تلقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اتصالًا هاتفياً من كونستانتينوس كومبوس وزير خارجية قبرص، اليوم الثلاثاء 25 نوفمبر فى إطار التواصل الدورى لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وتبادل الرؤى حول التطورات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وصرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، أن الدكتور بدر عبد العاطي، ثمن خلال الاتصال العلاقات التاريخية والوثيقة بين مصر وقبرص، مؤكداً تطلع مصر لاستمرار التنسيق على كافة المستويات بين البلدين ولاسيما في إطار تولي قبرص رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي مطلع عام 2026 لتحقيق مصالح البلدين، منوهاً إلى أهمية التعاون المشترك للبناء على مخرجات القمة المصرية الأوروبية التي عقدت يوم 22 اكتوبر ببروكسل.

وأشاد وزير الخارجية بنجاح القمة المصرية القبرصية الأخيرة، مشدداً على أهمية تكثيف الجهود المشتركة بشأن تفعيل وتنفيذ مذكرات التفاهم والاتفاقيات الموقعة بين البلدين، مجدداً التأكيد على أهمية التعاون في مجال الطاقة ومواصلة التنسيق المشترك لربط حقول الغاز القبرصية بمصر، واستمرار تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين وزيادة حجم التبادل التجاري، فضلاً عن الاستفادة بفرص التعاون الواعدة في المجال السياحي، بالإضافة إلى ضرورة سرعة البدء في تنفيذ مذكرة التفاهم في مجال توظيف العمالة المصرية في قبرص وتطويرها لتشمل العديد من المجالات.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الوزيرين تبادلا الرؤى والتقديرات إزاء القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك وفى مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث أكد الوزير عبد العاطي أهمية اضطلاع المجتمع الدولى بمسئولياته لضمان تنفيذ اتفاق شرم الشيخ وقرار مجلس الأمن الأخير بشأن غزة مؤكداً ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار وضمان دخول المساعدات الإنسانية وبدء مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار والمشاركة الفعالة للمجتمع الدولى في المؤتمر المقرر أن تستضيفه مصر في هذا الصدد.كما شدد وزير الخارجية على وحدة الأراضي الفلسطينية بما في ذلك الضفة الغربية وقطاع غزة، ورفض مصر لأية إجراءات من شأنها تكريس الانفصال بين الضفة والقطاع أو تقويض فرص حل الدولتين على الأرض، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وأطلع وزير الخارجية نظيره القبرصى على تطورات الأوضاع في السودان، حيث أكد على موقف مصر الثابت والداعم لأمن واستقرار ووحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، مستعرضاً جهود مصر لتسوية الأزمة في إطار الآلية الرباعية لوقف إطلاق النار وتهيئة الظروف لإطلاق عملية سياسية شاملة تحفظ وحدة السودان وسيادته واستقراره، داعياً إلى ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخلق ممرات أمنة لنفاذ المساعدات الإنسانية لدعم الشعب السوداني ولمساندة مؤسساته الوطنية.

اقرأ أيضاًوزير الخارجية يلتقي نظيره السعودي على هامش أعمال قمة العشرين ويبحثان الأوضاع الإقليمية والدولية

وزير الخارجية يجري لقاءات إعلامية على هامش «قمة العشرين» ويستعرض رؤية مصر تجاه قضايا إفريقيا

وزير الخارجية يبحث مع نظيرته البريطانية سبل تعزيز العلاقات الثنائية

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الخارجية السفير تميم خلاف كونستانتينوس كومبوس مصر وقبرص وزير خارجية قبرص وزیر الخارجیة بین البلدین

إقرأ أيضاً:

بعد طرد الدبلوماسيين.. لقاء جزائري فرنسي رفيع في باريس لتعزيز مسار التهدئة

عقد وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية الجزائري، السعيد سعيود ، مساء أمس الاثنين في العاصمة الفرنسية باريس، لقاءً مع نظيره الفرنسي لوران نونيز، في خطوة جديدة تعكس المساعي الجارية لإعادة تطبيع العلاقات بين الجزائر وفرنسا بعد أشهر من التوتر غير المسبوق بين البلدين.

وقالت وزارة الداخلية الجزائرية، في بيان، إن الوزيرين ترأسا اجتماعا بين وفدي البلدين، أعقبه لقاء عمل موسع تناول "عدداً من الملفات والقضايا ذات الاهتمام الثنائي، لا سيما تلك المرتبطة بمجالات اختصاص القطاعين".

ولم يكشف البيان عن طبيعة الملفات التي نوقشت خلال الاجتماع، غير أن اللقاء يأتي في سياق حراك سياسي ودبلوماسي متزايد بين الجزائر وباريس خلال الأسابيع الأخيرة، بهدف تجاوز الأزمة التي هزت العلاقات الثنائية وألقت بظلالها على مختلف أوجه التعاون بين البلدين.

وتُعد ملفات الهجرة، والتنقل القنصلي، والتعاون الأمني، ومكافحة الجريمة المنظمة، إضافة إلى قضايا ترحيل المهاجرين غير النظاميين والتنسيق الإداري بين المؤسسات المحلية، من أبرز القضايا التي تندرج عادة ضمن اختصاصات وزارتي الداخلية في البلدين، ما يرجح حضورها على جدول المباحثات.



