في خطوة قد تعيد فتح ملف التفتيش النووي.. غروسي: «الطاقة الذرية» مستعدة للتعاون الكامل مع إيران
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
البلاد (طهران)
أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، رغبة الوكالة في استعادة التعاون الكامل مع إيران، في خطوة قد تعيد فتح ملف التفتيش النووي بعد أشهر من التوتر بين الجانبين. وجاءت تصريحات غروسي، أمس (الثلاثاء)، خلال مؤتمر في العاصمة الفلبينية مانيلا، حيث شدد على أن الوكالة “تسعى لإعادة التعامل مع طهران بشكل كامل، بما يتيح استعادة أنشطة التفتيش دون قيود”.
تأتي هذه التصريحات بعد أيام من إصدار مجلس محافظي الوكالة – المكوّن من 35 دولة – قراراً طالب فيه إيران بإبلاغ الوكالة “دون تأخير” بحالة مخزونها من اليورانيوم المخصب، وتقديم معلومات حول المواقع النووية التي تعرضت للقصف خلال الأشهر الماضية، في إشارة إلى الهجمات التي نُسبت لإسرائيل.
القرار أثار ردود فعل غاضبة داخل طهران، حيث وجهت السلطات الإيرانية انتقادات حادة للوكالة الدولية، معتبرة أن مواقف بعض الدول الغربية حالت دون تنفيذ اتفاق القاهرة الذي وقّعه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع غروسي في العاشر من سبتمبر الماضي. عراقجي صرح مؤخراً بأن الاتفاق انتهى عملياً بسبب السلوك الأمريكي والأوروبي، رغم أنه كان قد مثّل بداية لعودة التعاون بعد قطع العلاقات بين الجانبين إثر الحرب التي اندلعت في يونيو الماضي.
وكانت إيران قد حملت الوكالة جزءاً من مسؤولية اندلاع تلك الحرب، عقب تصويت مجلس المحافظين على قرار انتقد برنامجها النووي، ما دفع طهران إلى وقف التنسيق مع الوكالة لعدة أسابيع. ورغم التوصل لاتفاق القاهرة واستئناف عمليات التفتيش لاحقاً، إلا أن عمليات التفقد لم تشمل المواقع التي تعرضت للقصف، الأمر الذي ظل موضع خلاف بين الطرفين.
وفي أحدث تقديراتها، رجّحت الوكالة الدولية أن تمتلك إيران نحو 440.9 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، وهي نسبة قريبة من مستوى 90% اللازم لصناعة الأسلحة النووية، وذلك حين تعرضت منشآتها لضربات في 13 يونيو الماضي.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن استعادة التعاون بين الوكالة وطهران لا يزال رهناً بتخفيف التوترات السياسية، واستئناف الحوار الفني الذي قد يساهم في إعادة بناء الثقة حول برنامج إيران النووي ومستقبله.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
عبدالله بن زايد يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
استقبل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وجرى خلال اللقاء، الذي عقد في أبوظبي، بحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الغادرة التي استهدفت مواقع ومنشآت مدنية في دولة الإمارات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، وما تمثله من تهديد لأمن واستقرار المنطقة، فضلاً عن انعكاساتها على أمن الملاحة البحرية الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.
كما تطرق الجانبان إلى الاعتداءات الإرهابية الغادرة التي تعرضت لها الدولة بطائرات مسيرة قادمة من الأراضي العراقية، والتي استهدفت إحداها محطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة، وأصابت مولداً كهربائياً خارج المحيط الداخلي للمحطة، دون تسجيل أي إصابات أو أي تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية.
وجدد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إدانته الشديدة لهذا الاعتداء الإرهابي الغادر، والذي يعد انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي، مؤكدا ضرورة حماية المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية والالتزام بقواعد القانون الدولي.
أخبار ذات صلة
كما جرى خلال اللقاء بحث علاقات التعاون المتميزة والممتدة لعقود بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بما يدعم الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق أعلى المعايير الدولية للسلامة والأمن وعدم الانتشار.
وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان حرص دولة الإمارات على مواصلة تعزيز تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ودعم دورها المحوري في ترسيخ الأمن والسلامة النوويين على المستويين الإقليمي والدولي.
من جانبه، أشاد رافائيل غروسي بالتعاون الوثيق بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبالتزام الدولة بأعلى معايير الشفافية والسلامة والأمن النووي، مؤكداً أهمية حماية المنشآت النووية المدنية من أي تهديدات أو أعمال عدائية حفاظاً على الأمن والاستقرار الدوليين.
حضر اللقاء عبدالله أحمد بالعلاء مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة، ومحمد إبراهيم الحمادي العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للطاقة النووية ومجموعة شركاتها.
المصدر: وام