السعودية تؤكد شراكتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة على كافة الأصعدة
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
شهدت العلاقات السعودية الأمريكية تعزيزًا جديدًا، حيث أكدت المملكة العربية السعودية، الأربعاء 26 نوفمبر 2025، أن شراكتها مع الولايات المتحدة الأمريكية استراتيجية ومتينة في مختلف المجالات، لا سيما العسكرية والأمنية.
وحرصت بوابة الوفد الإلكترونية على متابعة تفاصيل القمة السعودية الأمريكية، التي تضمنت توقيع اتفاقية الدفاع الاستراتيجي بين البلدين، إضافة إلى حزمة من الاتفاقيات الاقتصادية والتقنية والتعليمية، بما يعكس عمق التعاون والتفاهم بين الرياض وواشنطن، ويدعم مصالح البلدين على الصعيدين الإقليمي والدولي.
تفاصيل الاتفاقيات والمباحثات
أوضح وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى ووزير الإعلام بالنيابة، الدكتور عصام بن سعد بن سعيد، أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أطلع المجلس على نتائج زيارته للولايات المتحدة، ومباحثاته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول الشراكة الاستراتيجية والروابط التاريخية بين البلدين.
وتضمنت القمة توقيع اتفاقيات في مجالات الذكاء الاصطناعي، الطاقة النووية السلمية، تأمين سلاسل إمداد اليورانيوم والمعادن الحرجة، إضافة إلى اتفاقيات الاستثمار التي بلغت نحو 270 مليار دولار. كما تم بحث ملفات إقليمية مهمة، منها جهود وقف الحرب في غزة والسودان، وتعزيز مسار حل الدولتين لصالح الشعب الفلسطيني.
وأكد المجلس السعودي أهمية العلاقات العسكرية والأمنية مع الولايات المتحدة، خصوصًا بعد إعلان تصنيف السعودية حليفا رئيسيا غير عضو في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، في خطوة تهدف إلى تطوير التعاون الدفاعي بين البلدين.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: السعودية الولايات المتحدة العلاقات السعودية الامريكية المملكة العربية السعودية الولايات المتحدة الأمريكية
إقرأ أيضاً:
السعودية تدخل عصر المفاعلات الأمريكية باتفاق نووي يمتد 30 عاما
واشنطن - رويترز
أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية اليوم الأربعاء أن الولايات المتحدة والسعودية توصلتا إلى اتفاق تاريخي بشأن الطاقة النووية المدنية، مما يتيح للمملكة بناء مفاعلات نووية باستخدام التكنولوجيا الأمريكية وتخصيب اليورانيوم.
وجرى العمل على إبرام اتفاق نووي لأغراض مدنية مع السعودية على مدي سنوات خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب الأولى وولاية الرئيس السابق جو بايدن.
إلا أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق قبل الآن، ومن أسباب ذلك تحذيرات من جماعات مناهضة للانتشار النووي تقول إن الاتفاق قد يفتح الطريق أمام السعودية لتطوير سلاح نووي.
وبخلاف خطة بايدن، لا تتضمن الاتفاقية الحالية ما يعرف بالبروتوكول الإضافي الذي يسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة بإجراء عمليات تفتيش مفاجئة وعميقة.
كما ستسمح الاتفاقية للمملكة بتخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة النفايات النووية، وهما مساران محتملان لتصنيع سلاح نووي. وكانت الإمارات قد وافقت على التخلي عن هذين الأمرين عندما وقعت اتفاقية مماثلة مع الولايات المتحدة في عام 2009.
وذكرت وزارة الطاقة الأمريكية في بيان إن الوزير كريس رايت ووزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية الأمير عبد العزيز بن سلمان وقعا على الاتفاقية، المعروفة باسم اتفاقية المادة 123، إلى جانب اتفاقية ضمانات ثنائية.
وأوضحت الإدارة أن الاتفاقية تلتزم أيضا باتفاقيات عدم الانتشار الواردة في قانون الطاقة الذرية الأمريكي، والتي تعد من بين أقوى الاتفاقيات في العالم. وقالت السعودية في السابق إنه في حال عدم التوصل لشراكة مع الولايات المتحدة، فقد تتعاون مع الصين أو روسيا اللتين تطبقان معايير مختلفة فيما يتعلق بالانتشار النووي.
وقالت وزارة الطاقة الأمريكية إن الاتفاقية ستحال الآن إلى الكونجرس. وما لم يجمع الكونجرس الأصوات اللازمة للاعتراض عليها في جلسات متواصلة تمتد 90 يوما، فإن الاتفاق سيدخل حيز التنفيذ. لكن الأمر سيتطلب أغلبية الثلثين لتجاوز حق النقض الرئاسي.
ودعا بعض خبراء الشؤون النووية المشرعين إلى التصويت ضد الاتفاقية.
وقالت كيلسي دافنبورت مديرة سياسة منع الانتشار في جمعية الحد من التسلح "نحث جميع أعضاء الكونجرس من كلا الحزبين على إدراك المخاطر وممارسة سلطتهم لرفض أو تعديل الاتفاق النووي الذي اقترحه ترامب مع السعودية، حتى لا نفتح الباب أمام الانتشار النووي في الشرق الأوسط على نطاق أوسع".
ويمتد الاتفاق لنحو 30 عاما من أجل بناء مفاعلات من طراز (إيه.بي 1000) وتبلغ قيمته عشرات المليارات من الدولارات، وستتولى بناء المفاعلات شركة ويستنجهاوس المملوكة بشكل مشترك لشركتي كاميكو الكندية وبروكفيلد أسيت مانجمنت.
قال مصدر في القطاع إن الاتفاقية تتطلب إجراء دراسة جدوى حول استخدام التكنولوجيا الأمريكية في السعودية. ويشير إجراء هذه الدراسة وبطء وتيرة بناء محطات الطاقة النووية وتخصيب اليورانيوم إلى أن تأسيس البنية التحتية قد يستغرق سنوات عديدة.
وقال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مرارا إنه لا يريد أن تصنع المملكة سلاحا نوويا، لكنها ستقدم على هذه الخطوة إذا فعلت إيران ذلك، مما يثير مخاوف بشأن احتمال انتشار الأسلحة النووية.
وعبر عدد من المشرعين الديمقراطيين عن مخاوفهم من أن الاتفاق قد يؤدي إلى انطلاق سباق تسلح في الشرق الأوسط في ظل استمرار الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.
وقال السناتور الديمقراطي إدوارد ماركي "إنهم يسمحون للسعودية، وهي دولة عدائية وسلطوية، بتطوير تقنيات الأسلحة النووية، بينما يشنون حربا على إيران تحت ذريعة منعها من الحصول على قنبلة نووية. هذه الاتفاقية ستجعلنا جميعا أقل أمانا".
في حين قال السناتور جيم ريش، وهو جمهوري، إنه يتفق مع ولي العهد السعودي في أن الاتفاقية ستعود بالنفع على البلدين.