ودّع منتخب ليبيا بطولة كأس العرب 2025 من الدور التمهيدي، بعد خسارته بركلات الترجيح أمام منتخب فلسطين بنتيجة (4–3)، عقب انتهاء الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل السلبي دون أهداف، في لقاء احتضنه ملعب جاسم بن حمد بالدوحة مساء اليوم.

المباراة، التي انتظرها الجمهور الليبي بشغف كبير، شهدت صراعًا تكتيكيًا قويًا بين المنتخبين، إذ اعتمد “فرسان المتوسط” على السيطرة في وسط الملعب وخلق المساحات عبر الأجنحة، بينما لعب المنتخب الفلسطيني بتنظيم دفاعي محكم واعتمد على المرتدات السريعة التي شكلت خطورة حقيقية في بعض الفترات.

ورغم أفضلية المنتخب الليبي في الاستحواذ وصناعة الفرص، إلا أن الفاعلية الهجومية ظلت غائبة، حيث أضاع الهجوم الليبي عدة فرص محققة أمام مرمى الحارس الفلسطيني المتألّق، الذي تصدى لمحاولات متعددة وأبقى على حظوظ فريقه حتى صافرة النهاية.

وفي ركلات الترجيح، ابتسمت الكرة للفلسطينيين بعد تألق حارسهم في صد ركلة حاسمة، بينما لم تُسعف الليبيين أعصاب اللحظات الأخيرة، لينتهي اللقاء بإقصاء المنتخب من منافسات كأس العرب، في نتيجة صادمة للجماهير التي كانت تأمل في بداية أفضل لمسار المنتخب الجديد.

خيبة، لكنها بداية يجب البناء عليها

خروج ليبيا المبكر من البطولة يضع الجهاز الفني أمام عدة تساؤلات حول جاهزية المنتخب وضرورة معالجة الهجوم وتحسين الفاعلية في الثلث الأخير من الملعب. ورغم الخسارة، برزت عدة نقاط إيجابية أهمها الأداء الدفاعي المتوازن، وظهور بعض العناصر الشابة بمستوى واعد يُمكن الاعتماد عليه مستقبلًا.

الجماهير الليبية أبدت حزنًا كبيرًا عبر مواقع التواصل، مؤكدة دعمها للمنتخب رغم مرارة الإقصاء، ومطالِبة في الوقت ذاته بوضع خطة واضحة للاستعداد الجاد للمنافسات القادمة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات القارية.

تأهلٌ مستحق لفلسطين، وحسرة ليبية قابلة للتحويل إلى دافع

بهذا الفوز، يواصل المنتخب الفلسطيني رحلته في كأس العرب، بينما يعود المنتخب الليبي للدوحة محملًا بخبرة جديدة يجب تحويلها إلى دافع لتصحيح الأخطاء وبناء فريق أقوى وأكثر جاهزية.

وبين فرحة فلسطينية ودموع ليبية، تبقى كرة القدم وفية لدراماها المعتادة.. لحظات تصنعها التفاصيل، وتحسمها الأعصاب.

آخر تحديث: 26 نوفمبر 2025 - 01:23

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: کأس العرب

إقرأ أيضاً:

ملف المهاجرين يشعل جدلًا واسعًا في الشارع الليبي

منذ سنوات كانت الهجرة تطرح باعتبارها أزمة عبور نحو أوروبا لكنها اليوم ‏أصبحت قضية داخلية تشغل الرأي العام في البلاد وتثير مخاوف سياسية ‏واجتماعية متزايدة ففي الشوارع وعلى منصات التواصل الاجتماعي وفي بيانات ‏المؤسسات الرسمية والدولية يتصدر ملف المهاجرين غير النظاميين المشهد الليبي‎.‎

يومًا بعد يوم يتصاعد الجدل ويتنامى الغضب الشعبي مع تزايد أعداد المهاجرين ‏في مدن وقرى البلاد خاصة مع تداول مزاعم على منصات التواصل الاجتماعي ‏بشأن إصدار وثائق للاجئين من قبل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ‏طرابلس وهي مزاعم يربطها كثيرون بمخاوف من التوطين وإحداث تغيير في ‏التركيبة السكانية للبلاد‎.‎

وفي خضم هذا الجدل تتوسع الدعوات إلى التظاهر يوم الخميس المقبل أمام مقر ‏المفوضية في طرابلس ضمن حملة رافضة لما يصفه منظموها بمشاريع التوطين‎.‎

