السريع، خاصة عندما يكون الفريق تحت ضغط جماهيري، أو نتائج سلبية؛ فتبحث عن مدرب جاهز متوفر ومرشح، وربما تكون هناك توصيات من أصدقاء أو مدراء تنفيذيين أو لاعبين؛ يفضلون مدربًا معينًا، والنتيجة ان المدرب الذي يتم اختياره وفق هذه الطريقة لاينجح مع هذا النادي، ثم تراه يعود مع ناد آخر، وفي المقابل لا يمكن ان ننكر أن هناك أندية تعتمد معايير احترافية واضحة؛ لذلك تحسن الاختيار وتبني منظومة قادرة على الاستمرار لسنوات، وهناك أندية أخرى تتعامل مع المدرب، وكأنه تجربة أو محاولة لرده فعل؛ فتتكرر الأخطاء في كل موسم.
لذلك ومن خلال ما ذكرته آنفًا، نصل إلى أن اختيار المدرب ليس اختيارًا فنيًا فقط ؛بل قرار يحتاج إلى دراسة من الأندية، وتحليل وتخطيط، وإلا ستظل بعض الأسماء تتنقل بين أنديتنا دون ان تقدم شيئًا يليق بذلك المدرب الذي يقيم بشكل علمي قبل التعاقد معه، ولن يحصل على فرصة جديدة إذا كان يكرر الأخطاء نفسها، ولا يمتلك حلولًا تكتيكية، ولا يعرف كيف يتعامل مع الضغوط، أو كان في سجله هبوط فريق، ولايستطيع معالجة المشاكل الداخلية؛ لذلك بعض الأندية لا تعمل على تحليل هذه الجوانب؛ بل يتم الاكتفاء بالحديث العام.. مدرب محترم له خبرة في الدوري دون النظر للنتائج الفعلية.
اختيار المدرب قرار مصيري، يرسم مستقبل النادي، ويحدد موقعه في ترتيب الدوري؛ ربما يبقيه أو يهبط به؛ لذلك الأندية يجب أن تبحث عن المدرب المناسب وليس المتداول أو المتاح.
@jassim33jassim

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: جاسم أحمد الجاسم اختیار ا مدرب ا

إقرأ أيضاً:

من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟

 

 

 

عباس الزدجالي

abbas@omanamana.com

 

كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.

وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.

اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.

قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.

كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.

أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.

لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.

وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.

ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟

ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • مجدداً.. إل نينيو يهدد صيف 2026
  • السينودس الكلداني يناقش آليات اختيار وانتخاب الأساقفة
  • بعد رحيل مورينيو لتدريب ريال مدريد.. ماركو سيلفا مدربًا جديدًا لبنفيكا
  • ترامب سيحضر مجدداً عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض
  • إدانة عربية وإسلامية لاقتحامات الأقصى المتكررة
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • مدرب النمسا يشيد بلاعبي “الخضر” قبل صدام المونديال
  • بعيو: ليبيا أمام نموذجين وعلى المواطنين اختيار مسار الأمن ووحدة الدولة
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • رئيس شباب النواب: إنقاذ الأندية الجماهيرية ضرورة للحفاظ على تاريخ الرياضة المصرية