انفراج حذر بعد أشهر من التوتر

ويأتي الاجتماع في ظل مؤشرات متزايدة على انفراج تدريجي في العلاقات الجزائرية الفرنسية، بعد أزمة دبلوماسية حادة وُصفت بأنها من الأسوأ منذ عقود.

وشهدت العلاقات الجزائرية الفرنسية تدهوراً غير مسبوق خلال العامين الأخيرين، منذ إعلان الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون دعمه لمقترح الحكم الذاتي المغربي في إقليم الصحراء تحت السيادة المغربية.

واعتبرت الجزائر الموقف الفرنسي استفزازاً مباشراً لها وانحيازاً واضحاً إلى الرباط في أحد أكثر الملفات حساسية بالنسبة للسياسة الخارجية الجزائرية، ما فجّر أزمة دبلوماسية متصاعدة بين البلدين امتدت إلى ملفات سياسية وأمنية وقضائية، وانتهت إلى تبادل إجراءات عقابية وطرد دبلوماسيين، قبل أن تظهر في الأشهر الأخيرة بوادر تهدئة ومساعٍ لإعادة قنوات الحوار والتعاون بين الجانبين.

وكانت الجزائر قد عبّرت في أكثر من مناسبة عن رفضها لما اعتبرته مواقف فرنسية تمس بسيادتها ومصالحها الاستراتيجية، فيما انعكست الأزمة على ملفات التعاون القضائي والأمني والقنصلي التي تربط البلدين.

ورغم حدة الخلافات، حافظت العاصمتان على قنوات اتصال محدودة، قبل أن تظهر خلال الأسابيع الأخيرة بوادر انفراج مدعومة بإرادة سياسية لإعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي.

استئناف التعاون القضائي

وسبق لقاء وزيري الداخلية، اجتماع جمع وزير العدل الجزائري لطفي بوجمعة ونظيره الفرنسي جيرالد دارمانين قبل نحو ثلاثة أسابيع، حيث ناقش الطرفان سبل إعادة تفعيل التعاون القضائي بين البلدين بعد فترة من التوقف الكامل بسبب الأزمة الدبلوماسية.

وشكل ذلك اللقاء أول مؤشر عملي على رغبة الطرفين في إعادة بناء الثقة واستئناف آليات التعاون المؤسساتي التي تعطلت خلال الأشهر الماضية، خصوصاً في المجالات المرتبطة بالمساعدة القضائية وتبادل المعلومات وملاحقة الجرائم العابرة للحدود.

ويمثل اجتماع باريس بين مسؤولي قطاعي الداخلية يمثل حلقة جديدة ضمن مسار أوسع لإعادة ترميم العلاقات الثنائية، خاصة أن ملفات الأمن والهجرة والتعاون الإداري تعد من أكثر الملفات حساسية وتأثراً بالتوترات السياسية.

علاقات معقدة ومصالح متشابكة

وترتبط الجزائر وفرنسا بعلاقات تاريخية واقتصادية وإنسانية معقدة، تجعل من الصعب استمرار القطيعة بينهما لفترات طويلة. فإلى جانب الشراكات الاقتصادية والاستثمارات المتبادلة، يعيش في فرنسا جالية جزائرية كبيرة، فيما تشكل ملفات التأشيرات والتنقل والتعاون الأمني والقضائي قضايا دائمة الحضور في أجندة البلدين.

ورغم استمرار بعض نقاط الخلاف العالقة، فإن التحركات الرسمية الأخيرة توحي بوجود توجه متبادل نحو احتواء الأزمة وإعادة تفعيل قنوات الحوار، بما يسمح باستئناف التعاون في الملفات ذات الأولوية المشتركة، بعيداً عن أجواء التصعيد التي طبعت العلاقات خلال الفترة الماضية.

ويُنتظر أن تكشف الأسابيع المقبلة ما إذا كانت اللقاءات القطاعية المتتالية ستقود إلى إعادة بناء الثقة بشكل كامل، أم أنها ستبقى محصورة في إدارة الملفات التقنية والعملية دون معالجة جذرية لأسباب التوتر التي فجّرت الأزمة بين الجزائر وباريس.


مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية يبحث هاتفيًا مع عراقجي وويتكوف تطورات مسار المفاوضات الأمريكية - الإيرانية
  • وزير الخارجية يتلقى رسالة خطية من نظيره الروسي تتصل بالموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين
  • وزير خارجية الكويت ونظيره الباكستاني يبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية
  • وزير الخارجية يتوجه إلى طوكيو في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين
  • وزير الخارجية يلتقي رئيس كوريا الجنوبية لبحث تعزيز التعاون في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة
  • وزير الخارجية يلتقي رئيس جمهورية كوريا الجنوبية
  • بعد طرد الدبلوماسيين.. لقاء جزائري فرنسي رفيع في باريس لتعزيز مسار التهدئة
  • وزير الخارجية يستعرض المقاربة المصرية لتعزيز التعاون الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة
  • اتصال هاتفي بين الشرع وترامب.. ودمشق تطالب برفع العقوبات
  • وزير الخارجية يؤكد تضامن مصر مع لبنان في اتصال مع نواف سلام