لكن أصواتًا أخرى تحذر من الانزلاق نحو خطاب الكراهية وتدعو إلى معالجة ‏الملف عبر تنظيم أوضاع العمالة الوافدة وتسجيلها قانونيًا باعتبار أن المهاجرين ‏باتوا يشكلون جزءًا أساسيًّا من قطاعات البناء والخدمات والنظافة والأعمال ‏الحرفية في مختلف المدن الليبية.‏

وتأتي هذه المخاوف في وقت كانت فيه حكومة الوحدة الوطنية قد حذرت مرارًا ‏من تنامي أعداد المهاجرين غير النظاميين، إذ قال وزير الداخلية عماد الطرابلسي ‏في أكثر من مناسبة إن عددهم قد تجاوز 3 ملايين شخص مع تدفقات شهرية ‏تتراوح بين 90 و120 ألف مهاجر عبر الحدود الجنوبية‎.‎

كما تحول ملف الهجرة خلال السنوات الأخيرة إلى محور رئيسي في النقاشات ‏الأوروبية والمتوسطية بشأن الحد من تدفقات المهاجرين نحو القارة الأوروبية إذ ‏عقدت مؤتمرات دولية عدة وأبرمت اتفاقيات أمنية بين ليبيا ودول أوروبية لدعم ‏جهود مكافحة الهجرة غير النظامية وخفر السواحل في إطار محاولات الحد من ‏رحلات العبور عبر البحر المتوسط ومنع وصول المهاجرين إلى السواحل ‏الأوروبية‎.‎

غير أن منتقدين لهذه السياسات يرون أنها ركزت على الحد من تدفقات الهجرة ‏أكثر من معالجتها من جذورها معتبرين أن الحلول الحقيقية ترتبط بدعم دول ‏المصدر والاستثمار فيها ومعالجة الظروف الاقتصادية والأمنية التي تدفع مواطنيها ‏إلى الهجرة‎.‎

في المقابل تؤكد منظمات دولية أن الأزمة لا يمكن معالجتها بالحلول الأمنية ‏وحدها داعية إلى توفير مسارات قانونية للهجرة وتنظيم أوضاع المهاجرين ‏وضمان احترام حقوقهم الإنسانية‎.‎

ومع تصاعد حالة الاحتقان دخلت المؤسسات الرسمية على خط الأزمة إذ ‏جددت وزارة الخارجية رفضها توطين المهاجرين مؤكدة حق المواطنين في التعبير ‏عن آرائهم وفق القانون مع التشديد على احترام حرمة مقار البعثات ‏الدبلوماسية‎.‎

كما أعلن مجلس النواب رفضه أي مشاريع أو ترتيبات قد تؤدي إلى التسكين أو ‏التوطين أو إحداث تغيير ديموغرافي معتبرًا أن حماية الهوية الوطنية والسيادة الليبية ‏تمثل خطوطًا حمراء‎.‎

في المقابل أعربت الأمم المتحدة في ليبيا عن قلقها من انتشار المعلومات المضللة ‏والخطاب التحريضي داعية إلى التحقق من المعلومات من مصادرها الرسمية ‏والتصدي لخطاب الكراهية والتمييز‎.‎

المصدر: ليبيا الأحرار

المهاجرينرئيسي Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0

مقالات مشابهة

  • أسود الأطلس ينهون الوديات المحلية برباعية أمام مدغشقر قبل شد الرحال إلى أمريكا
  • الحرب والضائقة الاقتصادية تضربان استعدادات إيران لمونديال 2026
  • المقاولون يفتح أبوابه لاكتشاف المواهب .. انطلاق اختبارات قطاع الناشئين السبت
  • كأس العالم 2026.. منتخب البرازيل يصل إلى أمريكا استعدادًا لمواجهة مصر وديًا
  • أرسنال يسقط بركلات الترجيح أمام سان جرمان… لعنة النهائيات القارية مستمرة
  • ملف المهاجرين يشعل جدلًا واسعًا في الشارع الليبي
  • نجم الزمالك يعتذر عن المشاركة في وديتي فلسطين أمام قرغيزستان
  • بـ «الروبوتات» و«البلاي ستيشن».. الأنبا مينا يفتتح النادي الصيفي بكاتدرائية العذراء ببرج العرب
  • بعيو: ليبيا أمام نموذجين وعلى المواطنين اختيار مسار الأمن ووحدة الدولة
  • بوكيتينو يفاجئ لاعب منتخب أمريكا بهذا التصرف